رومان سايس: قوة وولفرهامبتون نابعة من تلاحم لاعبيه

قال إن تألق مدربهم نونو إسبيريتو أشعل رغبة آرسنال في التعاقد معه

لاعبو وولفرهامبتون يحتفلون مع مدربهم عقب الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)  -  رومان سايس (أ.ف.ب)
لاعبو وولفرهامبتون يحتفلون مع مدربهم عقب الفوز على مانشستر سيتي (رويترز) - رومان سايس (أ.ف.ب)
TT

رومان سايس: قوة وولفرهامبتون نابعة من تلاحم لاعبيه

لاعبو وولفرهامبتون يحتفلون مع مدربهم عقب الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)  -  رومان سايس (أ.ف.ب)
لاعبو وولفرهامبتون يحتفلون مع مدربهم عقب الفوز على مانشستر سيتي (رويترز) - رومان سايس (أ.ف.ب)

حصل لاعبو وولفرهامبتون واندررز على هدية ثمينة في أعياد الميلاد، وتتمثل هذه الهدية في الاستمتاع بيوم عطلة، وهو الأمر الذي كان نادر الحدوث في موسم مزدحم للغاية لعب خلاله الفريق 32 مباراة حتى الآن، ونجح في تقديم مستويات جيدة في بطولة الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز.
ويستمتع المدافع المغربي، رومان سايس، الذي يلعب لوولفرهامبتون واندررز منذ أن كان النادي يلعب في دوري الدرجة الأولى، بالقيام بالأمور بشكل مختلف بعد أن وصل الذئاب إلى آفاق جديدة.
يقول سايس: «لقد لعبت الكثير من المباريات في دوري الدرجة الأولى، لكن العودة من بريستول وفولهام ليست مثل العودة من إسطنبول. وفي بعض الأحيان تقضي وقتاً في التعافي والاستشفاء أكثر من الوقت الذي تقضيه في التدريبات؛ حيث يجب أن تنام لفترات أطول وأن تخضع للمزيد من العلاجات، مثل التدليك وحمامات الثلج وغرف التبريد، وما إلى ذلك. لقد كانت هذه التفاصيل الصغيرة مهمة جدا هذا الموسم، خاصة بالنسبة لي بعد أن وصلت إلى الـ29 من العمر. وسيكون الاستشفاء مهما للغاية في نهاية هذا الأسبوع على وجه التحديد».
وقد لعب وولفرهامبتون واندررز أمام مانشستر سيتي مساء يوم الجمعة وفاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وسيواجه ليفربول على ملعب «آنفيلد» اليوم، «أي بعد أقل من 48 ساعة من مواجهة السيتزنز».
يقول سايس قبل أن يدخل في نوبة من الضحك: «لحسن الحظ أنهما أسوأ فريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويوضح سايس العوامل الفنية والخططية التي مكّنت الفريق من تحمل عبء العمل القاسي دون أن يتأثر مستوى الفريق، لكنه يؤكد على أن السبب الرئيسي في ظهور الفريق بهذا المستوى المميز هو الأجواء الرائعة التي تسيطر على غرفة خلع الملابس، قائلا: «إننا نقضي الكثير من الوقت سويا في السفر وفي الإقامة في الفنادق، وأعتقد أن الوقت الذي أقضيه مع زملائي في الفريق أطول من الوقت الذي أقضيه مع زوجتي وأطفالي. إذن، هل يمكنك أن تتخيل كيف ستكون الأمور إذا لم نكن نحب بعضنا البعض؟ لكن حتى خارج الملعب، فنحن قريبون جداً من بعضنا البعض، ويمكنك أن ترى ذلك».
ويضيف: «ليس لدينا أي مجموعات مختلفة في غرفة الملابس؛ حيث نتحدث جميعا إلى بعضنا البعض، ويمكنك أن تمزح مع أي شخص في الفريق. يضم الفريق لاعبين من أفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية، وهو مزيج رائع بكل تأكيد ويمثل قوة كبيرة لهذا الفريق، وهذا هو الأمر الذي يريد المدير الفني استغلاله على النحو الأمثل. إنه يريد وحدة جيدة وتلاحما بين جميع العاملين في النادي وجميع عناصر الفريق. إننا جميعا في هذا النادي مثل الأسرة الواحدة».
وقد حقق المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو نجاحا كبيرا مع وولفرهامبتون واندررز منذ توليه قيادة الفريق في عام 2017، وهو الأمر الذي جعله محط أنظار الكثير من الأندية الكبرى التي ترغب في الحصول على خدماته، بما في ذلك نادي آرسنال الذي كان يسعى للتعاقد معه خلفا للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري قبل التعاقد مع ميكيل أرتيتا. لكن سايس يقول إنه لم يكن يشعر بأي قلق حيال هذا الأمر، مضيفا: «إنني كنت متأكداً من أنه سيبقى معنا. لكن يمكنني أن أتفهم تماما رغبة آرسنال في التعاقد معه، لأنه يقوم بعمل رائع منذ ثلاث سنوات. لقد قاد وولفرهامبتون واندررز للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، ثم احتلال المركز السابع في جدول الترتيب الموسم الماضي، والآن نحن نحقق نتائج جيدة في الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، فمن الطبيعي أن تسعى الأندية الأخرى للتعاقد معه. إن الأمر يشبه تقديم أي لاعب لمستويات جيدة لعدة مواسم؛ حيث يصبح محط أنظار جميع الأندية الأخرى».
