قيادي في «التغيير» لـ «الشرق الأوسط»: نؤسس لدولة محايدة بين الأديان والثقافات

إبراهيم الشيخ قال إن المناطق المهمشة فاقدة للثقة في النخبة ومن حقها التمسك بتقرير المصير

إبراهيم الشيخ متحدثا مع البرهان خلال الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة السودانية في أبريل الماضي
إبراهيم الشيخ متحدثا مع البرهان خلال الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة السودانية في أبريل الماضي
TT

قيادي في «التغيير» لـ «الشرق الأوسط»: نؤسس لدولة محايدة بين الأديان والثقافات

إبراهيم الشيخ متحدثا مع البرهان خلال الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة السودانية في أبريل الماضي
إبراهيم الشيخ متحدثا مع البرهان خلال الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة السودانية في أبريل الماضي

لا أحد يستطيع الجزم، بأن لرجل الأعمال إبراهيم الشيخ «استثمارات» على الأرض في جوبا عاصمة جنوب السودان، لكن الكل يقطع بأن للرجل الذي جمع ثروة مقدرة رغم أنف حكم الرئيس المعزول عمر البشير، «استثمارات سياسية» باسم «قوى إعلان الحرية والتغيير»، التي يمثلها في التفاوض الجاري منذ العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الجاري ويشغل منصب متحدث مكتبها المركزي الرسمي، في رحلة البحث عن سلام «ضائع» يفقده السودان منذ ثلاثين عاماً.
راوغ «الشيخ» بذكاء لافت نظام الإنقاذ الذي انهار بثورة شعبية في أبريل (نيسان) الماضي، وكون ثروته متجاوزاً بذلك التعقيدات التي ظل يضعها النظام المعزول أمام رجال الأعمال الذين يعارضونه، ولم تحل الاعتقالات والاحتجازات الطويلة والمضايقات التي تعرض لها الرجل دون نجاح أعماله، ودون بروزه قياديا معارضاً ذائع الصيت.
يتزعم الشيخ حزباً معارضاً هو «حزب المؤتمر السوداني»، الذي «سرق» نظام البشير اسمه القديم «المؤتمر الوطني» بقوة الحديد والنار وعلى مرأى من الشهود، ثم لوث الاسم بسيرة شقية أذاقت السودانيين الويلات، ما يجعل استرداد الاسم المسروق بعد قرار حل «حزب المؤتمر الوطني» اتجارا في سلع كاسدة.
منذ العاشر من الشهر، ظل الشيخ ورفاقه في الحرية والتغيير والوفد الحكومي المفاوض، يتجولون في مساحة «ثلاثة» من أشهر فنادق جوبا «بيرميد، بالم آفريكا، وكراون»، يدخلون تفاوضاً ويخرجون من الآخر، بحثاً عن سلام ظل السودانيون يترصدونه في العواصم «الأجنبية».
يقول الشيخ بأن الجولات المكوكية بين الفنادق الثلاثة، راجعت ما تم إبرامه في جولات المفاوضات السابقة، والخاصة بإجراءات بناء الثقة، التي تتمثل في إطلاق سراح الأسرى والمسجونين السياسيين التابعين للحركات المسلحة المختلفة، ومسارات العون الإنساني وتقديم الإغاثات للمناطق المتأثرة بالحرب، ووقف الأعمال العدائية، والاتفاق السياسي مع الجبهة الثورية.
ويوضح الشيخ أن المراجعات التي جرت طوال الأسبوع الماضي، كشفت أن بعض ملفات إعلان جوبا لم تعالج بصورة نهائية، لأسباب «غير جوهرية وليست مقصودة لذاتها، بل بسبب عدم التواصل بالصورة المطلوبة، ما أخر توصيل المعونات الإنسانية لبعض مناطق الحركات، وعدم إطلاق سراح بعض الأسرى لعدم معرفة مواقع احتجازهم، لضعف المتابعة في السجون المختلفة».
ووفقاً لحديث الشيخ لـ«الشرق الأوسط»، فإن لجنة مشتركة تم تكوينها لتدارك قصور التنفيذ وإنفاذ إجراءات بناء الثقة بين الطرف الحكومي، والحركات المسلحة، ووضع قوانين ولوائح لضبط التداول في مسارات التفاوض المختلفة.
ويدور التفاوض بين وفد الحكومة الانتقالية التفاوضي، والحركات المسلحة وقوى الجبهة الثورية، وممثلين عن مناطق السودان المختلفة، في خمسة مسارات هي «مسار المنطقتين، مسار دارفور، مسار شرق السودان، مسار وسط السودان، ومسار شمال السودان».
