10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ18 للدوري الإنجليزي

آمال ليستر سيتي في اللقب بدأت في التلاشي ولغز يونايتد مع الصغار مستمر وتوتنهام يدفع ثمن أخطاء خط وسطه

خيسوس يسجل لمانشستر سيتي في مرمى ليستر لتتضاءل آمال الأخير في المنافسة على اللقب (رويترز)
خيسوس يسجل لمانشستر سيتي في مرمى ليستر لتتضاءل آمال الأخير في المنافسة على اللقب (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ18 للدوري الإنجليزي

خيسوس يسجل لمانشستر سيتي في مرمى ليستر لتتضاءل آمال الأخير في المنافسة على اللقب (رويترز)
خيسوس يسجل لمانشستر سيتي في مرمى ليستر لتتضاءل آمال الأخير في المنافسة على اللقب (رويترز)

آمال ليستر سيتي في الفوز بالدوري الإنجليزي تتلاشى، بينما أثبت داني إنغز أحقيته بارتداء قميص منتخب إنجلترا، وما زال لغز مانشستر يونايتد مستمراً بالهزائم أمام الفرق الصغرى رغم النتائج الجيدة أمام الكبار، في حين تعرض جون مكغين لإصابة قوية ستزيد من محن أستون فيلا المتعثر.
لقد كانت انتصارات مانشستر سيتي وتشيلسي، وانتفاضة وولفرهامبتون، والعرض المحبط من توتنهام، من أهم ملامح المرحلة الـ18 من الدوري الإنجليزي.. ونعرض هنا أهم 10 نقاط مستفادة من هذه الجولة.
1- إنغز يثبت أحقيته بالانضمام للمنتخب الإنجليزي
تبعاً لهذا المعدل، هناك احتمال كبير أن يغيب اثنان من أبرز مهاجمي بطولة الدوري الممتاز عن المنتخب الإنجليزي الذي يقوده غاريث ساوثغيت في بطولة «يورو 2020».
ومن غير المحتمل أن يجد جيمي فاردي إغراءً قوياً يدفعه للتراجع عن قرار الاعتزال اللعب الدولي. وبذلك، يبقى أمامنا داني إنغز، مهاجم ساوثهامبتون الذي رفع إجمالي ما سجله من أهداف خلال الموسم إلى 13، بتسجيله هدفين أخيرين.
وربما يقف هاري كين وماركوس راشفورد وتامي أبراهام وكالوم ويلسون في مرتبة متقدمة عن إنغز، من حيث أفضلية الاختيار في المنتخب، لكن تسجيله 7 أهداف خلال مبارياته السبع الأخيرة يعني أنه أصبح من المستحيل تجاهل المهاجم البالغ 27 عاماً من جانب القائمين على المنتخب. جدير بالذكر أن المباراة الدولية الوحيدة التي شارك فيها اللاعب أمام ليتوانيا منذ 4 سنوات ماضية، في ظل قيادة المدرب روي هودجسون، عندما كان في ليفربول. ومن ناحيته، قال رالف هازنهوتل، مدرب ساوثهامبتون: «إنه لاعب نموذجي في دور صاحب القميص رقم 9 داخل منطقة المرمى. وبالنظر إلى أسلوبه في اللعب، ليس هناك كثير من اللاعبين أفضل عنه».
2- إصابة مكغين تفاقم آلام سميث
زاد بؤس أستون فيلا ومدربه بسبب هزيمته الأكثر إيلاماً خلال الموسم، أمام ساوثهامبتون، وأيضاً للإصابة التي تعرض لها لاعب وسطه الاسكوتلندي جون مكغين بكسر في الكاحل، بعد 8 دقائق فقط من بداية مباراة الأحد التي خسرها الفريق (3-1) على أرضه.
وقال فيلا، في بيان: «يستطيع النادي أن يؤكد تعرض جون مكغين لكسر في الكاحل خلال... مواجهة ساوثهامبتون». ولم يحدد النادي موعداً محتملاً لعودة لاعب الوسط، لكن من المرجح أنه سيغيب لبضعة أشهر.
