الديون ترسم الملامح الرئيسية للاقتصاد العالمي في 2020

الأسرع والأكبر منذ 5 عقود

قفزات الديون العالمية الحكومية والخاصة من المتوقع أن تتحكم في تحركات الأسواق المالية (رويترز)
قفزات الديون العالمية الحكومية والخاصة من المتوقع أن تتحكم في تحركات الأسواق المالية (رويترز)
TT

الديون ترسم الملامح الرئيسية للاقتصاد العالمي في 2020

قفزات الديون العالمية الحكومية والخاصة من المتوقع أن تتحكم في تحركات الأسواق المالية (رويترز)
قفزات الديون العالمية الحكومية والخاصة من المتوقع أن تتحكم في تحركات الأسواق المالية (رويترز)

يدخل الاقتصاد العالمي في 2020، مثقلاً بديون هي الأسرع والأكبر في 50 عاماً، ما يعطي السياسات النقدية للبنوك المركزية حول العالم الدور الأكبر الفترة المقبلة، لتفادي صدمات مالية أضحت متوقعة بقوة على المدى القصير أو المتوسط بالأكثر.
يشكل معدل تسارع وتيرة زيادة الديون العالمية، تخوفات مشروعة للاقتصاد الدولي، إذ إن القطاعات الاقتصادية، التي تحتاج عادة إلى تسهيلات ائتمانية، للمحافظة على معدلات نمو مقبولة أو زيادة معدل نمو مطلوب لتوفير فرص وظيفية، وتقليل عدد الفقراء، ما يصب في الناتج الإجمالي المحلي، لا تجد وسيلة متاحة لها بقدر الاقتراض، سواء مصرفيا أو عن طريق إصدار سندات، وهو ما من شأنه زيادة الديون العالمية الخاصة.
ورغم أن التباطؤ الاقتصادي في الكثير من دول العالم، أجبر الكثير من البنوك المركزية على انتهاج سياسة تيسير نقدي، بلغت فائدة سلبية (بالسالب) في بعض الدول، وما زالت دول الاتحاد الأوروبي واليابان تنتهجها، فإن تلك الأموال الرخيصة (الاقتراض بفائدة صفرية) تساهم بشكل مباشر في زيادة وتيرة تراكم الديون العالمية أكثر من مساهمتها في زيادة معدلات النمو.
ورغم أن تراكم الديون في تزايد منذ عام 1970، فإن تسارع إجراءات الرسوم الحمائية بين أكبر اقتصادين في العالم، التي تحولت إلى حرب تجارية، ساهمت بشكل مباشر في هذه النتائج المقلقة للولايات المتحدة والصين، على حد سواء. وهو ما استدعى الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سماه البعض «المرحلة الأولى»، سيوقع في يناير (كانون الثاني).
وهنا لا يمكن استبعاد استمرار تأثر الاقتصاد العالمي بتداعيات الأزمة المالية العالمية في عام 2008، التي ما زالت بعض الاقتصادات تطبق الفائدة الصفرية، بسببها، كما أن آثار تراكم الديون العالمية في جميع أنحاء العالم، أثار شكوكاً في نصائح المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذين يناديان باستمرار بمزيد من الإنفاق لتعزيز النمو، حتى لو على حساب الاقتراض، الذي يزيد بدوره من تراكم الديون وعبء خدمة الدين (الفوائد المتراكمة). رغم أن صندوق النقد والبنك الدوليين، أول ما يناديان بخفض الديون ويلفتان إلى مخاطرها.
غير أن الخروج من هذه الدائرة، يحتاج إلى ترابط اقتصادات الدول والتنسيق فيما بينها، بشأن السياسة النقدية (أسعار العملات وأسعار الفائدة)، وهو بعيد كل البعد عن الأمر الواقع حالياً.
وفي دراسة للبنك الدولي، عن مخاطر الديون، يقول إن ديون اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية قفزت إلى رقم قياسي قدره 55 تريليون دولار في 2018، مسجلة قفزة في غضون ثمانية أعوام هي الأكبر والأسرع والأوسع نطاقاً فيما يقرب من خمسة عقود، وحثت الدراسة واضعي السياسات على المسارعة إلى تقوية السياسات الاقتصادية لبلدانهم وجعلها أقل تعرضاً للصدمات المالية.
وتناولت الدراسة «موجات الديون في العالم»، الحلقات الأربع الرئيسية لتراكم الديون التي حدثت في أكثر من مائة بلد منذ عام 1970، وخلصت إلى أن نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية قد قفزت أكثر من 54 نقطة مئوية لتصل إلى 168 في المائة، منذ بدأ تراكم الديون في عام 2010. وفي المتوسط، ارتفعت هذه النسبة نحو 7 نقاط مئوية سنويا، أو تقريبا ثلاثة أضعاف سرعة ارتفاعها خلال أزمة ديون أميركا اللاتينية في سبعينيات القرن الماضي. علاوة على ذلك، كانت الزيادة واسعة النطاق على نحو غير عادي، إذ شملت ديون الحكومات وكذلك القطاع الخاص، ويمكن رصدها في كل مناطق العالم تقريباً.
