حملة اعتقالات في إيران تحاصر ذكرى قتلى الاحتجاجات

حملة اعتقالات في إيران تحاصر ذكرى قتلى الاحتجاجات
TT

حملة اعتقالات في إيران تحاصر ذكرى قتلى الاحتجاجات

حملة اعتقالات في إيران تحاصر ذكرى قتلى الاحتجاجات

أطلقت قوات الأمن الإيرانية، أمس، حملة اعتقالات بالتزامن مع فرضها طوقاً أمنية على مناطق متوترة في كبريات المدن، تحسباً لتجدد الاحتجاجات في الذكرى الأربعين على سقوط قتلى في عدة محافظات، منتصف الشهر الماضي.
وتناقل ناشطون عشرات التسجيلات، أمس، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، توضح انتشار قوات من الشرطة في الميادين الرئيسية بالعاصمة طهران.
وأظهر تسجيل أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من الأشخاص في مقبرة مدينة كرج، كبرى مدن ضاحية غرب طهران. وردَّد بعض المشاركين هتاف «الموت للديكتاتور».
وكانت أسرة بوريا بختياري الذي سقط قتيلاً برصاصة في الرأس، الشهر الماضي، قد دعت الإيرانيين إلى المشاركة المكثفة، في مراسم ذكرى الأربعين بمقبرة كرج. واعتقلت السلطات الإيرانية، والدي بختياري، منذ الثلاثاء.
وبعد تفاعل واسع مع معلومات نشرها ناشطون، دخلت وكالة «مهر» الحكومية على خط الجدل، ونقلت عن مصدر مطلع تأكيده عن اعتقال أقارب الشاب.
وأورد موقع «مركز حقوق الإنسان في إيران»، على الإنترنت، الثلاثاء، أن وزارة الاستخبارات والسلطات القضائية في بلدة كرج الواقعة غرب طهران استدعت منوشهر، والد بختيار، مرتين في الأسبوع المنقضي لاستجوابه.
وأضاف التقرير أنهم طلبوا منه إلغاء إحياء ذكرى الأربعين لوفاة ولده في 26 ديسمبر (كانون الأول)، خشية أن يتسبب ذلك في حدوث اضطرابات. وقال الموقع إن منوشهر رفض طلب السلطات.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر» إن «الولايات المتحدة تدين بشدة اعتقال والدي بويا بختياري، وتدعو إلى الإفراج عنهما فوراً». وقال: «حان الوقت كي يقف المجتمع الدولي مع الشعب الإيراني، ويحاسب النظام».
وأشارت تقارير إلى اعتقال حورية طاراني شقيقة أحد قتلى احتجاجات الحركة الخضراء التي شهدتها إيران في 2009، بعدما رفض المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمود أحمدي نجاد، المرشح المدعوم من المرشد الإيراني حينذاك.
وقال شهود عيان إن الشرطة نشرت سيارات مدرعة ومكافحة للشغب. وقالت وکالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الشرطة الإيرانية اعتقلت ثلاثة أشخاص بمدينة قم من «شبكة معادية للثورة»، واعتبرتها مسؤولة عن إدارة قناة على «تلغرام»، تدعو نجل شاه إيران للعودة إلى البلاد.
وأشارت الوكالة إلى ضبط ثلاثة آلاف ملصق ومائتي لافتة «بمحتوى غير لائق»، وعدد من أجهزة التصوير.
ونقلت الوكالة عن قائد شرطة طهران، حسين رحيمي، أن العاصمة الإيرانية «هادئة ومستقرة»، مشيرة إلى عدم تسجيل أي حادث أمني. وحذّر من وصفهم بـ«الأعداء» من «تحدي» الشرطة.
وقال قائد الشرطة حسين اشتري إن «الاحتجاجات ناتجة من حقد الأعداء»، مشيراً إلى «إخماد» الاحتجاجات في أقل من 72 ساعة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال ثلاثة مسؤولين في وزارة الداخلية الإيرانية لـ«رويترز» في تقرير نُشِر الاثنين إن نحو 1500 شخص لقوا حتفهم في المظاهرات التي اندلعت يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد رفع أسعار البنزين، واستمرّت أقل من أسبوعين.
ويزيد هذا العدد كثيراً عن تقديرات منظمات دولية لحقوق الإنسان، ورفضه متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، بوصفه «أنباء كاذبة»، حسبما قالت «وكالة أنباء تسنيم» شبه الرسمية.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».