المفوضية الأوروبية تعتمد «الميثاق الأخضر» لخفض الانبعاثات الغازية

خططها التمويلية بتكلفة 100 مليار يورو تنتظر تصديق الدول الأعضاء

وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري في ندوة جانبية حول المناخ (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري في ندوة جانبية حول المناخ (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تعتمد «الميثاق الأخضر» لخفض الانبعاثات الغازية

وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري في ندوة جانبية حول المناخ (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري في ندوة جانبية حول المناخ (رويترز)

مع اقتراب قمة المناخ من الموعد المحدد لنهايتها غداً، وتعثر المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود بين الدول الأطراف لتحديد التزامات تكفل تحقيق الأهداف الملحوظة في اتفاق باريس، رفع الاتحاد الأوروبي مستوى الرهان بموافقة المفوضية الأوروبية صباح أمس (الأربعاء)، في بروكسل على «الميثاق الأخضر» الذي يتضمن استراتيجية والتزامات قانونية من الدول الأعضاء بخفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى المستوى الذي تستوعبه الطبيعة. تقدمت المفوضية الأوروبية بهيكلها الجديد، أمس، والخطوط العريضة لخطتها البيئية، حيث من المتوقع ضخ مليارات الدولارات في إطار جهود تهدف إلى الوصول بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الاتحاد الأوروبي إلى الصفر بحلول عام 2050. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، قد جعلت «الميثاق الأخضر الأوروبي» جزءاً رئيسياً من حملتها لرئاسة الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وتعهدت بتحول صديق للمناخ في قطاعات الزراعة والتنقل والطاقة.
ويتعين بدء تطبيق التفاصيل الدقيقة للخطة بحلول أواخر عام 2020. وأثار هذا الإعلان بالفعل غضب اتحاد الصناعات الألمانية (بي دي آي)، على سبيل المثال، الذي قال لوكالة الأنباء الألمانية إن أهداف المناخ التي تتنامى باستمرار عبارة عن «سم للاستثمارات طويلة المدى». أما منظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) المعنية بحماية البيئة، فقالت إن هدف فون دير لاين لتقليص انبعاثات الكربون للاتحاد الأوروبي لعام 2030 من نسبته الحالية وهو 40% إلى أعلى من 55%، مقارنةً بمستويات عام 1990 - ليس طموحا بشكل كافٍ. وترى «غرينبيس» أنه من أجل تحقيق البديل الأكثر طموحاً لهدف اتفاق باريس بالحد من زيادة متوسط درجات الحرارة في أنحاء العالم إلى 5.‏1 درجة مئوية، مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، يتعين أن تمضي فون دير لاين قدماً في جهود تقليص الانبعاثات إلى نسبة 65% بحلول عام 2030.
ومن المنتظر أن يصدق رؤساء الدول والحكومات على هذا الميثاق خلال القمة الأوروبية التي تنعقد اليوم وغداً في العاصمة البلجيكية، وعلى خطط تمويله بتكلفة تقارب 100 مليار يورو من موارد رسمية وخاصة. وتقول مصادر مطلعة إن العرض المالي السخي المرافق لهذه الخطة البيئية الطموحة يهدف إلى تذليل العقبات التي تضعها بلدان مثل بولندا وألمانيا لخشيتها من الكلفة الباهظة للانتقال إلى اقتصاد مستديم بيئياً. ومن المنتظر أن تستفيد ثمانية أقاليم ألمانية (لاندير) من مساعدات ضخمة مقابل وقف إنتاجها الصناعي بالفحم، لكن برلين ما زالت عند إصرارها على رفض المعدلات المقترحة لنهاية المرحلة الانتقالية في عام 2030، حيث من المقرر أن تنخفض الانبعاثات بنسبة 40% مقارنةً مع مستويات عام 1990. وتصر المفوضية الأوروبية على تسريع الجهود لخفض الانبعاثات إلى المستوى المنصوص عليه في اتفاق باريس، لتوجيه رسالة واضحة إلى القطاع الصناعي والرأي العام بأن العودة إلى الوراء ليست واردة في هذا المسار.
