طهران تحذر أوروبا من «مسار عدم تنفيذ» الاتفاق النووي

شمخاني أبلغ مسؤولاً روسياً بأن بلاده «مضطرة» لخفض التعهدات

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال اجتماع حول الأمن الإقليمي بمشاركة الصين وروسيا في طهران أمس (أ.ف.ب)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال اجتماع حول الأمن الإقليمي بمشاركة الصين وروسيا في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تحذر أوروبا من «مسار عدم تنفيذ» الاتفاق النووي

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال اجتماع حول الأمن الإقليمي بمشاركة الصين وروسيا في طهران أمس (أ.ف.ب)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال اجتماع حول الأمن الإقليمي بمشاركة الصين وروسيا في طهران أمس (أ.ف.ب)

أبلغ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، نظيرَه الروسي نيكولاي باتروشيف، بأن طهران ستكون «مضطرة» إلى المضي قدماً في خطوات أخرى من مسار خفض تعهداتها النووية؛ «إذا استمر (مسار عدم تنفيذ أوروبا)» تعهداتها، وذلك في تحذير ضمني للدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق التي أرجأت مؤخراً تفعيل آلية يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران وتقضي على الاتفاق الموقّع عام 2015.
وأجرى شمخاني مشاورات مع أمين ​مجلس الأمن​ القومي الروسي نيكولاي باتروشيف حول الاتفاق النووي على هامش مؤتمر استضافته طهران حول أمن أفغانستان. وهي أول مشاورات روسية - إيرانية بعدما أعلنت شركة «روساتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية أنها علقت العمل في تجديد أحد المواقع بمنشأة «فردو» النووية الإيرانية لأسباب تتعلق بتوافق اليورانيوم.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الشهر الماضي أن واشنطن «ستنهي الإعفاءات من العقوبات المتعلقة بالمنشأة النووية في (فردو) بدءاً من منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2019»، وذلك بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد بدء إيران تخصيب اليورانيوم في منشأة «فردو».
والاثنين الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن «استنتاج» بلاده هو أن روسيا «لم تنسحب من (فردو)، وإنما المشكلة تقنية».
ونقلت وكالات إيرانية عن شمخاني قوله للمسؤول الروسي إن بلاده ستكون «مضطرة» إلى خطوات أخرى من خفض تعهدات الاتفاق النووي «إذا واصلت أوروبا مسار عدم الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي».
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي، تسعى بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى إنقاذ الاتفاق الذي تعهدت إيران بمقتضاه بالحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات التي أصابت اقتصادها بالشلل. لكن طهران تتهم الدول الثلاث بأنها لم تفِ بتعهداتها فيما يتعلق بالتجارة وعوائد الاستثمار بموجب الاتفاق. وتطالب إيران الدول الأوروبية بتعويض الخسائر بسبب العقوبات الأميركية عبر شراء النفط وإقامة علاقات بنكية ومبادلات تجارية. وستنتهي المهلة الرابعة التي منحتها طهران للدول الأوروبية بداية الشهر المقبل.
وقال شمخاني إن إصرار بلاده على المسار يأتي بهدف «إيجاد التوازن في تعهدات الاتفاق».
ولا تنوي طهران الانسحاب التام من الاتفاق النووي رغم أن فرنسا عدّت أن الخطوة التي اتخذتها طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تدل على نوايا إيرانية للانسحاب.
وفي ظل التوتر المتزايد بعد منع إيران من تصدير النفط في مايو (أيار)، دافعت الحكومة الإيرانية مراراً وتكراراً بأن بقاءها في الاتفاق سيؤدي إلى رفع حظر شراء وبيع الأسلحة عن إيران عندما ينتهي العام الخامس على تنفيذ الاتفاق.
في ماليزيا، تحدى الرئيس حسن روحاني استراتيجية «الضغط الأقصى» التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن «الولايات المتحدة مجبرة على العودة عن المسار الذي تتبعه». ونقلت وكالات إيرانية عن روحاني قوله لجمع من الإيرانيين في ماليزيا، إن الولايات المتحدة «انهزمت» في فرض العقوبات على إيران، لافتاً إلى أن بلاده «تخطت المشكلات الاقتصادية».
وصرح روحاني بأن الوضع في البلاد تحسن كثيراً عن العام الماضي في مواجهة العقوبات والضغوط الاقتصادية.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن روحاني قوله، إن «قدرتنا على مواجهة الضغوط الخارجية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً ودفاعياً باتت أكبر من ذي قبل». وأضاف: «إيران على استعداد لحل مشكلات المنطقة والعالم عن طريق الحوار وبناء علاقات طيبة مع الدول الأخرى»، مضيفاً أن «المشكلة هي لدى الطرف المقابل». وتأتي تصريحات روحاني قبل أيام من مشاورات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يتطلع للقيام بتنشيط وساطة بين واشنطن وطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتناقلت المواقع الإيرانية تسجيلاً جديداً من المؤتمر الصحافي الذي عقده المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي الاثنين الماضي. وقال ربيعي إن إيران «لن تتفاوض مع الولايات المتحدة حتى بوساطة يابانية».
