وزير خارجية ألمانيا: اتفاق إيران النووي لا يزال مفيداً

أوروبا لا تريد امتلاك إيران سلاحاً نووياً

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
TT

وزير خارجية ألمانيا: اتفاق إيران النووي لا يزال مفيداً

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس

أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اعتقاده أمس، عن أن الاتفاق النووي مع إيران لا يزال مفيداً، وإن الوزراء الأوروبيين سيجددون التأكيد على التزامهم به برغم تعهد طهران بالتخلي عن قيود تخصيب اليورانيوم التي ينص عليها الاتفاق. فيما دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس، إلى ضرورة وقف التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأدانوا في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية الأخيرة على قواعد عسكرية في العراق.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوزير الألماني هايكو ماس للصحافيين لدى وصوله إلى بروكسل لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «نعتقد أن هذا الاتفاق (النووي) مفيد، لأنه يلزم إيران بعدم تطوير أي أسلحة نووية. لذا نريد أن يستمر هذا الاتفاق، لكن هذا لن يحدث إلا إذا تم الالتزام به، ونحن نتوقع هذا من إيران».
ووصف وزراء خارجية دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور أكبر للناتو لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بأنه موضوع مهم جداً، ويجب أن يطرح أيضاً على الصعيد الأوروبي، بحسب ما جاء على لسان وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكفسيوس.
ودعا لينكفسيوس إلى بذل جهود أكبر لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وقال في تصريحات صحافية على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، إن «وقف التصعيد يحظى بأهمية قصوى، خصوصاً بعد الهجوم الإيراني على قواعد عسكرية في العراق». وقال: «يجب أن يكون للاتحاد الأوروبي دور كبير في هذا الأمر».
من جهته، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، في رد على أسئلة الصحافيين، إن الاتحاد الأوروبي «يجب أن يقف صفاً واحداً في تعامله مع الملف الإيراني، ولا بد من التعامل بشكل مهم للغاية مع برنامج إيران النووي، لأن لا أحد منا يريد أن يرى إيران تمتلك يوماً سلاحاً نووياً».
في شأن متصل، أفادت وكالة آكي الإيطالية نقلاً عن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، بأنه لا يوجد أي تناقض بين مواقف الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية بشأن الوضع في منطقة الشرق الأوسط، فـ«لا مصلحة لأحد باندلاع صراع في الشرق الأوسط».
ويسعى الناتو لرص صفوف أعضائه على ضفتي الأطلسي لتكثيف التعاون ضد الإرهاب الدولي، خصوصاً تنظيم داعش: «داعش قد تعود والحرب ضده لم تنتهِ بعد، وأفضل سلاح لمحاربته هو تدريب القوات المحلية»، على حد تعبيره.
وعبر ستولتنبرغ عن التزام الحلف بالتعاون مع العراق وغيره من البلدان في المنطقة من أجل محاربة هذا التنظيم. ويمتلك الحلف، حسب أمينه العام، كثيراً من الوسائل الدبلوماسية والعسكرية والأمنية والقدرة على مساعدة الشركاء على بناء قدراتهم، ما يجعل دوره مهماً في محاربة الإرهاب الدولي.
ويرى الحلف ضرورة استمرار التحالف الدولي ضد «داعش»، معرباً عن أمله في استئناف مهمته في العراق عندما تسمح الظروف بذلك.



تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.