وتراجع فيلا إلى منطقة الهبوط عقب الهزيمة الأخيرة على أرضه. وواجه أستون فيلا صعوبة بالغة في غيابه، لينجح ساوثهامبتون في دك شباكه بثلاثية. وبجانب جاك غريليش، يعد مكغين اللاعب الموهوب الأكثر جدارة بالاعتماد عليه في صفوف أستون فيلا، ويعني ذلك أن ويسلي وتريزيجيه وكونور هوريهان سيتعين عليهم رفع مستوى أدائهم خلال المباريات المقبلة أمام نوريتش سيتي وواتفورد، وهما مباراتان يتعين على أستون فيلا، بقيادة المدرب دين سميث، الفوز فيهما، وتقديم أداء هجومي ديناميكي خلالهما، خاصة مع استمرار ضعف خط الدفاع بالفريق الذي يحتل المركز الـ18 بالمنطقة المهددة بالهبوط.
3- نقص هجومي في بورنموث
كانت هذه هي المباراة التي شهدت أقل معدل من تصويبات الكرة في تاريخ الدوري الممتاز. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن المباراة التي جرت بين بورنموث وبيرنلي خلت من نقاط إيجابية، وإنما تميزت بالتزام قوي من لاعبي الفريقين ببذل مجهود بدني كبير، لكنهم افتقروا إلى فرص لتسجيل أهداف. فيما يخص بورنموث، هذا أمر يثير القلق على المدى القصير، مع إقدام الفريق على مزيد من المخاطر دونما مقابل، وتعرضه نهاية الأمر لهزيمة أخرى هي السادسة خلال 7 مباريات. ويثير هذا الأمر القلق على المدى البعيد كذلك، فبعد واتفورد، سجل بورنموث أقل عدد من الأهداف على مستوى البطولة. وتوحي الإحصاءات المتاحة بأن هذا العدد الإجمالي القليل من الأهداف يعكس بالفعل أداء الفريق الواهن.
جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي جاء موسم ذروة تسجيل الأهداف بالفريق، تحت قيادة المدرب إيدي هوي، وكذلك من خلال الثنائي كالوم ويلسون وريان فريزر، لكن هذه الجذوة اختفت هذا الموسم. ويبدو الفريق اليوم مفتقراً إلى الأفكار والبدائل الهجومية. لذا، يتعين عليه إيجاد حل سريع لهذه المشكلة.
4- مكغولدريك يقدم كل شيء إلا الأهداف
قبل فترة ليست بطويلة من إحراز روبرتو فيرمينو هدفاً لحساب ليفربول في نهائي بطولة كأس العالم للأندية، كان اللاعب الأقرب شبهاً لهذا النجم البرازيلي في صفوف شيفيلد يونايتد يهدر فرصة لتسجيل هدف في مرمى برايتون. ومع هذا، فإنه مثلما كان الحال دوماً، نجح ديفيد مكغولدريك في تقديم إسهام كبير في الفوز الذي أحرزه فريقه بنهاية المباراة. وكان من شأن ذكائه وديناميكيته ولياقته البدنية جعله عاملاً محورياً في صعود ناديه عبر جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. وما زال الجمهور ينتظر مكغولدريك وهو يهز الشباك، ومن المؤكد أن هذا اليوم سيأتي، وسيسجل أول أهدافه ببطولة الدوري الممتاز.
ومن جهته، قال المدرب كريس وايلدر: «ستنقلب الدنيا رأساً على عقب عندما يفعل ذلك. هذا اللاعب يساعدنا على اللعب والانطلاق، في أثناء استحواذه على الكرة، وأيضاً وهو بعيد عنها. إنه لاعب بارع حقاً، ويسهم على نحو رائع بالفريق. وتعلم غالبية الجماهير جيداً طبيعة كرة القدم... ولو لم يكن جيداً لم تكن لترحمه، لكنه جيد بالفعل. وأعتقد أن الدنيا ستنقلب رأساً على عقب عندما يحرز أهدافاً. وهذا إنجاز على وشك الحدوث».
