ميسون غرينوود... بإمكانه إشعال جذوة مانشستر يونايتد

الصعود القوي للمهاجم الشاب يؤكد أن عالم كرة القدم في انتظار نجم كبير

غرينوود موهبة مانشستر يونايتد الصاعد  بسرعة الصاروخ (إ.ب.أ)  -  لمسات غرينوود ذكرت جماهير الكرة بالنجم فان بيرسي (غيتي)
غرينوود موهبة مانشستر يونايتد الصاعد بسرعة الصاروخ (إ.ب.أ) - لمسات غرينوود ذكرت جماهير الكرة بالنجم فان بيرسي (غيتي)
TT

ميسون غرينوود... بإمكانه إشعال جذوة مانشستر يونايتد

غرينوود موهبة مانشستر يونايتد الصاعد  بسرعة الصاروخ (إ.ب.أ)  -  لمسات غرينوود ذكرت جماهير الكرة بالنجم فان بيرسي (غيتي)
غرينوود موهبة مانشستر يونايتد الصاعد بسرعة الصاروخ (إ.ب.أ) - لمسات غرينوود ذكرت جماهير الكرة بالنجم فان بيرسي (غيتي)

تعتبر مشاهدة لاعب مراهق وهو يبني اسمه من التجارب المؤثرة التي تثير في النفس مشاعر الإعجاب والحسد معاً: إذا كنت صغير السن، فأنت ترغب في أن تكون صغيراً وناجحاً... وإذا كنت كبير السن، ما تزال تراودك الرغبة في أن تكون شاباً وناجحاً. وفي ظل عالم بلا رحمة، ليس هناك ما يضاهي تجربة مشاهدة موهبة جديدة متفجرة، مثل ميسون غرينوود، بينما تخالجك مشاعر الفرح والدهشة.
ويعتبر غرينوود واحداً ممن ينطبق عليهم وصف الصغير المتألق، فهو فتى في السابعة عشرة من العمر يحرز أهدافاً كما لو كان رجلا كبيرا. غالباً ما يسعى اللاعبون الصغار بدأب وراء انتهاز الفرص ويحاولون بذل كل ما بإمكانهم لإثبات أنفسهم في خضم بحر هائج من المهارات المتنوعة. ومع ذلك، نجد أن غرينوود يتعامل مع الأمور بصورة مختلفة، ويعينه على ذلك ذهنه الصافي والمعدل الهادئ الذي يصعد به ناديه عبر جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
وقد تبدو هذه الكلمات سخيفة بالنظر إلى أنها تستهدف لاعبا لم ينجز حتى الآن سوى القليل للغاية، لكنها بالتأكيد أقل بكثير عما تستحقه قدرات غرينوود.
بوجه عام في الحياة، عندما نواجه أموراً جديدة عادة ما نعمل على تقييمها بمقارنتها بالأخرى القديمة لدينا، وهنا تبدو نقاط المقارنة المتعلقة بغرينوود واضحة. من الناحية الجمالية، يبدو غرينوود أقرب ما يكون إلى الهولندي روبين فان بيرسي، فأداؤه سلس وأنيق ودقيق وقيد السيطرة - لكنه يتمتع بميزة أن ساقه اليمنى بذات الدقة التي تتميز بها الأخرى اليسرى.
إلا أنه استراتيجياً، يبدو غرينوود أكثر شبهاً بمدربه الحالي أولي غونار سولسكاير، فهو قادر على إطلاق كرات بعيدة باتجاه المرمى تحت أي ظرف تقريباً. أمام إيه زد ألكمار وإيفرتون، حملت الأهداف الممتازة التي أحرزها غرينوود الطابع المميز لقائده: فالكرة يجري إعدادها باتجاه القائم البعيد قبل سحبها في اللحظة الأخيرة نحو اللف عبر أقدام مدافع يجري استغلاله كغطاء. ورغم أن الركلتين لم تكونا قويتين ومرتا قرب حارس المرمى، فإن التوقيت وجهود التمويه نجحا في خلق صعوبة بالغة في التصدي لهما.
ومن حيث الأسلوب، يبدو أداء غرينوود شديد الشبه ببول سكولز، رغم أنه يؤدي المهمة الموكلة إليه على نحو مختلف للغاية، ويتمثل المبدأ الأساسي الذي يعتمد عليه أسلوبه في محاولة تحقيق ما هو ممكن فحسب. وإذا كان هناك موقف يتطلب أمراً بسيطاً، فإنه يلتزم بفعل أمر بسيط. وإذا تطلب موقف ما شيئاً معقداً، فإنه يفعل شيئاً معقداً.
ويكشف هذا رباطة جأش بقدر ما يعكس قدرات رفيعة. من جهته، قال سولسكاير بعد هدف الفوز الرائع الذي أحرزه غرينوود أمام أستانة في سبتمبر (أيلول): «لا يبدل غرينوود سلوكه سواء سجل هدفاً أو أهدر فرصة إحراز هدف، هو شاب مرح من الممتع العمل معه».
عندما فاز ريال مدريد بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2000، لاحظ روي كين (نجم يونايتد السابق والمحلل الرياضي حاليا) أن راؤول غونزاليس مهاجم النادي الملكي جاء رد فعله خالياً من المشاهد التقليدية المتمثلة في ذرف الدموع والتمثيل المسرحي. وقد أوجز كين توجهه بقوله: «استحق ذلك»، وهو ذات الشعور الذي يبديه غرينوود.
وعلى خلاف الحال مع ماركوس راشفورد مهاجم يونايتد الشاب أيضا، على سبيل المثال، لا يبدو اللاعب مندهشاً من صعوده، وإنما يبدو وكأنه كان ينتظره ويتوقع حدوثه، بل ويتساءل في نفسه ما هو الهدف المنشود الذي يجب أن أصل إليه في هذا الوقت.
