4.5 مليار مسافر في 2019... ومعدل الربح من الفرد 5.7 دولار

أداء سلبي لحركة الشحن الجوي لأول مرة منذ 2012

كشف «الاتحاد الدولي للنقل الجوي» عن توقعاته بتحسن صافي الأرباح في 2020 بعد عام متعثر (رويترز)
كشف «الاتحاد الدولي للنقل الجوي» عن توقعاته بتحسن صافي الأرباح في 2020 بعد عام متعثر (رويترز)
TT

4.5 مليار مسافر في 2019... ومعدل الربح من الفرد 5.7 دولار

كشف «الاتحاد الدولي للنقل الجوي» عن توقعاته بتحسن صافي الأرباح في 2020 بعد عام متعثر (رويترز)
كشف «الاتحاد الدولي للنقل الجوي» عن توقعاته بتحسن صافي الأرباح في 2020 بعد عام متعثر (رويترز)

كشف «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» عن توقعاته بتحقيق قطاع النقل الجوي العالمي صافي أرباح بقيمة 29.3 مليار دولار أميركي خلال عام 2020، الأمر الذي يمثل تحسناً ملحوظاً بالمقارنة مع القيمة المتوقعة لعام 2019 والبالغة 25.9 مليار دولار؛ والتي جرى تخفيضها خلال شهر يونيو (حزيران) عن 28 مليار دولار المتوقعة سابقاً.
وسيمثل 2020 في حال النجاح بالوصول إلى ذلك الرقم، العام الحادي عشر على التوالي الذي يحقق خلاله قطاع النقل الجوي معدل أرباح صافية إيجابياً.
وتشمل أبرز محاور الأداء المتوقعة خلال عام 2020 النقاط التالية:
> يُتوقع أن يبلغ العائد على رأس المال المستثمر نسبة 6.0 في المائة، بارتفاع عن النسبة المتوقعة في 2019 والتي تبلغ 5.7 في المائة.
> من المتوقع ارتفاع هامش الربح الصافي بنسبة 3.4 في المائة، بزيادة على نسبة 3.1 في المائة عام 2019.
> تشير التوقعات إلى ارتفاع إيرادات القطاع الإجمالية لتصل إلى 872 مليار دولار، بارتفاع بنسبة تزيد على 4.0 في المائة فوق 838 مليار دولار المسجلة عام 2019.
> تفيد التوقعات بزيادة تكاليف العمليات ضمن القطاع بنسبة 3.5 في المائة، لترتفع من 796 مليار دولار عام 2019 إلى 823 مليار دولار عام 2020.
> من المتوقع ارتفاع أعداد المسافرين إلى 4.72 مليار مسافر، ما يمثل زيادة بنسبة 4.0 في المائة على الرقم المسجل عام 2019 والبالغ 4.54 مليار مسافر.
> تشير التوقعات إلى انتعاش معدل أطنان الشحن المنقولة لتصل إلى 62.4 مليون طن، بزيادة بنسبة 2.0 في المائة على 61.2 مليون طن المسجلة عام 2019 والتي مثلت المعدل الأكثر انخفاضاً منذ أعوام.
> سيسهم النمو الاقتصادي القوي في دعم نمو حركة المسافرين (التي تُقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر) بنسبة 4.1 في المائة، وهو معدل مساوٍ تقريباً لنظيره الخاص بعام 2019 (والبالغ 4.2 في المائة)، إلا إنه يبقى أقل من الاتجاهات السابقة.
> من المتوقع أن يبلغ متوسط الربح الصافي عن كل مسافرٍ 6.20 دولار، بالمقارنة مع 5.70 دولار عام 2019.