5- من أين يبدأ أنشيلوتي مهمته مع إيفرتون؟
رغم البلاء الحسن الذي قدمه في أيامه القليلة مع الفريق، قال دنكان فيرغسون (المدرب الذي قاد إيفرتون بشكل مؤقت): «لا معنى وراء خداعنا لأنفسنا، لقد كنا مخطئين». ومن المعروف عن الإيطالي كارلو أنشيلوتي عشقه للأشياء الرفيعة في الحياة، وليس في عالم كرة القدم فحسب، والقلق الأكبر هنا مع بزوغ فجر حقبة جديدة أنه رغم مشاركة أسماء كبرى مثل ريتشارلسون ودومينيك كليفرت لوين وسينك طوسون ومويز كين في المباراة أمام آرسنال، اجتاز إيفرتون 90 دقيقة دون تصويب كرة باتجاه المرمى. ومن المحتمل أن يرغب المدرب الجديد في إنفاق بعض المال خلال موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني). إذن السؤال الآن: من أين يتعين على أنشيلوتي البدء؟ من شأن التعاقد مع مهاجم جديد زيادة قائمة طويلة بالفعل من الأسماء، في وقت ربما تكمن المشكلة الحقيقية في غياب الإبداع. اليوم، يغيب أندريه غوميز للإصابة، بينما خرج أليكس أيوبي في وقت مبكر أمام آرسنال، كما لا يبدو أن غيلفي سيغوردسون قد تعافى تماماً من الفترة التي قضاها على مقعد البدلاء. وقد أوضح فيرغسون أن الروح موجودة، والآن أصبح لزاماً على أنشيلوتي محاولة إضافة بعض التطور على أداء الفريق.
لقد أكد الإيطالي أنه يسعى إلى قيادة الفريق الذي يحتل المركز الخامس عشر حالياً إلى إحدى المسابقتين القاريتين، لكنه عاد واستدرك بأن ذلك «لن يحدث بين عشية وضحاها».
وقال أنشيلوتي: «نريد أن نكون طموحين. نريد أن نكون منافسين، والتأهل إلى المسابقات القارية سيكون جيداً».
لكن المدير الفني الإيطالي أضاف أيضاً أن «الأمر سيستغرق بعض الوقت، ولن يحدث بين عشية وضحاها».
ورداً على سؤال حول سبب قبوله للمنصب بعد مسيرة تدريبية أشرف خلالها فقط على أفضل الفرق الأوروبية، يوفنتوس وميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ ونابولي، أجاب أنشيلوتي بأن طموح النادي هو ما دفعه إلى ذلك... والآن نريد أن نعلم: من أين سيبدأ أنشيلوتي؟ وما هي بالفعل الطموحات القادر على تحقيقها؟
6- أهداف ليستر سيتي أصبحت واضحة
خاض ليستر سيتي 4 مباريات بعيداً عن أرضه، في مواجهة بعض من الأندية التي احتلت المراكز الستة الأولى بالموسم الماضي، وحصل منها على نقطة واحدة. ورغم أنه كان يستحق التعادل أمام ليفربول، فإن أدائه كان رديئاً أمام مانشستر يونايتد على أرض استاد أولد ترافورد، علاوة على أنه تعرض لهزيمة قاسية على يد مانشستر سيتي. على الجانب الآخر، فإن الأمر الإيجابي هو حصوله على 4 نقاط من مبارياته الأصعب خلال النصف الأول من الموسم، إلى جانب فوزه على توتنهام هوتسبير وآرسنال (هذا إذا كان من الممكن الاستمرار في اعتبارهما من بين (الستة الكبار) اليوم). إلا أن الخسارة أمام سيتي الأخيرة بثلاثية مقابل هدف وحيد ربما تحجم التوقعات المرتبطة بطموح الفريق في المنافسة على القمة، خاصة أنه حتى الآن لم يصبح بعد فريقاً مهيئاً للمنافسة بجدية على البطولة. ومع أن الأداء الذي قدمه خلال الخريف يوحي بإمكانية تحقيقه إنجازاً استثنائياً، فإن نجاحه في الواقع في حجز مكان بين الأربعة الأوائل بالبطولة نهاية الموسم يبقى إنجازاً لافتاً.
