تراجعات حادة لبورصات الخليج مع استمرار هبوط أسعار النفط

البرميل يهوي أكثر ويقترب من عتبة 80 دولارا

تراجعات حادة لبورصات الخليج مع استمرار هبوط أسعار النفط
TT

تراجعات حادة لبورصات الخليج مع استمرار هبوط أسعار النفط

تراجعات حادة لبورصات الخليج مع استمرار هبوط أسعار النفط

انخفضت أسواق الخليج المالية أمس بقوة في آخر يوم من التداول هذا الأسبوع على وقع استمرار التراجع في أسعار النفط والمخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي.
وخسر مؤشر دبي 4.5 في المائة ليصل إلى 4292 نقطة فيما خسر مؤشر أبوظبي 2.54 في المائة ليصل إلى 4756 نقطة.
أما مؤشر بورصة الكويت الذي كان الأكثر استقرارا خلال الأسبوع فقد خسر عند الإغلاق الخميس 2 في المائة ليصل إلى 7393 نقطة فيما تراجعت سوقا عمان والبحرين بنسبة 3.26 في المائة و0.9 في المائة على التوالي.
وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية الـ7 في دول الخليج نحو ألف مليار دولار، وقد تراجعت هذه الأسواق بقوة خلال الأسبوع.
وأتت هذه الانخفاضات في ظل تراجع عام في الأسواق المالية العالمية وتراجع أسعار الخام والمخاوف من النمو الضعيف في الاقتصاد العالمي.
وتؤمن دول الخليج 90 في المائة من دخلها العام من خلال عائدات النفط. وتراجعت أسعار الخام مجددا أمس في نيويورك مقتربة أكثر من عتبة الـ80 دولارا للبرميل.

* سوق دبي تتراجع بضغط قاده قطاع الخدمات

* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواِقع 222.32 نقطة أو ما نسبته 4.95 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4270.43 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 8.67 في المائة وإعمار بنسبة 2.94 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.68 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 3.74 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 7.10 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 6.23 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.37 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 702.4 مليون سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 13615 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين مقابل تراجع لأسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 7.14 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 5.77 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.740 في المائة وصولا إلى سعر 2.880 درهم تلاه سعر سهم الشركة الوطنية للتأمينات العامة بواقع 0.280 في المائة وصولا إلى سعر 3.610 درهم، في المقابل سجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة تراجع بواقع 9.240 في المائة وصولا إلى سعر 0.599 درهم تلاه سهم شعاع بواقع 9.100 في المائة وصولا إلى سعر 0.909 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 458.9 درهم وصولا إلى سعر 9.900 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 323.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.580 درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 126 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.680 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 122.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.400 درهم.
تراجع ملموس في البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 131.22 نقطة أو ما نسبته 1.74 في المائة ليقفل عند مستوى 7410.34 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 269.9 مليون سهم بقيمة 38.9 مليون دينار نفذت من خلال 5935 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع رعاية صحية بنسبة 5.66 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 5.44 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 45.57 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 41.6 في المائة.
وسجل سعر سهم إيفا فنادق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.212 دينار تلاه سعر سهم تعليمية بواقع 3.7 في المائة وصولا إلى سعر 0.168 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم معادن أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 دينار تلاه سعر سهم مزايا بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0355 دينار تلاه سهم أبيار بواقع 23 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0455 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 387.02 نقطة أو ما نسبته 2.90 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12942 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.3 مليون سهم بقيمة 771.8 مليون ريال نفذت من خلال 7522 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فيما تراجعت أسعار أسهم 36 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 4.32 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 2.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الملاحة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 1.30 في المائة وصولا إلى سعر 93.40 ريال تلاه سهم السينما بنسبة 1.16 في المائة وصولا إلى سعر 43.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السلام أعلى نسبة تراجع بنسبة 7.49 في المائة وصولا إلى سعر 17.30 ريال تلاه سهم مزايا قطر بنسبة 5.83 في المائة وصولا إلى سعر 21.00 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.9 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 124.1 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 83.3 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها

* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 14.30 نقطة أو ما نسبته 0.98 في المائة ليغلق عند مستوى 1447.06 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 349.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بواقع 31.42 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 22.55 نقطة.
وارتفع سعر سهم عقارات السيف بواقع 1.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.212 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ألمنيوم البحرين أعلى نسبة تراجع بواقع 3.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 دينار تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.185 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 635.4 ألف دينار تلاه سهم شركة البنادر للفنادق بواقع 208.9 ألف دينار.

* البورصة العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها

* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 231.5 نقطة أو ما نسبته 3.26 في المائة ليقفل عند مستوى 6872.27 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.1 مليون سهم بقيمة 7.9 مليون ريال نفذت من خلال 1663 صفقة وتراجعت أسعار أسهم 47 شركة واستقرت أسعار أسهم 10 شركات. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 5.28 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 2.65 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.63 في المائة.
وسجل سعر سهم الشرقية للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 9.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.154 ريال تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 9.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.249 ريال تلاه سهم بنك صحار بواقع 1.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.211 ريال. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.605 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.2 مليون ريال.

* «الأردنية» تتراجع وسط ارتفاع قيم وأحجام التداولات

* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.49 في المائة لتقفل عند مستوى 2094.67 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.8 مليون سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 4235 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 64 شركة واستقرار أسعار أسهم 29 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 1.12 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.43 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.36 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.35 دينار تلاه سهم الأردنية لتجهيز وتسويق الدواجن ومنتجاتها بواقع 4.34 في المائة وصولا إلى سعر 0.48 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 14.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.06 دينار تلاه سعر سهم عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية بواقع 13.85 في المائة وصولا إلى سعر 2.30 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 1.3 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 906.8 ألف دينار.



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.