يقول الشيخ: «مسار التفاوض مع الحركة الشعبية الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو يجري معه تشاور لتقديم بدائل لخياراته المطروحة، كما انطلق مسار الوسط وتم تناول قضاياه وهمومه من قضايا التنمية والتعليم والصحة، وقضايا (الكنابي) في الجزيرة والأراضي والمشاريع الزراعية ونصيب المسار في الإيرادات الولائية والقومية، وتسلم ورقة مكتوبة عن كل قضايا المسار، للوصول لحل قومي لكل قضايا السودان».
ويرى الشيخ أن قضايا المناطق التي لا تشهد حروباً، مكانها الأفضل منبر قومي موحد يتعلق بالقضايا السياسية وقضايا التنمية المختلفة، ويستدرك بأن الجولة الأولى والثانية صنعت المسارات الحالية، ما جعلها أمراً واقعاً، دمج قضايا السلام والمسارات المختلفة.
ولا يرفض الشيخ ما تم الاتفاق عليه، ويقول إن ما أبرم في الجولات السابقة من التفاوض، تحول لالتزام لا يضير مسار السلام حال التعاطي معه بموضوعية مستندة على الحقائق والمعلومات، ويتابع: «المهم إيجاد حلول لقضايا المناطق المختلفة باعتباره حق أصيل لكل مجموعة ومواطن سوداني».
وعقّدت تباينات مكونات مسار شرق السودان التفاوض، ما دفع الوسيط الجنوب سوداني «توت قلواك» لتأجيل التباحث حوله، ويقول الشيخ: «مسار الشرق أحد المسارات التي حددت في الجولات السابقة، ووقع ممثلوه إعلان جوبا والاتفاق السياسي».
ويرجع تعقيد المسار إلى النزاعات المؤسفة في شرق البلاد، والتي حدثت بعد الجولة السابقة، ما دفع الحرية والتغيير والحكومة لزيارة الشرق ومدينة بورتسودان على وجه الخصوص، والتقاء الأطراف في «مؤتمر البجا، والقبائل والإثنيات المختلفة، النشطاء، والسياسيين»، ما كشف مشكلة كبيرة في شرق البلاد.
ولتلافي التوتر الذي راح ضحيته عدد من القتلى والجرحى، عقد في بورتسودان اتفاق صلح بين الأطراف المتنازعة عرف محليا بـ«القَلد» أو الهدنة المؤقتة، وقضى بضرورة مراجعة «اتفاقية أسمرا 2006» لشرق السودان، وصندوق شرق السودان المترتب عليها، وهو سبب تأجيل التفاوض من أجل تمثيل عادل لمكونات الإقليم، يقول الشيخ: «الاتجاه السائد هو حضور المجموعات الممثلة للإقليم لجوبا، للتحاور من أجل الوصول لقواسم مشتركة تحدد القضايا موضوع الخلاف وتحديد من يمثل الإقليم بالتراضي».
ويقطع الشيخ بأن هناك إجماعا بأن لـ«شرق السودان» قضية، ويعاني التهميش والفقر مثل كل الأقاليم المنسية، ما جعل من قضيته في مسار السلام الجاري، محاولة لإيجاد علاج جذري ضمن اتفاق سلام شامل يطفئ بؤر النزاع والصراع ويجنب إشكالات المستقبل.
وفي مسار المنطقتين «جبال النوبة والنيل الأزرق» وتمثله الحركة الشعبية لتحرير السودان بجناحيها بقيادة كل من عبد العزيز الحلو ومالك عقار، ويخوض كل منهما تفاوضا مستقلاً يقول الشيخ: «نطمح في تنسيق بين الطرفين، لكن الواضح أن هذا غير متاح، وقدر الوفد الحكومي التعامل مع طرفين على القضية الواحدة»، ويستطرد: «بوصول التفاوض لمرحلة مخاطبة جذور الأزمة ستكون هناك ثمة مساحة يلتقي عليها الطرفان بشأن القضايا الأساسية».
وتتمسك الحركة الشعبية الشمال جناح عبد العزيز الحلو على «دولة علمانية» في السودان، وتضع مقابل ذلك المطالبة بـ«حق تقرير المصير»، الذي قد يصل لمرحلة تكوين دولة مستقلة، يقول الشيخ: «لا نتعاطى مع القضيتين باعتبارهما سقفا تفاوضيا، بل قضايا مبدئية ذات أسباب موضوعية نتجت عن العسف والاضطهاد والقمع والقصف بالطيران الحربي والانتهاكات والتمييز العرقي والديني والثقافي ضد سكان المنطقة»، ويتابع: «الطبيعي أن ينزعوا للمطالبة بتقرير المصير ودولة علمانية، لأن المجموعات الدينية التي حكمت البلاد عبر الحقب المختلفة، لم تستطع التمييز بين حقوق المواطنة والمسافة بين الدين والدولة»، ويستطرد: «المؤسف أن هذه الانتهاكات تمت تحت عباءة الدين واستغلاله في السياسة، وتعاملنا مع هذه الملفات يجيء وفقاً لهذا المنظور».
