ترمب يدعو البنك الدولي للتوقف عن إقراض الصين

محاولات حثيثة لإيقاف نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم

عاملون في مصنع للسيارات في ووهان بمقاطعة هوبى بوسط الصين.(أ.ف.ب)
عاملون في مصنع للسيارات في ووهان بمقاطعة هوبى بوسط الصين.(أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو البنك الدولي للتوقف عن إقراض الصين

عاملون في مصنع للسيارات في ووهان بمقاطعة هوبى بوسط الصين.(أ.ف.ب)
عاملون في مصنع للسيارات في ووهان بمقاطعة هوبى بوسط الصين.(أ.ف.ب)

أخذت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، منحى جديداً، رغم الحديث عن اقتراب اتفاق المرحلة الأولى بين البلدين، وذلك بعد أن انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البنك الدولي أمس، داعياً المؤسسة المالية الدولية للتوقف عن إقراض الصين، استمراراً لوقف تقدم ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وكتب ترمب على «تويتر»: «لماذا يقوم البنك الدولي بإقراض المال للصين؟ هل يمكن أن يكون هذا معقولاً؟ لدى الصين كثير من المال، وإذا لم يكن لديهم، فهم يصنعونه. توقفوا عن ذلك!».
وأسعار الفائدة التي تقدمها المؤسسات المالية العالمية تغري الدول للاقتراض، بدلاً من الاعتماد على الاقتراض الداخلي بفائدة عادة ما تكون أكبر.
وكان ترمب من خلال موقفه يعيد التأكيد على موقف طالما تمسكت به إدارته، بما في ذلك ديفيد مالباس الذي كان مسؤولاً في وزارة الخزانة الأميركية قبل انتخابه رئيساً للبنك الدولي.
وكرر وزير الخزانة ستيفن منوتشين موقف ترمب بشأن البنك الدولي في الكونغرس، الذي أبلغ لجنة في مجلس النواب الخميس بأن الولايات المتحدة «اعترضت» على برنامج قروض خصصته المؤسسة المالية للصين على مدى سنوات.
ورغم تبني البنك الدولي للبرنامج الخميس، فإنه يخطط للعمل على خفض القروض الممنوحة للصين. وقال مارتن رايزر المدير المكلف شؤون الصين في البنك الدولي إن هذا البرنامج «يعكس تطور علاقتنا مع الصين»، مضيفاً: «ارتباطنا سيكون بشكل متزايد انتقائياً».
لكن لا يبدو أن هذا الخفض يكفي واشنطن التي تصر على أن ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم قادرة على تمويل نفسها، دون الاعتماد على قروض دولية الهدف منها تأمين موارد مالية للبلدان الفقيرة.
ويأتي هذا الموقف العلني لترمب وسط المفاوضات بين واشنطن وبكين لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ 18 شهراً بينهما، التي تحاول الولايات المتحدة من خلالها الضغط على الصين لتقديم تنازلات بشأن حماية الأعمال التجارية الأميركية وخفض فائضها التجارية.
وتدور حالة من الضبابية بشأن موعد التوصل إلى اتفاق جزئي محتمل، أشار ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أنه وشيك.
وبلغ حجم إقراض البنك الدولي للصين 2.4 مليار دولار في عام 2017. لكنه انخفض إلى نحو 1.4 مليار عام 2019، وفقاً لموقع البنك عبر الإنترنت.
وقال منوتشين إن المفاوضات الأميركية مع البنك الدولي ساعدت في خفض القروض الممنوحة لبكين، مشيراً إلى أن إقراض الصين قد ينخفض إلى أقل من مليار دولار.
كان مستشار اقتصادي كبير بالبيت الأبيض قال الجمعة، إن الاتفاق التجاري الجزئي مع الصين ما زال في متناول اليد، قبل أيام من بدء سريان جولة أخرى من التعريفات الأميركية.
وأضاف لاري كودلو مدير المجلس الاقتصادي الوطني لقناة «سي إن بي سي» أن «الاتفاق ما زال قائماً. من المحتمل أن يكون أقرب قليلاً مما كان عليه عندما أدليت بهذا التصريح للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني)».
