«بلد الوليد» لعب بحارسي مرمى... وفاز على إشبيلية

من النادر أن تجد حارساً يلعب في مركز قلب الدفاع في الدوري الإسباني ويساعد فريقه على الانتصار

أوسكار ويرث حارس المرمى الذي شارك في مباراة كاملة مع بلد الوليد في مركز قلب الدفاع كما يظهر بالإطار
أوسكار ويرث حارس المرمى الذي شارك في مباراة كاملة مع بلد الوليد في مركز قلب الدفاع كما يظهر بالإطار
TT

«بلد الوليد» لعب بحارسي مرمى... وفاز على إشبيلية

أوسكار ويرث حارس المرمى الذي شارك في مباراة كاملة مع بلد الوليد في مركز قلب الدفاع كما يظهر بالإطار
أوسكار ويرث حارس المرمى الذي شارك في مباراة كاملة مع بلد الوليد في مركز قلب الدفاع كما يظهر بالإطار

دائماً ما يستمتع عشاق كرة القدم عندما يرون لاعباً من مدافعي أو مهاجمي الفريق وهو يضطر لارتداء القفازات وحراسة مرمى فريقه. صحيح أن هذا الأمر لا يحدث كثيراً، لكنه دائماً ما يكون مثيراً وممتعاً، لكن ما هو شعور المشاهد عندما يحدث العكس؟ فماذا يحدث عندما يضطر حارس المرمى للعب كمدافع أو لاعب خط وسط أو حتى كمهاجم؟ إنه شيء أكثر ندرة بكل تأكيد، وقد رأينا عدداً قليلاً للغاية من هذه الحالات خلال السنوات الماضية، حيث لعب فابيان بارتيز وشامال جورج في مراكز غير حراسة المرمى في بعض المباريات الودية، في حين لعب ديفيد جيمس وراي وود في خط الهجوم في مباريات تنافسية - ولعب وود هذا الدور في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي.
لكن أوسكار ويرث ذهب إلى ما هو أكثر من ذلك، حيث لعب 90 دقيقة كاملة في مركز قلب الدفاع مع نادي ريال بلد الوليد في الدوري الإسباني الممتاز عام 1987.
وكان ويرت قد خاض مسيرة كروية حافلة بالفعل قبل انضمامه لنادي بلد الوليد في صيف عام 1986. فلم يكتف باللعب لأكبر ثلاثة أندية في تشيلي - يونيفرسيداد كاتوليكا، وكولو كولو، ويونيفرسيداد دي تشيلي - لكنه دافع أيضاً عن قميص منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم عام 1982 بإسبانيا، ولعب لفترة مع نادي أوبرهاوزن الألماني.
ولم يتمكن ويرث من المشاركة في الجولات الافتتاحية للموسم الجديد بالدوري الإسباني الممتاز بسبب بعض المشاكل التي تتعلق بأوراق قيده. وعندما انتهت تلك المشكلة، كان حارس المرمى الأساسي لنادي بلد الوليد، كارلوس فينوي، يقدم مستويات جيدة، وبالتالي استمر في الدفاع عن عرين الفريق. لذلك، كان يتعين على ويرث أن ينتظر الفرصة المناسبة للمشاركة في المباريات.
وعندما شارك ويرث أخيراً في أول مباراة له مع بلد الوليد في الدوري الإسباني الممتاز، والتي كانت أمام إشبيلية في 12 أبريل (نيسان) 1987. لم يلعب بدلاً من فينوي، لكنهما لعبا معاً في نفس المباراة. وواجه بلد الوليد مشكلة كبيرة في تلك المباراة، حيث فقد خدمات مدافعيه الأساسيين مانولو هيرو وإنريكي مورينو بسبب الإصابة، كما فقد خدمات الظهير الأيسر خوان كارلوس. ولم يكن الفريق يضم سوى لاعب واحد فقط يلعب في مركز قلب الدفاع وهو مارتن سايز، لكنه لم يلعب سوى 180 دقيقة فقط طوال ذلك الموسم.
وكان الشاغل الأكبر للمدير الفني لبلد الوليد، خافير أزكارغورتا، هو إيجاد لاعب آخر قادر على اللعب في مركز قلب الدفاع في الخط الخلفي المكون من أربعة لاعبين. وفي ظل قلة الخيارات، قرر أزكارغورتا - الذي كان يعرف بالفعل أنه لن يستمر في قيادة الفريق لموسم آخر - الاعتماد على حارس المرمى الثاني في مركز قلب الدفاع!.