ويرى الشيخ أن الالتزام بـ«دولة المواطنة» التي لا تميز المواطنين بسبب الدين ولا العرق ولا الثقافة هي الحل للنزاع، ويضيف: «القضية أن هذه المناطق فقدت الثقة في النخب الحاكمة التي لم تلتزم بدستور، رغم نص الدساتير الحقوق»، ويستطرد: «دستور السودان الانتقالي لسنة 2005، تضمن (وثيقة الحقوق) حوت أفضل توصيف لحفظ لحقوق الإنسان، لكن الدوس عليها بـ(البوت)، وعدم احترامها وسع هوة عدم الثقة».
ويراهن الشيخ على ثورة ديسمبر (كانون الأول) التي أسقطت نظام البشير والتغيير الذي أحدثته قائلا: «جاءت الثورة بقيم وشعارات تنبذ العنصرية والتمييز بين المواطنين، عززته مواكب الثوار طوال شهور الثورة، وبالتالي فالحكومة السودانية الحالية وإطارها السياسي «الحرية والتغيير» ملتزمون بتقديم قوانين وتشريعات ودستور وحوار تشيع قيم الاعتراف بالتنوع وتؤكد عليه، وتحفظها وتضمن تنفيذها في القوانين، بما يطمئن المجموعات المختلفة بأن هناك تغيير حقيقي»، ويضيف: «لن تكفي الكلمات المعسولة، بل يجب تحويل التغيير لواقع يلمسه الناس، يكفل المواطنة المتساوية، ووقوف الدولة على مسافة واحدة من الأديان كلها».
ويقطع بأن تحقيق هذه الأهداف تجعل من مطلب تقرير المصير بلا جدوى، لأنه في الأصل خيار بديل للعجز عن تحقيق دولة المواطنة، ويتابع: «لا نريد دستورا يحفظ الحقوق لتقيده بقوانين تنزع الحقوق الدستورية».
ووفقا للشيخ فإن النص على «علمانية الدولة» وحده ليس كافياً، ويقول: «النص دستورا على ذلك، مع تقييد الدستور بالقوانين يناقض القيمة الأساسية، وهي دولة المواطنة والحقوق»، ويضيف: «نريد النفاذ لجوهر القضايا دون التعلل بالمسميات»، ويستطرد: «نريد دولة تكفل الحقوق، ولا تميز بين المواطنين، وتحكمها قوانين لا تنتصر لدين على آخر، دولة متعددة الأديان والثقافات».
ويستطرد: «الدين الإسلامي موجود في قلوب أهل السودان، وبالتالي لا يستطيع أحد طرده من الصدور أو من المساجد أو الحياة اليومية للناس، أما الدولة فيجب أن تبقى محايدة بين كل المكونات، وتقف على مسافة واحدة من كل الأديان».
لم يبدأ التفاوض على مسار دارفور رغم أنه أحد أهم الملفات، وعنه يقول الشيخ: «أبلغنا الوسيط أن مسار دارفور بحاجة لثلاثة أيام، وممثلية ينظمون ورشة في دولة تشاد لصياغة رؤيتهم الكلية، وحتى اليوم السابع لم تقدم لنا اتفاق أو رؤية لمسار دارفور»، ويتابع: «ربما يكونوا قد تأخروا انجمينا بتشاد، أو ربما ألقت تعقيدات مسار الشرق بظلالها على مسار دارفور وأخرته، نحن بانتظار جدول جديد للمسارات لتنطلق المفاوضات مجدداً».
جدد المتفاوضون فترة سريان «إعلان جوبا» لشهرين إضافيين، وهو ما قدره مراقبون بأن التفاوض عاد لنقطة البداية، لكن الشيخ يقول: «تجديد إعلان جوبا تأكيد للرغبة في البحث عن السلام، فقد نص أن الطرفين سيدخلون مفاوضات 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويوقعون اتفاقية سلام في 14 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، لكن هذا لم يحدث حتى نهاية الجولة الثانية وبداية الجولة الثالثة وانتهى أجل الإعلان، فتم تجديده إلى 15 فبراير (شباط) المقبل، لارتباطه بالوثيقة الدستورية التي حددت الوصول لسلام في ستة أشهر من توقيعها في 17 أغسطس (آب) الماضي».