ووصف المحادثات الجارية مع بكين بأنها «مكثفة»، موضحاً أنها تحدث بشكل شبه يومي.
وتتحرك بورصة وول ستريت صعوداً وهبوطاً مع تعليقات المسؤولين بشأن فرص إبرام اتفاق لإنهاء الحرب التجارية التي بدأها الرئيس دونالد ترمب قبل 20 شهراً.
وكان ترمب أعلن في 11 أكتوبر عن «اتفاق كبير للغاية كمرحلة أولى»، لكن الجانبين يحاولان مذاك إضفاء الطابع الرسمي على أي اتفاق يكون مكتوباً.
وأبدى كودلو حذراً حيال مناقشة جولة التعريفات الجمركية التي ستبدأ في 15 ديسمبر (كانون الأول)، وتشمل ما قيمته 160 مليار دولار من الواردات الصينية - بما في ذلك المواد الاستهلاكية الشعبية مثل الهواتف الجوالة. وقال في هذا السياق: «ليست هناك مهلة تعسفية»، مضيفاً أن القرار النهائي لترمب وحده.
في حال سريان التعريفات الجديدة في 15 ديسمبر (كانون الأول)، فإن جميع البضائع التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين ستكون مشمولة بالرسوم العقابية.
- تعافي قطاع الوظائف الأميركي
تمكن الاقتصاد الأميركي من إضافة 266 ألف وظيفة جديدة في نوفمبر، مع مسارعة المستشفيات والفنادق والمدارس لتوظيف عمال جدد، ما أدى إلى تبديد المخاوف من أن يكون الشهر متراجعاً، وفقاً لتقرير حكومي صدر الجمعة.
ونالت الرواتب دعماً مع عودة العمال إلى وظائفهم بعد إضراب دام 6 أسابيع في مصانع «جنرال موتورز»، بحسب وزارة العمل.
ومن المؤكد أن إضافة الوظائف تشكل مؤشراً جيداً للرئيس دونالد ترمب في ظل حملة إعادة انتخاب مريرة. والوظائف الجديدة خالفت توقعات الاقتصاديين.
كما انخفض معدل البطالة إلى 3.5 في المائة. وكان هذا مطابقاً لأدنى مستوى خلال 50 عاماً في سبتمبر (أيلول).
- النمو في الصين
قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم يوم الجمعة، إن الصين ستبقي على نموها الاقتصادي في نطاق معقول في 2020 من خلال مزيد من السياسات الفعالة التي تتصدى للمخاطر.
وتباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 6 في المائة، وهو أدنى مستوى في نحو 30 عاماً، في الربع الثالث من هذا العام وقد يواصل التراجع في الربع الرابع، لكنه يبقى في مسار نحو تحقيق الحد الأدنى للنطاق الذي تستهدفه الحكومة للعام بكامله والذي يتراوح من 6.0 إلى 6.5 في المائة.
وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية نقلاً عن اجتماع للمكتب السياسي رأسه الرئيس شي جينبينغ أن الصين ملتزمة ببناء «مجتمع مزدهر على نحو معتدل» بحلول نهاية 2020، مضيفاً أنه «هدف يجب تحقيقه... يجب علينا أن ننجح في تحويل الضغوط الخارجية إلى قوة دافعة قادرة على تعميق الإصلاحات والانفتاح».
وقال المكتب إن الحكومة ستستخدم أدوات للتصدي للتقلبات وستنتهج إصلاحات في جانب العرض وستحقق المستويات المستهدفة لمكافحة التلوث والتخفيف من حدة المخاطر التي تتهدد القطاع المالي.
وأطلقت بكين حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد هذا العام بما في ذلك تخفيضات في أسعار فائدة الإقراض المصرفي، وتخفيضات ضريبية، ومزيد من الإنفاق على البنية التحتية لدرء تراجع حاد في الاقتصاد. ومن المتوقع اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز النمو. وأكد المكتب السياسي أن اقتصاد الصين لا يزال مستقراً، وأن الاتجاه الأساسي للتحسن طويل الأجل لن يتغير في المستقبل المنظور.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.