هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

شركة صينية تعقد الآمال لغزو السوق الأميركية

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض
TT

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

ينتظر قطاع الهواتف الجوالة لسنوات طويلة هاتفا ذكيا مخلصا يجمع بين الوظائف المتقدمة والسعر المنخفض. وعلى الرغم من الانخفاض المستمر في تكاليف صناعة التقنيات، فإن سعر العديد من الهواتف الذكية اليوم يبلغ نحو 650 دولارا أميركيا، وهو أعلى من السعر الذي طلبته «آبل» لقاء أول هاتف «آي فون» في عام 2007. وكثيرا ما لا يدرك المستخدمون القيمة الحقيقية لهواتفهم الذكية، إذ إنهم يشتركون بباقات شركات الاتصالات ليدفعوا 200 دولار لقاء الهاتف، مثلا، ومبالغ شهرية إضافية طوال فترة العقد. وكثيرا ما تكلف الهواتف المتقدمة أكثر من الكومبيوترات المحمولة أو المكتبية، وأكثر من التلفزيونات والأجهزة المنزلية المختلفة. هل تستحق الهواتف الذكية المبالغ المرتفعة التي تطلبها الشركات المنتجة؟

* هاتف رخيص
ومع هذا فإن هاتفا عجيبا من شأنه تقديم أعلى المواصفات التقنية وبسعر منخفض، اسمه «وان» One، وهو من صنع شركة صينية جديدة اسمها «وان بلاس» OnePlus ستبدأ بتلقي طلبات الحجز العالمي للهاتف قريبا. والأمر المثير للاهتمام هو أن سعر الهاتف يبلغ 299 دولارا أميركيا فقط، ومن دون الحاجة لشراء باقة من شركات الاتصالات، أي أقل من نصف سعر أفضل هاتف تقدمه «آبل» أو «سامسونغ» أو «إتش تي سي» اليوم. ويعمل الهاتف بإصدار معدل من نظام التشغيل «آندرويد» اسمه «سيانوجينمود» CyanogenMod يقدم مرونة وسلاسة أعلى من إصدارات الهواتف المنافسة الموجودة في الأسواق، مع تقديم تصميم جميل وأنيق ومواصفات تقنية متقدمة. ويمكن استخدام الهاتف في أي شبكة اتصالات حول العالم، إلا أنه من الصعب الوصول إلى قسم خدمة العملاء في حال الحاجة لسؤالهم عن أمر ما، مع عدم معرفة العديد من شركات إصلاح الهواتف كيفية إصلاح هذا الهاتف الجديد في حال تعطله أو توقفه عن العمل لأي سبب. ولكن هذا الهاتف يفتح آفاق المنافسة في الأسواق، والتي من شأنها خفض أسعار الهواتف الذكية المتقدمة بشكل كبير. أسس الشركة «بيت لاو» Pete Lau في عام 2013، وهو رجل أعمال صيني تقني أبهرته فكرة تطوير هاتف ذكي متقدم لعموم الجمهور، ولكنه لم يكن وحيدا في هذا القطاع، إذ إن انخفاض تكاليف صناعة التقنيات كان عاملا دفع رجال أعمال صينيين آخرين لتطوير الفكرة نفسها، مثل شركة «تشياومي» Xiaomi التي باعت في الصين أجهزة أكثر من «سامسونغ» الكورية، وفقا لشركة «كاناليس» Canalys لأبحاث الأسواق. وتأثرت أرباح «سامسونغ» بكثرة المنافسين الذين يقدمون هواتف منخفضة التكاليف.
إلا أن شركة «وان بلاس» تتميز عن المنافسين الصينيين الآخرين بأنها ترى أسواقا خارج الصين، إذ افتتح «بيت لاو» قسما في الشركة يعنى بالمستخدمين الصينيين، وآخر للأسواق العالمية برئاسة «كارل بيي» Carl Pei الذي وزع موظفي قسمه إلى 3 أجزاء متساوية من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. هذا ولا تعتبر الشركة نفسها على أنها شركة صينية، خصوصا وأن مبيعاتها خارج الصين ستتجاوز المبيعات المحلية قريبا، الأمر الذي قد يتحقق بعد حصول الهاتف على مراجعات وتقييمات إيجابية جدا في الإعلام الأميركي والأوروبي. وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن حجم مبيعات الهاتف، فإن «كارل بيي» يؤكد أن المبيعات تتراوح بين 5 و9 آلاف وحدة يوميا في الولايات المتحدة الأميركية وحدها (ما بين 150 و300 ألف هاتف شهريا)، ونحو مليون جهاز شهريا في جميع الدول، الأمر الذي يعتبر إنجازا باهرا بالنسبة لشركة جديدة عمرها عام واحد فقط.