- معدلات الأداء لعام 2019
شهد عام 2019 أداءً اقتصادياً أضعف من المتوقع خلال وقت إعداد توقعات شهر يونيو (حزيران). ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع النمو الضعيف للناتج المحلي الإجمالي العالمي، الذي بلغ 2.5 في المائة بالمقارنة مع 2.7 في المائة الواردة في توقعات شهر يونيو، وللتجارة العالمية، التي سجلت نمواً بنسبة 0.9 في المائة فقط بالمقارنة مع 2.5 في المائة الواردة في التوقعات.
وأدت هذه التطورات السلبية إلى تراجع الطلب على السفر وحركة الشحن، والتي ترافقت مع نمو أضعف في الواردات، الأمر الذي سبب تراجع عائدات المسافرين بنسبة 3.0 في المائة وعائدات الشحن بنسبة 5.0 في المائة بالمقارنة مع عام 2018.
من جانبها، سجلت التكاليف التشغيلية ارتفاعاً أقل من المتوقع؛ إذ بلغت 3.8 في المائة بالمقارنة مع 7.4 في المائة في توقعات شهر يونيو، الأمر الذي يعود بشكل كبير إلى تكاليف الوقود التي جاءت أقل من المتوقع، إلا إن ذلك لم يكن كافياً لتعويض تراجع الإيرادات.
وفي هذا الإطار، قال ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي: «واجه قطاع النقل الجوي بيئة أعمال أصعب بكثير من المتوقع، وذلك نتيجة اجتماع مؤثرات سلبية عدة، من تراجع النمو الاقتصادي والحروب التجارية، ووصولاً إلى التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاجتماعية، إلى جانب حالة عدم اليقين المستمرة ذات الصلة بقرار (بريكست)».
وأضاف دو جونياك: «رغم هذه المؤثرات، فإن القطاع تمكن من تحقيق أرباح صافية إيجابية لعشرة أعوام متتالية، مستفيداً من الفوائد المستمرة التي تقدمها جهود إعادة الهيكلة وتقليص النفقات. ويبدو أن عام 2019 سيكون محطة التراجع الأخيرة ضمن الدورة الاقتصادية الحالية، مع توقعات أكثر إيجابية بشأن عام 2020. ويتمثل السؤال الأبرز للعام المقبل في كيفية تطوّر معدلات السعة، وبشكل خاص مع العودة المتوقعة لطائرات (بوينغ 737 ماكس) إلى الخدمة، وحلول موعد إنجاز عمليات التسليم المتأخرة».

- محركات الأداء لعام 2020

- النمو الاقتصادي:
من المتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.7 في المائة خلال عام 2020، بزيادة هامشية عن نظيره المسجل عام 2019 والبالغ 2.5 في المائة. كما تشير التوقعات إلى انتعاش نمو التجارة العالمية من 0.9 في المائة عام 2019 إلى 3.3 في المائة خلال العام المقبل، مستفيداً من الضغوط نحو تخفيف التوترات التجارية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. كما يأتي النمو مدعوماً بخطوات إيجابية من البنوك المركزية، إلى جانب الحد من صرامة السياسات المالية.
- تكاليف الوقود:
أسهم النمو الاقتصادي الذي جاء أبطأ من المتوقع عام 2019 في تقليل الطلب على الطاقة، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام إلى عتبة 65 دولارا للبرميل (خام برنت) بالمقارنة مع 71.60 دولار عام 2018، فيما ارتفعت إمدادات النفط وأدت إلى زيادة كبيرة في المخزون العالمي. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تسجل أسعار النفط انخفاضاً إضافياً خلال عام 2020 لتصل إلى 63 دولاراً للبرميل (خام برنت). وتشير التوقعات أيضاً إلى انخفاض سعر وقود الطائرات (الكيروسين) ليسجل 75.60 دولار للبرميل وسطياً، بالمقارنة مع 77 دولاراً عام 2019. ومن المتوقع أن يبلغ استهلاك القطاع من الوقود قيمة 182 مليار دولار، مما يعادل 22.1 في المائة من النفقات الكليّة، وبانخفاض عن 188 مليار دولار - أو 23.7 في المائة من النفقات الكليّة - المسجلة عام 2019.
- القوى العاملة:
من المتوقع أن يصل عدد العاملين لدى شركات الطيران إلى 2.95 مليون عامل عام 2020، بارتفاع بنسبة 1.6 في المائة بالمقارنة مع عام 2019. كما تشير التوقعات إلى ارتفاع الإنتاجية (التي تُقاس بالأطنان المتوافرة لكل كيلومتر بالنسبة لعدد الموظفين) بنسبة 2.9 في المائة بالمقارنة مع 2019، تزامناً مع نمو معدلات السعة. وبدورها، من المتوقع أن تحافظ تكاليف وحدة العمل (التي تُقاس بتكاليف العمالة الخاصة بالأطنان المتوافرة لكل كيلومتر) على معدل ثابت عند 0.12 دولار، وذلك بفضل دور معدلات الإنتاجية الأعلى في تعويض ارتفاع الأجور.
- المسافرون:
من المتوقع أن يسجل طلب المسافرين (الذي يُقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر) زيادة بنسبة 4.1 في المائة عام 2020، مواصلاً نموه الذي حققه عام 2019 والبالغ 4.2 في المائة. وفي الواقع، تعكس هذه الأرقام ارتفاعاً مدفوعاً بنمو الناتج المحلي الإجمالي، والذي أعقب انخفاض معدل النمو الرئيسي إلى أقل من 4.0 في المائة خلال 2019. ورغم ذلك، ومع ارتفاع سعة الركاب (التي تُقاس بعدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر) بواقع 3.5 في المائة عام 2019، فإنه من المتوقع أن تسجل نمواً بنسبة 4.7 في المائة عام 2020، وذلك تزامناً مع الزيادة الملحوظة في عمليات تسليم الطائرات، والتي ستؤدي إلى انخفاض عامل الحمولة من 82.4 في المائة عام 2019 إلى 82 في المائة عام 2020.
وستفرض هذه الناحية ضغطاً متواصلاً على العائدات، التي يُتوقع أن تنخفض بواقع 1.5 في المائة عام 2020، بعد تراجعها بنسبة 3.0 في المائة في 2019. من المتوقع أن تزداد إيرادات المسافرين، باستثناء الإيرادات الفرعية، لتصل إلى 581 مليار دولار، بارتفاع بنسبة 2.5 في المائة عن 567 مليار دولار المسجلة عام 2019.
- الشحن:
سجلت حركة الشحن أداءً سلبياً خلال العام الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2012. كما مثل تراجع الطلب السنوي بنسبة 3.3 في المائة الانخفاض الأكبر من نوعه منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009. وبالتزامن مع ذلك، انخفضت أحجام الشحن من 63.3 مليون طن عام 2018 إلى 61.2 مليون طن عام 2019. وتشير التوقعات إلى حدوث انتعاش معتدل في حركة الشحن مع نمو بنسبة 2.0 في المائة، لتصل أحجام الشحن المتوقعة إلى 62.4 مليون طن خلال عام 2020، وهو رقم يبقى أقل من نظيره المسجل عام 2018.
وبالتزامن مع ذلك، ستواصل عائدات الشحن تراجعها، مع انخفاض متوقع بنسبة 3.0 في المائة خلال العام المقبل، إلا إنها تبقى أفضل من نظيراتها المسجلة العام الماضي والبالغة 5.0 في المائة. كما ستتراجع إيرادات الشحن بدورها للعام الثالث على التوالي خلال 2020؛ إذ من المتوقع أن تنخفض الإيرادات بنسبة 1.1 في المائة عن معدل 101.2 مليار دولار المسجل عام 2019.

