رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين إلى أمير الكويت

مجلس الوزراء الكويتي يشدد على ضبط النفس لتجاوز المرحلة الحرجة في المنطقة

أمير الكويت لدى لقائه الأمير تركي بن محمد الذي نقل إليه رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير الكويت لدى لقائه الأمير تركي بن محمد الذي نقل إليه رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين إلى أمير الكويت

أمير الكويت لدى لقائه الأمير تركي بن محمد الذي نقل إليه رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير الكويت لدى لقائه الأمير تركي بن محمد الذي نقل إليه رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين (واس)

التقى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان أمس، وزير الدولة السعودي عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد الذي نقل رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
من جانب آخر، طالب مجلس الوزراء الكويتي المجتمع الدولي بـ«الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في صيانة أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم»، داعياً الأطراف كافة إلى «ضبط النفس لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة»، متمنياً «للدول الشقيقة والصديقة الأمن والاستقرار والازدهار».
ودعا المجلس خلال اجتماعه الأسبوعي صباح أمس في قصر السيف برئاسة رئيس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، المواطنين إلى «تجسيد الوحدة الوطنية وتقديم العون المطلوب للأجهزة الحكومية لتكريس الأمن والاستقرار في البلاد والحفاظ على سلامتهم ومصالحهم».
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد ناصر الصالح، أن المجلس «استمع لشرح قدمه وزير الدفاع الشيخ أحمد منصور الأحمد الصباح حول نتائج الزيارة التي قام بها أخيراً إلى السعودية، وتفقد خلالها القوات الكويتية المشاركة في عملية إعادة الأمل».
ولفت إلى أن المجلس «تابع بقلق بالغ تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة أخيراً، واستمرار مظاهر التصعيد وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، استكمالاً للاجتماع الذي عقد (أول من أمس) برئاسة رئيس الوزراء وحضور الوزراء المعنيين لمتابعة هذه التطورات، وبحث الاستعدادات الحكومية».
وأضاف أن المجلس استمع إلى شرح قدمه وزيرا الدفاع والداخلية والوزراء المختصون وكبار القيادات الأمنية والعسكرية حول الاستعدادات التي قامت بها مختلف الأجهزة الحكومية المعنية وكذلك التدابير الاحترازية المتخذة لمواجهة أي طارئ في هذه المرحلة الدقيقة.
وأشاد مجلس الوزراء بالجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية المعنية، مشدداً على «مواصلة الجهود للحفاظ على سيادة الوطن وأمنه واستقراره». وطالب بـ«التزام اليقظة والحذر والاستعداد الجاد لمواجهة الاحتمالات كافة، والتعاون والتنسيق المستمر فيما بينها للعمل على الحفاظ على أمن الكويت واستقرارها وتوفير الأمن والطمأنينة والاحتياجات والمتطلبات الأساسية كافة للمواطنين والمقيمين».
إلى ذلك، التقى الأمير تركي بن محمد بن فهد، أمس، عدداً من القيادات الكويتية؛ إذ استقبله ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، في قصر بيان، كما التقاه لاحقاً رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها. واستقبله نائب رئيس الحرس الوطني في الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وتناول اللقاء علاقات البلدين.



القمة السعودية - الفرنسية إلى تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
TT

القمة السعودية - الفرنسية إلى تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، الاثنين، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، بل شكّل رافعة جديدة لكافة قطاعات التعاون والتنسيق بين البلدين، خاصةً مع انعقاد مجلس الشراكة للمرة الأولى، وكذلك الاتفاقيات الجديدة بتنوّع قطاعاتها، إلى جانب ما حملته الجوانب السياسية والأمنية من إشارات شدّد عليها الجانبان.