وقبل روحاني بيوم؛ قال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، إن إيران «لن تتفاوض على أي مستوى مع الولايات المتحدة».
ودافع روحاني عن سياسة «التفاوض» في زمن إدارة، وقال إن «المفاوضات النووية بددت اعتقاد بين الأجانب أن إيران ليست أهلاً للحوار والتفاوض».
وتهكم روحاني ضمناً من سياسة البيت الأبيض بسبب عدم تأييد خطوته بالانسحاب من قبل الحلفاء الأوروبيين المشاركين في الاتفاق النووي، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما «حاولتا وضعنا في حالة من العزلة، وأن يؤدي (الضغط الأقصى) إلى نفاد صبر الشعب الإيراني ودفعه لمواجهة النظام».
وينظر كثيرون في إيران إلى زيارة روحاني لليابان بتشاؤم نظراً لما يواجهه في الداخل الإيراني. وتوجه الرئيس الإيراني إلى اليابان في وقت كانت فيه معلومات متضاربة عن نيته تقديم الاستقالة حديثَ الصحف الإيرانية بمختلف التوجهات، رغم نفي الحكومة.
وشملت انتهاكات إيران للاتفاق النووي تجاوز الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصّب، وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة «نطنز»، واستئناف التخصيب في منشأة «فردو» التي أخفتها إيران عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة حتى كشف عنها في 2009.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي إن احتياطات إيران من الماء الثقيل التي يمكن أن تستخدم في إنتاج البلوتونيوم الذي يستعمل في صناعة أسلحة ذرية، تجاوزت السقف المحدد في اتفاق 2015.
جاء ذلك بعد عملية تفتيش بيّنت أن مخزون الماء الثقيل لإيران بلغ 131.5 طن؛ أي أكثر من السقف المحدد للمخزونات بـ130 طناً. وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الوكالة عن تجاوز هذا السقف منذ أن أعلنت إيران في مايو (أيار) الماضي انسحابها التدريجي من الاتفاق.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس عبر «تويتر» الانتقادات إلى الخارجية الأميركية بسبب سعيها لتفعيل «آلية الضغط على الزناد» وذلك بعد عام ونصف على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
ونشر ظريف نسخة من البيان الأميركي بعد الانسحاب من الاتفاق. وقال: «لا تكتفي الخارجية الأميركية بالقيام بإجراءات غير مسبوقة لمعاقبة من يلتزمون بمجلس الأمن الدولي». وأضاف: «الآن تزعم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة يمكنها أن تستخدم نوعاً ما من آلية (الضغط على الزناد) لأنها أحد أعضاء الاتفاق النووي».
وتابع وزير الخارجية الإيراني في التغريدة أيضاً: «خبر عاجل: دونالد ترمب الرئيس الأميركي أوقف المشاركة الأميركية بوضوح منذ فترة طويلة، (وقاحة)».
وتخشى إيران من تقارب أميركي - أوروبي بعدما هددت الدول الأوروبية باللجوء لتفعيل آلية «فض النزاع» أو آلية «الضغط على الزناد» كما يسميها الإيرانيون.
وكانت القوى الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تدرس تفعيل آلية في الاتفاق يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
ويتضمن الاتفاق آلية لتسوية النزاعات تنقسم إلى مراحل عدة. ومن شأن مسار قد يستغرق أشهراً أن يقود إلى تصويت مجلس الأمن الدولي على إمكانية أن تواصل إيران الاستفادة من رفع العقوبات الذي أُقر إبان توقيع الاتفاق.
وتشاحن الأوروبيون وإيران بسبب برنامج طهران للصواريخ الباليستية. واتهمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران بتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، وقال سفراء الدول الثلاث لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن أفعال إيران «تتعارض» مع القرار «2231» الصادر من الأمم المتحدة والخاص بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران.
ورفض وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الرسالة الأوروبية، عادّاً أنها «زيف يائس» وأن هدف تلك الدول التغطية على «عدم كفاءتها» في الوفاء بتعهداتها في الاتفاق النووي، ورأى أنها «تستسلم للتنمر الأميركي».
وطالبت القوى الأوروبية إيران، خلال محادثات بداية الشهر الحالي، بالكفّ عن انتهاك الاتفاق النووي، لكنها لم تصل إلى حد تفعيل آلية يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران وتقضي على الاتفاق الموقّع عام 2015.



