تحرّك دبلوماسي دولي «متسارع» لاحتواء الأزمة السياسية في ليبيا

بوتين وإردوغان يدعوان لوقف النار... والاتحاد الأوروبي محذراً السراج: مذكرة التفاهم مع تركيا تنتهك سيادة دول

وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص خلال اجتماعهم أمس بالقاهرة لمناقشة الأزمة الليبية (إ.ب.أ)
وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص خلال اجتماعهم أمس بالقاهرة لمناقشة الأزمة الليبية (إ.ب.أ)
TT

تحرّك دبلوماسي دولي «متسارع» لاحتواء الأزمة السياسية في ليبيا

وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص خلال اجتماعهم أمس بالقاهرة لمناقشة الأزمة الليبية (إ.ب.أ)
وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص خلال اجتماعهم أمس بالقاهرة لمناقشة الأزمة الليبية (إ.ب.أ)

دعا وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص إلى العودة إلى «المسار السياسي» في ليبيا، ودعم مسار مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة، معربين في الوقت نفسه عن «رفض التدخلات التركية» في طرابلس.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في القاهرة، أمس، حضره وزير الخارجية المصري، ونظراؤه الفرنسي جون إيف لودريان، واليوناني نيكوس دندياس، والقبرصي نيكوس كريستودوليدس، بحث الوزراء تطورات الأوضاع في منطقة شرق المتوسط، وخصوصاً الأزمة الليبية.
ومع إعلان شكري، دعم مصر للعملية السياسية، إلا أنه شدد على أن تكون أطراف تلك العملية «قوى شرعية، وليست تيارات عنف ظلامية، مثل التي باتت مناطق غرب ليبيا تقع تحت تأثيرها»، موجهاً اتهاماً لتركيا بأنها تقدم «دعما متواصلا لمجموعات وميليشيات ليبية تقودها عناصر متطرفة معروفة، وبعضها مدرج على قوائم عقوبات مجلس الأمن».
كما جدد شكري رفض بلاده «توقيع مذكرتي التفاهم بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، وبما يخالف اتفاق الصخيرات وقرارات مجلس الأمن، فضلا عن التهديدات المتواصلة بالتدخل العسكري بليبيا في محاولة لترجيح كفة طرف، وضربة للجهود الدولية الرامية للتوصل إلى الحل السياسي».
وتوافق وزراء الخارجية الأربعة على «وقف إطلاق النار داخل ليبيا، وحتمية دعم المسار السياسي عبر عملية برلين، واستعادة تلك العملية لزخمها وكامل فرص نجاحها خلال الأسابيع القادمة من خلال إرادة دولية لا تتزعزع، وعبر عملية سياسية ليبية - ليبية تشمل المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية، وفقا لخطة المبعوث الأممي (غسان سلامة)».
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي، إن «توقيع بروتوكولات التعاون الأمني والبحري بين أنقرة وحكومة السراج «يثير قلقاً كبيراً جداً»، مشددا على أنه «لا حل عسكريا للأزمة في ليبيا، ويجب جمع كل أطراف العملية السياسية ضمن حوار، يبدأ بوقف إطلاق النار، ويعقبه توحيد المؤسسات، والتقاسم العادل للثروات، ثم المضي إلى الانتخابات».
وفي بروكسل، عقد «طرفا الحرب» في العاصمة الليبية طرابلس بشكل مفاجئ لقاءين منفصلين في روما وبروكسل أمس، في مسعى من قيادات الاتحاد الأوروبي «للتهدئة، واحتواء الأزمة المتصاعدة» في البلد الغني بالنفط.
واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي بفائز السراج رئيس حكومة «الوفاق»، المعترف بها دولياً في بروكسل، أمس، بينما استقبل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، أمس، بقصر الحكومة في روما (كيغي). لكن مصادر من الحكومة الإيطالية نقلت لوكالة «أكي» «أنه من المنتظر أن يصل السراج إلى روما، بعد زيارته الحالية لبروكسل».
ودعا السراج، الذي التقى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ورئيس المجلس شارل ميشال ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إلى وضع حد لمعاناة الشعب الليبي بشكل سريع وعاجل، وقال: «لا نريد لليبيا أن تكون مكاناً لحرب بالوكالة».
وأضاف السراج في تصريحات من بروكسل، وفقاً لوكالة «أكي»: «كانت هناك مناقشات مثمرة للغاية مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ومع رئيس المجلس الأوروبي». مشددا على أن «على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته لينهي هذه المعاناة، ويوقف المهاجم عن الاعتداء على العاصمة وعلى الحكومة الشرعية».