لكن كل الأنظار لم تكن تركز على سايس، رغم أنه قدم الكثير لوولفرهامبتون واندررز منذ تعاقد النادي معه قادما من نادي أنجيه الفرنسي في عام 2016، وخلال الشهر الماضي، صوّتت مجموعة من مشجعي وولفرهامبتون واندررز لسايس كأكثر لاعب في الفريق لا يحصل على القدر الذي يستحقه من الإشادة والتقدير برغم المجهود الكبير الذي يقدمه. يقول سايس: «ربما يعود ذلك إلى أنني أقوم بالمهام الصعبة». وكان سايس يلعب في خط الوسط في الموسم الذي صعد فيه الذئاب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يلعب الآن في مركز قلب الدفاع، الذي سبق وأن لعب به مع منتخب المغرب، الذي أصبح قائدا له في الآونة الأخيرة.
إن قدرة سايس على اللعب في أكثر من مركز قد ساعدت وولفرهامبتون واندررز في سد الفجوة الكبيرة التي تركها ويلي بولي الذي يغيب عن صفوف الفريق منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بداعي الإصابة. ومن المعروف أن نونو يحب العمل مع مجموعة صغيرة من اللاعبين؛ حيث يرى أن هذا الأمر يساعده في الحفاظ على الروح العالية للفريق، لكن هذا الأمر يتطلب وجود مجموعة من اللاعبين الذين يتميزون بالمرونة الخططية والذين يمكنهم اللعب في أكثر من مركز. يقول سايس عن ذلك: «هذا هو السبب الذي يجعل الفريق لا يعاني. لقد حدث نفس الأمر عندما تعرض ريان بينيت للإصابة، وعاد ليندر دندونكر من خط الوسط لكي يلعب في مكانه (قلب الدفاع ناحية اليمين)، لأنه يمكنه اللعب في كلا المركزين. إن قدرة اللاعبين على اللعب في أكثر من مركز هي التي ساعدت الفريق على تقديم هذه المستويات الجيدة وعدم التأثر بالغيابات. وينطبق نفس الأمر أيضا على أداما تراوري، الذي يلعب أحياناً في الخط الأمامي، وأحيانا أخرى كجناح أيمن أو حتى كظهير».
وقد لعب تراوري في الخط الأمامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما سجل هدفي الذئاب في المباراة التي فاز فيها وولفرهامبتون واندررز على مانشستر سيتي بهدفين دون رد على ملعب «الاتحاد». وربما أمضى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وقتاً طويلاً هذا الأسبوع في محاولة لمعرفة كيفية إيقاف اللاعب الذي يبدو أنه يتحسن مع كل مباراة يخوضها، لكن تراوري واصل التألق وأحرز هدفا وقاد فريقه للفوز مرة أخرى على مانشستر سيتي، بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
يقول سايس عن تراوري: «من الصعب للغاية إيقافه، وأنا أعرف ذلك جيدا من التدريبات اليومية معه. إنه يقدم مستويات أفضل كثيرا من تلك التي كان يقدمها الموسم الماضي. إنه يلعب بقدر أكبر من الذكاء هذا الموسم، وأعتقد أنه أكثر تركيزاً فيما يتعلق بالنواحي الفنية والخططية وكيفية المرور من المدافعين. إنه يعلم أنه أسرع من أي لاعب آخر في العالم، لكن في بعض الأحيان، وكما كان يحدث خلال الموسم الماضي، كانت الفرق المنافسة تتدخل عليه بلاعبين أو حتى ثلاثة لاعبين من أجل الحد من سرعته. والآن فإنه يحاول أن يضع نفسه في موقف لاعب ضد لاعب وأن يستغل المساحات الخالية في دفاعات الفرق المنافسة. في الحقيقة، من الصعب للغاية إيقافه. هل رأيتم كيف كان لاعبو توتنهام هوتسبر يتدخلون عليه بكل قوة من أجل إيقافه؟ كان من الممكن أن يحصل جميع لاعبي السبيرز في الناحية اليسرى على بطاقات بسبب التدخل العنيف معه».
لكن سايس نفسه ليس غريبا على البطاقات الصفراء وحتى الحمراء، ففي سبتمبر (أيلول) الماضي حصل المدافع المغربي على بطاقة حمراء نتيجة ارتكاب خطأين ضد ويلفريد زاها، وهو أحد اللاعبين القلائل في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يمكن مقارنتهم بتراوري. يقول سايس: «أعتقد أن زاها ربما يكون أكثر مهارة من أداما تراوري، لكن أداما أقوى وأسرع ويجيد اللعب بكلتا القدمين. إنه يحتاج إلى المساحات، ولو حصل عليها فسوف يسبب إزعاجا شديدا لأي فريق. لكن من الجيد أن تلعب أمام هذه النوعية من اللاعبين، لأنه إذا لعبت مباريات سهلة دائما فإنك ستبقى على نفس المستوى ولن تتطور».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.