ويتضمن «الميثاق الأخضر» آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستديمة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار. ومن المنتظر أن يلحظ الإطار الجديد للموازنة الأوروبية اعتمادات كبيرة لتمويل تنفيذ هذا الميثاق الذي ما زال يواجه تحفظات شديدة من الدول الأعضاء في أوروبا الوسطى.
ومن المؤشرات على انخفاض التوقعات بالنسبة إلى النتائج المرتقبة من هذه القمة التي دخلت أمس، مرحلة المفاوضات رفيعة المستوى على مستوى الرؤساء والوزراء، أن بلداناً وازنة في المشهد العالمي لمواجهة أزمة المناخ والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجتها، ليست ممثلة على المستوى الوزاري، وبالتالي ليس منتظراً أن تصدر عنها أي تعهدات إضافية للحد من الانبعاثات الغازية.
لكنّ تدني مستوى تمثيل الإدارة الأميركية، التي بدأت منذ شهرين الإجراءات القانونية للانسحاب من اتفاقية باريس، الذي حاولت تعويضه رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بمشاركتها في افتتاح القمة، عاد إلى الواجهة أمس، بحضور الممثل المعروف هاريسون فورد، والمرشح الديمقراطي لرئاسة الجمهورية مايكل بلومبيرغ، ووزير الخارجية الأسبق جون كيري.
وفي ندوة جانبية شارك فيها كيري وبلومبيرغ، دعا الأمين العام الأسبق للحلف الأطلسي خافيير سولانا إلى «ضرورة إعادة ضخ الحياة في النظام الدولي المتعدد الأطراف، لأنه السبيل الوحيد الكفيل بمعالجة الأزمات العالمية». وقال بلومبيرغ: «جئت إلى مدريد لأن ترمب رفض المجيء، ويجب على الولايات المتحدة أن تعود إلى اتفاق باريس في أقرب فرصة»، مشيراً إلى أن ولايات أميركية عدة تلتزم تطبيق الإجراءات المتفق عليها في هذه الاتفاقية.
لكن الكلمة التي استقطبت اهتمام القمة أمس، كانت تلك التي ألقتها الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، عارضة القرائن العلمية التي تستوجب الإسراع في اتخاذ «التدابير الكفيلة بوقف الكارثة المناخية»، وركزت على «اختلال المعايير والتوازن بين الدول الفقيرة والدول الغنية بالنسبة لموضوع التلوث والإجراءات الواجب اتخاذها». ثم تساءلت: «كيف يمكن أن نتحدث عن هذه الكارثة العالمية التي تهدد العالم بأجمعه من غير أن ندق نواقيس الخطر ونسمي الذين يتسببون فيها والمسؤولين عن معالجتها؟». وعادت تونبرغ لتكرر بعض ما جاء في الخطاب الشهير الذي ألقته في سبتمبر (أيلول) الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فقالت: «سنبقى عيوناً ساهرة على ما تفعلون لمعالجة أزمة المناخ، لأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر كما هو... تأتون إلينا بحثاً عن الأمل، ثم عن التأييد في الانتخابات، لكن أفعالكم تسرق أحلامنا وكلامكم الخاوي يطوي طفولتنا على الكوابيس... نحن في بداية انهيار كبير وأنتم لا تتحدثون إلا عن المال والنمو الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أظهر مسح أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ للشهر الثاني على التوالي خلال يناير (كانون الثاني)، مع ركود شبه كامل في الطلب وتوقف التوظيف.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تراجع التضخم في منطقة اليورو لـ1.7 % يعزز سيناريو تثبيت الفائدة

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء انخفاض التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي، ليدخل بذلك فترة تباطؤ يتوقع معظم الاقتصاديين أن تستمر لمدة عام على الأقل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

هل يمكن لأوروبا أن تستخدم أصولها الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 12.6 تريليون دولار، كأداة ضغط في حال استمرار تدهور العلاقات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع ترقب الأسواق لسياسات وورش المحتمل

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، متجاوزة عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل تقييم الأسواق لتأثير المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.