ثلاث رسائل رئيسية من مجموعة دعم لبنان في اجتماع باريس

TT

ثلاث رسائل رئيسية من مجموعة دعم لبنان في اجتماع باريس

حسمت باريس موقفها وقررت الدعوة لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان يوم الأربعاء القادم وسيكون الاجتماع بمستوى الأمناء العامين لوزارات خارجية الدول المدعوة إضافة إلى ممثلين لهيئات دولية وإقليمية ومؤسسات مالية. وأفادت مصادر واسعة الاطلاع في باريس أن الاجتماع الذي ستستضيفه العاصمة الفرنسية سيتم بحضور الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا وإيطاليا وثلاث دول عربية هي المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر. كذلك سيحضر ممثلون عن الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ومن الناحية العملية، سيلتئم الاجتماع على مرحلتين: صباحية وبعد الظهر وسوف يلقي وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان كلمة الافتتاح فيما يقود أمين عام وزارة الخارجية الفرنسية المناقشات. وفي جلسة بعد الظهر ينضم الوفد اللبناني إلى المجتمعين على أن يصدر بيان جماعي مع اختتام الاجتماع.
ومع تحديد موعد الاجتماع بعد يومين من الاستشارات النيابية لتكليف الشخصية التي ستناط بها مهمة تشكيل الحكومة، تكون الأسرة الدولية قد حزمت أمرها وقررت الالتقاء من أجل توجيه رسائل واضحة ومباشرة للطرف اللبناني. وبحسب المصار، فإن هذه الرسائل التي سيتضمنها البيان الختامي، ستركز على ثلاث نقاط رئيسية أولها دعوة اللبنانيين إلى الإسراع بتشكيل الحكومة انطلاقا من تشخيص الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمالي الصعب الذي يعيشه لبنان. وسيحرص المجتمعون على الامتناع عن الخوض في تفاصيل التشكيل «لأن هذه مهمة اللبنانيين» لكنهم يتمنون، بشكل عام، وصول حكومة من «الاختصاصيين النظفاء» التي يمكن التعاون معها. وتفيد أجواء باريس أن ما يهم فرنسا ومعها الأطراف الأخرى هو أن ينجح اللبنانيون في التفاهم على حكومة تستجيب لمتطلبات الناس وخصوصا ــ وهذه الرسالة الثانية ــ الالتزام بالقيام بالإصلاحات التي تعهد بها لبنان بمناسبة مؤتمر «سيدر» والتي لم ينفذ منها إلا القليل. وفي هذا السياق، شددت المصادر على إعادة تأكيد أن حصول لبنان على المساعدات المنصوص عليها في «سيدر» لن يتم طالما لم ينفذ اللبنانيون بما التزموا به سابقا وأعادوا التأكيد عليه بمناسبة الزيارات العديدة التي قام بها السفير بيار دوكين الذي كلفه الرئيس إيمانويل ماكرون متابعة ملف «سيدر». وخلاصة الكلام أنه إذا كان اللبنانيون يعتقدون أن اجتماع الأربعاء القادم سوف يفتح حنفية الدعم المالي للبنان، فإنهم مخطئون كثيرا. أما الرسالة الثالثة فعنوانها ضم وجوه من الحراك الشعبي إلى صفوف الحكومة. ومرة أخرى، ترفض هذه المصادر الذهاب أبعد من ذلك أو الدخول في لعبة الأسماء وخلافها.
واستبعدت أوساط مطلعة في باريس أن يأتي الرد على طلب المساعدة الذي قدمه الرئيس الحريري لعدد من الدول خلال اجتماع باريس المشار إليه الذي ينتظر منه توجيه رسالة دعم للبنان وحث المسؤولين فيه على التوقف عن إضاعة الوقت والتوافق على حلول تنقذ بلدهم من الكارثة. وتذكر الأوساط ذات أن لبنان استفاد في العقود الأخيرة من الكثير من المساعدات وهي تعيد إلى الأذهان سلسلة مؤتمرات باريس 1 و2 و3. والجديد اليوم أن الجهات المانحة أو المقرضة تريد من لبنان «ليس وعودا ولكن أعمالا» والتزاما بما يمكن تسميته «خريطة طريق» إصلاحية لا خلاص من دونها.
وكانت الخارجية الفرنسية، وفق ما جاءت به وكالة «رويتر» وجهت الدعوات للأطراف التي ستشارك في الاجتماع وهي بذلك تكون قد وضعت حدا للجدل حول وجود خلافات بين باريس من جهة وبريطانيا والولايات المتحدة من جهة أخرى بشأن كيفية التعاطي مع الوضع اللبناني. وعلم أن جهات ارتأت انتظار تشكيل الحكومة وأطرافها لتقرير ما إذا كانت ستشارك في الجهد المنتظر من أجل مساعدة لبنان.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».