ويحذر الشيخ من مشكلة تواجه الجميع حال عدم الوصول لاتفاق سلام بحدود 15 فبراير (شباط) 2020. لأن عليهم مواجهة معضلة تعديل الوثيقة الدستورية، ويقول: «هذا هو التحدي الكبير الذي يواجه عملية السلام، ويستلزم إنجازه قبل نهاية إعلان جوبا، قبل الأجل المحدد بالوثيقة الدستورية 20 فبراير المقبل».
ويقارن الشيخ بين اتفاقية «نيفاشا» والمفاوضات الجارية، ويقول: «المفاوضات الراهنة مختلفة، لأن نيفاشا كانت بين طرفين، أما المفاوضات الحالية فقد جعلت الوسيط الجنوبي يعمل في واقع معقد، فهو يدير الوساطة بين مجموعات متباينة وملفات ومسارات مختلفة، ما يصعب من مهمته.
ولا يحمل الشيخ الوساطة أي مسؤولية على بطء التفاوض، ويقول: «لا يمكن إلقاء اللوم على الوساطة، بل هي مسؤولية الأطراف السودانية»، ويستطرد: «هذا ما يضطر الوساطة لعدم التعامل بالحسم ورفع العصا بوجه المتفاوضين، فالوسيط يتعامل مع الأطراف في المسارات المختلفة، لأن تعقيدات التفاوض سببها طبيعة الوفود المكونة من حركات مسلحة وحركات مدنية بمسارات متعددة، وفي المشهد الكلي فإن المجموعات المتفاوضة هي سبب البطء وليس بسبب الوساطة، أو ضعف يشوب أداءها».
وفي تفسيره لضعف الوجود الدولي والإقليمي في المفاوضات يقول: «حتى نهاية الجولة الثانية لم يكن هناك أي وجود دولي، رغم وعي الأطراف وخاصة حملة السلاح بضرورة مظلة إقليمية ودولية ترعى السلام، وتحصنه وتدعمه ماديا، أو بالرأي والمشورة، وتقدم التسهيلات اللازمة بوجه التعقيدات».
ويضيف: «حكومة السودان لم تكن راغبة بوجود وسطاء كثر في التفاوض، لذلك قبلت بالتفاوض في جوبا، ومؤخراً وافقت على دور للاتحاد الأوروبي ويوناميد بالمشاركة في سكرتارية التفاوض»، ويستطرد: «في ظني هذا هو السبب الرئيسي ومعه أسباب أخرى من المجتمع الدولي لا أريد الخوض فيها الآن».
وغادر جوبا عائدا إلى الخرطوم أول من أمس، عدد من العسكريين المشاركين في الوفد التفاوضي بما فيهم وزير الدفاع ما أحدث إرباكاً للمراقبين، يقول عنه الشيخ: «من غادروا عسكريون معنيون بالترتيبات الأمنية، ولأنها لم تنطلق باعتبارها آخر الملفات، إضافة لحاجة وجودهم في وحداتهم، لأن غيابهم القيادي الطويل عن وحداتهم مؤثر».
غادر العسكريون ووصل جوبا عضوا مجلس السيادة ياسر العطا وعائشة موسى، ووزير العدل عبد الباري مفرح، لدعم وتعزيز فريق التفاوض الحكومي، وليقدم مشورة قانونية حول «علمانية الدولة»، والتشاور مع اللجنة الفنية للتشريعات والقوانين، يقول الشيخ: «تواجهنا العديد من القضايا القانونية التي تستلزم وجوده وزير العدل».
ويستطرد الشيخ: «رغم التعقيدات فإن الفشل بالوصول لسلام في وقت وجيز كما كان يتردد، يكشف عدم دقة التقديرات الأولية بحدوث السلام في ظرف أسابيع، وأن مطالبة الحركات المسلحة بإرجاء تشكيل هياكل الحكومة الانتقالية، لما بعد التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي على الترتيبات الأمنية كان تقديرا غير دقيق»، ويضيف: «نحن نرى مباحثات السلام معقدة ولا يمكن إنجازها في شهرين ناهيك عن أسبوعين، لكنهم صوروا لنا سهولة الأمر، ومع أننا لم نستطع شراء هذه السلعة منهم بهذه الطريقة، لكن هذا ما حدث»، ويتابع: «رغم التعقيدات حققت الجهود الأولى وقف العدائيات الدائم وأدت لإعلان جوبا بكل تعقيداته، وحققت الإعلان السياسي، ما يرسل رسائل إيجابية، ومع أننا لم نحقق السلام حتى الآن لكن لا توجد رسائل سلبية، وما زال الأمل يملأنا بأن ثمة فرصا متاحة، لو زالت غشاوة عدم الثقة وأقبلنا على القضايا الجوهرية بعيدا عن الذاتية أو التفكير الرغائبي لننجز السلام خلال الشهرين المتبقيين».



إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.


جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
TT

جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)

وسط سعي الحكومة اليمنية لتعزيز الاقتصاد وتحسين الخدمات والأمن بإسناد إقليمي ودولي، وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تؤكد استمرار انخراط الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تستند إلى التوافقات المحلية والدعم الدولي.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تنامي المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري في المنطقة على الداخل اليمني، وبخاصة مع انخراط الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران، ما يضفي على التحرك الأممي أهمية إضافية في محاولة احتواء أي تداعيات محتملة.

وتعكس زيارة غروندبرغ إدراكاً دولياً متزايداً لضرورة الحفاظ على قنوات التواصل السياسي مفتوحة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، إذ ينظر إلى هذا التحرك بوصفه جزءاً من جهوده لإعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وإحياء مسار التسوية السياسية الذي تعثر خلال الفترات الماضية.

المبعوث الأممي إلى اليمن لحظة وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن (إكس)

ويُتوقع أن تشمل لقاءات المبعوث الأممي مع المسؤولين الحكوميين وعدد من الفاعلين المحليين، بحث سبل تثبيت التهدئة، وتعزيز الإجراءات الاقتصادية والإنسانية، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لأي تقدم سياسي مستدام. كما تسعى الأمم المتحدة إلى تنسيق أكبر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود وتجنب ازدواجية المبادرات.