كان بلد الوليد يضم ثلاثة حراس مرمى في ذلك الموسم - فينوي، وويرث، وجوزيه لويس رودريغيز، الذي كان يجلس على مقاعد البدلاء في مباراة الفريق أمام إشبيلية - لذلك كان ويرث يلعب في مركز قلب الدفاع في بعض الحصص التدريبية. وعلاوة على ذلك، كان ويرث يلعب في مركز الظهير الأيمن وقلب الدفاع حتى الخامسة عشرة من عمره، لذلك لم يكن الأمر غريباً تماماً بالنسبة له، لكنه لم يكن يتخيل أن يلعب يوماً ما في مركز قلب الدفاع في إحدى المباريات بالدوري الإسباني الممتاز.
ولم تكن هذه المباراة سهلة على الإطلاق، لأنها كانت أمام إشبيلية، الذي كان يتقدم على بلد الوليد بثلاثة مراكز في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وكان يلعب تلك المباراة بين جماهيره على ملعب «رامون سانشيز بيزجوان». ودائماً ما كانت مباراة بلد الوليد أمام إشبيلية تتسم بالصعوبة الشديدة تحت أي ظروف، فما بالنا والفريق يلعب بحارس مرماه الاحتياطي في مركز قلب الدفاع؟
لكن الغريب أن بلد الوليد فاز في تلك المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم أنه كان يلعب بحارسي مرمى! والأكثر غرابة أن هذا كان أول فوز يحققه الفريق خارج ملعبه منذ سبعة أشهر. وسجل مانولو بينا هدفاً في بداية كل شوط، في حين أحرز إشبيلية هدفاً وحيداً، ليحقق بلد الوليد انتصاراً ثميناً بقيادة ويرث.
وقال خوان مينديز لصحيفة «إل بايس» الإسبانية: «لقد تألق ويرث في مركز قلب الدفاع. لقد نجح في تنظيم خط الدفاع بصفاته القيادية وموهبته الكبيرة. وكان دائماً يتمركز بشكل صحيح، رغم أنه كان يلعب في كثير من الأحيان وكأنه ليبرو أكثر منه كمدافع يراقب مهاجم الفريق المنافس. لقد تألق في ألعاب الهواء، ولم يسمح لمهاجمي إشبيلية، رامون أو تشولو - الذي كان يقدم مستويات رائعة أمام المرمى في المباريات الأخيرة - بأن يتفوقا عليه».
أما ويرث نفسه فقلل من أدائه في تلك المباراة، وقال في تصريحات صحافية: «أي لاعب محترف يجب أن يكون قادراً على اللعب في أكثر من مركز. كنت أدرك تماماً صعوبة اللعب في هذا المركز، كما كنت أدرك صعوبة هذا الأمر على المدير الفني، الذي خاطر بالدفع بي في هذا المركز. لكنني استعددت لهذه المباراة بشكل جيد، وأعتقد أنني كنت على قدر المسؤولية».
وفي الحقيقة، لا يوجد أدنى شك في أن ويرث كان على قدر المسؤولية فعلاً. وقد عمل ويرث أيضاً مدرساً لمادة الألعاب الرياضية في بلد الوليد، وقال إن الجمهور كان يطالبه باستمرار بأن يغير مركزه من حراسة المرمى ويلعب مدافعاً أو في خط الوسط. ولم يلعب ويرث في خط الدفاع مرة ثانية، لكنه لعب كحارس مرمى في أربع مباريات في ذلك الموسم، وحصل أخيراً على الفرصة لكي يثبت أنه قادر على التألق في المركز الذي تعاقد معه الفريق للعب فيه وهو حراسة المرمى.
وشارك ويرث في ست مباريات أخرى في الموسم التالي، قبل أن يرحل عن كرة القدم الإسبانية في مايو (أيار) 1988 بعد هزيمة فريقه أمام ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الجولة الأخيرة من ذلك الموسم. وعاد ويرث إلى أميركا الجنوبية في ذلك الصيف، ولعب لنادي إنديبيندينتي ميديلين في كولومبيا، قبل أن يعود مرة أخرى إلى تشيلي ليلعب لنادي يونيفرسيداد كاتوليكا، الذي وصل معه للمباراة النهائية لكأس كوبا ليبيرتادوريس في عام 1993.
لكن المباراة التي لعبها أوسكار ويرث كمدافع أمام إشبيلية جعلته الرجل الأشهر في ذلك الوقت، ومن المؤكد أنه سيخصص مساحة كبيرة للغاية في سيرته الذاتية للحديث عما حدث في تلك المباراة.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.