تقول الدراسة، إن انتشار أسعار الفائدة العالمية المنخفضة مقارنة بمستوياتها التاريخية يُخفِف من خطر وقوع أزمة في الوقت الحالي، لكن سجل السنوات الخمسين الماضية يكشف عن المخاطر الكامنة: فمنذ عام 1970، انطوى نحو نصف نوبات النمو السريع للديون وعددها 521 في البلدان النامية، على أزمات مالية أضعفت بدرجة كبيرة نصيب الفرد من الدخل والاستثمار.
- ديون أميركا والصين
بلغت الديون الخارجية للصين 2.0325 تريليون دولار بنهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ووفقاً لبيانات مصلحة الدولة للنقد الأجنبي، أن هذه الديون ارتفعت بواقع 34.5 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو (حزيران) الماضي، بزيادة طفيفة بلغت 1.7 في المائة.
وقال المتحدث باسم المصلحة، وانج تشون يينج، إن هيكل الديون الخارجية للصين شهد تغييرات إيجابية باستمرار مع بقاء مؤشرات المخاطر ثابتة. متوقعاً ألا تشهد مؤشرات الديون الخارجية الرئيسية، مثل نسبة خدمة الدين، أي تغييرات كبيرة بنهاية عام 2019، مقارنة بعام 2018، وأن تظل ضمن النطاق الآمن وفقا للمعايير الدولية.
سيلا بازارباسيوغلو، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، تقول في الدراسة: «يُبيِّن التاريخ أن قفزات الديون الكبيرة غالبا ما تصاحبها أزمات مالية في البلدان النامية يتجشَم السكان فيها الكثير من العناء. ويجب على واضعي السياسات التحرُك سريعاً من أجل تعزيز القدرة على الاستمرار في تحمُل أعباء الديون والحد من إمكانية التعرض للصدمات الاقتصادية».
يتضح من حجم وقفزات الديون، أن الصين بصدد أزمة مالية خلال العام المقبل، حال عدم الإسراع في التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن الرسوم الحمائية.
أيضا الولايات المتحدة، التي تجاوز فيها الدين الحكومي مستوى 23 تريليون دولار، وذلك لأول مرة على الإطلاق. وهذا الرقم يشمل الدين العام بحجم 17 تريليون دولار وديون الأجهزة الحكومية بحجم 6 تريليونات دولار. وارتفع الدين الحكومي في الولايات المتحدة، بنسبة 16 في المائة منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة الأميركية في يناير 2017، حين كان الدين عند مستوى 19.9 تريليون دولار.
ومن شأن مستوى الديون هذا أن يتسبب بزيادة تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة، وإثقال الميزانية. وخلال عام 2019 المالي، خصصت الحكومة 376 مليار دولار لدفع أسعار الفائدة على الديون، علماً بأن عجز الميزانية الأميركية بلغ 984 مليار دولار في 2019. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الدين الحكومي الأميركي قد يزداد من 108 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 إلى 117 في المائة في عام 2023.
- موجة الديون الحالية تختلف عن السابقة
ووجدت دراسة البنك الدولي، أن أحدث موجة لزيادة الديون تختلف عن الموجات الثلاث السابقة من عدة نواحٍ، فهي تتضمن التراكم المتزامن لديون القطاعين العام والخاص، وتشتمل على أنواع جديدة من الدائنين، ولا تقتصر على منطقة واحدة أو منطقتين.
وساهمت الصين ببعض الزيادة في الديون، إذ ارتفعت نسبة ديونها إلى إجمالي الناتج المحلي 72 نقطة إلى 255 في المائة منذ العام 2010، بيد أن الديون زادت زيادة كبيرة في البلدان النامية حتى إذا استبعدنا الصين، ففي اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية بلغت ضعفي مستواها الاسمي في عام 2007. وتخلق تلك الخصائص تحديات لم يضطر واضعو السياسات إلى معالجتها من قبل. فعلى سبيل المثال، يساهم المستثمرون غير المقيمين اليوم بنسبة 50 في المائة من الديون الحكومية لاقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، وهي نسبة تزيد كثيرا عما كانت عليه في 2010. وفيما يتعلق بالبلدان منخفضة الدخل، كان الكثير من هذه الديون بشروط غير مُيسَرة وخارج إطار اتفاقيات نادي باريس لتسوية الديون.
ويقول البنك الدولي، إنه في ظل هذه الظروف، يجب على واضعي السياسات استحداث آليات لتسهيل تسوية الديون عند الضرورة. ومن المفيد في هذا الشأن أيضاً زيادة الشفافية بشأن الديون.


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.