دعم إنساني وتنموي

بالتوازي مع التحرك السياسي، برزت تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الدعم الإنساني والتنموي لليمن. ففي هذا الإطار، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، مع المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، سبل تطوير التنسيق المشترك، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق الاحتياجات الفعلية.

وأكدت الزوبة أهمية الشراكة مع المركز، الذي يمثل أحد أبرز الداعمين الإنسانيين لليمن، حيث تشمل تدخلاته مجالات الغذاء والصحة والإغاثة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية.

وزيرة التخطيط اليمنية تلتقي المشرف العام على مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت الوزيرة الزوبة مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاترين كورم كامون، فرص توسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة؛ مثل التعليم وبناء القدرات المؤسسية والتمويل المناخي. وشدد الجانبان على أهمية مواءمة المشاريع الدولية مع أولويات الحكومة، وتعزيز دور المنظمات المحلية لضمان استدامة التدخلات.

وتعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات تنموية أكثر استدامة، تركز على بناء القدرات وتحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والمياه.

تنسيق دولي

تواصل العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ترسيخ موقعها بوصفها مركزاً رئيسياً للتنسيق بين الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين، حيث شهدت سلسلة لقاءات ركزت على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا الإطار، بحث وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، سبل توسيع التعاون لدعم المشاريع الخدمية والتنموية، مع التركيز على البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأكد الجانبان أهمية تنسيق الجهود الدولية بما يعزز فاعلية التدخلات، ويحقق نتائج ملموسة للمواطنين.

كما جرى التأكيد على استمرار الدعم البريطاني لجهود الاستقرار في عدن، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المدينة، سواء على صعيد الخدمات أو الضغوط السكانية.

ويعكس هذا الحراك تركيزاً متزايداً على دعم السلطات المحلية، باعتبارها الجهة الأكثر قدرة على تحديد الاحتياجات الفعلية وتنفيذ البرامج التنموية على الأرض، وهو ما يتطلب تعزيز قدراتها المؤسسية وتوفير الموارد اللازمة.

الهجرة وضغط الخدمات

تشكل قضية الهجرة غير الشرعية أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات في عدن، مع تزايد أعداد المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، وما يرافق ذلك من ضغوط على الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، ناقش وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة، اللواء محمد الأمير، مع وفد المنظمة الدولية للهجرة، سبل تعزيز التعاون في إدارة ملف الهجرة، بما يشمل إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين، وبناء قاعدة بيانات متكاملة.

اجتماع يمني مع مسؤولي منظمة الهجرة الدولية (إعلام حكومي)

كما استعرضت السلطات المحلية في عدن، خلال لقاءات مع مسؤولي المنظمة، الأوضاع الإنسانية للمهاجرين في المخيمات، والصعوبات المرتبطة بإدارتها، خصوصاً في الجوانب الصحية والخدمية. وتم التأكيد على ضرورة تسريع برامج العودة الطوعية، وتوسيع نطاقها، بما يخفف من الأعباء على المدينة ويحسن أوضاع المهاجرين.

وأبدت المنظمة الدولية للهجرة استعدادها لتعزيز تدخلاتها، بما في ذلك تنفيذ مشاريع في قطاع التعليم وتأهيل المدارس، في خطوة تهدف إلى دعم المجتمعات المستضيفة إلى جانب المهاجرين.

جاهزية حكومية

على الصعيد الاقتصادي، كثفت الحكومة اليمنية من اجتماعاتها لتقييم الجاهزية لمواجهة أي تداعيات محتملة للتصعيد الإقليمي. وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الوزراء شائع الزنداني، اجتماع لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، لمراجعة الأوضاع التموينية والنقدية والخدمية.

وأظهرت الإحاطات المقدمة خلال الاجتماع مؤشرات إيجابية نسبياً، حيث تم التأكيد على استقرار الأوضاع التموينية، واستمرار تدفق المشتقات النفطية، وانتظام حركة الطيران، إلى جانب توفر السلع الأساسية في الأسواق.

