التاريخ يعيد نفسه مع بالوتيلي... وصورة الدوري الإيطالي لا تبعث على التفاؤل

مهاجم بريشيا بدأ العقد الجديد كما سابقه بتسجيل هدف ثم التعرض لإساءة عنصرية

بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
TT

التاريخ يعيد نفسه مع بالوتيلي... وصورة الدوري الإيطالي لا تبعث على التفاؤل

بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)
بالوتيلي دخل تاريخ الدوري الإيطالي بصورته الرائعة كهداف والسيئة كضحية للعنصرية (رويترز)

فيما يخص كرة القدم الإيطالية، بدأ العقد الجديد بمشهد ينطبق عليه إلى حد ما مقولة «التاريخ يعيد نفسه». كان ماريو بالوتيلي هو من سجل أول أهداف بطولة الدوري الإيطالي الممتاز في العقد الثاني من القرن الـ21، وخلال المباراة التي خاضها الأحد الماضي، دخل التاريخ من جديد باعتباره صاحب الهدف الأول في العقد الثالث من القرن الحالي أيضاً، وذلك عندما نجح في الإفلات من اللاعب المكلف بمراقبته في الدقيقة 18 من مباراة بريشيا على أرضه أمام لاتسيو، قبل أن يستلم تمريرة طويلة من ستيفانو سابيلي بلمسة بارعة من المرة الأولى بساقه اليسرى ويصوبها باتجاه المرمى لتسكن الشباك.
والآن، لماذا دائماً بالوتيلي؟ الحقيقة، لم يعد هذا السؤال يبدو مناسباً اليوم، فقد نجح بالوتيلي في إبهارنا على نحو متقطع فحسب. أما لحظات ذروة تألقه خلال مشاركته في الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ونهائي بطولة أمم أوروبا عام 2012، فقد خيمت عليها ظلال الكثير من المواسم اللاحقة التي قدم خلالها بالوتيلي أداءً باهتاً.
ورغم أنه مر بفترات قدم خلالها أداءً جيداً ـ في ميلان ونيس على وجه التحديد ـ فإنه لم يقدم أي أداء قريب من ذلك الذي تخيلناه له في 6 يناير (كانون الثاني) 2010، آنذاك كان بالوتيلي لا يزال مراهقاً، وكان قد شارك بالفعل في 50 مباراة مع الفريق الأول للإنتر قبل أن يفتتح العام بتسجيل الهدف الوحيد في الفوز على كييفو فيرونا، وأنجز بالوتيلي ذلك الموسم مشاركاً ناديه في الفوز بثلاث بطولات.
اليوم، يبدو الإطار شديد الاختلاف فيما يتعلق ببالوتيلي، ذلك أن بريشيا، نادي مسقط رأسه، سيكون سعيداً بمجرد تجنبه الهبوط. ومع ذلك، تبقى هناك بعض الجوانب المتشابهة على نحو مخيف بين اللعب في إيطاليا منذ عقد مضى واليوم. كان بالوتيلي ادعى تعرضه لإساءات عنصرية أثناء مباراة الإنتر وكييفو فيرونا، وعانى الأحد الماضي من إساءات مشابهة من جانب جماهير لاتسيو.
على الأقل، هذه المرة جرى الاعتراف بالمشكلة ـ من جانب حكم المباراة الذي أوقف المباراة لفترة وجيزة بعدما مر تحذير جرى بثه عبر الإذاعة الداخلية في الاستاد دونما جدوى. كما أصدر لاتسيو بياناً هدد فيه باتخاذ إجراءات قانونية ضد الجماهير التي «تخون حماسها الرياضي وتلحق ضرراً بالغاً بصورة النادي».
وأعلنت رابطة الدوري الإيطالي تغريم نادي لاتسيو 20 ألف يورو (22 ألفا و230 دولارا) لتوجيه مشجعيه هتافات عنصرية ضد بالوتيلي الذي كان قد توجه برسالة عبر حسابه إنستغرام قال فيها: «مشجعو لاتسيو الذين كانوا موجودين في الاستاد، عار عليكم».
في المقابل، نجد أنه في عام 2010 رفض رئيس نادي كييفو فيرونا، لوكا كامبيديلي، بشكل قاطع اتهامات العنصرية، قائلاً إنه: «يجب على بالوتيلي ألا يجرؤ على إهانة أبناء فيرونا».
ومع ذلك، تعتبر هذه بداية مثيرة للإحباط للعام الجديد. والملاحظ أن المباراة نفسها كانت مثيرة، فقد نجح لاتسيو من التعافي من الهدف الذي اخترق شباكه، وإحراز الفوز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني. وسجل تشيرو إيموبيلي هدفي الفوز لصالح الفريق الزائر، ليرتفع بذلك إجمالي رصيد اللاعب من الأهداف إلى 19 في إطار موسم لبطولة دوري لم يبلغ نقطة المنتصف بعد. جدير بالذكر أن إيموبيلي مولود في ذات العام مع بالوتيلي، وكان له نصيبه هو الآخر من المواسم الباهتة، لكن من الواضح للعيان نجم أيهما يتألق أكثر مع اقترابهما من عيد ميلادهما الـ30.
وبفضل هذا الفوز، انتقل لاتسيو ـ الذي بدأ مباراة عطلة نهاية الأسبوع ومعه مباراة مؤجلة ـ على بعد ثلاث نقاط من يوفنتوس والإنتر في القمة. ورد كل من الناديين بتحقيق فوز قوي. كان كريستيانو رونالدو قد نجح في دك حصون كالياري بأول «هاتريك» له في بطولة الدوري الإيطالي، قبل أن يقود روميلو لوكاكو الإنتر نحو الفوز أمام نابولي.