وبخصوص الاتفاق الذي أبرمه مع الحكومة التركية قال السراج: «نحن كحكومة شرعية لدينا الحق في عقد مذكرات تفاهم واتفاقات مع أي دولة أخرى، فنحن دولة معترف بها في الأمم المتحدة، ولدينا هذا الحق، وقد عملنا ذلك في وضح النهار». وخلص السراج إلى القول إن «ما عملناه، كان في وضح النهار ونحن مصرون على الدفاع عن أنفسنا».
في سياق ذلك، قالت وكالة الأنباء الألمانية أمس، إن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، بدأ مساء أمس زيارة إلى الجزائر تستمر يومين، سيبحث خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأزمة الليبية. كما سيجري مباحثات مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، ورجحت أن يستقبله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وفي إسطنبول دعا الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين إلى وقف إطلاق النار في ليبيا بحلول منتصف ليل الأحد المقبل، ومشاركة جميع الأطراف والدول المعنية في جهود الحل السياسي. كما اتفقا على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للتوتر المتصاعد في منطقة الخليج.
وقال بيان مشترك صدر عن الرئيسين التركي والروسي في ختام مباحثاتهما في إسطنبول أمس (الأربعاء)، على هامش مشاركتهما في مراسم افتتاح خط السيل التركي (تورك ستريم) لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، إن إردوغان وبوتين شددا على ضرورة العمل من أجل الحفاظ على وحدة أراضي ليبيا وسيادتها.
من جهته، قال وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي لافروف، عقب المباحثات، إن إردوغان وبوتين تناولا خلال لقائهما العلاقات الثنائية إلى جانب القضايا الإقليمية والتطورات في ليبيا، وطالبا بوقف إطلاق نار في ليبيا يبدأ منتصف ليل الأحد المقبل.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن إردوغان وبوتين شددا على أهمية مشاركة جميع الأطراف والدول المعنية بالملف الليبي في الجهود المبذولة لحل هذه الأزمة، واتفقا على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للتوتر المتصاعد في منطقة الخليج.
في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات بين إردوغان وبوتين تركزت على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، بشأن التعاون العسكري والأمني وتحديد مناطق السيادة في البحر المتوسط.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، عن إردوغان، أمس، قوله إن تركيا أرسلت 35 جنديا إلى ليبيا دعما لحكومة السراج، لكنهم لن يشاركوا في المعارك.
وردا على أسئلة حول شكل الانتشار العسكري التركي في ليبيا، قال إردوغان إن «تركيا ستتولى مهمة تنسيق... ولن يشارك الجنود في أعمال قتالية».
إلى ذلك، قال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إن «أولوية تركيا في ليبيا هي العمل على وقف الاشتباكات بأسرع وقت ممكن، وتحقيق وقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع تحقيق الجيش الوطني الليبي تقدما كبيرا باتجاه طرابلس». مضيفا أن الهدف «هو وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف المتصارعة في ليبيا، ورجوع حفتر إلى ما كان عليه في شهر أبريل (نيسان) الماضي».
في الوقت ذاته، كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن تركيا جندت 1600 مقاتل من الفصائل السورية الموالية لها للقتال في ليبيا، بعد موافقة البرلمان التركي على مذكرة إرسال جنود ووحدات من القوات المسلحة إلى ليبيا لدعم حكومة السراج. وقال إن المقاتلين الذين جندتهم تركيا كانوا ينتمون إلى فصائل السلطان مراد، ولواء المعتصم، وفرقة سليمان شاه، وأنها قررت إرسالهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات الوفاق في مواجهة الجيش الوطني الليبي، برواتب شهرية تصل إلى 2500 دولار، وهو يعتبر راتبا كبيرا مقارنة بالمبالغ التي يحصلون عليها في سوريا، مع التعهد بمنحهم الجنسية التركية بعد انتهاء مدة العقد، التي تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر للقتال في طرابلس حصرا.
وأكد عبد الرحمن وصول 300 مقاتل إلى طرابلس بالفعل، مشيرا إلى استمرار عملية التجنيد عبر مكاتب مختصة بذلك في منطقة عفرين السورية، التي يسيطر عليها الجيش التركي والفصائل الموالية له. لافتا إلى أن التجنيد يرتكز أساسا على العنصر التركماني من الفصائل الموالية لتركيا كي يقال إنهم من الجنسية التركية، وأيضا لمنحهم الجنسية التركية في حال كان هناك محاسبة على عملية تجنيد المرتزقة.
