دبي تعتمد أكبر ميزانية في تاريخها

53 مليار دولار لمدة 3 أعوام... والحكومة تسعى لتعزيز الاقتصاد الكلي

إعلان دبي عن أكبر موازنة في تاريخها رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأنها تنتهج سياسة مالية توسّعية (الشرق الأوسط)
إعلان دبي عن أكبر موازنة في تاريخها رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأنها تنتهج سياسة مالية توسّعية (الشرق الأوسط)
TT

دبي تعتمد أكبر ميزانية في تاريخها

إعلان دبي عن أكبر موازنة في تاريخها رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأنها تنتهج سياسة مالية توسّعية (الشرق الأوسط)
إعلان دبي عن أكبر موازنة في تاريخها رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأنها تنتهج سياسة مالية توسّعية (الشرق الأوسط)

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، دورة موازنة لـ3 أعوام؛ من عام 2020 وحتى 2022، بإجمالي نفقات قدره 196 مليار درهم (53.3 مليار دولار)، وذلك استمراراً من حكومة دبي في تعزيز الاقتصاد الكلي للإمارة.
وجاءت دورة الموازنة للأعوام الثلاثة لتلبّي طموحات المستقبل، وتؤكد عزم دبي على المضي في إسعاد المجتمع وتحفيز ريادة الأعمال. وتُبرز الخطة المالية مدى اهتمام حكومة دبي بإتاحة أعلى درجات الاستقرار الاقتصادي والتحفيز لقطاعات الأعمال بالإمارة، بإعطاء صورة واضحة للأهداف الاقتصادية للحكومة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مما يدعم التخطيط متوسط الأجل للقطاعات الاقتصادية بالإمارة ويتيح رؤية واضحة للقطاع الخاص العامل فيها.
وفي السياق ذاته، اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قانوناً بشأن موازنة العام المالي 2020، بإجمالي نفقات قدره 66.4 مليار درهم (18 مليار دولار)، لتصبح أكبر موازنة في تاريخ دبي، وتأتي لتلبي طموحات الإمارة في تحفيز الاقتصاد الكلي ودعم إقامة «إكسبو 2020 دبي» لتكون الدورة الاستثنائية والأبرز في تاريخ أضخم معارض العالم وأعرقها.
وتواصل دبي في موازنة العام المالي 2020، الاهتمام بالخدمات الاجتماعية، التي تشمل الصحة والتعليم والثقافة والإسكان الاجتماعي، علاوة على تطوير صندوق المنافع الاجتماعية ودعم الأسر وتحفيزها؛ الأمر الذي جعلها واحدة من أفضل المدن للمعيشة في العالم.
وقال عبد الرحمن آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن «الدائرة تسعى إلى التطوير المستمر لأداء الموازنة العامة، من أجل تأكيد الاستدامة المالية، والعمل على تحفيز ريادة الأعمال في الإمارة، عبر تعزيز محفزات قطاع الأعمال بالإمارة للسنوات الثلاث المقبلة».
وأكّد آل صالح أن انتهاج حكومة دبي نهج التخطيط المالي متوسط الأجل لثلاث سنوات وإعلان خطة مالية هي الأولى في تاريخها، قد جاء «تنفيذاً لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي».
وأضاف أن دبي «تطوّر خطتها المالية سنوياً، لإتاحة محفّزات اقتصادية ذات أثر في جذب مزيد من الاستثمارات، والعمل على تحسين مركز تنافسية الإمارة، وتنفيذ استحقاقاتها ومستهدفاتها من الخطة الاستراتيجية 2021 وما بعدها»، موضحاً أن «موازنة العام المالي 2020 اعتمدت بإجمالي نفقات يفوق نفقات العام الماضي بنسبة 16.9 في المائة، دعماً لـ(رؤية دبي 2021) ولمعرض (إكسبو 2020 دبي)، فضلاً عن المضي قُدماً في دعم الاقتصاد الكلي للإمارة».
وقال المدير العام لدائرة المالية إن حكومة دبي قد تستطيع تحقيق فائض تشغيلي قدره 1.96 مليار درهم نتيجة تبني سياسات مالية منضبطة، مما يساهم في تطوير برامج البنية التحتية للإمارة ويؤكد سياسة الاستدامة المالية التي تنتهجها الإمارة.