5 مناسبات تجمع الزعيمين خلال 24 ساعة

البيان المشترك الصادر عقب زيارةٍ استمرت ليومين، بجدول أعمال مليء باللقاءات، والاجتماعات، خاصةً بين محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ماكرون، وبعدد 5 لقاءات معلنة، بما في ذلك مشاركتهما في ختام بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية، ولقاء ودي جمعهما، الأحد في الإليزيه، ثم الاثنين، جلسة المباحثات الرسمية، وتوقيع الاتفاقيات المشتركة، إلى جانب الطاولة المستديرة للاستثمار، ونهايةً بالعشاء الرسمي الذي أقامه الرئيس الفرنسي لولي العهد السعودي، والوفد المرافق في قصر الإليزيه، وتضمّن وفقاً لقراءة خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» جملة من الإشارات لتوافق شبه تام بين الجانبين على الملفات السياسية، وبالذات ما يتّصل بالأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، ومستجداتها، والشأن اللبناني، والسوري، واليمني، والسوداني أيضاً، إضافةً إلى ما تضمّنه البيان من إعلان لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما.

تعميق الصّلات

الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، ذكر أن الزيارة باعتبارها «زيارة دولة» اكتسبت أهميّةً خاصة نظير الشراكة المتجذرة بين البلدين، والتوقيت الإقليمي الحساس، ويدلّل على ذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومنتدى الأعمال، الأمر الذي من شأنه تعميق الصلات، وتطوير العلاقات في المجالات السياسية، والأمنية، والاستراتيجية، والعسكرية، والثقافية، والاقتصادية، مع ما يتصل بالذكاء الاصطناعي، والتعاون وفق رؤية السعودية 2030.

ويضيف الدكتور خطار أن الملفات السياسية والأمنية التي اتفق بشأنها الجانبان يمكن أن تنعكس على الوضع الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك تبادل المعلومات، وخاصةً ما يتّصل بالحرب المستمرة منذ 6 أشهر، والمساس بحرية الملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب، وأمن سلاسل الإمداد، والاعتداءات التي تعرضت لها السعودية، ويردف: «سبق لباريس والرياض تأسيس مؤتمر حل الدولتين الذي أتاح أوسع اعتراف بالدولة الفلسطينية، ويمكن أن يشكل أنموذجاً لأي تعاون فاعل بين المجموعتين الأوروبية والإسلامية».

تعزيز التعاون الدفاعي

أما أحمد آل إبراهيم، فيبدأ حديثه من «إعلان النوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية، معتبراً أن السعودية كبلد صاعد في الصناعات الدفاعية، وتعمل خلال هذه المرحلة على تعزيز شراكاتها، وتعاونها الدفاعي مع عدد من القوى الدولية الإقليمية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، واتفاقية الدفاع المشترك الثلاثية مع باكستان، وتركيا، وفرنسا كبلد مهم في الصناعات الدفاعية، والتسليح، فإن هذا الإعلان، يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس من جهة، ومن جهة أخرى يكشف عن حرص عميق لدى البلدين على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي القائم بينهما من الأساس، متوقّعاً خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن يعزز ذلك من الأمن، والاستقرار الإقليمي، ويدعم تنمية قدراتهما الدفاعية، وتطويرها.

يذكر أن الإعلان يهدف إلى تطوير التعاون في القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية ذات العلاقة، مع تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب، والتعليم العسكري، ويأتي امتداداً للتعاون القائم بين البلدين، ويفتح مجالات أوسع للعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية ذات الأولوية، بما يعزز القدرات الوطنية، ويدعم المصالح المشتركة.

«توافق شبه تام»

آل إبراهيم عرّج بحديثه على الجوانب السياسية التي تضمّنها البيان، مستخلصاً أنه هناك «توافق شبه تام» بين السعودية وفرنسا في كافة ملفّات المنطقة، الأمر نادر الحدوث في العلاقات الدولية، ومن شأن هذا البيان أن يمنح دفعة لصالح التعاون الثنائي، داعياً في الوقت ذاته إلى إلقاء النظر على نماذج نجاح هذا التعاون ومن ذلك «المؤتمر الدولي لحل الدولتين برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون» في الأمم المتحدة العام الماضي، إلى جانب التحرك المنسجم في إطار دعم الحكومة السورية، وهو ما يتبين في الخطوات التي قامت بها الحكومة واندماجها الإيجابي مع المجتمع الدولي ومصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافةً إلى دعم خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في لبنان، ناحية استقلالية القرار اللبناني، ونهوضه من أزماته القائمة.