- مساهمة القطاع في الاقتصاد
تشهد مستويات الاتصال العالمية تنامياً ملحوظاً ينتج عنه كثير من التوقعات؛ أبرزها:
- أن يبلغ السعر الوسطي لتذاكر الذهاب والإياب 293 دولاراً خلال عام 2020 (قبل الضرائب والرسوم الإضافية ووفق سعر الدولار خلال 2018)، والذي يشكل انخفاضاً بنسبة 64 في المائة عن معدلات عام 1998 بعد التعديل بسبب التضخم.
- أن تبلغ رسوم الشحن الجوي 1.66 دولار خلال عام 2020 لكل كيلوغرام (وفق سعر الدولار خلال 2018)، مما يشكل انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 66 في المائة عن معدلات عام 1998.
- أن يرتفع عدد خطوط الطيران المحلية ليصل إلى 23162 خطاً خلال عام 2020؛ الأمر الذي يعكس ارتفاعاً بنسبة 4.2 في المائة عن قيمة 22228 المسجلة عام 2019، وزيادة كبيرة بواقع 126 في المائة على معدلات عام 1998.
- أن تصل قيمة إنفاق الأفراد والشركات على النقل الجوي إلى 908 مليارات دولار عام 2020، بارتفاع بنسبة 4.0 في المائة بالمقارنة مع عام 2019، وهو ما يعادل 1.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
- أن تصل قيمة البضائع التجارية المنقولة إلى 7.1 تريليون دولار، بزيادة 5.1 في المائة على عام 2019.
- أن تصل قيمة الإنفاق السياحي في قطاع النقل الجوي إلى 968 مليار دولار، بزيادة 7.3 في المائة على عام 2019.
- أن تقدم شركات الطيران 136 مليار دولار إلى خزائن الحكومات عبر العائدات الضريبية خلال عام 2020، مما يعكس زيادة بنسبة 5.2 في المائة بالمقارنة مع عام 2019.


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.