من جانبه، أكّد عارف أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في دائرة المالية، أن موازنة العام المالي 2020 جاءت «تلبية لمتطلبات (خطة دبي 2021) وما بعدها»، مشيراً إلى أنها «تعبّر بشفافية عن الموقف المالي المستقر للإمارة، من خلال تنفيذ سياسات مالية منضبطة تعتمد على أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن». وشدّد أهلي على أن تحقيق فائض تشغيلي هو ما يحقّق للإمارة الاستدامة المالية المنشودة، مضيفاً أن دائرة المالية «تسعى لتطوير البرامج المعنية برفع كفاءة الإنفاق الحكومي من خلال إطلاق برنامج الشراء الموحَّد، وتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص، بجانب سعيها الدائم لتطوير الموازنة ومراجعتها».
ومن المتوقع أن تحقق حكومة دبي، إيرادات عامة بنسبة زيادة 25 في المائة إلى 64 مليار درهم، وذلك رغم القرارات الاقتصادية التحفيزية التي أقدمت عليها الإمارة، والتي كان من شأنها خفض بعض الرسوم وتجميد الزيادة في أي رسم لمدة 3 سنوات وعدم فرض أي رسم جديد من دون خدمة جديدة.
وتعتمد هذه الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، وهو الأمر الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط، التي تمثل 6 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2020، والحرص على تطوير هيكل الإيرادات الحكومية، ما من شأنه تعزيز الاستدامة المالية للإمارة.
وتمثل الإيرادات غير الضريبية، المتأتية من الرسوم، ما نسبته 60 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة، في حين تمثل الإيرادات الضريبية 29 في المائة، وتمثل إيرادات عوائد الاستثمارات الحكومية ما نسبته 5 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة.
وتشير دبي إلى أن «إعلان الحكومة عن أكبر موازنة في تاريخها، رسالة واضحة لمجتمع الأعمال بأن دبي تنتهج سياسة مالية توسّعية، مما يضفي ثقة كبيرة على اقتصاد الإمارة ويساهم في جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة إليها. وتخدم هذه الموازنة متطلبات النمو السكاني والاستحقاقات المترتبة على استضافة (إكسبو 2020) والتطوير المستمر للبنية التحتية، وجميع الأهداف الأخرى الواردة في (خطة دبي 2021)، والرامية إلى رفع مستوى رفاه المواطنين والمقيمين في الإمارة وسعادتهم، بما يلبي توجيهات القيادة».
وشكلت الرواتب والأجور ما نسبته 30 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية، وفقاً لمتطلبات قانون الموارد البشرية الجديد، كما شكّلت نفقات المِنَح والدعم ما نسبته 24 في المائة، استيفاءً لمتطلبات التنمية البشرية وتقديم الدعم الكافي للمواطنين والجهات الحكومية التي تقدم خدمات عامة لسكان الإمارة.
واعتمدت الحكومة مبلغ 8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار)، للاستثمارات في البنية التحتية، وبلغت نسبة الإنفاق على المشروعات الإنشائية 12 في المائة من الإنفاق الحكومي. كما أعلنت للمرة الأولى عن احتياطي خاص نسبته 3 في المائة من إجمالي النفقات المتوقعة، وذلك إعمالاً لمبدأ التحوّط والاستعداد لامتداد فترة «إكسبو»، وتحقيق أفضل استضافة في تاريخ «إكسبو»، كعادة دبي في حرصها على إبهار العالم.
وحافظت دبي على نسبة خدمة دين لا تتجاوز 5 في المائة من إجمالي نفقاتها، مشيرة إلى أن ذلك يأتي نتيجة اتباع سياسة مالية منضبطة تضمن خلوّ تنفيذ الموازنة من أي معوقات مالية.



الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الخميس، مدعومةً بمكاسب شركات التعدين، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية على قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة إلى 660.33 نقطة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، مقترباً من أعلى مستوى له في شهرين، والذي سجَّله خلال الجلسة السابقة.

وقاد قطاع الموارد الأساسية المكاسب، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرسيلور ميتال» بنسبة 6 في المائة، بعدما تجاوزت أكبر شركة لإنتاج الصلب في العالم من خارج الصين توقعات الأرباح التشغيلية الأساسية.

كما تلقت الأسواق دعماً من تراجع أسعار خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بأن تدفع الخسارة الأخيرة للجمهوريين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تجنب تصعيد الصراع مع إيران.

في المقابل، تعرَّضت أسهم التكنولوجيا لضغوط، إذ تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «سويتيك» بنسبة 4.5 في المائة، متأثرَين بالخسائر التي سجَّلتها الأسواق الآسيوية، في ظلِّ مخاوف من أن تؤدي زيادة التدقيق من جانب الديمقراطيين إلى إبطاء وتيرة التَّوسُّع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وفي تحرُّكات الأسهم الفردية، هوى سهم «راينميتال» بنسبة 14 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها للمبيعات خلال عام 2026 للمرة الثانية في غضون 3 أشهر. وعزت الشركة ذلك إلى عدم توقعها إرساء عقد هذا العام ضمن برنامج المركبات العسكرية الألماني «أرمينيوس بوكسير»، فضلاً عن تأخر الإيرادات المتوقعة من ذخائر المدفعية نتيجة بطء الموافقات على دفعات الإنتاج.


محضر «بنك اليابان» يعزز توقعات رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر

يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

محضر «بنك اليابان» يعزز توقعات رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر

يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

أظهر محضر اجتماع بنك اليابان في سبتمبر (أيلول)، المنشور الخميس، أن أعضاء مجلس السياسة النقدية اتفقوا على ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة، فيما أشار بعضهم إلى احتمال تسريع وتيرة الزيادات، ما يعزز التوقعات بإمكانية رفع الفائدة مجدداً اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول).

كما شهد الاجتماع نقاشاً بشأن سعر الفائدة المحايد في اليابان، وتقديرات الأسواق لسعر الفائدة النهائي الذي قد يبلغه البنك المركزي، في مؤشر على تزايد تركيزه على تحديد النطاق الذي يمكن أن تصل إليه تكاليف الاقتراض من دون التسبب في إبطاء الاقتصاد بصورة مفرطة، وفق «رويترز».

ونُقل عن أحد أعضاء المجلس قوله في المحضر: «إذا ظهرت مؤشرات على انحراف الأسعار نحو الارتفاع، فسيتعين على بنك اليابان تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة».

وقال عضو آخر إن البنك لا يحتاج إلى التحرك على عجل، لكنه ينبغي أن يوجّه سياسته النقدية بالشكل المناسب «لمنع الارتفاع المفرط والمستمر في الأسعار».

وأضاف عضو ثالث أنه «من المستحسن تقريب سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان من المستوى المستهدف التقريبي في وقت قريب نسبياً»، بما يتيح للبنك الاستجابة بمرونة للتطورات الاقتصادية غير المتوقعة.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه في سبتمبر إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، مشيراً إلى تحول في نهجه نحو التركيز على منع تجاوز معدل التضخم مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه اللاحق خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه أكد استمرار يقظته إزاء مخاطر التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بإقرار زيادة جديدة في ديسمبر.

وأظهرت المحاضر أن عدداً من أعضاء المجلس توقعوا تسارع تضخم أسعار المستهلكين اعتباراً من الخريف، في ظل انعكاس استطلاعات الرأي تزايد عدد الزيادات السعرية على المواد الغذائية. كما اتفق كثيرون على أن مخاطر التضخم ستظل مرتفعة نتيجة تجدد صعود أسعار النفط الخام، بفعل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أحد الأعضاء قوله إن على البنك «مواصلة التحرك في الوقت المناسب، من دون الإفراط في الحذر» عند رفع أسعار الفائدة، مع تعميق تحليله لمخاطر التضخم.