وبرغم أن الرئيس الفرنسي وإدارته الحالية، لم يتبقى لهم وقت طويل في الإليزيه مع قرب نهاية فترة ولايته، إلا أن الاتفاقيات المبرمة ومستوى التعاون السعودي – الفرنسي الواضح اليوم، يؤكد على استثمار المملكة بحسب آل إبراهيم في أمن المنطقة واستقرارها من جهة، وكذلك تعزيز شراكاتها مع القوى الدولية الفاعلة مثل فرنسا، بغض النظر عن الحكومات القائمة.


قطر تصف العقوبات الأميركية على إيران بـ«الأحادية» وتكشف عن تنسيق خليجي لمواجهة التصعيد

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌القطرية خلال إحاطة إعلامية من مقرّ الوزارة بالدوحة (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌القطرية خلال إحاطة إعلامية من مقرّ الوزارة بالدوحة (قنا)
TT

قطر تصف العقوبات الأميركية على إيران بـ«الأحادية» وتكشف عن تنسيق خليجي لمواجهة التصعيد

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌القطرية خلال إحاطة إعلامية من مقرّ الوزارة بالدوحة (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌القطرية خلال إحاطة إعلامية من مقرّ الوزارة بالدوحة (قنا)

وصفت قطر، ⁠اليوم، العقوبات ​الأميركية على ⁠إيران بأنها «أحادية»، وكشفت أن دول الخليج التي تدعم الحلّ الدبلوماسي والسلمي للأزمة الراهنة تُنسّق فيما بينها للتعامل مع مختلف سيناريوهات التصعيد.

⁠و​قال المتحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌القطرية، ماجد الأنصاري، ​الثلاثاء، ‌إن الدوحة ‌تدعم ​جهود ‌الوساطة لحل ‌الأزمة بين ‌الجانبين، لكنه أكدّ أن بلاده ترفض محاولة إيران الزج بدول المنطقة ضِمن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد ماجد الأنصاري، خلال إحاطة إعلامية من مقرّ وزارة الخارجية القطرية بالدوحة، أن قطر واصلت جهودها، خلال الفترة الماضية، مع أطراف التوتر الأميركي الإيراني للعودة إلى التفاوض.

وأضاف أن «الأولوية هي إبرام اتفاق بين مختلف الأطراف»، لافتاً إلى أن الدوحة «لا تدعم أي طرف ضد آخر». وأشار إلى أن «الاتصالات مستمرة مع الأطراف».

وتابع: «أكدنا، منذ اليوم الأول، أن أي تصعيد بالمنطقة ستمتدّ آثاره لكل أرجائها وللعالم كله».

وأوضح أنه ينبغي أن يعود الوضع بمضيق هرمز كما كان عليه قبل الأزمة، مؤكدًا ضرورة حرية الملاحة فيه، وأن إغلاق إيران مضيق هرمز يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية، وأنه يجب إعادة المضيق إلى وضعه السابق.

وأشار إلى أن «الوضع بمضيق هرمز ينبغي أن يعود كما كان قبل الأزمة ونؤكد ضرورة حرية الملاحة فيه»، وقال إن مِن أولويات دولة قطر إعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مع مواصلة التنسيق بين دول الخليج للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو تطورات مرتبطة بالتصعيد.

وأعلن الأنصاري رفض محاولة إيران الزج بدول المنطقة كلما تعرضت لهجوم من طرف ثالث، مؤكداً أن هناك تنسيقاً كاملاً بين دول الخليج للتعامل مع مختلف سيناريوهات التصعيد، وأن «كل دول الخليج تدعم التوصل إلى حل سلمي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران».

وشدد على أن الدوحة لا تملك جديداً تُعلنه بشأن موعد استئناف المفاوضات بين الجانبين، لكن اتصالاتها مستمرة مع مختلف الأطراف، مؤكداً أن جهود قطر «تستهدف تهيئة الظروف أمام العودة إلى المسار التفاوضي، في ظل عدم وجود تطورات مؤكَّدة حتى الآن».

وعن التطورات الفلسطينية، أكد الأنصاري موقف قطر بضرورة «ممارسة الضغط على إسرائيل، والإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة المرتبط بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب». وأضاف: «إذا أرادت إسرائيل أن تصبح جزءاً من المنطقة فعليها تنفيذ التزاماتها».

