مصر توقع 4 اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز باستثمارات تبلغ 155 مليون دولار

جانب من توقيع اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر توقع 4 اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز باستثمارات تبلغ 155 مليون دولار

جانب من توقيع اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)

وقّعت وزارة البترول المصرية، أمس الأربعاء، 4 اتفاقيات جديدة للتنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما بمناطق الصحراء الغربية وخليج السويس ووادي النيل، باستثمارات لا تقل عن 155 مليون دولار، وتنطوي على منح توقيع بنحو 10.5 مليون دولار، وتشمل حفر 30 بئراً.
وقالت الوزارة في بيان صحافي، أمس، إن الاتفاقيات جرى إبرامها مع كل من الهيئة العامة للبترول وشركة «أيوك» لامتيازين في الصحراء الغربية، ومع الهيئة وشركة «ميرلون الفيوم» بشأن امتياز في وادي النيل، ومع «شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول»، وشركتي «باسيفيك» و«زد إن بي» بشأن امتياز في خليج السويس.
وأكد وزير البترول المصري طارق الملا، على أهمية «استدامة قطاع البترول في توقيع الاتفاقيات البترولية الجديدة، باعتبارها الركيزة الأساسية وحجر الزاوية الذي تقوم عليه الأنشطة البترولية المختلفة من أعمال بحث واستكشاف وتنمية وإنتاج، مما يسهم في تعزيز وتعظيم احتياطي وإنتاج مصر من البترول والغاز، ليستمر قطاع البترول أحد الروافد المهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد القومي».
وعقب التوقيع، أشار الملا إلى أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب خلال الاجتماع الأخير بالاستمرار في التوسع وزيادة خطط البحث والاستكشاف بهدف تحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من الإمكانات والثروات الطبيعية كافة، وهو ما تسعى إليه خطط وبرامج عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة وإبرام مزيد من الاتفاقيات البترولية»، لافتاً إلى أنه بتوقيع هذه الاتفاقيات الأربع «يصل عدد الاتفاقيات البترولية التي أبرمتها وزارة البترول مع المستثمرين والشركاء منذ 30 يونيو (حزيران) 2013 وحتى الآن إلى 103 اتفاقيات بترولية».
وأضاف أنه سيتم لاحقاً توقيع 4 اتفاقيات أخرى، فضلاً عن 9 اتفاقيات جديدة وافق عليها مجلس النواب، وأنه يجري استصدار مشاريع القوانين الخاصة بها.
وجاءت تفاصيل الاتفاقيات الأربع أمس، كالتالي:
الاتفاقية الأولى بمنطقة امتياز جنوب شرقي سيوة بالصحراء الغربية مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «أيوك»، باستثمارات حدّها الأدنى نحو 17 مليون دولار، ومنحة توقيع نحو 1.2 مليون دولار، لحفر 4 آبار جديدة.
والاتفاقية الثانية بمنطقة امتياز تنمية غرب الرزاق بالصحراء الغربية مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «أيوك»، باستثمارات حدّها الأدنى نحو 34 مليون دولار، ومنحة توقيع 5 ملايين دولار، لحفر 13 بئراً جديدة.
والاتفاقية الثالثة بمنطقة امتياز شمال بني سويف بمنطقة وادي النيل مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «ميرلون الفيوم»، باستثمارات حدّها الأدنى نحو 36 مليون دولار، ومنحة توقيع 2.3 مليون دولار، لحفر 8 آبار جديدة.
والاتفاقية الرابعة بمنطقة امتياز جنوب شرقي رأس العش بخليج السويس بين «شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول» وشركتي «باسيفيك» و«زد إن بي»، باستثمارات حدّها الأدنى نحو 68 مليون دولار، ومنحة توقيع بقيمة مليوني دولار، لحفر 5 آبار جديدة.
ويشهد قطاع النفط والغاز المصري نمواً سريعاً في السنوات الأخيرة بعد اكتشاف احتياطات بحرية ضخمة من الغاز، مما جذب استثمارات كبيرة من شركات عالمية مثل «إيني» و«بي بي».
في غضون ذلك، تنتقل ملكية أصول مصر المتقادمة من النفط والغاز. فقد باعت «بي بي» في وقت سابق من العام الحالي حصتها التي ظلت تمتلكها لعقود في «شركة بترول خليج السويس (جابكو)» إلى «دراغون أويل» التي مقرها دبي.
وانتهت مصر خلال الأعوام الماضية من ترسيم حدودها البحرية مع عدد من الدول للبحث والتنقيب عن الغاز والنفط دون نزاعات.
وتأمل مصر في استغلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة كي تصبح مركزاً رئيسياً لتجارة وتوزيع الغاز، في تحول لافت لبلد أنفق نحو 3 مليارات دولار على واردات الغاز الطبيعي المسال في 2016. وأعلنت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية العام الماضي، بل وتحولت إلى مصدر له.
وكانت شركة «إيني» الإيطالية اكتشفت حقل «ظهر» العملاق للغاز بمصر في 2015، وهو يحوي نحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، مما فتح شهية شركات النفط الأجنبية للاستثمار بمصر.
وتراجعت المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية إلى 900 مليون دولار في نهاية يونيو الماضي.
وانخفضت المستحقات بذلك 25 في المائة عن مستواها في نهاية السنة المالية 2017 - 2018، حين بلغت 1.2 مليار دولار، ونحو 62.5 في المائة عن مستواها في يونيو 2017، حين بلغت 2.4 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.