ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي
TT

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وذلك غداة إعلان طهران قراراها التخلي عن الالتزام بقيود في تخصيب اليورانيوم. وذلك بعد ساعات من تجديد تهديده لإيران برد يشمل استهداف المواقع الثقافية، في حال قامت بتنفيذ تهديداتها بالرد على مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في الضربة الجوية التي استهدفته مع القائد في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، ليل الخميس - الجمعة الماضي.
وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة على «تويتر»: «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وانسحبت الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين إيران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا.
وأصر ترمب مساء الأحد، على تصريحاته السابقة التي كان وزير الخارجية مايك بومبيو، قد نفاها في حديث تلفزيوني، قائلاً إن ترمب لم يكن يعنيها، وكذلك بيان البيت الأبيض الذي قال إن الرئيس كان يقصد بعض المراكز التي تدير منها طهران هجمات سيبرانية وإلكترونية غير مشروعة.
وقال ترمب في حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن من فلوريدا: «يُسمح لهم بقتل مواطنينا، ويُسمح لهم بتعذيب وتشويه مواطنينا، يُسمح لهم باستخدام القنابل التي تُزرع على الطرق وتفجير مواطنينا ولا يُسمح لنا بلمس مواقعهم الثقافية. الأمر لا يسير بهذه الطريقة».
وانتقد الديمقراطيون تصريحات ترمب قائلين إنه كان متهوراً في إجازة الضربة الجوية التي قتلت سليماني، متسائلين عن توقيت قتله الآن رغم أنه كان دائماً على قائمة التهديدات، فيما قال آخرون إن تعليقاته حول استهداف المواقع الثقافية الإيرانية ترقى إلى التهديد بارتكاب جرائم حرب.
وهدد ترمب العراق بفرض عقوبات قاسية عليه بعدما صوت البرلمان العراقي في قرار غير ملزم على طلب قدمه رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي، يدعو الحكومة للعمل على إخراج القوات الأميركية والأجنبية من البلاد. وقال للصحافيين على متن الطائرة: «لدينا قاعدة جوية هناك استثنائية وباهظة الكلفة. لقد احتاجت إلى مليارات الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلّا إذا دفعوا لنا كلفتها».
ونوه ترمب إلى أنه «إذا طالب العراق برحيل القوات الأميركية ولم يتم ذلك على أساس ودّي، سنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل مطلقاً. ستكون عقوبات إيران بجوارها شيئاً صغيراً».
وقالت كيليان كونواي، مستشارة البيت الأبيض، أمس، إن الرئيس ترمب واثق من استطاعته التفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران، وذلك بعد يوم من إعلان إيران سعيها لمزيد من تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترمب يعتقد أنه لا يزال بإمكانه التفاوض مجدداً على اتفاق جديد، قالت كونواي للصحافيين في البيت الأبيض: «قال إنه منفتح على ذلك. إذا أرادت إيران أن تبدأ في التصرف كبلد عادي... قطعاً (سيفعل)»، بحسب «رويترز».
ودافعت كونواي أيضاً عن قرار ترمب قتل أحد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، قائلة إن الرئيس «فعل ما يفعله قائد عام مسؤول قوي، وليس ضعيف، عندما تأتيه فرصة إزاحة أحد أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم، إن لم يكن أكثرهم».
وكان وزير الخارجية مايك بومبيو، قد أعلن أن الضغط الإيراني هو الذي دفع السيد عبد المهدي وعدداً من المشرعين العراقيين للتحرك. وقال في حديث تلفزيوني: «إنه يتعرض لتهديدات هائلة من القيادة الإيرانية ذاتها... نحن واثقون من أن الشعب العراقي يريد أن تستمر الولايات المتحدة في الوجود لمواصلة حملة مكافحة الإرهاب».
وانتقد بومبيو في تصريحات سابقة تعامُل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مع الخطر الإيراني، وقال: «لدينا مقاربة مختلفة تماماً. أبلغنا الإيرانيين كفى، لا يمكن أن تفلتوا باستخدام الوكلاء وتظنوا أن بلادكم ستكون في أمن وأمان. سنرد على صُنّاع القرار الفعليين في إيران الذين يسببون هذا التهديد».