كما تحدَّث عن الضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها قطر جراء مضاعفات الحرب في المنطقة، وقال إن الاقتصاد القطري «يحافظ على قوته، مع استمرار التركيز على رفاه المواطن والمقيم ومواصلة المشروعات والخطط التنموية الوطنية».

وبشأن إجراءات التقشف قال الأنصاري: «فيما تأتي الإجراءات الاقتصادية المتخَذة خلال الأزمة في إطار تدابير احترازية ومؤقتة تقتصر على الجانب التشغيلي، ولا تمثل تغييرات هيكلية في الاقتصاد».


السعودية تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وخفض التصعيد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وخفض التصعيد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أكدت السعودية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة والمستدامة للنزاعات، وخفض التصعيد، ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، مشددة على ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في جدة، حيث تابع المجلس تطورات الأحداث ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المتواصلة التي تبذلها السعودية لخفض التصعيد، ودعم الحلول الدبلوماسية، وحماية حرية الملاحة البحرية.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وفي مستهل الجلسة، أشاد مجلس الوزراء بزيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، وما أكدته مباحثاته مع الرئيس إيمانويل ماكرون من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون الاستراتيجي على مختلف الأصعدة، واستمرار التنسيق والتشاور وفق رؤية مشتركة تهدف إلى إرساء دعائم الاستقرار في المنطقة والعالم، على أساس صون سيادة الدول واحترام أحكام القانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات ومواجهة التهديدات الأمنية.

ورحب المجلس بمخرجات الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، الذي ترأسه ولي العهد والرئيس الفرنسي، وما اشتمل عليه من إطلاق مبادرات جديدة واتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه، كما رحب بما تضمنه اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار من الإعلان عن 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، تسهم في تنمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار المشترك، في ظل تنامي العلاقات الثنائية وما توفره «رؤية السعودية 2030» من فرص واسعة.

واطلع المجلس على مجمل المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ومنها الرسالتان اللتان تلقاهما خادم الحرمين الشريفين وولي العهد من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء في المملكة المتحدة آندي بيرنهام.

ونوه المجلس، بنتائج الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية السعودية واليابان، وما تضمنه من تأكيد مواصلة تنمية العلاقات الثنائية والدفع بها إلى آفاق أرحب، والاستفادة من الفرص الاقتصادية لدى البلدين، خصوصاً في قطاعات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد والتقنية وتبادل الخبرات والقدرات.

واستعرض المجلس عدداً من التقارير حول المحافل والنشاطات التي استضافتها السعودية، مشيداً بالنجاح الذي حققته مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، وما شهدته من مشاركة واسعة لمتسابقين ومتسابقات من 133 دولة.

كما عدّ المجلس ما حققته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية من مكتسبات ونجاحات في نسختيها الأولى والثانية بالرياض والثالثة في باريس، تأكيداً على دعم السعودية المستمر لهذا القطاع، بما يشمله من تعزيز دور الرياضة والمجالات الإبداعية في التواصل والتقارب بين الشعوب والمجتمعات في نطاق التميز والمنافسة والابتكار.

واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس تفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية، أو من ينيبه، بالتوقيع على مشروع اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمستندات الشحن القابلة للتداول الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما فوض وزير الصحة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب البرتغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في السعودية والبرتغال للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

كما فوض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، أو من ينيبه، بالتباحث مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الإلكتروني، وفوض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية، أو من ينيبه، بالتباحث في شأن مشروع اتفاقية بين البنك ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للتعاون في مجال المساعدة الفنية لبناء قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في إطار برنامج «إمبريتك»، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرتي تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتبي المراجعة في جمهوريتي قبرص وغامبيا للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، وعلى النظام (القانون) الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصيغته المرافقة لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ44.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

كما وافق على السياسة الوطنية للملكية الفكرية، والسياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، وقرر ألا يوثق أي تصرف عقاري ناقل لملكية الأرض الخاضعة لأحكام نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إلا بعد التحقق من سداد الرسوم المستحقة عليها.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات أم القرى والقصيم والجوف لأعوام مالية سابقة، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، كما وافق على ترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.