وكانت الباحثة الحقوقية في منتدى التفكير الإقليمي، إليزابيث تسوركوف، قد كشفت عن تجنيس الحكومة التركية للمقاتلين في صفوف الفصائل الموالية لها في سوريا وليبيا، ووعد الكثيرين منهم بالحصول على الجنسية التركية شريطة الاستمرار في القتال في ليبيا لمدة 6 أشهر. ونشرت عبر «تويتر»، ما نقلته عن مصادر من داخل الفصائل السورية في ليبيا المدعومة من تركيا أنهم وعدوا بالحصول على الجنسية التركية، مقابل قتالهم في ليبيا لمدة 6 أشهر، مؤكدة أن كثيرا من القادة في هذه الجماعات حصلوا على جوازات سفر تركية، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
في سياق متصل، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في إسطنبول الليلة قبل الماضية، نظيره الإيطالي لويغي دي مايو، وبحثا الأزمة الليبية.
وقال جاويش أوغلو في تغريدة على «تويتر» عقب اللقاء: «سنعزز أكثر علاقاتنا الوثيقة في مجالات مختلفة... تبادلت وجهات النظر مع (دي مايو)، حول مستجدات دولية، في مقدمتها الأزمة الليبية».
بدوره، أعلن المغرب رفضه لأي تدخل أجنبي في ليبيا، محذراً من أن التدخل العسكري في هذا البلد سيكرس الخلافات الداخلية، ويهدد السلم والأمن بالمنطقة المغاربية كلها.
وأعرب المغرب عن انشغاله العميق جراء التصعيد العسكري بليبيا، مؤكداً رفضه «التدخل العسكري بالملف الليبي، مهما كانت أسسه ودوافعه وفاعلوه».
وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن «التدخلات الأجنبية لم تعمل إلا على تعقيد الوضع بليبيا، وإبعاد آفاق حل سياسي بالبلاد، وتكريس الخلافات الداخلية، وتهديد السلم والأمن بالمنطقة المغاربية برمتها». مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في ليبيا، وأن حل النزاع «لا يمكن أن يكون إلا سياسياً، ويكمن في التوافق بين الفرقاء الليبيين، وذلك في إطار المصلحة العليا لليبيا وللشعب الليبي». موضحاً أن هذا الحل السياسي يمر عبر مرحلة انتقالية وفقاً لمقتضيات اتفاق الصخيرات السياسي، من خلال تعزيز هذا الاتفاق وتجويده إن لزم الأمر.
كما أبرز بوريطة أنه لا يمكن لليبيا أن تتحول إلى «أصل تجاري» سياسي يخدم المؤتمرات والاجتماعات الدبلوماسية، بدلاً من خدمة الحاجة الحيوية للشعب الليبي في السلم والأمن. مذكراً بأن مسؤولية المجتمع الدولي تتجلى في مواكبة ليبيا في مسار اتفاق سياسي، وإبعادها عن تجاذبات الأجندات الأجنبية، التي لا علاقة لها بالمصلحة العليا للشعب الليبي.
وفي تونس وصل وزير خارجية فرنسا جون إيف لودريان، أمس، إلى تونس العاصمة في زيارة رسمية تستمر حتى مساء اليوم (الخميس)، وذلك لإجراء مباحثات بشأن الملف الليبي والتطورات على الساحة الليبية، في ظل تصويت البرلمان التركي لصالح إرسال جنود لدعم حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج.
ووصل لودريان إلى تونس قادماً من مصر، ومن المبرمج إجراء محادثات مع الرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد، تشمل الوضع في ليبيا ومجالات التعاون بين البلدين. ونقلت وسائل إعلام محلية عن السفير الفرنسي في تونس أوليفيي بوافر دافور، أن الاستقرار في ليبيا «يمثل أولوية لتونس وفرنسا، خاصة أن تونس تشغل منصب العضو غير الدائم بمجلس الأمن الدولي، للفترة الممتدة بين 2020 و2021».
في غضون ذلك، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن الأوضاع في ليبيا «مرشحة لمزيد التعقيد، ويجب أن تكون الاستعدادات للتطورات المحتملة في مستوى المرحلة»، وقال خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي، الذي عقد مساء أول من أمس، بحضور وزارات السيادة والقيادات الأمنية والعسكرية العليا، إن كل المؤشرات «تدل على أن الأوضاع في ليبيا مرشحة لمزيد من التعقيد»، مشدداً على ضرورة أن تكون الاستعدادات لهذه التطورات المحتملة «في مستوى المرحلة»، على حد تعبيره.
وفي تقييمه للخطوات الهادفة لحل الأزمة في ليبيا المجاورة، قال سعيد إن الوضع هناك «ليس في مستوى المساعي التي تبذل، سواء في إطار الأمم المتحدة، أو من قبل بعض العواصم الغربية أو العربية، ومن بينها تونس»، خاصة في ظل «التدخل الأجنبي» في الشأن الليبي.

