ملك المغرب يدعو إلى تحصين «التعاون الإسلامي» من الانقسام

وزير الخارجية السعودي: المنظمة تسعى لدعم كفاح الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المسلوبة

صورة تذكارية لوزراء خارجية المغرب والسعودية وتركيا وغامبيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أمس في الرباط (ماب)
صورة تذكارية لوزراء خارجية المغرب والسعودية وتركيا وغامبيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أمس في الرباط (ماب)
TT

ملك المغرب يدعو إلى تحصين «التعاون الإسلامي» من الانقسام

صورة تذكارية لوزراء خارجية المغرب والسعودية وتركيا وغامبيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أمس في الرباط (ماب)
صورة تذكارية لوزراء خارجية المغرب والسعودية وتركيا وغامبيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أمس في الرباط (ماب)

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن حصيلة نصف قرن من عمل منظمة التعاون الإسلامي «تستحثنا لجعل الجهد الجماعي المبذول محفزاً لتصحيح مسار العمل الإسلامي المشترك، نحو تحقيق الاستقرار السياسي، والرفاه الاقتصادي والاجتماعي لشعوب أمتنا الإسلامية».
وأضاف العاهل المغربي، في رسالة وجهها، أمس، إلى المشاركين في الاحتفالية المقامة في الرباط بمناسبة مرور نصف قرن على إنشاء «منظمة التعاون الإسلامي»، تلاها وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن المنظمة أصبحت «ثاني أكبر منظمة حكومية دولية، خارج منظومة الأمم المتحدة، بسبع وخمسين دولة عضواً، تمثل ما يقارب ملياري مسلم، ينتمون لمختلف الأجناس والقارات».
وأوضح الملك محمد السادس أن تخليد الذكرى الخمسينية لإحداث المنظمة «يأتي في ظل ظرفية دولية دقيقة وجد معقدة، تطغى عليها الأزمات التي اندلعت في بعض الدول الأعضاء في المنظمة، والتي تفاقمت تداعياتها إقليمياً، وتصاعدت بفعلها نعرات الانقسام والطائفية المقيتة، وتنامت فيها ظاهرة التطرف والإرهاب»، مشدداً على ضرورة معالجة «الأسباب والعوامل التي أدت إلى هذا الوضع، المنذر بالعديد من المخاطر، والعمل الصادق على حل الخلافات البينية، واعتماد الآليات الكفيلة بتحصين منظمتنا من مخاطر التجزئة والانقسام».
كما نبه العاهل المغربي إلى أهمية التصدي لمحاولات بعض الجهات «استغلال هذا الوضع المتأزم لإذكاء نعرات الانفصال، أو إعادة رسم خريطة عالمنا الإسلامي، على أسس تتجاهل حقائق التاريخ والهويات، والتدخل في مصائر الأمم، وتهديد الأمن والاستقرار الدوليين»، معتبراً أن التشخيص الدقيق والموضوعي للوضع الراهن في العالم الإسلامي، وتقييمه بتجرد وعمق، من شأنه أن يساعد على «تجاوز هذه المرحلة العصيبة، عبر وضع الاستراتيجيات والبرامج التنموية الملائمة وتنفيذها، في مراعاة تامة للخصوصيات الوطنية، وعلى أسس التضامن والتعاون التي يقوم عليها ميثاق المنظمة».
واعتبر الملك محمد السادس إيمان الدول الأعضاء الثابت بـ«عدالة قضيتنا الأولى، قضية القدس وفلسطين»، أهم مصدر لـ«قوتنا واتحادنا، وأكبر محفّز لنا على بذل المزيد من الجهود»، مجدداً التأكيد على موقف المغرب الثابت في دعم القدس وفلسطين.
وقال العاهل المغربي: «من منطلق مسؤولياتنا كملك للمغرب، وبصفتنا رئيساً للجنة القدس، فإننا نجدد التزام المغرب الدائم، ملكاً وحكومة وشعباً، بالدفاع عن القدس الشريف وفلسطين، على مختلف الأصعدة... لصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
ودعا الملك محمد السادس المنتظم الدولي للانخراط الجاد في بلورة «خارطة طريق جديدة، تمكّن من تطبيق قرارات الشرعية الدولية، واتفاقات السلام المبرمة، وإيجاد حلول عملية للوضع المتأزم في الشرق الأوسط، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق جدول زمني محدد، وفي إطار حل الدولتين، وبتطابق تام مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية».
وثمن العاهل المغربي الخطط والبرامج السابقة والحالية لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، التي «أسهمت في مضاعفة المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمتنا»، وعبر عن دعمه لكل المبادرات التي تروم «تطوير تكتلاتنا الاقتصادية، في أفق إنشاء منطقة للتبادل الحر داخل فضائنا الإسلامي». كما دعا لاعتماد «خارطة طريق جديدة، تمكن من الاستفادة من ثرواتنا البشرية والطبيعية، بما يساهم في إحداث نقلة نوعية، في مؤشرات جودة الحياة ببلداننا الإسلامية».