السعر المحايد في دائرة الاهتمام

وجاء رفع الفائدة في سبتمبر بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، بفاصل زمني أقصر من الوتيرة التي اعتمدها البنك خلال عامي 2024 و2025، حين كان يرفع الفائدة بمعدل يقارب مرتين سنوياً. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط السعرية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف الواردات نتيجة ضعف الين، والازدهار العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار الضغوط التضخمية، تتركز أنظار الأسواق على سعر الفائدة النهائي، أي المستوى الذي قد تصل إليه أسعار الفائدة خلال دورة التشديد النقدي الحالية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن كثيراً من المحللين يتوقعون رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.5 في المائة خلال ديسمبر، فيما تتمحور تقديراتهم لسعر الفائدة النهائي حول مستويي 1.75 و2 في المائة.

ويُعد تقدير البنك المركزي لسعر الفائدة المحايد في اليابان عاملاً أساسياً في تحديد المستوى النهائي للفائدة. وتشير حسابات موظفي بنك اليابان إلى أن سعر الفائدة الاسمي المحايد، الذي لا يؤدي إلى تحفيز النشاط الاقتصادي أو إبطائه، يتراوح بين 1.1 و2.5 في المائة.

لكن البنك، شأنه شأن كثير من البنوك المركزية، يتجنب تحديد المستوى الفعلي لهذا السعر بصورة واضحة، في ظل غياب توافق داخل مجلسه بشأن المدى الذي ينبغي أن تصل إليه أسعار الفائدة.

وأشار المحضر إلى أن عدداً من الأعضاء لاحظوا ارتفاع تقديرات الأسواق لسعري الفائدة المحايد والنهائي عموماً، فيما رأى أحدهم أن هذه التقديرات لا تعكس فقط التوقعات المتعلقة بالاقتصاد الياباني والأسعار، بل تتأثر أيضاً بالتطورات الخارجية.

وفي حين رجّح أحد الأعضاء أن يتجاوز سعر الفائدة الاسمي المحايد في اليابان 2 في المائة، حذّر عضو آخر من أن توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان قد تتجاوز المستويات التي تبررها ديناميكيات الأجور والأسعار في البلاد.

ونظراً إلى صعوبة تحديد سعر الفائدة المحايد بدقة، اتفق كثير من الأعضاء على مواصلة رفع أسعار الفائدة، مع مراقبة دقيقة لتأثير الزيادات السابقة على الأوضاع المالية.

ومن المتوقع أن تسهم سلسلة من التصريحات العلنية لمسؤولي بنك اليابان خلال نوفمبر (تشرين الثاني) في توضيح توجهاتهم بشأن توقيت الزيادات المقبلة ووتيرتها.

ومن المقرر أن يتحدث محافظ البنك كازو أويدا خلال ندوة لصندوق النقد الدولي في واشنطن الجمعة، على أن يعقبه في 12 نوفمبر خطاب لعضو المجلس ذي التوجه التيسيري تويتشيرو أسادا، وهو أحد العضوين اللذين عارضا قرار رفع الفائدة في سبتمبر. كما يُنتظر أن يتحدث هذا الشهر العضوان المعروفان بتوجههما المتشدد، هاجيمي تاكاتا وناوكي تامورا.


هبوط حاد لـ«نيكي» بفعل تراجع قطاع أشباه الموصلات... رغم صعود غالبية الأسهم

زائر يتابع أسعار الأسهم اليابانية على شاشة إلكترونية في طوكيو (رويترز)
زائر يتابع أسعار الأسهم اليابانية على شاشة إلكترونية في طوكيو (رويترز)
TT

هبوط حاد لـ«نيكي» بفعل تراجع قطاع أشباه الموصلات... رغم صعود غالبية الأسهم

زائر يتابع أسعار الأسهم اليابانية على شاشة إلكترونية في طوكيو (رويترز)
زائر يتابع أسعار الأسهم اليابانية على شاشة إلكترونية في طوكيو (رويترز)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بشكل حاد، الخميس، متأثراً بموجة بيع واسعة لأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، رغم ارتفاع الغالبية العظمى من الأسهم المدرجة فيه.