كما شددت الحكومة على تعزيز الرقابة على الأسواق، ومكافحة التهريب، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الكهرباء والوقود، في ظل التحديات القائمة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أهمية رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، والاستجابة السريعة لأي مستجدات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي ويخفف من الأعباء على المواطنين.


حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
TT

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

في أعقاب فشل محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في تسيير مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت اليمنية، ومقتل مدنيَّين اثنين وإصابة آخرين، فتحت السلطات المحلية تحقيقاً فورياً في الأحداث، وتعهدت بملاحقة المتسببين والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن، واتهمت مندسين بإطلاق النار على قوات الأمن.

وخلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية، تلقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، من القيادات الأمنية والعسكرية إحاطة شاملة حول الأوضاع، والإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع المستجدات، ووجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث «المؤسفة» التي شهدتها عاصمة المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تسببه فيها.

وعبّرت اللجنة الأمنية في المحافظة عن أسفها الشديد لإصرار ما وصفتها بـ«أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل» على تنظيم مظاهرة غير مرخصة، في مخالفة صريحة للقوانين، وما ترتب على ذلك من تداعيات مؤسفة ألحقت الضرر بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.

نواب ووجهاء حضرموت يجددون دعمهم للسلطة المحلية في تثبيت الأمن (إعلام حكومي)

وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، رافضةً أي استهداف لهم أو للعسكريين، وتعهدت بضبط العناصر التخريبية وملاحقة كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالسكينة العامة.

وحسب مصادر حكومية، ناقشت اللجنة الأمنية مستجدات الأوضاع، وجهود تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

تكاتف محلي وأمني

وحسب المصادر الرسمية، أعقب ذلك لقاء جمع الخنبشي بأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، خُصص لمناقشة التطورات العامة التي تشهدها المحافظة على مختلف الأصعدة.

ووفقاً للمصادر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الحاضرين آخر التطورات الأمنية في المكلا وسائر مديريات حضرموت، وأكد جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وقال إنها لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأبلغ الخنبشي نواب ووجهاء حضرموت باستمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والسعودية، لدعم جهود السلطة المحلية في مجالات الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى متابعة استحقاقات المحافظة من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، ونصيبها من الإيرادات بما يخدم التنمية المحلية.

وعند مناقشة الأحداث الأخيرة ومحاولات زعزعة الأمن، استمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي عبّرت في مجملها عن دعمها لجهود السلطة المحلية، مؤكدين أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، إلى جانب تطبيق النظام والقانون والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.

التصدي للفوضى

ونقلت المصادر الرسمية عن وجهاء حضرموت تأكيدهم أن أمن المحافظة واستقرارها يمثلان «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون فيه، داعين أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول قيادتهم المحلية ومساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن أو نشر الفوضى. كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتكاتف الوطني لمواجهة التحديات.

في سياق متصل، زار وكيل المحافظة حسن الجيلاني، برفقة مدير عام مديرية مدينة المكلا فياض باعامر، أسر ضحايا الأحداث وعدداً من المصابين من المدنيين والعسكريين، مؤكدين حرص قيادة السلطة المحلية على متابعة أوضاع الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء. وتعهدا بمواصلة متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

وكيل محافظة حضرموت خلال زيارته جرحى أحداث المكلا (إعلام حكومي)

وفي بيان سابق، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن الأجهزة الأمنية نفَّذت انتشاراً محدوداً يندرج ضمن مهامها القانونية لحماية المدنيين وتأمين المرافق العامة، وأعلنت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية في أثناء أداء مهامها، في «تصرف خطير» يعكس نيّات لجر المحافظة إلى العنف. وشددت على أن هذه الأعمال ستُواجه بحزم وفق القانون.

كما أعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيّهم في تنظيم مظاهرات غير مرخصة، محمِّلةً الجهات المحرّضة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تمس الأمن والاستقرار أو تعرِّض حياة المواطنين للخطر.

Your Premium trial has ended