المؤكد أن كلا اللاعبين استفاد كثيراً من سعة صدر الخصوم. من جهته، قدم كالياري أداءً متخشباً خلال الشوط الأول على أرض استاد أليانز، انتهى إلى وقوع راغنار كلافان في خطأ أحمق بتمريره الكرة دونما مبالاة عبر منطقة مرمى فريقه بداية الشوط الثاني.
هنا، جاء رد فعل رونالدو أسرع عن سباستيان فلاكييوتش، البالغ 19 عاماً والذي كان يخوض أول مباراة له لصالح النادي المنتمي لسردينيا في منتصف الملعب. وبالفعل، استحوذ رونالدو على الكرة وتغلب على روبين أولسن لتسكن الشباك في النهاية.
بعد ذلك، انهار كالياري، لكن النادي المتوج لم يظهر أي رحمة. أما رونالدو، فقد جاء أداؤه قوياً مثلما كان طوال الموسم، ودعم الأهداف الثلاثة التي سجلها بمعاونته غونزالو هيغواين في تسجيل هدف له. وتعتبر هذه المباراة الخامسة على التوالي للاعب البرتغالي التي يحرز خلالها هدفاً واحداً على الأقل، ما يضفي مصداقية على ادعاء ماوريسيو ساري بأنه تعافى أخيراً من الإصابة التي تعرض لها في الركبة.
في الواقع، الفوز على كالياري كان أمراً متوقعاً، حتى وإن جاء ذلك في موسم نجح خلاله الأخير تحت قيادة المدرب رولاندو ماران من تقديم مستوى أداء يفوق المعتاد منه. أما الفوز الأهم فجاء من جانب الإنتر أمام نابولي، بالنظر إلى أن الإنتر حصد ثلاث نقاط فقط من المواجهات التي خاضها على ملعب استاديو سان باولو منذ عام 1997.
من جانبه، قدم نابولي الكثير من العون للإنتر لإنهاء هذا «النحس». على سبيل المثال، خسر جيوفاني دي لورنزو الاستحواذ على الكرة في الدقيقة 14، تاركاً بذلك مساحة أمام لوكاكو لاعتراض تمريرة ماريو روي قبل أن يطلقها من مسافة 50 ياردة لينتهي الحال بها داخل الشباك. بعد ذلك، أتاح حارس مرمى نابولي، أليكس ميريت، الفرصة أمام كرة أطلقها اللاعب البلجيكي لتمر أمامه مباشرة لتسجل الهدف الثاني للإنتر.
حتى ذلك اللحظة، لم يكن الفريق المضيف قد انهار تماماً بعد، وإنما نجح في لم شتات نفسه وتسجيل هدف على يد أركاديوش ميليك قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن مزيداً من الأخطاء من جانب كوستاس مانولاس كبدت الفريق المباراة بارتكابه خطأ فادحا سارع لوتارو مارتينيز لاستغلاله ليسجل الهدف الثالث وتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 1.
وقد عكست هذه المباراة بدقة الحالة التي يعايشها كل فريق، فنابولي فريق يمر بفترة انتقالية ويعمل حالياً على إيجاد هوية جديدة له بعد الاستعانة بغينارو غاتوسو بدلاً عن كارلو أنشيلوتي. وكوفئ قرار إعادة خوسيه كاليخون إلى مركز متقدم إلى اليمين من تشكيل 4 - 3 - 3 بهدف عاون اللاعب الإسباني في إحرازه.
في تلك الأثناء، يبدو الإنتر فريقاً فاعلاً، لكن على نحو غير متناسب، ذلك أن خط الوسط الواهن يعوضه ذكاء لاعبي الهجوم، لوكاكو ولوتارو اللذين سجلا فيما بينهما بالفعل 30 هدفاً هذا الموسم. ومع شق كل من ستيفانو سينسي ونيكولو باريلا طريقه من التعافي من الإصابة، واحتمالات انتقال أرتورو فيدال قريباً إلى النادي، ثمة أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأن بإمكان الفريق تقديم أداء أفضل، لكنه في تلك الأثناء يبدو قادراً على أي حال على الفوز بالمباريات.
ومع هذا، يظل التحدي القائم، مثلما كان دوماً، الحفاظ على هذه الوتيرة القوية على مدار الموسم بأكمله. تجدر الإشارة هنا إلى أن الإنتر كان متربعاً على قمة بطولة الدوري الإيطالي الممتاز بداية يناير 2016 في ظل قيادة روبرتو مانسيني، لكنه أنجز ذلك الموسم في المركز الرابع. وبعد موسمين، تكرر سيناريو مشابه تحت قيادة لوسيانو سباليتي، عندما بدأ انهيار الفريق في منتصف ديسمبر (كانون الأول).
من جهته، مزح أنطونيو كونتي، من أن البعض حذره من سحابة مطيرة تتكرر كل شتاء تغرق الإنتر، ثم كرر عبارة يرددها منذ بداية الموسم، قائلاً: «طلبت من فريقي أن يتوقف عن الجنون».
عطلة هذا الأسبوع، أعاد التاريخ نفسه أمام بالوتيلي. أما كونتي، فيبذل كل ما في وسعه كي يمنع النادي السابق لبالوتيلي من الاتجاه نحو طريقه المألوف.