وفي بروكسيل، أعرب رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال عن قلقه البالغ جراء التصعيد العسكري في ليبيا، وأكد خلال لقائه، أمس، مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، فائز السراج، أن مذكرة التفاهم التركية - الليبية حول تعيين الاختصاصات البحرية في المتوسط «تنتهك الحقوق السيادية لدول أخرى، ولا تمتثل لقوانين البحار».
وحسب ما جاء في بيان، تلقيت «الشرق الأوسط» نسخة منه، وصدر في بروكسل عقب اجتماع ميشال مع السراج أمس، فإن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شدد على أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية»، موضحا أن الحل السياسي «هو الذي يمكن أن يحقق فرص السلام والاستقرار».
وتعهد ميشال في حضور جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بتكثيف الجهود لإيجاد حل سلمي وسياسي. ومن جانبه كرر بوريل التشديد على أهمية «تهيئة الظروف المناسبة قبل تحديد الخطوات المستقبلية».



السيستاني يدعو إلى وقف الحرب ويُحذر من «فوضى عارمة» في المنطقة

المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
TT

السيستاني يدعو إلى وقف الحرب ويُحذر من «فوضى عارمة» في المنطقة

المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)

في الوقت الذي دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الأربعاء، إلى وقف الحرب الدائرة حالياً بين أميركا وإسرائيل وإيران، محذراً مما سماها «فوضى عارمة» يمكن أن تصيب المنطقة، في حال تصاعدها، أعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، أن «الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسلم»، وأن الحكومة «ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورّط في الصراعات «الجارية الآن»... وبموازاة ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن قوى «الإطار التنسيقي» قررت سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، من دون أن تتفق على البديل.

رجل وسيدة يمران أمام مبنى مهدَّم جراء غارات وسط طهران (أ.ف.ب)

وقال السيستاني في بيان صدر عن مكتبه: «اتسعت دائرة العمليات العسكرية المضادة -كما كان متوقعاً- لتشمل عدداً من الدول الأخرى، حيث تعرّض عديد من مناطقها ومرافقها للأذى والأضرار، في مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد». مبيناً أن «اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي -بالإضافة إلى مخالفته للمواثيق الدولية- بادرة خطيرة جداً وتُنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي».