7- ألميرون ينال التقدير المستحق
الإحصاءات الجافة تقول إن ميخيل ألميرون مهاجم نيوكاسل فشل في تسجيل أي أهداف، بينما عاون في تسجيل هدف واحد منذ انتقاله من أتلانتا يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. ومع هذا، تعجز هذه الأرقام على نحو فادح عن تسليط الضوء على الأداء شديد البراعة الذي يقدمه صانع الألعاب القادم من الباراغواي داخل الملعب. أمام كريستال بالاس، وفي خضم مظاهر البهجة التي نادراً ما نراها في الفترة الأخيرة داخل استاد سانت جيمس بارك، نجح اللاعب أخيراً في كسر اللعنة التي ألمت به، وأطلق الكرة التي جاء منها الفوز في مرمى الفريق الزائر الذي خذله جناحه يلفريد زاها، بإضاعة أكثر من فرصة كانت كفيلة بتغيير النتيجة. على النقيض، نجد ألميرون بمثابة اللاعب النموذجي في نيوكاسل، فهو يجمع بين المهارات الكبرى وتقديم اللمسات المبدعة لزملائه. وعنه، قال مدرب نيوكاسل يونايتد، ستيف بروس: «يحمل ألميرون بداخله موهبة حقيقية، بجانب تمتعه بشعبية كبيرة. وبدنياً، يقدم اللاعب مجهوداً ضخماً من أجل الفريق من خلال جريه عبر أرجاء الملعب. ولذلك يتمنى الجميع له النجاح. ومن الممتع حقاً العمل معه. أنا مستعد لفعل المستحيل من أجل الحصول على لاعب آخر مثله».
8- إرادة وولفرهامبتون تقف بوجه نوريتش
منذ أسبوع، نجح وولفرهامبتون واندررز في وضع توتنهام هوتسبير في مأزق حقيقي، لكنه أخفق في الإجهاز عليه. وهذه المرة كان دور دانيل فاركي، المدير الفني لفريق نوريتش سيتي، للتحسر على الفرص الضائعة لفريقه. وقال فاركي: «كان ينبغي لنا تسجيل ثلاثة أو أربعة أهداف». وكان محقاً في ذلك، فقد هيمن نوريتش سيتي على مباراته أمام وولفرهامبتون واندررز خلال الشوط الأول، بفضل الأداء المذهل الذي قدمه إيمي بوينديا. ومع ذلك، نجح وولفرهامبتون في امتصاص العاصفة، واستغلال اللمسات الأخيرة الرديئة من تيمو بوكي، ليعيد التأكيد على وجوده بالمباراة.
وما يزال أداما تراوري، مهاجم وولفرهامبتون، مستمراً في أدائه القوي، بجانب الأداء الرفيع من ناحية الحارس روي بارتريشيو، لكن يبقى العنصر الأكثر إثارة للإعجاب الروح الجماعية التي أظهرها الفريق. بالطبع، الانتكاسات من الأمور حتمية الوقوع في موسم مستنزف، وأسلوب رد فعل وولفرهامبتون واندررز لتحاشي الإجهاد هو الذي سيحدد مدى تقدم الفريق بالترتيب، وما الذي يمكنهم تحقيقه هذا الموسم. لقد قدم فريق المدرب نونو إسبيريتو سانتو حتى الآن موسماً مشجعاً بحق.