وقال مساعدون في مجلس الشيوخ الأميركي، إن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس دونالد ترمب، منهم وزيرا الخارجية والدفاع، سيدلون بإفادات عن التطورات في العراق وإيران أمام مجلس الشيوخ بكامل هيئته. وأوضح المساعدون، أن وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع مارك إسبر، ومديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية جينا هاسبل، ورئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي مارك ميلي، سيدلون بإفاداتهم الأربعاء.
هذا وصعّد الديمقراطيون من مواجهتهم مع البيت الأبيض على خلفية مقتل سليماني، وأعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أن المجلس سوف يصوّت في وقت لاحق من هذا الأسبوع على مشروع قرار يحدّ من صلاحيات ترمب العسكرية تجاه إيران.
وقالت بيلوسي في رسالة بعثتها مساء يوم الأحد، إلى الديمقراطيين في مجلس النواب، إن المشروع يعيد تأكيد دور الكونغرس الأساسي في الموافقة على العمليات العسكرية، وعلى الرئيس الأميركي وقف كل العمليات الموجّهة ضد إيران في غضون ثلاثين يوماً.
يأتي هذا في وقت يتزايد فيه النقاش الدائر في واشنطن حول صلاحيات الكونغرس بالموافقة على العمليات العسكرية. ويقول الديمقراطيون إن الرئيس تخطى صلاحياته لدى الموافقة على قتل سليماني من دون الرجوع إلى الكونغرس، ويحذّر هؤلاء الإدارة الأميركية من أي تصعيد محتمل. أما الجمهوريون فيقولون إن الرئيس الأميركي هو قائد القوات المسلحة وإنه لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس لشن عمليات من هذا النوع. وقد رد ترمب على الديمقراطيين في تغريدة قال فيها: «هذه التغريدات تهدف إلى إبلاغ الكونغرس بأن الولايات المتحدة ستردّ بشكل سريع ومتكامل على أي هجمات إيرانية على أشخاص أو منشآت أميركية». وتابع ترمب: «قد يكون الرد الأميركي أقوى من الهجوم الإيراني. إبلاغ من هذا النوع للكونغرس هو غير مطلوب، على الرغم من ذلك فأنا أبلغته الآن».
تغريدة أثارت غضب الديمقراطيين فردّوا من خلال حساب «تويتر» الخاص بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «هذه التغريدة هي تذكير بأن تفويض الحرب يقع تحت صلاحيات الكونغرس حسب الدستور الأميركي». وتابعت التغريدة متوجهةً إلى الرئيس الأميركي: «يجب أن تقرأ قانون تفويض الحرب. أنت لست ديكتاتوراً».
هذا ويستعد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لطرح مشروع قرار مماثل لمشروع بيلوسي يُرغم الرئيس الأميركي على سحب القوات الأميركية من المنطقة إلى أن يصوّت الكونغرس رسمياً للموافقة على العمليات العسكرية ضد طهران. وتعهد زعيم الأقلية شاك شومر، بتمرير المشروع، وقال في مقابلة مع محطة «آي بي سي» الأميركية: «سوف أقوم بما يلزم لفرض صلاحيات الكونغرس. لا نريد أن يجرنا هذا الرئيس إلى حرب ضخمة».
إشارةً إلى أنه حتى إذا تمكن الديمقراطيون من تمرير مشروع من هذا النوع للحد من صلاحيات الرئيس، فإنه من الصعب نسبياً تأمين أغلبية ثلثي الأصوات اللازمة لتخطي الفيتو الرئاسي. خصوصاً أن هناك دعماً جمهورياً لسياسات البيت الأبيض المتعلقة بإيران.


مقالات ذات صلة

بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ) p-circle

بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

أقر ترمب بأن الحرب مع إيران كلفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. والآن، يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيضع حداً لخسائره؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس.

علي بردى (واشنطن) رنا أبتر (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ) p-circle

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع أميركا إذا تولّى رئاسة الحكومة، والعمل مع ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».