«القيادة المركزية الأميركية»: ضرباتنا تستنزف قدرات إيران في مضيق هرمز

طائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» التابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية «ملحمة الغضب» في 7 مارس الحالي (د.ب.أ)
طائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» التابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية «ملحمة الغضب» في 7 مارس الحالي (د.ب.أ)
TT

«القيادة المركزية الأميركية»: ضرباتنا تستنزف قدرات إيران في مضيق هرمز

طائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» التابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية «ملحمة الغضب» في 7 مارس الحالي (د.ب.أ)
طائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» التابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية «ملحمة الغضب» في 7 مارس الحالي (د.ب.أ)

قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تركز جهودها على التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمرّ عبره خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال كوبر في إفادة عملياتية عبر مقطع فيديو نُشر يوم الاثنين على منصة «إكس»: «سنواصل بسرعة استنزاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وما حوله».

وأفاد كوبر بأن الهجوم الأميركي الذي نُفذ الجمعة على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج، مركز تصدير النفط في البلاد، دمّر أكثر من 90 هدفاً، من بينها مخابئ للألغام البحرية والصواريخ. وأضاف أن الطائرات الهجومية الأميركية نفذت، خلال 16 يوماً من القتال، أكثر من 6 آلاف مهمة قتالية، مستهدفة صواريخ ومصانع أسلحة وسفناً إيرانية.

وأضاف أن إيران أطلقت أكثر من 300 صاروخ أو طائرة مسيّرة باتجاه أكثر من 12 دولة منذ اندلاع الحرب.

ورغم إشادته بالنجاحات العسكرية الأميركية في الحملة، لكنه لم يقدم شرحاً لكيفية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تقول واشنطن إن إيران أغلقته فعلياً أمام حركة الملاحة الدولية. كما لم يحدد مدة الحرب، مكتفياً بتكرار تقييم سابق مفاده أن «قدرات إيران تتراجع في حين تستمر قدراتنا ومزايا قواتنا في التنامي».

وقال كوبر إن الطيارين الأميركيين نفذوا أكثر من 6000 طلعة جوية قتالية مشتركة منذ بدء الحرب مع إيران، أسفرت عن تدمير صواريخ ومصانع أسلحة و100 سفينة إيرانية.

ووصف كوبر هذه المهام بأنها محددة بدقة بهدف القضاء على تهديدات إيران المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية، مضيفاً أن القوات الأميركية تستهدف أيضاً «المنظومة الصناعية الأوسع التي تقف وراءها»، وذلك أثناء عرضه مقطع فيديو قال إنه يظهر مصانع ومستودعات تم تدميرها، حسبما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال كوبر في الفيديو الذي نُشر على حساب القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس»: «نحن نركّز أيضاً على تفكيك التهديد الإيراني المستمر منذ عقود لحرية تدفق التجارة في مضيق هرمز»، في إشارة إلى الممر المائي الذي تقول واشنطن إن إيران أغلقته فعلياً أمام حركة الملاحة الدولية.

وأضاف أنه تم يوم الجمعة تدمير 90 هدفاً عسكرياً في جزيرة خرج، محطة النفط الرئيسية في إيران، بما في ذلك منشآت لتخزين الألغام البحرية والصواريخ.

وقال كوبر إن نحو 50 ألف أميركي منتشرون في أنحاء المنطقة لتنفيذ المهمة، بما في ذلك إدارة الجوانب اللوجيستية. وأوضح أن الأرقام التي أعلنها الجيش بشأن الطلعات الجوية تعكس عدد الطيارين الذين نفذوا المهام، وليس عدد الطائرات.

كما عرض كوبر صوراً تظهر لقطات قبل وبعد الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت المجمع الصناعي العسكري الإيراني، بما في ذلك مصانع الصواريخ، قائلاً إن الهدف من هذه الضربات هو تدمير قدرة إيران على الرد وتهديد المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة مرتبطة بحملة قمع الاحتجاجات في إيران

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة مرتبطة بحملة قمع الاحتجاجات في إيران

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات قال إنها مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان له: «تستهدف هذه العقوبات الجديدة مجموعة من الأفراد والكيانات الذين لعبوا دوراً محورياً في قمع الاحتجاجات الشعبية في يناير (كانون الثاني) 2026، التي أودت بحياة آلاف المدنيين».


