موسكو تتوعد واشنطن برد على عرقلة الانتهاء من «سيل الشمال 2»

اتفاق نقل الغاز عبر أوكرانيا أنقذ روسيا من تداعيات خطيرة

عامل على متن سفينة تضع أجزاء من خط أنابيب {نورد ستريم 2} في بحر البلطيق قبالة ساحل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل على متن سفينة تضع أجزاء من خط أنابيب {نورد ستريم 2} في بحر البلطيق قبالة ساحل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوعد واشنطن برد على عرقلة الانتهاء من «سيل الشمال 2»

عامل على متن سفينة تضع أجزاء من خط أنابيب {نورد ستريم 2} في بحر البلطيق قبالة ساحل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل على متن سفينة تضع أجزاء من خط أنابيب {نورد ستريم 2} في بحر البلطيق قبالة ساحل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)

تواصلت ردود الفعل الروسية الغاضبة من العقوبات الأميركية الجديدة ضد مشروعي «سيل الشمال2» و«السيل التركي»، لا سيما بعد إعلان أكبر شركة مقاولات عن سحب سفنها من منطقة الأعمال في بحر البلطيق، والتوقف عن مد أنبوبي الشبكة. ولا تعني هذه الخطوة توقف الأعمال بشكل تام، لكنها ستؤدي حتماً إلى تأخير موعد بدء ضخ الغاز عبر «سيل الشمال2» ربما حتى نهاية العام المقبل.
وتوعد الكرملين ووزارة الخارجية الروسية برد مناسب على تلك العقوبات، بينما أشارت وزارة الطاقة إلى فشل الولايات المتحدة في التفوق على صادرات الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية. وكان من شأن العقوبات الأميركية أن تخلف تداعيات خطيرة على صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، إلا إنها جاءت في الحد الأدنى، وذلك بفضل توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق يضمن استمرار تدفق الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية، ويوفر بذلك الوقت الضروري لاستكمال مد أنابيب «سيل الشمال2» دون أن يؤثر ذلك على حجم إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا.
وقالت «بلومبيرغ»، أمس، إن شركة «أول سيز (Allseas)» السويسرية، التي تقوم بتنفيذ الجزء الأكبر من أعمال مد أنابيب «سيل الشمال2»، قامت بسحب سفنها من مناطق العمل في بحر البلطيق، في وقت شارفت فيه الأعمال على الانتهاء، ولم يبق سوى 47 كيلومتراً من الأنبوب الأول في الشبكة، و70 كيلومتراً من أنبوبها الثاني، لربطهما مع محطة استقبال الغاز على البر الألماني. وكانت الشركة أعلنت بداية عن توقف أعمال مد الأنابيب، وذلك قبل يوم واحد من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرار العقوبات الجديد، ومن ثم وبعد توقيع تلك العقوبات ودخولها حيز التنفيذ، قررت الشركة سحب سفنها، مما يعني خروجها من مشروع «سيل الشمال2» بانتظار أن يتضح الموقف حول العقوبات. وشكل قرار الشركة «ضربة موجعة»؛ لكن ليست «قاتلة» لمشروع «سيل الشمال2»، إذ سيؤدي خروجها إلى إطالة الفترة المطلوبة لإنجاز مد الأنابيب. ويرجح أن تقوم شركتان، واحدة إيطالية وأخرى روسية، تعملان ضمن مشروع «سيل الشمال2» بمد الأجزاء المتبقية منه حتى المحطة في ألمانيا.
في تعليقه على هذه التطورات، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، لوسائل إعلام روسية أمس، إن العقوبات ضد «سيل الشمال2» مرفوضة، وإنها ينبغي ألا تتحول إلى عقبة أمام تنفيذ هذا المشروع، وأكد أن موسكو لن تدع تلك العقوبات دون رد عليها، وتوعد بتدابير سيتم اتخاذها بناء على المصالح الوطنية.
من جانبه؛ عاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وتوعد الولايات المتحدة مجدداً برد مناسب على العقوبات، وقال خلال جلسة في مجلس الاتحاد الروسي أمس، إن «مسألة كهذه تتطلب العمل بهدوء، والتحليل»، وأضاف مخاطباً أعضاء المجلس: «أؤكد لكم أن هذه الخطوة غير المقبولة على الإطلاق والتي تنتهك جميع قواعد القانون الدولي، والأخلاق الدبلوماسية والإنسانية، لن تمر دون رد».
