شقيق بارزاني يقود البيشمركة إلى كوباني

«داعش» يصفي حساباته مع المعارضين السوريين عبر «مافيات تركية»

سوريون يعاينون التفجيرات في كوباني من قرية مرشد بينار التركية الحدودية مع سوريا امس (أ.ف.ب)
سوريون يعاينون التفجيرات في كوباني من قرية مرشد بينار التركية الحدودية مع سوريا امس (أ.ف.ب)
TT

شقيق بارزاني يقود البيشمركة إلى كوباني

سوريون يعاينون التفجيرات في كوباني من قرية مرشد بينار التركية الحدودية مع سوريا امس (أ.ف.ب)
سوريون يعاينون التفجيرات في كوباني من قرية مرشد بينار التركية الحدودية مع سوريا امس (أ.ف.ب)

استمرّت المعارك بين تنظيم «داعش» والمقاتلين الأكراد في مدينة كوباني (عين العرب) السورية الحدودية مع تركيا، ونجح الأكراد في صدّ محاولات لتقدم «داعش» من 3 محاور نحو مركز المدينة، أمس، بينما لا تزال المعلومات حول تقاسم السيطرة على المدينة بين وحدات حماية الشعب الكردي والتنظيم، غير واضحة تماما على وقع حرب الشوارع المستمرة بين الطرفين، ويؤكّد الأكراد أنّهم باتوا يسيطرون على 60 في المائة من المدينة.
وأكد مسؤولون من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سقوط دفعة من الأسلحة التي ألقتها طائرات أميركية، أخيرا، للمقاتلين الأكراد في المدينة، بيد عناصر «داعش»، بينما وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، تسليح أميركا لأكراد سوريا بـ«الخطأ»، وقال للصحافيين في أنقرة: «بعض الأسلحة التي يقولون: إنهم يسقطونها جوا لحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) توجد الآن في أيدي (داعش)».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الغالبية العظمى من الإمدادات العسكرية التي أسقطت قرب مدينة كوباني السورية، وصلت المقاتلين الأكراد، لكنها كشفت لاحقا عن أن «طردين من المساعدات العسكرية ضلا طريقهما بعيدا عن أيدي الأكراد»، وأضافت أن «أحدهما دمر، والآخر حصل عليه مقاتلو (داعش)».
وقال الكولونيل ستيف وارين، المتحدث باسم البنتاغون: «أعلنا أمس (أول من أمس) أن أحد الطرود ضل طريقه وجرى تدميره، ومنذ ذلك الحين أعدنا تتبع ما حدث، وتبين لنا أن طردا آخر ضل طريقه، وربما سقط في أياد معادية»، وأضاف أن «26 طردا أخرى أسقطت للأكراد في كوباني ووصلت إلى المستهدفين».
وفي غضون ذلك، تواصلت ضربات طائرات التحالف الدولي «المفيدة» على مواقع تابعة للتنظيم، كان آخرها بعد ظهر أمس، وفق ما قال مسؤول كردي لـ«الشرق الأوسط»، ووقع واحد من أكبر الانفجارات ظهرا، وسجّل تصاعد دخان رمادي كثيف في أجواء كوباني.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة اندلعت، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، واستمرت حتى منتصف ليل الأربعاء، ثم تراجعت قبل أن تستأنف صباحا وتتركز في وسط وشمال المدينة.
وأشار المرصد إلى مقتل ما لا يقل عن 18 مقاتلا من «داعش» (الثلاثاء) خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة، بالإضافة إلى 6 مقاتلين من «وحدات حماية الشعب» التي تدافع عن المدينة.
كما قتل 3 عناصر من تنظيم «داعش» قصف لطائرات التحالف على مناطق في كوباني ومحيطها.
وقال الناشط والصحافي الكردي مصطفى عبدي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «داعش فجر عشرات السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، عندما أدرك أن المساعدات بدأت تصل إلى الأكراد، في تصميم منه على إسقاط المدينة مهما كان الثمن»، مشيرا إلى أنّ «من بين المساعدات التي ألقيت مواد طبية سلّمت إلى المستشفى الميداني في كوباني».
وأشار عبدي إلى معلومات غير مؤكدة عن استخدام التنظيم «أسلحة محرمة» ليل أمس، في كوباني، لكن مصدرا حقوقيا نفى لـ«الشرق الأوسط» حصول هذا الأمر.
وفيما يؤكّد الأكراد أنّ ضربات التحالف تساهم في الحدّ من تقدّم «داعش»، متوقعين نتائج إيجابية على الأرض في الأيام المقبلة بعد حصولهم على الدعم العسكري، تبقى المعلومات حول تقاسم السيطرة بينهم وبين «داعش» غير واضحة تماما، لا سيما في ظل معارك «الكر والفر» بين الطرفين، ففي حين يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ «داعش» لا يزال يسيطر على 50 في المائة من المدينة، وهناك 20 في المائة من المنطقة هي «منطقة اشتباك»، أكّد مسؤول كردي لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الأكراد يسيطرون على 60 في المائة من المدينة هي المنطقة الوسطى والحارة الغربية وحي الجمارك، بينما لم يعد (داعش) يسيطر على أكثر من 20 في المائة منها، وتمتدّ من أطراف حي الجمارك وصولا إلى طريق حلب بما فيها شارع المربع الأمني وساحة الحرية، فيما تبقى مساحة 20 في المائة، منطقة اشتباك».
ولفت المسؤول الكردي إلى أنّ «داعش» حاول، أمس، التقدّم إلى مركز المدينة من 3 محاور، لكن وحدات حماية الشعب نجحت في صدّها، فيما أشار مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «معارك حرب الشوارع يستخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بينما يقصف عناصر التنظيم كوباني بالصواريخ والقذائف والمدافع الصاروخية الثقيلة».
وفي موازاة المعارك المستمرة في المدينة، لا يزال عدد كبير من اللاجئين الأكراد الهاربين من كوباني، عالقين على الحدود التركية، وهو ما أشار إليه مصطفى عبدي، لافتا إلى المئات العالقين على الحدود والذين لا يمكنهم دخول كوباني، لأن مناطقهم يسيطر عليها «داعش»، كما لا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيودا كبيرة على دخول الأكراد»، وأضاف: «هناك معبر واحد مفتوح بين كوباني والأراضي التركية يقفل ويفتح بحسب الحالة الأمنية، وبعض العالقين موجودون في مناطق لا يمكنهم المرور منها إلى المعبر».
ومن جهته، قال الناشط محمد علي أحمد الموجود في منطقة الحدود التركية، إن «بين العالقين على الحدود 200 طفل رضيع، وقد أبلغنا المنظمات الدولية بذلك»، مضيفا: «هم يعيشون في العراء على مقربة من حقل ألغام، ولا يملكون شيئا»، وأشار إلى أن «75 في المائة من مدينة كوباني غير قابل للسكن، إما لأنه سوي بالأرض بسبب القصف الذي تسبب بتدميره بالكامل، وإما لأنه تضرر كثيرا».
وعبر أحمد كذلك عن القلق على الـ200 ألف نازح الذين نزحوا من كوباني ومحيطها إلى تركيا منذ بدء الهجوم في اتجاه عين العرب قبل أكثر من شهر.
وقال: «مع اقتراب فصل الشتاء، هناك خوف على 200 ألف نازح يتواجون في المنطقة الحدودية التركية، هم لا يزالون يعيشون في حدائق أو مخيمات قيد الإنشاء. لا بد من بذل جهود أكبر لإيوائهم سريعا».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.