تقرير: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند

الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا يوم الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)
الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا يوم الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)
TT

تقرير: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند

الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا يوم الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)
الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا يوم الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)

قالت 3 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إيران طلبت من الهند الإفراج عن 3 ناقلات نفط جرى احتجازها في فبراير (شباط) في إطار محادثات تهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إلى الهند من الخليج، عبر مضيق هرمز.

واحتجزت السلطات الهندية 3 ناقلات نفط مرتبطة بإيران قرب المياه الهندية الإقليمية، بدعوى أنها أخفت أو غيَّرت هويتها، وأنها متورطة في عمليات نقل غير قانونية بين السفن في عرض البحر.

وقال أحد المصادر -وهو مسؤول إيراني- إن طهران تسعى إلى الحصول على إمدادات من بعض الأدوية والمعدات الطبية.

وأضاف المصدر أن سفير إيران في نيودلهي اجتمع مع مسؤولين من وزارة الخارجية الهندية اليوم (الاثنين) لمناقشة المسألة.

وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها، نظراً لحساسية الموضوع.

ولم ترد وزارة الخارجية الهندية، ولا السفارة الإيرانية في نيودلهي، ولا وزارة الخارجية الإيرانية، حتى الآن، على طلبات من «رويترز» للتعليق.

وذكر مسؤولون هنود أن إيران سمحت مؤخراً لناقلتين هنديتين تحملان غاز البترول المسال بالمرور عبر المضيق، مشيرين إلى أن إحدى الناقلتين عادت إلى غرب الهند اليوم (الاثنين). وتوقفت حركة الملاحة على جانبي المضيق تقريباً منذ اندلاع الحرب في إيران.

ورداً على سؤال حول المفاوضات الرامية لضمان مرور السفن الهندية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جايسوال، اليوم (الاثنين) إن التحركات الأخيرة تعكس «تاريخاً من التواصل والتعاملات بين الجانبين».

وأوضح في مؤتمر صحافي يومي أنه لا توجد أي مقايضات.

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

ومنذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، ردت طهران بهجمات في أجزاء مختلفة من المنطقة، شملت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل 3 بحارة هنود وفقدان رابع.

وذكرت الهند اليوم (الاثنين) أن 22 سفينة على الأقل ترفع العلم الهندي، و611 بحاراً هندياً ما زالوا في الخليج.

وقال مصدر هندي إن ستاً من هذه السفن كانت محملة بغاز البترول المسال، مضيفاً أن الهند حريصة على مرورها أولاً لتخفيف النقص في الوقود الذي يستخدم في الطهي.

وتستورد الهند نحو 90 في المائة من مجمل وارداتها من غاز البترول المسال من دول الخليج.

واحتجزت السلطات الهندية ناقلات النفط: «أسفالت ستار»، و«ألجافزيا»، و«ستيلار روبي»، بدعوى إخفاء هوايتها وتحركاتها، أو تعديلهما، وضلوعها في عمليات نقل غير قانونية بين السفن.

وترفع السفينة «ستيلار روبي» العلم الإيراني، بينما ترفع السفينتان الأخريان علمَي نيكاراغوا ومالي.

وجاء في شكوى للشرطة قدَّمها خفر السواحل الهندي في 15 فبراير، واطلعت عليها «رويترز»، أن السفينة «أسفالت ستار» متورطة في تهريب زيت الوقود الثقيل الذي نُقل إلى «ألجافزيا»، إضافة إلى نقل القار إلى «ستيلار روبي». وترسو السفن الثلاث حالياً قبالة سواحل مومباي.

وبعد وقت قصير من عملية الاحتجاز، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن شركة النفط الوطنية الإيرانية، قولها إن ناقلات النفط الثلاث المحتجزة لا صلة لها بالشركة.

وقال جاجویندر سینغ برار، الذي تتهمه الولايات المتحدة بإدارة أسطول شحن يساعد في نقل النفط الإيراني، إنه يعمل مستشاراً للسفن الثلاث التي احتجزتها الهند، مؤكداً أنها لم ترتكب أي مخالفة.

وأضاف في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «كنا ننقل القار، ولا يوجد ما يخالف القانون في ذلك. سفني موجودة هناك منذ 40 يوماً، وتكبدت خسائر»؛ مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بأي مفاوضات تتعلق بناقلات النفط.