وأشار إلى أنه «من المتوقع أن يتسبب ذلك في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».

وأكد البيان أن «المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة، وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني المظلوم، تكرر مناشدتها جميع الجهات الدولية الفاعلة، ودول العالم لا سيما الدول الإسلامية، لكي تبذل قصارى جهدها، لوقفها فوراً، وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي».

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (د.ب.أ)

قرار الدولة...

من جهته، أكد السوداني، وفقاً لبيان رسمي صدر عن مكتبه خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء، أن «القوات المسلحة العراقية بكامل تشكيلاتها وصنوفها ملتزمة بمهامها القانونية بحماية الممتلكات العامة والخاصة، والبعثات والسفارات الأجنبية»، مبيناً في الوقت نفسه أن «الحكومة تولي أهمية كبيرة للعلاقات العراقية في المحيط الإقليمي والدولي، ومن منطلق رئاسة العراق للقمة العربية، والسعي إلى تنسيق المواقف بما يؤمّن فرض الاستقرار ووقف الأعمال العسكرية، ومنع حدوث مزيد من أسباب العنف».

ودعا السوداني إلى «توحيد الخطاب بين القوى السياسية الوطنية، والعمل على مواجهة الشائعات، ووجّه الوزارات المعنية بمتابعة تأمين مفردات الأمن الغذائي، والجوانب الخدمية، والتصدي لأي محاولة لاستغلال الأوضاع الراهنة للتلاعب بالأسعار».

المالكي...

إلى ذلك وفي ظل تصاعد حدّة الحرب وتداعياتها السلبية على العراق، لا سيما في حال إغلاق مضيق هرمز تماماً، وتوقف تصدير النفط العراقي عبره، فضلاً عن الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة والهجمات المضادة التي تتعرض لها، لايزال «الإطار التنسيقي» الشيعي، غير قادر على حسم أمر مرشحه لرئاسة الوزراء بعد «الفيتو» الأميركي على رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن قوى الإطار قررت سحب ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء من دون أن تتفق على البديل، وأن المالكي أبلغ موفد الإطار له زعيم «منظمة بدر»، هادي العامري، الذي زاره فجر الأربعاء، بأنه لن يسحب ترشيحه ما لم يصدر القرار بالإجماع.

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

وطبقاً لمصدر مطلع من داخل «الإطار التنسيقي» الذي يجمع القوى السياسية الشيعية في العراق، فإن العامري زار المالكي، وتحدث معه بخصوص ما يرغب به بعض قادة «الإطار التنسيقي» لجهة سحب ترشيحه، وأبلغه بضرورة حصول ذلك، قبل انعقاد الاجتماع الثاني للإطار في الأيام المقبلة، إلا أن المالكي رفض، وأكد مشاركته في الاجتماع المقبل، لافتاً إلى أن «قرار الترشيح صادر عن قيادة الإطار، وإذا كان الإطار لا يريد ذلك، فعليه سحب الترشيح بالإجماع، وبحضور جميع قياداته».

في المقابل ذكر مدير المكتب الإعلامي للمالكي، هشام الركابي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن «ما يُتداول حول سحب الإطار ترشيح الرئيس نوري المالكي غير صحيح».

وأضاف أن «ما نُشر بخصوص سحب الترشيح غير صحيح، ولا يحق لـ(الإطار التنسيقي) اتخاذ أي قرار في غياب الأعضاء الأساسيين عن الاجتماع».