9- توتنهام بحاجة لخط وسط أقوى
ليس بمقدور البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام، فعل الكثير حيال الأخطاء الفردية التي تسببت في الهدفين اللذين سجلهما تشيلسي في مرمى فريقه (بخلاف ضرورة عمله على استبدال من وقعوا في هذه الأخطاء في يناير). أما الأمر الذي يمكن تحقيقه على المدى القصير فهو العمل على ضمان استحواذ توتنهام هوتسبير على الكرة بشكل أفضل والاحتفاظ بها. ومع وجود إريك داير وموسى سيسوكو في المنتصف، من غير المحتمل أن ينجح توتنهام في الاستحواذ على الكرة بالدقة والحسم اللازمين لتهديد الفرق الكبرى التي سينافسها الفريق، مثل تشيلسي. ومع استمرار جلوس هاري وينكس وكريستيان إريكسن على مقعد البدلاء، وقف خط وسط توتنهام هوتسبير متفرجاً، بينما كان لاعبو تشيلسي يتناقلون الكرة بحرية عبر أرجاء الملعب، إلى أن افتتحوا التسجيل مبكراً. في المقابل، أهدر الفريق المضيف الوقت الضئيل الذي استحوذ خلاله على الكرة، ولم يشكل توتنهام خطورة كبيرة، رغم أنه كان يلعب على أرضه. وبالنظر إلى امتلاك توتنهام لاعبي هجوم موهوبين، مثل لوكاس مورا وسون هونغ مين وديلي ألي وهاري كين، فإنه لا معنى وراء حصولهم على عدد قليل للغاية من الفرص؛ إنها مباراة أثبتت ضعف خط الوسط.
10- بوغبا يكشف ما الذي قد يفتقده يونايتد
بمجرد دخول بول بوغبا للملعب، تحول مانشستر يونايتد إلى فريق مختلف تماماً، أو على الأقل في خط الهجوم. أما في الدفاع، فإنه ما يزال يواجه صعوبة حتى في التصدي لفريق لم يسجل طوال الموسم سوى 9 أهداف فقط. وخلال الشوط الأول من المباراة أمام واتفورد، متذيل الترتيب، لم يتلقَ مهاجمو مانشستر يونايتد كرات تذكر من خط الوسط الذي لم يظهر فيه سكوت ماكتوميناي وفريد بشكل جيد لصناعة الفرص. أما جيسي لينغارد، فقد أهدر الفرصة الوحيدة التي سنحت أمام فريقه وهو منفرد تماماً، وكان هذا أحدث مثال يثبت الصعوبات الشديدة التي يواجهها اللاعب في شق طريقه منذ بطولة كأس العالم في صيف 2018. وحل بوغبا محل لينغارد، بينما كان مانشستر يونايتد مهزوماً بفارق هدفين، وباقي في عمر المباراة 34 دقيقة فقط. وسرعان ما نجح النجم الفرنسي في خلق المساحات والزوايا اللازمة لفريقه، وشكل تهديداً واضحاً على الخصم. لكن هل يمكن النظر إلى ذلك باعتباره أمراً إيجابياً، فيما يخص مانشستر يونايتد، في وقت يكتنف فيه الغموض مستقبل بوغبا؟
لقد واصل فريق «الشياطين الحمر» نتائجه المخيبة أمام الأندية «الصغرى»، في ظل نتائجه المميزة أمام الفرق الكبرى، إذ لم يخسر هذا الموسم في الدوري أي مباراة أمام الخمسة «الكبار» وليستر سيتي (4 انتصارات وتعادلان).
وكانت الفرصة متاحة أمام يونايتد لتقليص الفارق إلى نقطة يتيمة مع تشيلسي، إلا أن رصيده تجمد عند 25 نقطة في المركز الثامن، وثبت أنه من دون بوغبا يغيب الإبداع عن صفوف الفريق، إلا إذا سمح له المنافس بشن هجمات مرتدة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.