* مزايا متنوعة
ويفسر سر إعجاب المستخدمين بالهاتف إلى أنه أسرع هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» (معالج «كوالكوم سنابدراعون 801 رباعي النواة بسرعة 2.5 غيغاهيرتز)، ويبلغ عرض شاشته 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة ووضوح عاليين (1080 التسلسلية Progressive)، مع دعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات وتقديم سعات تخزينية داخلية تتراوح بين 16 و64 غيغابايت، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة الداخلية للعمل (بسرعة 1866 ميغاهيرتز)، بالإضافة إلى تقديم كاميرا خلفية تعمل بدقة 13 ميغابيكسل تستخدم مجس «سوني إكسمور آي إم إكس 214» Sony Exmore IMX214 وفلاش «إل إي دي» ثنائي، وكاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل، مع استخدام 6 عدسات لرفع دقة الصور الملتقطة، وبطارية تعمل بدقة 3100 ملي أمبير.
ويستخدم الهاتف كذلك 3 ميكروفونات لإلغاء الضجيج من حول المستخدم بنسبة 80 في المائة، وهو يدعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4.0» اللاسلكية، وتقنيات الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، ويقدم مستشعرا للإضاءة من حول المستخدم وآخر لقربه من الأذن، وبوصلة رقمية. ويبلغ وزن الهاتف 162 غراما وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، ويعتبر أفضل من غالبية الهواتف المتقدمة الموجودة في الأسواق اليوم، ومن بينها «سامسونغ غالاكسي إس 5» و«إتش تي سي وان»، وخصوصا بالنسبة لواجهة الاستخدام البسيطة والخالية من الإضافات غير اللازمة والتطبيقات التي لا يشغلها إلا عدد قليل من المستخدمين. ويمكن تشبيه الهاتف بنسخة متقدمة من هاتف «غوغل نيكزس 5» بتقديم مواصفات أعلى وسعر أقل وتصميم أجمل. إلا أن كاميرا الهاتف لا تلتقط الصور بالوضوح نفسه الذي تقدمه الهواتف المنافسة، ومستقبل الشركة غير معروف إلى الآن نظرا لعمرها القصير في السوق.
وأكد «كارل بيي» أن هامش الربح منخفض جدا في الهواتف المباعة، ولكن الشركة قد تحقق المزيد من الأرباح بتقديم ملحقات إضافية للهاتف، أو بالتحالف مع الشركات المصنعة للتطبيقات لتثبيت تطبيقاتها في الهواتف قبل بيعها. وتعزم الشركة على التوسع سريعا، وتوظيف خبراء في مجال خدمة العملاء لحل المشاكل بالطرق الأمثل، وهي تخطط لتوظيف فرق عمل محلية في بعض أسواقها لتوفير خدمات أسرع. وقد تستطيع الشركة الوصول إلى مرتبة عالمية منافسة في حال قدرتها على جني المزيد من الأرباح والاستمرار ببيع أجهزة متقدمة منخفضة السعر.
إلا أن الرهان على نجاح «وان بلاس» هو مخاطرة بـ300 دولار أميركي، كما يبين المحلل «جان دوسون»، حيث إن الهواتف التابعة لشركات معروفة لا تتطلب من المستخدم المخاطرة بهذا المقدار، إذ يستطيع الكثيرون الحصول على الهواتف المتقدمة التي قد يبلغ سعرها 650 دولارا أميركيا لقاء 30 دولارا شهريا من خلال باقات شركات الاتصالات. وعلى الرغم من أن سعر هاتف «آي فون» قد يكون أعلى بكثير، إلا أنك ستدفع لقاءه عُشر ما ستدفعه لقاء هاتف «وان». وإن تعطل «آي فون» بعد الشراء، فتستطيع إعادته إلى المتجر لإصلاحه، وتستطيع بيعه بسعر مناسب في حال رغبت بالتخلص منه، الأمر الذي يستحق التكلفة الإضافية من وجهة نظر «جان دوسون».
وعلى الرغم من أن الشركات المصنعة للهواتف التي يبلغ سعرها 650 دولارا لن تضمحل في المستقبل القريب، فإن هاتف «وان» سيلفت نظر تلك الشركات المصنعة وقد يجعلها تعيد النظر في مستقبل القطاع، خصوصا أن الهواتف منخفضة التكاليف لم تعد حكرا على الصين فقط، وستصبح متوفرة في كل مكان، وقد يعجبك ويناسبك أحدها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.


روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
TT

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يعتمد على طبقة واحدة من الخلايا العضلية الحية لتوليد الحركة، في تصميم يهدف إلى تقليل حجم الروبوتات الحيوية الهجينة، وتحسين كفاءتها مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على كتل عضلية ثلاثية الأبعاد أكبر حجماً.

الروبوت الذي يصفه الباحثون بأنه رقيق إلى حد يشبه الورق، مبني على هيكل من مادة هلامية يبلغ طوله وعرضه تقريباً حجم قطعة من العلكة. وينقسم الهيكل إلى جزأين يعملان كزعانف، تغطي كل واحدة منهما طبقة من الخلايا العضلية الحية أرق من شعرة الإنسان. وقد عُدلت هذه الخلايا وراثياً بحيث تنقبض عندما تتعرض للضوء.

الحركة بالضوء بدلاً من المحركات

عندما يسلط الباحثون الضوء على إحدى الزعانف، تنقبض الخلايا العضلية الموجودة على سطحها؛ ما يؤدي إلى حركة كافية لدفع الروبوت عبر الماء. ويمكن تغيير اتجاه السباحة وسرعتها عبر التحكم في أي زعنفة تُضاء، وتوقيت نبضات الضوء الموجهة إليها.