ومع أنه بدا منطقياً أن يبدأ غرينوود الموسم كلاعب بديل، فإنه كان من الغريب في ظل إصابة أنطوني مارسيال والصعوبة الكبيرة التي جابهها مانشستر يونايتد في تسجيل الأهداف، أن يقع الاختيار عليه للمشاركة في التشكيل الأساسي خلال مباراتين فقط ببطولة الكأس. ومع هذا، نجح اللاعب في تسجيل هدفين رائعين في مرميي أستانة وروتشديل (بكأس إنجلترا)، والآن سجل سبعة أهداف خلال 893 دقيقة لعب خلالها - بجانب معاونته في تسجيل هدفين آخرين.
وتبعاً لنموذج «إكس جي» الحسابي، فإنه امتلك 11.41 في المائة احتمالاً لأن يحصل على عدد الفرص التي اقتنصها بالفعل، ولا توجد أرقام يمكنها وصف براعة اللمسات الأخيرة التي قدمها. كما يتميز غرينوود ببراعة كافية في استخدام القدمين تمكنه من إطلاق كرات قاتلة، في الوقت الذي جاءت جميع الأهداف التي سجلها مع مانشستر يونايتد تحت ضغط.
من جانبه، اعتاد مدرب فريق الناشئين لدى مانشستر يونايتد جيمي ميرفي وصف اللاعبين الذين تولى رعاية مواهبهم بثمار التفاح في بستانه، مشيراً إلى أنه لا يقدمهم إلى الفريق الأول إلا وفقا لقواعد المدرب الأسطوري السابق مات بسبي إلا عندما يكونون جاهزين. إلا أنه نظراً لعدم وجود لاعبين بدلاء في تلك الأيام، اضطر المدرب نهاية الأمر للإقدام على مخاطرة. حتى اللاعبون أمثال سكولز وريان غيغز وديفيد بيكام جرى اختيارهم بداية الأمر للمشاركة في التشكيل الأساسية بناء على موهبتهم، وليس ما قدموه فعلياً داخل الملعب. في المقابل، نجد أن اختيار غرينوود اعتمد على مستوى جودة أدائه. وكلما زاد الاعتماد عليه، ستزداد وتيرة ارتقاء أدائه.
ومن بين مهاجمي مانشستر يونايتد، يبدو دانييل جيمس الخيار الأسهل أمام سولسكاير للاستبدال خلال المباريات. إلا أنه بإمكان غرينوود كذلك الإسهام من الجناح اليمين، كما أن أداءه يبدو أفضل في المساحة ما بين قائمي المرمى، فهو بالفعل صاحب اللمسة الأخيرة الأفضل على مستوى مانشستر يونايتد. وقدم أداءً حيوياً لدى اختياره في مركز خط وسط متقدم أمام توتنهام هوتسبر. ومع أن مارسيال الذي يشارك عادة في هذا المركز يتميز بأداء رفيع أثناء الضغط، فإن أداءه يتراجع في حالات انحسار الضغط، على خلاف الحال مع غرينوود. أمام مانشستر يونايتد، تميل الفرق الأخرى بوجه عام للتراجع نحو الخلف، الأمر الذي كان واضحا في المواجهة الأخير أمام واتفورد وعانى منها الفريق بشده - وهنا كان من الضروري أن يشرك سولسكاير غرينوود بديلا عن مارسيال لكي يضغط ويخلق مساحات للتصويب على المرمى ويطلق تمريرات هجومية باتجاه القائم القريب ويخفف ضرر خط الوسط الرديء من خلفه، لكن المدرب دفع به في وقت متأخر والفريق مهزوم بهدفين، وكان على حساب جيمس.
لقد كافأ يونايتد لاعبه الشاب بتمديد تعاقده حتى عام 2023 مع إمكانية إضافة سنة أخرى.
وقال غرينوود: «بعد أن كبرت كمشجع لفريق مانشستر يونايتد، أصبحت ألعب الآن للفريق الأول، إنه بمثابة حلم تحول لحقيقة».
ويعد قرار غرينوود بالتعهد بمستقبله مع يونايتد بمثابة دفعة قوية في موسم صعب شهد أسوأ بداية للفريق منذ 30 عاما. وبدأ غرينوود مع يونايتد منذ أن كان في السابعة من عمره، ويعتقد سولسكاير أنه قادر على مواصلة التقدم ليصبح مهاجم من الدرجة الأولى في أولد ترافورد.
وقال سولسكاير: «نحن سعداء بالتقدم الذي أحرزه. في هذه السن المبكرة، لديه بالفعل سرعة وذكاء كبيران، وهو مثال للاعب القادر على إنهاء الهجمات داخل المرمى». وأضاف: «منذ انضمامه إلى الفريق الأول، أثار إعجاب الجميع، لديه كل الصفات ليصبح لاعبا كبيرا. ومن دون شك أن مستقبلا ممتازا أمامه».
المؤكد أن مانشستر يونايتد يمر بحالة مزرية، ومن غير المنطقي أن يتوقع من فتى في السابعة عشرة من عمره أن يصحح هذا الوضع القائم منذ 5 أعوام، لكن تظل الحقيقة أن غرينوود يلعب ويثير في الجماهير مشاعر أمل. وربما في النهاية يتضح للجميع أن هذه المشاعر هي العنصر الأهم في المنظومة بأكملها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.