وفي إشارة منه إلى التأثير السلبي للعقوبات على إمداد أوروبا بالغاز، رأى لافروف أن واشنطن «تعاقب حتى أقرب حلفائها، لمجرد سعيهم لحل مشكلاتهم الاقتصادية وضمان أمنهم في مجال الطاقة»، وعبر عن قناعته بأنه بعد هذا السلوك «ينبغي ألا يشك أي بلد في العالم في أن الولايات المتحدة ستخذله في أي لحظة، إن وعدته بأي شيء».
ويشير مراقبون إلى أن العقوبات الأميركية كانت ستخلف تداعيات خطيرة جداً على واقع ومستقبل صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، لو لم تتمكن موسكو في «الدقائق الأخيرة» من التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا لاستمرار ضخ الغاز عبر شبكات أنابيبها إلى الأسواق الأوروبية. وكانت «غاز بروم» الروسية أعلنت عندما بدأ تنفيذ مشروع «سيل الشمال2»، أنه سيكون جاهزاً لإمداد أوروبا بالغاز بدءاً من نهاية عام 2019. وهو الموعد ذاته الذي ينتهي فيه العمل بموجب اتفاقية ترانزيت عبر أوكرانيا وقّعها الجانبان عام 2009. لذلك رأى كثيرون في أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا، أن روسيا تسعى عبر الشبكة الجديدة إلى توفير بديل، يسهل عليها التخلي عن الشبكة الأوكرانية، ويضمن إمدادات الغاز إلى أوروبا، إلى جانب الكميات التي يجري ضخها عبر شبكة «سيل الشمال1»، وذلك في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق جديد مع الأوكرانيين لاستمرار ترانزيت الغاز عبر أراضيهم بدءاً من نهاية العام الحالي.
وانطلقت منذ نحو عام مشاورات ثلاثية روسية - أوروبية - أوكرانية لبحث اتفاق الترانزيت الجديد. وبعد فشل الأطراف في تحقيق أي تقدم خلال جولات كثيرة من المشاورات، برزت مؤشرات إيجابية أخيراً بعد إعلان أوروبا إصرارها على استمرار الترانزيت عبر أوكرانيا، حتى بعد بدء الضخ عبر «سيل الشمال2». وفي الوقت الذي كان فيه الكونغرس الأميركي يعد نص ميزانية الدفاع، التي تتضمن قانون العقوبات ضد «سيل الشمال2» و«السيل التركي»، أعلن الجانبان الروسي والأوكراني عن التوصل إلى صيغة اتفاق ترانزيت جديدة، لمدة 5 سنوات (حتى 2024)، وبموجبه تسدد روسيا قبل نهاية العام الحالي تعويضات أقرتها سابقاً محكمة استوكهولم لأوكرانيا قيمتها 2.9 مليار دولار، مقابل سحب الطرفين الدعاوى الأخرى أمام المحاكم. كما حدد الاتفاق قيمة ثابتة لرسوم الترانزيت عبر الشبكة الأوكرانية، على أن تضخ روسيا عبر شبكة الترانزيت الأوكرانية ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وهو ما يضمن استمرار عمل الشبكة. وبذلك أزال الاتفاق الجديد جميع العقبات أمام استمرار تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، وبالتالي وفّر لروسيا معبراً يسمح لها بتنفيذ التزاماتها أمام المستهلكين الأوروبيين، حتى دون الحاجة حالياً إلى «سيل الشمال2».
وترى روسيا أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات وخطوات أخرى، إلى إبعاد الغاز الروسي عن السوق الأوروبية، وزيادة صادرات الغاز الأميركي المسال بدلاً منه. وفي تصريحات تبدو بمثابة رسالة روسية إلى الأميركيين بهذا الصدد، قال وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، في تصريحات أمس، إن صادرات الغاز الروسي المسال إلى أوروبا تقدمت بشكل كبير على الصادرات من الولايات المتحدة، وأشار إلى أن الغاز الروسي المسال يشغل 20 في المائة في السوق الأوروبية، بينما لا تزيد حصة الغاز الأميركي المسال عن 13 في المائة، لافتاً إلى أن روسيا تمكنت من زيادة صادراتها خلال السنوات الماضية بفضل مشروعات إنتاج الغاز الجديدة التي تسمح الآن بتصدير ما بين 12 و13 طناً، مقابل 9 أطنان فقط من الغاز المسال تصدرها الولايات المتحدة حالياً إلى السوق الأوروبية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.