وفي الاختبارات، تمكن الروبوت من السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة. وبلغت سرعته القصوى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة، وهي سرعة محدودة مقارنة بالسباحين السريعين، لكنها أظهرت أن طبقة عضلية شديدة الرقة تستطيع إنتاج قوة كافية لتحريك جسم كامل داخل الماء.

وتقول ريتو رامان، الأستاذة المشاركة في الهندسة الميكانيكية في «MIT» وإحدى مؤلفي الدراسة، إن الحركة في الماء تتطلب قوة أكبر من الحركة في الهواء؛ ما يجعل قدرة الروبوت على السباحة بهذا الحجم والسمك مؤشراً على القوة التي يمكن أن تنتجها البنية العضلية المستخدمة.

تتحرك زعانف الروبوت عند تعريض الخلايا العضلية للضوء ما يسمح بالتحكم في اتجاه السباحة وسرعتها من دون استخدام محركات تقليدية (الجامعة)

تقليل حجم الروبوتات الحيوية

تجمع الروبوتات الحيوية الهجينة بين مواد صناعية وأنسجة أو خلايا حية لتوليد الحركة، إلا أن كثيراً من التصاميم السابقة اعتمد على كتل ثلاثية الأبعاد من العضلات المزروعة مخبرياً؛ ما يتطلب أعداداً كبيرة من الخلايا، ويؤدي إلى أجهزة أكثر سماكة وتعقيداً.

أما التصميم الجديد، فيعتمد على طبقة رقيقة جداً من العضلات، وهو ما يمكن أن يقلل كمية الخلايا المطلوبة، ويتيح تصنيع روبوتات أبسط وأخف وزناً وأكثر كفاءة في الحركة. ويصف الفريق النظام بأنه أول مثال على روبوت عضلي ثنائي الأبعاد شديد الرقة قادر على الحركة الذاتية. ويرى الباحثون أن الأنسجة الحية تقدم خصائص يصعب تحقيقها باستخدام مكونات ميكانيكية تقليدية فقط، فهي لينة وقادرة على الاستجابة لبيئتها، ويمكن أن تتمتع بقدرات على إصلاح نفسها.

البحث عن «هيكل» مناسب للعضلات

لم يكن التحدي مقتصراً على زراعة الخلايا، بل شمل أيضاً تطوير قاعدة تستطيع تحويل انقباضاتها الصغيرة إلى حركة مفيدة؛ فقد اعتمد الفريق في أعمال سابقة على مادة الفيبرين، وهي مادة هلامية شديدة الليونة، لكنه وجد أنها يمكن أن تنكمش بسرعة عند تعرضها لقوة العضلات؛ ما يقلل كفاءة نقل القوة؛ لذلك اختبر الباحثون تركيبات مختلفة من مادة «GelMA» المستخدمة في هندسة الأنسجة، مع تغيير صلابتها وسمكها وشكل الأخاديد الموجودة على سطحها.

وأظهرت التجارب أن الأخاديد ذات الشكل الأقرب إلى القنوات المربعة ساعدت الخلايا على الاصطفاف بصورة أفضل. وكلما زاد انتظام الخلايا، كان اندماجها في ألياف عضلية أقوى وأكثر تنسيقاً، كما وجد الفريق أن الطبقة الهلامية بسماكة نحو نصف مليمتر توفر توازناً مناسباً بين خفة الوزن والقدرة على دعم العضلات في أثناء انقباضها.

«تدريب» العضلات قبل الاستخدام

عمل الباحثون أيضاً على تقوية العضلات نفسها عبر سلسلة من نبضات الضوء، في عملية شبيهة بالتدريب، بهدف زيادة قدرتها على الانقباض. وبعد تحسين المادة الحاملة وترتيب الخلايا، صمم الفريق الروبوت بزعنفتيه، مع أخاديد على الجانبين تسمح للخلايا العضلية بالنمو في اتجاهات منظمة. وعند تشغيل الزعنفتين معاً، يتحرك الروبوت إلى الأمام، بينما يسمح تشغيل زعنفة واحدة بتغيير الاتجاه.

تطبيقات محتملة في البيئات الحساسة

لا يزال التصميم في مرحلة بحثية مبكرة، ويقول الفريق إن الخطوة التالية تتمثل في تحسين شكل الجسم لزيادة سرعة السباحة وكفاءتها، لكن الباحثين يرون أن الروبوتات الحيوية الهجينة الرقيقة قد تكون مناسبة مستقبلاً للمهام التي تتطلب أجهزة لينة وصغيرة داخل بيئات لا تتلاءم معها الروبوتات التقليدية، مثل مراقبة بعض البيئات المائية الحساسة أو استكشاف مناطق هشة لا تتحمل أجهزة صلبة أو كبيرة. ونُشرت الدراسة في دورية «Advanced Functional Materials»، بينما تلقى المشروع دعماً جزئياً من مكتب البحوث البحرية الأميركي.