استعراضات مسلحة حوثية في صنعاء وتعزيزات نحو الحديدة

جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
TT

استعراضات مسلحة حوثية في صنعاء وتعزيزات نحو الحديدة

جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء خلال اليومين الماضيين تحركات عسكرية واسعة، تمثلت في استعراضات مكثفة لعشرات العربات التابعة للجماعة الحوثية، جابت الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية والحارات الضيقة، في مشهد وصفه سكان بأنه يهدف إلى إظهار القوة وبث رسائل تهديد داخلية بالتوازي مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفاد سكان في أحياء متفرقة من صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن عربات عسكرية تقلّ مسلحين بلباس عسكري وأحياناً مدني، تحركت في مواكب متتابعة داخل الأسواق والشوارع الحيوية، مع انتشار لافت للعناصر المسلحة واستعراض للأسلحة. وأشاروا إلى أن بعض الدوريات توقفت عند تقاطعات مكتظة أو أمام مؤسسات عامة، مما تسبب في حالة من الارتباك والازدحام وأثار مخاوف لدى المدنيين.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن أن قيادات حوثية تُشرف على الأجهزة الأمنية والاستخبارية أصدرت توجيهات بخروج وحدات من أقسام الشرطة ومراكزها في استعراضات جماعية خلال ساعات النهار، في أكثر من مديرية، ضمن تحرك منسق يعكس تشديد القبضة الأمنية على المدينة.

وحسب المصادر، فإن هذه التحركات لا تنفصل عن سياق أوسع من الإجراءات الاحترازية التي تنفذها الجماعة منذ سنوات، لكنها جاءت هذه المرة بوتيرة أعلى وانتشار أوسع، مما أعطى انطباعاً بوجود حالة استنفار غير معلنة.

جانب من عرض عسكري حوثي في أحد شوارع صنعاء (فيسبوك)

ويرى مراقبون أن تكثيف الوجود العسكري داخل الأحياء السكنية يحمل أبعاداً سياسية وأمنية، إذ تسعى الجماعة إلى تأكيد سيطرتها الميدانية في ظل تطورات إقليمية متسارعة، خصوصاً عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل قيادات بارزة بينهم المرشد علي خامنئي، وهو ما قد ينعكس على حسابات الفاعلين المرتبطين بالمحور الإيراني في المنطقة.

في المقابل، يرى المراقبون أن الرسائل موجهة بالدرجة الأولى إلى الداخل، في ظل ازدياد الضغوط المعيشية وتنامي التذمر الشعبي من تردي الخدمات وتراجع فرص العمل، حيث يُخشى من أي تحركات احتجاجية محتملة قد تستغل المناخ الإقليمي المتوتر.

مشهد متكرر

تحدث سكان في مديريات السبعين والوحدة وبني الحارث والثورة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن مشاهد مماثلة، حيث تحركت عشرات الدوريات بشكل متزامن تقريباً، وجابت الشوارع الرئيسية والفرعية، بل دخلت بعض الحارات الضيقة في توقيت متقارب، مما عزز الانطباع بوجود خطة انتشار واسعة النطاق.

وقال «سليم» (اسم مستعار) من حي السنينة في مديرية معين إنه شاهد أكثر من 30 عربة عسكرية تمر تباعاً قرب السوق المحلية، متسببةً في ازدحام مروري وحالة من الهلع بين المتسوقين. وأضاف أن تكرار مرور العربات داخل الحي خلال ساعات النهار أثر على الحركة التجارية وأجبر بعض المحال على إغلاق أبوابها مؤقتاً.

الحوثيون مستمرون في الحشد والتعبئة العسكرية في مناطق قبضتهم (فيسبوك)

وفي حي الروضة شمال صنعاء، أفاد سكان برصد مواكب عسكرية مماثلة، ترافقها عناصر مسلحة انتشرت عند تقاطعات رئيسية، في مشهد عدَّه الأهالي غير معتاد من حيث الحجم والتوقيت.

ويرى محللون أن اتساع رقعة الانتشار ليشمل عدداً كبيراً من المديريات يعكس تصعيداً أمنياً محسوباً يهدف إلى فرض حالة انضباط صارم داخل العاصمة، وإيصال رسالة جاهزية ميدانية في مواجهة أي تطورات محتملة.

ويؤكد هؤلاء أن عسكرة الفضاء العام داخل المدن المكتظة تُعمِّق شعور السكان بعدم الاستقرار، خصوصاً في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وانقطاع متكرر للخدمات الأساسية، مما يفاقم منسوب القلق الاجتماعي.

