«تيسلا» تبدأ عصراً ذهبياً في الصين

أعلنت بكين عن إعفاءات ضريبية خاصة لأحد طرازات «تسلا» فيما يبدو مكافأة على تأسيس الشركة مصنعاً في شنغهاي (أ.ب)
أعلنت بكين عن إعفاءات ضريبية خاصة لأحد طرازات «تسلا» فيما يبدو مكافأة على تأسيس الشركة مصنعاً في شنغهاي (أ.ب)
TT

«تيسلا» تبدأ عصراً ذهبياً في الصين

أعلنت بكين عن إعفاءات ضريبية خاصة لأحد طرازات «تسلا» فيما يبدو مكافأة على تأسيس الشركة مصنعاً في شنغهاي (أ.ب)
أعلنت بكين عن إعفاءات ضريبية خاصة لأحد طرازات «تسلا» فيما يبدو مكافأة على تأسيس الشركة مصنعاً في شنغهاي (أ.ب)

يبدو أن شركة تيسلا الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية بصدد بدء عصر ذهبي لها في الصين؛ حيث تمكنت من توفير نحو 1.6 مليار دولار تمويلاً لتأسيس مصنع في شنغهاي، إضافة إلى الحصول من بكين على مكافأة ثمينة تتمثل في إعفاءات ضريبية تبلغ 10 في المائة على أحد طرازاتها المصنعة في الصين.
وأعلنت «تيسلا» أنها تمكنت من توفير تمويل بقيمة 11.25 مليار يوان (1.6 مليار دولار) من بنوك محلية في الصين لإقامة مصنع للشركة في مدينة شنغهاي الصينية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» الجمعة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تستعد فيه «تيسلا» لتسليم سيارات سيدان من الفئة الثالثة التي جرى تصنيعها في الصين، للمستهلكين المحليين. وحصلت شركة صناعة السيارات الأميركية الأسبوع الماضي على تسهيلات لقرض بقيمة 9 مليارات يوان بضمان المصنع والأرض المحيطة به، بالإضافة إلى تسهيل لقرض دوار بقيمة 2.25 مليار يوان.
وسجل سهم «تيسلا» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة الخميس، ليصل إلى سعر قياسي بواقع 430.94 دولار، بحلول نهاية جلسة التداول.
ومن جانب آخر، نالت «تيسلا» إعفاء من ضريبة الشراء بنسبة 10 في المائة على سيارات السيدان «موديل 3» المصنعة في الصين، حسبما أفادت «بلومبرغ». ويعد هذا الإعفاء الضريبي مكافأة لـ«تيسلا»، في وقت تستعد فيه الشركة الأميركية لبدء تسليم سيارات كهربائية للمستهلكين المحليين. وجرى إدراج «موديل 3» ضمن قائمة فئات السيارات المؤهلة للحصول على إعفاء ضريبي، والتي أعلنتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية على موقعها الجمعة.
وقالت «تيسلا» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن سعر سيارتها «موديل 3» المصنعة محلياً، سيكون نحو 50 ألف دولار أميركي.
ويعلق رئيس «تيسلا»، إيلون ماسك، آمالاً على مصنع الشركة المقرر إقامته في مدينة شنغهاي الصينية، من أجل تعزيز الزخم الذي حققته الشركة مؤخراً في أكبر سوق عالمية للسيارات الكهربائية، والسيارات بشكل عام.
ويخوض «موديل 3» منافسة مع السيارات الكهربائية للمنافسين المحليين، مثل شركتي «نيو» و«إكس بينغ» الصينيتين، بالإضافة إلى شركات عالمية، بينها «بي إم دبليو» و«دايملر».
وكان الإعفاء الضريبي لـ«موديل 3» متوقعاً، بعدما نالت سيارات «تيسلا» المستوردة إعفاء مماثلاً في أغسطس (آب) الماضي. كما أصبح «موديل 3» المنتج في الصين مؤهلاً في وقت سابق الشهر الحالي للحصول على دعم حكومي بنحو 25000 يوان (3600 دولار) لكل سيارة.
وقالت مصادر مطلعة إن «تيسلا» قد تخفض سعر سياراتها السيدان المُجمَعة في الصين بنسبة 20 في المائة أو أكثر العام المقبل، مع استخدام الشركة مزيداً من المكونات المحلية وخفض التكاليف.
وفيما يبدو أنه «شهر الحظ» لـ«تيسلا»، فقد أعلن ماسك قبل أيام قليلة أن «تيسلا» تلقت 187 ألف طلب لشراء شاحنات «سايبر تراك» الكهربائية حتى الآن. وكانت الشركة قد تلقت 146 ألف طلب بعد يوم من الكشف عنها، حسبما ذكرت «بلومبرغ» الثلاثاء الماضي.
وأزاحت «تيسلا» الستار عن الشاحنة الخفيفة التي تعمل بالكهرباء مساء الخميس الماضي. وأفادت «بلومبرغ» بأن السيارة الجديدة مصنوعة من الصلب، ولها تصميم خارجي يتميز بالزوايا الحادة، وسوف تتوفر في 3 فئات، على أن يصل سعر الفئة الأولى إلى 39 ألفاً و900 دولار. وذكرت شركة تيسلا على موقعها الإلكتروني أنه يمكن حجز السيارة الجديدة بمقدم 100 دولار فقط، وإن كانت عملية الإنتاج سوف تبدأ أواخر العام المقبل.


مقالات ذات صلة

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد إيلون ماسك (رويترز)

إعادة حزمة أجور لماسك من شركة «تيسلا» بقيمة 56 مليار دولار

قضت محكمة أميركية الجمعة بإعادة حزمة أجور بقيمة 56 مليار دولار للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصميم داخلي لسيارة «تسلا موديل واي» في المركز الجديد للشركة في غورغرام بالهند (رويترز)

مبيعات «تسلا» تهبط في الأسواق الأوروبية الرئيسية... والنرويج تخالف الاتجاه

أظهرت بيانات رسمية أن تسجيلات سيارات «تسلا» انخفضت بشكل كبير في نوفمبر (تشرين الثاني) في فرنسا والسويد والدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.