قتلى وجرحى في مسيرات الرفض لقانون الجنسية الجديد في الهند

السلطات حجبت خدمات الإنترنت وعززت إجراءات الأمن في المدن الكبرى

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع نيودلهي أمس رفضاً لقانون الجنسية الجديد (إ.ب.أ)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع نيودلهي أمس رفضاً لقانون الجنسية الجديد (إ.ب.أ)
TT

قتلى وجرحى في مسيرات الرفض لقانون الجنسية الجديد في الهند

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع نيودلهي أمس رفضاً لقانون الجنسية الجديد (إ.ب.أ)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع نيودلهي أمس رفضاً لقانون الجنسية الجديد (إ.ب.أ)

عززت السلطات الهندية إجراءات الأمن في المدن الكبرى، أمس، وعطلت خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في الكثير من المدن للسيطرة على الاحتجاجات ضد قانون الجنسية الجديد، ومرت شعائر صلاة الجمعة بشكل سلمي إلى حد كبير.
وشهدت إجراءات الأمن، أمس، بحسب مراسل وكالة «رويترز» للأنباء، تعزيزاً إضافياً استثنائياً في ولاية أوتار براديش بشمال البلاد، التي قُتل فيها 19 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات في 12 من ديسمبر (كانون الأول)، وما لا يقل عن 25 قتيلاً على مستوى البلاد.
وكانت السلطات تخشى من تجمع حشود ضخمة عقب صلاة الجمعة، وقد تم تنظيم مظاهرات بالفعل عقب الصلاة في دلهي وكولكاتا وبنجالورو ومومباي. لكن لم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف تذكر.
وقال قائد شرطة مدينة ميروت بولاية أوتار براديش، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومتراً من نيودلهي، إنه تم نشر ما يقرب من ثلاثة آلاف شرطي، وهو ما يزيد بأربع مرات على يوم الجمعة الماضي.
ويتيح القانون للأقليات غير المسلمة، التي انتقلت إلى الهند قبل 2015 من أفغانستان، وبنجلادش، وباكستان، فرصة الحصول على الجنسية. لكن منتقدي القانون يقولون إنه ينطوي على تمييز ضد المسلمين، ويعد هجوماً على الدستور العلماني للبلاد من الحكومة الهندوسية القومية، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. في حين تقول الحكومة، إن القانون لن يؤثر على أي مواطن في الدولة، مؤكدة أنها لا تملك خططاً فورية لإطلاق سجل للمواطنة على مستوى البلاد.
وقالت حكومة ولاية أوتار براديش، إن خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول قطعت في الكثير من المناطق، أمس، بما في ذلك العاصمة الإقليمية لوكناو. أما في العاصمة نيودلهي، فقالت قنوات تلفزيونية إخبارية، إن الشرطة فرضت قانون الطوارئ في بعض أجزاء المدينة، وحظرت التجمعات الكبيرة.
علماً بأن السلطات طبقت هذه الإجراءات في ولاية أوتار براديش منذ أكثر من أسبوع.
من جهتها، قالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الجمعة)، إن 25 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، وأصيب العشرات، كما تم احتجاز الآلاف، في حين خرج عشرات الآلاف من الأشخاص في مختلف أنحاء الهند إلى الشوارع للاحتجاج ضد تعديل قانون الجنسية، الذي تم تمريره في البرلمان في 11 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وبعد أيام من محاولة تهدئة المخاوف بشأن الحملة حول قانون الجنسية خلال اجتماع حاشد في العاصمة، ألقى مودي باللوم على المتظاهرين في عملية التخريب التي حدثت خلال أسبوعين من المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد. وقال مودي في حدث أقيم في مدينة «لوكناو» عاصمة ولاية «أوتار براديش»: «هؤلاء الواهمون والمتسببون في أضرار للممتلكات العامة يتعين أن يجلسوا في منازلهم، ويسألوا أنفسهم ما إذا كان مسارهم صحيحاً». دون أن يعلق على مزاعم بشأن لجوء الشرطة على نطاق واسع إلى إجراءات وحشية.
وتواصلت المواجهات بين المحتجين ورجال الشرطة، أمس، بسبب قانون الجنسية المثير للجدل في الهند، في حين نظم معارضوه احتجاجات جديدة، وألقى الحزب الحاكم باللائمة على سياسيي المعارضة في التحريض على أعمال العنف.
وقال وزير الداخلية الاتحادي، أميت شاه، في تجمع في نيودلهي: «لقد تسبب حزب المؤتمر، الذي يقود المعارضة في حالة من الارتباك بشأن تعديل قانون الجنسية».
مضيفاً: «لقد التزموا الصمت عندما جرى تمريره في البرلمان، والآن هم ينشرون الشائعات، وهو ما أدى إلى مظاهرات عنيفة».
واتهم نشطاء حقوق الإنسان والسياسيون المعارضون شرطة ولاية أوتار براديش باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين. في حين تم إرسال قوات أمنية إضافية إلى مناطق حساسة لمنع أي اندلاع محتمل للعنف بعد صلاة الجمعة، حسبما ذكرت قناة «إن دي تي في» الإخبارية.
وخلال مسيرات أمس، ردد المتظاهرون شعارات ضد الحكومة، متعهدين مواصلة الضغوط حتى يتم إلغاء القانون.
وفي مومباي، حيث نُظمت سلسلة من الاحتجاجات، وضمنها مظاهرة لدعم الحكومة، انتشر المئات من رجال الشرطة لمنع الاضطرابات.
وشارك نحو 200 شخص في المظاهرة الموالية للحكومة، وهم يرفعون الأعلام والملصقات لصالح القانون الجديد. وقد اعتقلت شرطة الولاية أكثر من ألف شخص ووضعت أكثر من 5000 آخرين قيد الحجز الاحتياطي، بعضهم بعمر 16 عاماً، بحسب تقارير إعلامية.
في سياق ذلك، ذكر مايكل كوجيلمان، المتخصص في شؤون جنوب آسيا في مركز «ويلسون» في واشنطن، الذي يجري أبحاثاً عن السياسة الهندية خلال العقد الماضي: «هذا القانون الجديد، وهذه الاحتجاجات التي نجمت عنه، يمكن أن تسفر عن خسائر سياسية واقتصادية لحكومة كانت تتمتع حتى وقت قريب بأجواء هادئة نسبياً».
وأضاف موضحاً: «كلما استمرت المظاهرات، زادت المخاطر على سمعة حكومة، حريصة على جذب استثمارات أجنبية».
وتابع أنه لا يتوقع نهاية سعيدة وهادئة، حيث إن هناك غضباً بين الجانبين.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».