تعزيزات نحو الحديدة

بالتوازي مع التحركات في صنعاء، دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه جنوب محافظة الحديدة، في ثالث تحرك من نوعه خلال أقل من أسبوعين، وفق مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت قوات تابعة لما تُعرف بـ«ألوية النصر»، وهي وحدات احتياطية تتبع المنطقة العسكرية الخامسة الخاضعة للجماعة في محافظة حجة، حيث تم إرسال عشرات العربات والشاحنات المحملة بالمسلحين من مديرية كحلان الشرف باتجاه الأطراف الجنوبية لمركز محافظة الحديدة.

وتزامن ذلك مع هجمات استهدفت مواقع اللواء الثاني زرانيق في مديرية حيس، ضمن تصعيد ميداني متواصل في جبهات الساحل الغربي، وسط تبادل للاتهامات بشأن خروقات متكررة.

هلع حوثي في صنعاء على وقع التطورات المتصاعدة في إيران (فيسبوك)

وأفاد شهود في الحديدة بأنهم رصدوا تحركات ليلية مكثفة لآليات عسكرية في الطرق الترابية المؤدية إلى خطوط التماس، إضافةً إلى استحداث مواقع جديدة وشق طرق فرعية لتسهيل الإمدادات، إلى جانب أعمال حفر خنادق في محيط المدينة.

يأتي ذلك بعد أيام من إرسال مجندين بينهم مراهقون وطلاب، إلى الجبهات الجنوبية للمحافظة، وفق مصادر محلية تحدثت عن حملات تجنيد استهدفت أحياء في صنعاء، شملت إخضاع بعض الشبان لدورات تعبوية قبل الدفع بهم إلى خطوط القتال.

وتحظى محافظة الحديدة بأهمية استراتيجية نظراً لموقعها على البحر الأحمر واحتضانها مواني رئيسية تمثل شرياناً اقتصادياً وإنسانياً حيوياً لليمن. ويرى محللون أن أي تصعيد واسع في هذه المنطقة قد ينعكس مباشرةً على الوضع الإنساني، في ظل اعتماد ملايين السكان على تدفق السلع والمساعدات عبر الميناء.

ويُحذر مراقبون للشأن اليمني من أن تكرار التعزيزات الحوثية قد يكون مؤشراً إلى استعدادات لجولة تصعيد جديدة تستهدف بها الجماعة الانقلابية الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب في سياق المؤازرة لإيران.


الحكومة اليمنية تكثف جهودها لتجفيف منابع الفساد المالي

الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تكثف جهودها لتجفيف منابع الفساد المالي

الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)

مع إقرار أول موازنة عامة للدولة منذ سبعة أعوام، كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها لضبط الموارد العامة وتعزيز الشفافية، في مسعى لاستعادة الانضباط المالي ومعالجة الاختلالات التي رافقت سنوات الحرب والانقسام المؤسسي.

في هذا السياق، أعلنت السلطات بدء حملة عسكرية في محافظة أبين لرفع نقاط الجباية غير القانونية، بالتوازي مع خطوات لتفعيل أجهزة الرقابة وتوسيع التنسيق مع القضاء لمكافحة جرائم الفساد.

وتأتي هذه التحركات في سياق توجه حكومي يهدف إلى توحيد قنوات التحصيل وإلغاء أي رسوم خارج الأطر القانونية، مع إلزام مختلف الجهات بتوريد الإيرادات إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، بما يعزز الثقة بالسياسات المالية ويحد من تسرب الموارد.

رفع نقاط الجبايات غير القانونية جزء من خطة الحكومة اليمنية (إعلام حكومي)

ووفق توجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، أُرسلت وحدات من ألوية العمالقة إلى محافظة أبين لإزالة النقاط التي تتولى تحصيل مبالغ من ناقلات البضائع خارج القنوات الرسمية. وأكدت مصادر حكومية أن هذه الخطوة تندرج ضمن قرار واضح بمنع أي جبايات غير قانونية، وتجفيف منابع الاستنزاف المالي الذي يثقل كاهل التجار والمواطنين.

