الدوري الإنجليزي: ليفربول لتعزيز صدارته على حساب وولفرهامبتون «المنتشي»

قمة لندنية تجمع آرسنال وتشيلسي... ومان سيتي في منعطف شيفيلد يونايتد

ليفربول سيخوض مواجهة قوية أمام وولفرهامبتون اليوم (رويترز)  -  غوارديولا وفريقه في مهمة صعبة أمام شيفيلد يونايتد (رويترز)
ليفربول سيخوض مواجهة قوية أمام وولفرهامبتون اليوم (رويترز) - غوارديولا وفريقه في مهمة صعبة أمام شيفيلد يونايتد (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول لتعزيز صدارته على حساب وولفرهامبتون «المنتشي»

ليفربول سيخوض مواجهة قوية أمام وولفرهامبتون اليوم (رويترز)  -  غوارديولا وفريقه في مهمة صعبة أمام شيفيلد يونايتد (رويترز)
ليفربول سيخوض مواجهة قوية أمام وولفرهامبتون اليوم (رويترز) - غوارديولا وفريقه في مهمة صعبة أمام شيفيلد يونايتد (رويترز)

سيعود ليفربول للعب مساء اليوم (الأحد) ضد وولفرهامبتون واندرارز في استاد أنفيلد، قبل أن يخوض مواجهة صعبة أخرى بملعبه أمام شيفيلد يونايتد يوم الخميس.
كان ليفربول قد وسع، بفوزه الساحق (4-صفر) على صاحب المركز الثاني ليستر سيتي، الفارق في الصدارة إلى 13 نقطة، لكن لا يوجد متسع من الوقت أمام فريق المدرب يورغن كلوب ليحتفل بنجاحه.
ويملك وولفرهامبتون القدرة على إزعاج أي فريق في الدوري، لكن حتى ليستر المبهر انهار أمام قوة ليفربول.
وعادل ليفربول أكبر فارق نقاط في الصدارة في تاريخ الدوري خلال هذه المرحلة بالموسم، ولم يفشل فريق في التتويج باللقب بعد الوصول لهذا الفارق.
ويمضي ليفربول في طريقه نحو خوض موسم كامل دون هزيمة، وهو إنجاز حققه آرسنال في موسم 2003-2004، وبريستون نورث في 1888-1889.
وربما يمكن التنبؤ بهذا، لكن كلوب يريد تجنب أي تكهنات، خاصة أن فريقه لم يسبق له الفوز بلقب الدوري خلال 30 عاماً.
وقال كلوب: «يمكنني أن أكتب القصص بنفسي: القصة الأولى عن عدم خسارة أي فريق في التاريخ، أو في تاريخ الكرة البريطانية على الأقل، أو الصدارة بعد الوصول لهذا الفارق في النقاط، لكن هذا يبدو سلبياً بالنسبة لي. لماذا يجب أن نفكر في هذا الأمر؟ نركز فقط في المباريات المقبلة: سنلعب ضد وولفرهامبتون وشيفيلد يونايتد، ثم إيفرتون (في الدور الثالث بكأس الاتحاد الإنجليزي)، وتوتنهام ومانشستر يونايتد في المباريات الخمس المقبلة؛ لا يبدو لي أن هذه المباريات محسومة لنا لكي أكون صادقاً».
وربما يكون الفوز الكبير الذي حققه ليفربول على أقرب ملاحقيه ليستر سيتي (4-صفر) بمثابة الخطوة الأكثر أهمية على طريق ليفربول نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الأولى منذ عام 1990.
واتحدت وسائل الإعلام البريطانية والنقاد في الإشادة بليفربول، ومديره الفني يورغن كلوب، بعد أن حسم المباراة برباعية نظيفة، حيث سجل روبرتو فيرمينو ثنائية، وسجل كل من جيمس ميلنر وترينت ألكسندر - أرنولد هدفاً.
وقال تييري هنري، نجم آرسنال السابق الذي توج معه بلقب الدوري الممتاز مرتين، إن السباق نحو لقب الدوري قد حسم، حيث أكد لدى سؤاله عما إذا كانت المسابقة قد حسمت: «بالنسبة لي، نعم».
وأضاف: «الأمر كان دائماً مسألة وقت، فهو (ليفربول) لا يمكن إيقافه؛ ما يقدمه الفريق أمر مرعب».
وقال فيل ماكنولتي، كبير كتاب كرة القدم بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إن فارق الـ14 نقطة الذي يفصل بين ليفربول وحامل اللقب مانشستر سيتي يشكل فجوة كبيرة يصعب على سيتي التغلب عليها.
