إيران ترحب بعدم مشاركة اليابان في مهمة بحرية بقيادة أميركا في الخليج

إيران ترحب بعدم مشاركة اليابان  في مهمة بحرية بقيادة أميركا في الخليج
TT

إيران ترحب بعدم مشاركة اليابان في مهمة بحرية بقيادة أميركا في الخليج

إيران ترحب بعدم مشاركة اليابان  في مهمة بحرية بقيادة أميركا في الخليج

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إن طهران ترحب بقرار اليابان عدم الانضمام إلى مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج، في تصريحات أدلى بها في العاصمة اليابانية طوكيو.
وقال روحاني، بعد عودته إلى بلاده من رحلة شملت ماليزيا واليابان، «أعلنت اليابان أنها لن تشارك في خطط الأميركيين للأمن في منطقة الخليج... وهو أمر نرحب به... ترسل اليابان سفينة مراقبة، ولكن ليس إلى الخليج ومضيق هرمز». ومن المقرر أن تشمل العملية اليابانية، المزمعة، أعالي البحار في خليج عُمان وشمال بحر العرب وخليج عدن، لكنها ليست في مضيق هرمز.
وتصاعد الخلاف بين طهران وواشنطن منذ العام الماضي، عندما سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الولايات المتحدة، من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في عام 2015 مع 6 دول، وأعاد فرض العقوبات على البلاد، ما أصاب اقتصادها بالشلل. واقترحت واشنطن المهمة البحرية بعد عدة هجمات وقعت في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) على سفن تجارية دولية، بما في ذلك ناقلات سعودية، في مياه الخليج. واتهمت الولايات المتحدة، إيران، بالضلوع في الهجمات، وتنفي طهران هذه الاتهامات. وفي يوليو (تموز)، احتجزت القوات الإيرانية ناقلة بريطانية في الخليج بعد أن احتجز جنود بريطانيون سفينة إيرانية في مضيق جبل طارق. وتم الإفراج عن السفينتين فيما بعد.
وفي اليوم الختامي من زيارته لليابان، اجتمع الرئيس الإيراني بعدد من النواب اليابانيين الأعضاء في جمعية الصداقة البرلمانية اليابانية الإيرانية وممثلين عن شركات يابانية وشخصيات أكاديمية في أحد فنادق العاصمة طوكيو؛ حيث أعاد روحاني التأكيد على تصريحاته الرسمية السابقة التي تعتبر العقوبات الأميركية غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي، وتشجب الانسحاب الأميركي أحادي الجانب من الاتفاق النووي. بالإضافة إلى ذلك، تطرق الحديث إلى رغبة إيران بأن تستأنف اليابان استيراد النفط الإيراني.
وبعيداً عن التصريحات السياسية، يبدو أن إيران تسعى بالفعل لطرح فكرة استيراد اليابان للنفط الإيراني، وذلك مع تفهم طهران لالتزام الشركات اليابانية ببنود العقوبات الأميركية بشكل كلي، وهو التزام تدعمه الحكومة اليابانية أيضاً وراء الأبواب المغلقة.
ويقوم الطرح الإيراني على اقتراح قيام الشركات اليابانية بالالتفاف على العقوبات الأميركية، من خلال تقديم خدمات تقنية للمصافي الإيرانية مقابل النفط، بما يعني عدم القيام بتحويل أموال لجهات إيرانية، أو شراء النفط الإيراني، والاحتفاظ به كمخزون استراتيجي دون استخدامه في الفترة الحالية.
وينوه الجانب الإيراني إلى قيام بعض الشركات الصينية بمثل تلك التحركات. ولكن الاقتراحات الإيرانية تصطدم بانعدام الرغبة لدى الشركات اليابانية بخرق العقوبات الأميركية، ويعرف عن شركات النفط اليابانية، على وجه الخصوص، قيامها بالتنسيق بشكل كامل، وإن كان غير معلن مع الحكومة اليابانية، التي تعتبر الولايات المتحدة الحليف الأهم، رغم حرصها على اتخاذ موقف مستقل إزاء العلاقات مع إيران، التي حافظت على طابعها الإيجابي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
من ناحية أخرى، فإن الشعور العام هو أن الشركات اليابانية تتطلع إلى إعادة التعامل مع إيران في حال تمت حلحلة الملفات العالقة بين طهران وواشنطن، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى اعتماد اليابان على نفط الشرق الأوسط، بشكل شبه كلي، والرغبة العملية في تنويع مصادر النفط، وإن كان ذلك ضمن منطقة الشرق الأوسط.
في هذا السياق، قالت ساتشي ساكاناشي الباحثة في مركز اليابان لأبحاث اقتصاد النفط، إن الجهات المعنية في اليابان أكدت مراراً على أهمية تنويع مصادر توريد النفط، والخفض من الاعتماد على منطقة الشرق الأوسط، وأن واردات النفط الروسية ارتفعت بشكل طفيف بعد توقّف الاستيراد من إيران العام الماضي، ولكن ذلك التوجه لم يؤدّ إلى تنويع فعلي، وفي نهاية المطاف تأتي أغلب واردات النفط البديلة عن النفط الإيراني حالياً من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، كالمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. ساكانيشي أضافت أن القيادة الإيرانية تعرف ذلك، وتتمنى أن تعود اليابان لاستيراد النفط الإيراني، ولكنها تعرف أن ذلك لن يحصل في الأمد المنظور، ولذلك، فإن الهدف الاقتصادي الأساسي من زيارة الرئيس روحاني هو منح المزيد من الزخم للمساعدات الإنسانية التي تقدمها اليابان لإيران في عدد من المجالات، خصوصاً المجال الطبي، حيث تم افتتاح عدد من العيادات اليابانية النقّالة في إيران مؤخراً، وبالتالي فإن السلطات الإيرانية تودّ أن تصل بالمساعدات اليابانية إلى أقصى حدّ ممكن في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها إيران في ظل الحظر الأميركي.



ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».