من جهته، نوه الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، بتواصل مواقف المغرب التاريخية والثابتة للتعريف بقضية القدس الشريف، مبرزاً في كلمة بالمناسبة الدور المحوري والبناء الذي قام به الملك الراحل الحسن الثاني خلال رئاسته للجنة القدس المنبثقة عن المنظمة، التي يضطلع بها حالياً الملك محمد السادس، للتعريف بقضية القدس الشريف، ومكانتها التاريخية والرمزية في قلوب كل المسلمين.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى المحطات التاريخية التي مرت بها المنظمة منذ إحداثها سنة 1969، التي حددت أهدافها الشاملة في «تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في جميع المجالات، وتنسيق جهودها الرامية إلى المحافظة على المقدسات الإسلامية»، مشيراً إلى أن «منظمة التعاون الإسلامي» تسعى بالأساس إلى «دعم كفاح الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المسلوبة، ومناهضة التمييز العنصري، ودعم السلم والأمن الدوليين القائمين على الحق والعدالة، وهو ما جعل منها بيتاً جامعاً للعمل الإسلامي المشترك، وصوتاً موحداً للأمة الإسلامية».
كما أكد المسؤول السعودي على مواقف السعودية ومسعاها الدائم لـ«تقوية وتعزيز عمل المنظمة، ودعم العمل الإسلامي المشترك مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لتحقيق آمال وتطلعات شعوب الأمة الإسلامية لما فيه الخير والاستقرار».
أما مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي، فاعتبر أن «منظمة التعاون» تشكل «الإطار الأمثل للتضامن والتعاون والوحدة بين شعوب الأمة الإسلامية»، مشدداً على ضرورة تقوية جهودها لـ«مواجهة كل ما يمس المسلمين عبر العالم، والدفاع عن حقوق الأقليات المسلمة التي تعاني في بعض البلدان من مظاهر العنصرية والتمييز العرقي على أساس الدين».
ودعا أوغلو المنظمة إلى التجاوب الإيجابي مع تطلعات الأمة، لافتاً إلى أن تعزيز «التضامن الإسلامي، وتوثيق أواصره يكتسي أهمية جوهرية في الدفاع عن القضايا الكبرى للأمة، وعلى رأسها دعم صمود الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية بالقدس الشريف».
من جانبه، قال الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، يوسف بن أحمد العثيمين، إن المنظمة حملت على عاتقها منذ التأسيس مسؤولية «توحيد جهود الدول الإسلامية في جوانبها السياسية والاقتصادية والعلمية والفقهية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، ودعم الأقليات المسلمة حول العالم»، مضيفاً أن المنظمة «سجلت العديد من المنجزات، التي سيحفظها التاريخ بأحرف من نور، مسترشدة بتعاليم ديننا الحنيف وقيمنا الإنسانية، وما نص عليه ميثاق منظمتنا الكبيرة».
وشدد العثيمين على أن المنظمة اضطلعت بدور «فاعل في الجهود الدولية لمكافحة آفتي الإرهاب والتطرف، اللتين تهددان العالم»، مبرزاً أن دعم وتعزيز التضامن بين الدول الإسلامية يندرج ضمن «تصور تكاملي يشتمل على عدة مفاهيم، من أهمها صون وحماية المصالح المشتركة، ومناصرة القضايا العادلة للدول الأعضاء، وفي صدارتها قضية فلسطين والقدس الشريف التي تشكل قلب اهتمامات المنظمة».
من جهته، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والغامبيين في الخارج، مامادو تنغارا، إنه رغم الجهود التي تبذلها المنظمة، فإنها «لا تزال تواجه تحديات تتصل أساساً بتشجيع الاستثمار، والبنيات التحتية، وتمكين المرأة، والاهتمام بالتكنولوجيا، إضافة إلى رهانات تتصل بالتصنيع والماء والطاقة وتدبير النفايات»، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز «العلاقات مع بعض المنظمات الدولية وإدخال إصلاحات جديدة لتنمية العمل الإسلامي المشترك»، ومشدداً على ضرورة التوزيع «العادل للعمل داخل المنظمة على كل الدول، واحترام سيادة الدول الأعضاء».



«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).