التاريخ يعيد نفسه مع بالوتيلي... وصورة الدوري الإيطالي لا تبعث على التفاؤل

مهاجم بريشيا بدأ العقد الجديد كما سابقه بتسجيل هدف ثم التعرض لإساءة عنصرية

بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
TT

التاريخ يعيد نفسه مع بالوتيلي... وصورة الدوري الإيطالي لا تبعث على التفاؤل

بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)

فيما يخص كرة القدم الإيطالية، بدأ العقد الجديد بمشهد ينطبق عليه إلى حد ما مقولة «التاريخ يعيد نفسه». كان ماريو بالوتيلي هو من سجل أول أهداف بطولة الدوري الإيطالي الممتاز في العقد الثاني من القرن الـ21، وخلال المباراة التي خاضها الأحد الماضي، دخل التاريخ من جديد باعتباره صاحب الهدف الأول في العقد الثالث من القرن الحالي أيضاً، وذلك عندما نجح في الإفلات من اللاعب المكلف بمراقبته في الدقيقة 18 من مباراة بريشيا على أرضه أمام لاتسيو، قبل أن يستلم تمريرة طويلة من ستيفانو سابيلي بلمسة بارعة من المرة الأولى بساقه اليسرى ويصوبها باتجاه المرمى لتسكن الشباك.
والآن، لماذا دائماً بالوتيلي؟ الحقيقة، لم يعد هذا السؤال يبدو مناسباً اليوم، فقد نجح بالوتيلي في إبهارنا على نحو متقطع فحسب. أما لحظات ذروة تألقه خلال مشاركته في الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ونهائي بطولة أمم أوروبا عام 2012، فقد خيمت عليها ظلال الكثير من المواسم اللاحقة التي قدم خلالها بالوتيلي أداءً باهتاً.
ورغم أنه مر بفترات قدم خلالها أداءً جيداً ـ في ميلان ونيس على وجه التحديد ـ فإنه لم يقدم أي أداء قريب من ذلك الذي تخيلناه له في 6 يناير (كانون الثاني) 2010، آنذاك كان بالوتيلي لا يزال مراهقاً، وكان قد شارك بالفعل في 50 مباراة مع الفريق الأول للإنتر قبل أن يفتتح العام بتسجيل الهدف الوحيد في الفوز على كييفو فيرونا، وأنجز بالوتيلي ذلك الموسم مشاركاً ناديه في الفوز بثلاث بطولات.
اليوم، يبدو الإطار شديد الاختلاف فيما يتعلق ببالوتيلي، ذلك أن بريشيا، نادي مسقط رأسه، سيكون سعيداً بمجرد تجنبه الهبوط. ومع ذلك، تبقى هناك بعض الجوانب المتشابهة على نحو مخيف بين اللعب في إيطاليا منذ عقد مضى واليوم. كان بالوتيلي ادعى تعرضه لإساءات عنصرية أثناء مباراة الإنتر وكييفو فيرونا، وعانى الأحد الماضي من إساءات مشابهة من جانب جماهير لاتسيو.
على الأقل، هذه المرة جرى الاعتراف بالمشكلة ـ من جانب حكم المباراة الذي أوقف المباراة لفترة وجيزة بعدما مر تحذير جرى بثه عبر الإذاعة الداخلية في الاستاد دونما جدوى. كما أصدر لاتسيو بياناً هدد فيه باتخاذ إجراءات قانونية ضد الجماهير التي «تخون حماسها الرياضي وتلحق ضرراً بالغاً بصورة النادي».
وأعلنت رابطة الدوري الإيطالي تغريم نادي لاتسيو 20 ألف يورو (22 ألفا و230 دولارا) لتوجيه مشجعيه هتافات عنصرية ضد بالوتيلي الذي كان قد توجه برسالة عبر حسابه إنستغرام قال فيها: «مشجعو لاتسيو الذين كانوا موجودين في الاستاد، عار عليكم».
في المقابل، نجد أنه في عام 2010 رفض رئيس نادي كييفو فيرونا، لوكا كامبيديلي، بشكل قاطع اتهامات العنصرية، قائلاً إنه: «يجب على بالوتيلي ألا يجرؤ على إهانة أبناء فيرونا».