وأضاف: «لو لم يقولوا ذلك، فالآخرين سيقولونها، ويمكن التأكيد، بعد الطريقة التي فاز بها ليفربول بنتيجة (4-صفر)، أنه لم يجر بعد وصف تفوق ليفربول بإنصاف»، وأوضح: «هذه الليلة أوضحت أن سباق اللقب قد حسم بالتأكيد».
أما كلوب، فيرى أنه في ظل حقيقة أن الفريق خاض 18 مباراة فقط من إجمالي 38 مباراة بالدوري، لا يزال الوقت مبكراً، ومن الوارد الوقوع في أخطاء، وذلك رغم أن الفريق حصد 52 نقطة من إجمالي 54 نقطة كانت متاحة أمامه في المباريات التي خاضها حتى الآن.
وقال كلوب: «كي أكون أميناً، هذا لا يعني بالنسبة لي أن أي شيء قد حسم بعد، علينا تقديم كل ما لدينا من أجل الاستعداد جيداً قبل خوض كل هذه المباريات. فيفترض ألا ننشغل بالأرقام مطلقاً».
ومن جانبه، قال هنري إن ليفربول، الذي لم يتلقَ أي هزيمة خلال 35 مباراة متتالية في الدوري، يمكنه تكرار إنجاز آرسنال في موسم 2003-2004، عندما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في الدوري طوال الموسم. وأضاف: «يورغن كلوب لن يصرح بذلك أبداً، ولكن فريقه يؤدي المهمة... لن يتوقفوا بعد ما قدموه الليلة».
ومن جانبه، اعترف الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي في الموسمين الماضيين، بصعوبة اللحاق بليفربول المتصدر بعد خسارة فريقه أمام وولفرهامبتون (2-3) في ختام المرحلة التاسعة عشرة من بطولة إنجلترا لكرة القدم.
ويحتل مانشستر سيتي المركز الثالث في الدوري المحلي، مع 38 نقطة، متخلفاً بفارق 14 نقطة عن ليفربول المتصدر الذي يملك مباراة مؤجلة أيضاً.
ويواجه مان سيتي اليوم منافسه شيفيلد يونايتد.
وقال غوارديولا الذي مني فريقه بخسارته الخامسة هذا الموسم، في رد على سؤال عما إذا كان يعد السباق نحو اللقب قد انتهى بالنسبة إلى فريقه: «الأفضلية (لليفربول) كبيرة. نعم، إنه فارق كبير. ليس من المنطق التفكير بالسباق نحو اللقب في الوقت الحالي؛ يتعين علينا التركيز على مباراتنا المقبلة والفوز في مبارياتنا».
وسيستضيف آرسنال جاره تشيلسي صاحب المركز الرابع، الذي يبتعد عنه بـ8 نقاط، اليوم (الأحد)، في أول مباراة لأرتيتا في ملعب الإمارات، بعد التعادل خارج ملعبه (1-1) مع بورنموث.
ومن جانبه، قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال الجديد، إن مهمته هي إصلاح العلاقة بين النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وجماهيره المحبطة من الأداء المتواضع في الأشهر الماضية.
وتراجع آرسنال لمركز متأخر، وهو أسوأ مركز له بعد منتصف الموسم في تاريخ الدوري الممتاز، ولم يفز بملعبه في 5 مباريات منذ تغلب (1-صفر) على بورنموث في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووصل غضب الجمهور إلى الذروة بعد توجيه صيحات استهجان ضد القائد جرانيت تشاكا عند استبداله في مباراة أمام كريستال بالاس، وكشف وكيله أنه يتطلع للانتقال إلى هيرتا برلين الشهر المقبل.
وأبلغ أرتيتا الصحافيين: «نأمل في تغيير هذه الروح السلبية؛ يجب أن أقنع اللاعبين أولاً، وإذا تحقق هذا سنقنع الجماهير، وأعتقد أن هذا مهم جداً في عملي».
وأضاف: «يتوقع الجمهور الكثير منا، ويجب أن نمنحهم المتعة، وأن نسعد حياتهم. عندما نفوز، سيتحسن الوضع لأنهم سيشعرون بالسعادة. إنها مسؤوليتنا، ويجب أن نبذل كل جهد لتحقيق أهدافنا».
وأضاف المدرب الإسباني: «كنت سعيداً بالطريقة التي عامل بها الجمهور اللاعبين (أمام بورنموث)».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.