مقالات ذات صلة

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

رياضة عالمية جو ويلوك لاعب نيوكاسل (يمين) تعرض لإساءات عنصرية (د.ب.أ)

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

استنكر نادي نيوكاسل يونايتد «الإساءات العنصرية والتهديدات العنيفة والمقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاه لاعبه جو ويلوك.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم بورنموث أنطوان سيمينيو (د.ب.أ)

مشجع لليفربول يدفع ببراءته في قضية الإساءة العنصرية ضد سيمينيو

دفع مشجع لنادي ليفربول ببراءته من تهمة توجيه إساءة عنصرية إلى مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث (أ.ف.ب)

اتهام مشجع بالإساءة إلى سيمينيو لاعب بورنموث في لقاء ليفربول

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اتهام مشجع بالإساءة العنصرية إلى أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب آنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (رويترز) p-circle

رئيس جنوب أفريقيا: فكرة تفوق العرق الأبيض تهدد سيادة البلاد

قال رئيس جنوب أفريقيا، الاثنين، إن أفكار التفوق العرقي للبيض تشكل تهديداً لوحدة البلاد بعد انتهاء نظام الفصل العنصري ولسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جماهير أتلتيكو مدريد تسببت في تغريم ناديها (رويترز)

تغريم أتلتيكو مدريد بسبب سلوك مشجعيه «العنصري» ضد آرسنال

وقّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة قدرها 30 ألف يورو على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.