وترى الحكومة اليمنية أن استمرار هذه النقاط يضر بحركة التجارة ويرفع كلفة السلع الأساسية، في وقت تسعى فيه إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات. وتشدد على أن ضبط المنافذ البرية والبحرية يمثل أولوية قصوى في خطتها الإصلاحية، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار الأسعار وتعزيز الإيرادات العامة.

تطوير الأداء المؤسسي

ضمن جهود الإصلاحات المالية والإدارية، ناقش رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس مصلحة الجمارك عبد الحكيم القباطي، ورئيس مصلحة الضرائب جمال سرور، آليات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة التحصيل. وأكد أن نجاح المصلحتين يشكل ركيزة أساسية لأي تحسن اقتصادي، داعياً إلى معالجة أوجه القصور وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف مراحل العمل المالي.

كما شدد الزنداني على ضرورة مضاعفة الجهود لضبط الموارد وإيداعها في البنك المركزي، وتنفيذ إصلاحات تشمل إلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الرقابة على المنافذ، وتطوير أنظمة العمل، ومكافحة التهريب والحد من التجاوزات.

وبالتوازي مع الإجراءات الميدانية، ركزت الحكومة اليمنية على تفعيل أدوات المساءلة القانونية. وخلال لقاء مع المحامي الأول لنيابة الأموال العامة، القاضي نبيل جوبح، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود المؤسسية المنسقة لمواجهة الجرائم التي تستهدف المال العام.

وأشار الزنداني إلى أن الحكومة تمنح أولوية قصوى لتفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة، مع احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية. وقال إن تحقيق العدالة يتطلب قضاءً مستقلاً يؤدي مهامه بعيداً عن أي تدخلات، متعهداً بالتعاون مع نيابة الأموال العامة لتعزيز مسار مكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون.

من جهته، استعرض المحامي العام طبيعة عمل النيابة وآلية نظر القضايا، إلى جانب التحديات المرتبطة بالإحالات من الجهات الرقابية وبعض الجوانب التشريعية والتنظيمية التي تحتاج إلى مراجعة. كما أشار إلى احتياجات فنية وإدارية لتعزيز كفاءة الأداء وتسريع البت في القضايا المتعلقة بالمال العام.

وتعهد رئيس الحكومة بدعم هذه الجهود، والعمل على تطوير الإطار المؤسسي بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد، قادرة على حماية الموارد العامة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

دعم سعودي لقطاع التعليم

في سياق موازٍ، أشرف وكيل محافظة عدن لشؤون التعليم عوض مبجر، ومديرة مكتب التربية والتعليم نوال جواد، على توزيع سلال غذائية لأكثر من 17 ألفاً من العاملين في قطاع التعليم في المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها، بدعم من المملكة العربية السعودية.

قوافل المساعدات السعودية تتدفق على المحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وذكرت المسؤولة اليمنية أن المساعدات تشمل جميع الموظفين في مكتب التربية والتعليم في عدن دون استثناء، بمن فيهم المحالون إلى التقاعد، وأسر المتوفين، والمرضى، ومنتسبو جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، والمعهد العالي للتدريب وتأهيل المعلمين، إضافة إلى المنقولين من وإلى المحافظة.

وحسب مكتب التربية، يجري توزيع السلال عبر إدارات التعليم في المديريات، داخل المدارس والمراكز المحددة لضمان الانسيابية وسهولة الوصول إلى المستفيدين.

وأشادت جواد بجهود السلطة المحلية في عدن وبالدعم السعودي، معتبرة أن هذه المبادرات تسهم في تخفيف الأعباء عن المعلمين وتعزز استقرار العملية التعليمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الإصلاح المالي ومحاربة الفساد يمثلان حجر الزاوية لأي تعافٍ اقتصادي، وأن استعادة انتظام الموارد العامة ستنعكس تدريجياً على تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والكهرباء.