ومع ذلك، تعتبر هذه بداية مثيرة للإحباط للعام الجديد. والملاحظ أن المباراة نفسها كانت مثيرة، فقد نجح لاتسيو من التعافي من الهدف الذي اخترق شباكه، وإحراز الفوز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني. وسجل تشيرو إيموبيلي هدفي الفوز لصالح الفريق الزائر، ليرتفع بذلك إجمالي رصيد اللاعب من الأهداف إلى 19 في إطار موسم لبطولة دوري لم يبلغ نقطة المنتصف بعد. جدير بالذكر أن إيموبيلي مولود في ذات العام مع بالوتيلي، وكان له نصيبه هو الآخر من المواسم الباهتة، لكن من الواضح للعيان نجم أيهما يتألق أكثر مع اقترابهما من عيد ميلادهما الـ30.
وبفضل هذا الفوز، انتقل لاتسيو ـ الذي بدأ مباراة عطلة نهاية الأسبوع ومعه مباراة مؤجلة ـ على بعد ثلاث نقاط من يوفنتوس والإنتر في القمة. ورد كل من الناديين بتحقيق فوز قوي. كان كريستيانو رونالدو قد نجح في دك حصون كالياري بأول «هاتريك» له في بطولة الدوري الإيطالي، قبل أن يقود روميلو لوكاكو الإنتر نحو الفوز أمام نابولي.
المؤكد أن كلا اللاعبين استفاد كثيراً من سعة صدر الخصوم. من جهته، قدم كالياري أداءً متخشباً خلال الشوط الأول على أرض استاد أليانز، انتهى إلى وقوع راغنار كلافان في خطأ أحمق بتمريره الكرة دونما مبالاة عبر منطقة مرمى فريقه بداية الشوط الثاني.
هنا، جاء رد فعل رونالدو أسرع عن سباستيان فلاكييوتش، البالغ 19 عاماً والذي كان يخوض أول مباراة له لصالح النادي المنتمي لسردينيا في منتصف الملعب. وبالفعل، استحوذ رونالدو على الكرة وتغلب على روبين أولسن لتسكن الشباك في النهاية.
بعد ذلك، انهار كالياري، لكن النادي المتوج لم يظهر أي رحمة. أما رونالدو، فقد جاء أداؤه قوياً مثلما كان طوال الموسم، ودعم الأهداف الثلاثة التي سجلها بمعاونته غونزالو هيغواين في تسجيل هدف له. وتعتبر هذه المباراة الخامسة على التوالي للاعب البرتغالي التي يحرز خلالها هدفاً واحداً على الأقل، ما يضفي مصداقية على ادعاء ماوريسيو ساري بأنه تعافى أخيراً من الإصابة التي تعرض لها في الركبة.
في الواقع، الفوز على كالياري كان أمراً متوقعاً، حتى وإن جاء ذلك في موسم نجح خلاله الأخير تحت قيادة المدرب رولاندو ماران من تقديم مستوى أداء يفوق المعتاد منه. أما الفوز الأهم فجاء من جانب الإنتر أمام نابولي، بالنظر إلى أن الإنتر حصد ثلاث نقاط فقط من المواجهات التي خاضها على ملعب استاديو سان باولو منذ عام 1997.
من جانبه، قدم نابولي الكثير من العون للإنتر لإنهاء هذا «النحس». على سبيل المثال، خسر جيوفاني دي لورنزو الاستحواذ على الكرة في الدقيقة 14، تاركاً بذلك مساحة أمام لوكاكو لاعتراض تمريرة ماريو روي قبل أن يطلقها من مسافة 50 ياردة لينتهي الحال بها داخل الشباك. بعد ذلك، أتاح حارس مرمى نابولي، أليكس ميريت، الفرصة أمام كرة أطلقها اللاعب البلجيكي لتمر أمامه مباشرة لتسجل الهدف الثاني للإنتر.
حتى ذلك اللحظة، لم يكن الفريق المضيف قد انهار تماماً بعد، وإنما نجح في لم شتات نفسه وتسجيل هدف على يد أركاديوش ميليك قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن مزيداً من الأخطاء من جانب كوستاس مانولاس كبدت الفريق المباراة بارتكابه خطأ فادحا سارع لوتارو مارتينيز لاستغلاله ليسجل الهدف الثالث وتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 1.
وقد عكست هذه المباراة بدقة الحالة التي يعايشها كل فريق، فنابولي فريق يمر بفترة انتقالية ويعمل حالياً على إيجاد هوية جديدة له بعد الاستعانة بغينارو غاتوسو بدلاً عن كارلو أنشيلوتي. وكوفئ قرار إعادة خوسيه كاليخون إلى مركز متقدم إلى اليمين من تشكيل 4 - 3 - 3 بهدف عاون اللاعب الإسباني في إحرازه.
في تلك الأثناء، يبدو الإنتر فريقاً فاعلاً، لكن على نحو غير متناسب، ذلك أن خط الوسط الواهن يعوضه ذكاء لاعبي الهجوم، لوكاكو ولوتارو اللذين سجلا فيما بينهما بالفعل 30 هدفاً هذا الموسم. ومع شق كل من ستيفانو سينسي ونيكولو باريلا طريقه من التعافي من الإصابة، واحتمالات انتقال أرتورو فيدال قريباً إلى النادي، ثمة أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأن بإمكان الفريق تقديم أداء أفضل، لكنه في تلك الأثناء يبدو قادراً على أي حال على الفوز بالمباريات.
ومع هذا، يظل التحدي القائم، مثلما كان دوماً، الحفاظ على هذه الوتيرة القوية على مدار الموسم بأكمله. تجدر الإشارة هنا إلى أن الإنتر كان متربعاً على قمة بطولة الدوري الإيطالي الممتاز بداية يناير 2016 في ظل قيادة روبرتو مانسيني، لكنه أنجز ذلك الموسم في المركز الرابع. وبعد موسمين، تكرر سيناريو مشابه تحت قيادة لوسيانو سباليتي، عندما بدأ انهيار الفريق في منتصف ديسمبر (كانون الأول).
من جهته، مزح أنطونيو كونتي، من أن البعض حذره من سحابة مطيرة تتكرر كل شتاء تغرق الإنتر، ثم كرر عبارة يرددها منذ بداية الموسم، قائلاً: «طلبت من فريقي أن يتوقف عن الجنون».
عطلة هذا الأسبوع، أعاد التاريخ نفسه أمام بالوتيلي. أما كونتي، فيبذل كل ما في وسعه كي يمنع النادي السابق لبالوتيلي من الاتجاه نحو طريقه المألوف.


مقالات ذات صلة

ترمب يشعل الجدل: ليبرون قد يكون عنصرياً… وأفضل لاعب هو جوردان

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يشعل الجدل: ليبرون قد يكون عنصرياً… وأفضل لاعب هو جوردان

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً جديداً بعدما وصف نجم كرة السلة ليبرون جيمس بأنه «قد يكون عنصرياً»

The Athletic (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

أظهر استطلاع رأي جديد أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آي شو سبيد معروف يعشقه لكرة القدم (أ.ب)

«فيفا» يحقق في مزاعم إساءة عنصرية بحق «آي شو سبيد»

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بشأن مزاعم تعرض صانع المحتوى الأميركي، آي شو سبيد، لإساءة عنصرية من أحد المشجعين، خلال مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر.

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تساند مبابي بعد التصريحات «المشينة» بحقه

أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن دعمها لقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا (إ.ب.أ)

ماكرون يدخل المعركة دعماً لمبابي بعد تصريحات عنصرية من سيناتورة باراغوايانية

أثارت تصريحات عنصرية أدلت بها سيناتورة باراغوايانية ضد كيليان مبابي، الاثنين، موجةً من الاستنكار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.