وجاءت موجة البيع عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط رهانات على أن يؤدي تقدمهم السياسي إلى إبطاء وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، استفادت قطاعات أخرى، من بينها العقارات وتجارة التجزئة، من تحول استثمارات المتعاملين إليها. وكانت شركة «تويوتا موتور» من أبرز الرابحين، إذ قفز سهمها بنسبة 16.7 في المائة بعد رفع توقعاتها للأرباح.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن الأموال التي كانت تتدفق سابقاً إلى أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تحولت إلى قطاعات أخرى.

وأضاف أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن مكاسب الديمقراطيين قد تؤدي إلى تأجيل خطط إنشاء مراكز البيانات، بما قد يعني عدم استمرار وتيرة نمو الأرباح الحالية. لكنه أشار إلى أن المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين تجعل من غير المرجح أن يتوقف اتجاه التوسع في بناء مراكز البيانات.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «نيكي» المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.8 في المائة، متأثراً بالتراجع الحاد لأسهم شركات معدات تصنيع الرقائق، وفي مقدمتها «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، اللتان هبطتا بنسبة 14.7 في المائة و9.4 في المائة على التوالي.

ومن بين الأسهم الـ225 المدرجة في المؤشر، ارتفع 161 سهماً مقابل تراجع 64 سهماً.

في المقابل، صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة، مع ارتفاع 25 مجموعة من أصل 33 مجموعة صناعية، بقيادة قطاع معدات النقل الذي قفز بنسبة 11.8 في المائة، وقطاع العقارات الذي ارتفع بنسبة 7.2 في المائة.

كما ارتفع سهم «فاست ريتيلينغ»، المشغلة لمتاجر «يونيكلو»، بنسبة 4.7 في المائة، ليسهم في صعود قطاع التجزئة بنسبة 5.1 في المائة.

وتلقى السوق دعماً إضافياً من انخفاض أسعار النفط الخام، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن استياء الناخبين من الحرب مع إيران أسهم في خسائر الحزب الجمهوري، مما عزز الرهانات على احتمال انتهاء الصراع في وقت أقرب.

وتستورد اليابان، التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية، معظم احتياجاتها من الطاقة، وغالبيتها من الشرق الأوسط.

في المقابل، كان قطاع الشحن من بين الأسوأ أداءً، متراجعاً بنسبة 6.9 في المائة، وسط توقعات بانخفاض أسعار الشحن البحري في حال تراجع حدة الصراع في الشرق الأوسط.

عوائد السندات الحكومية تتراجع

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الخميس، مقتفية أثر نظيرتها الأميركية، بعدما أدت خسائر الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترمب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى انخفاض أسعار النفط، وسط تنامي رهانات الأسواق على تسريع إنهاء الحرب في إيران.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي، بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.755 في المائة بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينيتش، بعدما أدى تراجع سعر خام برنت بنحو 9 دولارات خلال الليلة السابقة إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وتجاهل المتعاملون إلى حد كبير النتائج الضعيفة نسبياً لمزاد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات الذي جرى خلال الجلسة.

كما لم يُبدِ المستثمرون رد فعل فورياً يُذكر تجاه محضر اجتماع بنك اليابان المركزي في سبتمبر (أيلول)، الذي أظهر تأييد صانعي السياسة النقدية مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وقال يوكي يامادا، المحلل لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن مدى إمكانية خفض التصعيد في الحرب مع إيران لا يزال غير واضح، مما يجعل استمرار تراجع العوائد بوتيرة منتظمة أمراً صعباً، مضيفاً أن توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان تبدو مرشحة للبقاء قوية في الوقت الراهن.

وفي السندات طويلة الأجل، تراجع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.64 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.865 في المائة.

كما هبط عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 1.855 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة.