موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- الحزب الاشتراكي الألماني بصدد انتخاب رئاسة جديدة
برلين - «الشرق الأوسط»: بدأ الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أمس (الجمعة)، مؤتمره العام وسط ترقب لانتخاب رئاسته الجديدة. ومن المقرر أن ينتخب نحو 600 مندوب للحزب القيادة الثنائية الجديدة خلال المؤتمر المنعقد في برلين، ويحددون نهج الحزب في الائتلاف الحاكم مع التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل. ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات على مناصب نواب رئيسي الحزب منافسة بين مؤيدي استمرار الائتلاف ومعارضيه. ويعتزم رئيس جناح الشباب في الحزب كيفين كونرت ووزير العمل هوبرتوس هايل التنافس مع بعضهما على منصب النائب الثالث في الحزب. وحتى الآن، من المخطط خفض عدد نواب رئيسي الحزب من ستة إلى ثلاثة نواب، لكن قد يقرر المؤتمر العام في النهاية اختيار أربعة نواب.

- المعارضة في كوت ديفوار تطالب بمراجعة العلاقات مع فرنسا
أبيدجان - «الشرق الأوسط»: صرح زعيم للمعارضة في كوت ديفوار (ساحل العاج) بأن بلاده تفرط في التركيز على العلاقات التجارية مع فرنسا، وأنها لا بد أن تفتح أسواقها أمام مستثمرين من عدد أكبر من الدول. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مامادو كوليبالي الرئيس السابق للبرلمان الذي يعتزم الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة قوله إنه «بعد ستين عاماً من استقلال كوت ديفوار عن فرنسا، ما زالت الشركات الفرنسية تهيمن على الاقتصاد». وتحتفظ كوت ديفوار، التي تعتبر أكبر نظام اقتصادي بين الدول الناطقة بالفرنسية في غرب أفريقيا، بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية وثيقة مع فرنسا منذ استقلالها عام 1960. وقال كوليبالي إن عملة «الفرنك الغرب أفريقي جزء من السوق المغلقة التي أريد التخلص منها». وأضاف أن «ذريعة أن هذه العملة تخدم علاقات العمل بين فرنسا وكوت ديفوار ليست صحيحة»، مشيراً إلى أن «التخلص من الفرنك الغرب أفريقي قد يغضب فرنسا، ولكننا سوف نفتح بذلك أسواقنا أمام النيجيريين والروس والصينيين الذين سوف يشعرون بالسرور البالغ».

- قائد شرطة هونغ كونغ يحث المحتجين على السلمية قبل المسيرة
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: حث كريس تانج قائد الشرطة في هونغ كونغ المواطنين على الاحتجاج بصورة سلمية في مسيرة مؤيدة للديمقراطية غداً (الأحد). وفي خطوة نادرة منحت الشرطة، أمس (الخميس)، الضوء الأخضر للاحتجاج الذي تنظمه الجبهة المدنية لحقوق الإنسان، وهي الجهة التي دعت لمسيرات مليونية خلال الصيف. وتعتبر مسيرة يوم الأحد مقياساً رئيسياً لحجم التأييد للحركة الديمقراطية بعد فوزها الساحق في الانتخابات المحلية. وفي تصريحات للصحافيين قبل مغادرته في زيارة لبكين، حث قائد الشرطة، الذي تولى منصبه في الآونة الأخيرة، مواطني هونغ كونغ على أن يكونوا مثالاً يحتذي به العالم. وكان تانج في طريقه للقاء كبار المسؤولين في وزارة الأمن العام الصينية ومن المتوقع أن يعود إلى هونغ كونغ غداً (الأحد).

- كندا تتعهد العمل من أجل المناخ والسيطرة على السلاح
مونتريال - «الشرق الأوسط»: افتتح البرلمان الكندي الدورة الأولى لحكومته الجديدة، أول من أمس (الخميس)، بعد أن فاز رئيس الوزراء جاستن ترودو بفترة ولاية ثانية في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول). وفي احتفال تعود مراسمه إلى قرون من التقاليد البرلمانية البريطانية، ألقت الحاكم العام لكندا جولي باييت خطاب العرش، الذي افتتح رسمياً دورة جديدة للبرلمان ويحدد أولويات الحكومة. وأشار الحزب الليبرالي الذي يرأسه ترودو إلى أن التحرك المتعلق بتغير المناخ، كان القضية الرئيسية في الانتخابات، وسيظل على رأس أولويات حكومتهم. وقالت باييت: «لقد صوتت غالبية واضحة من الكنديين للعمل الطموح الأن من أجل المناخ»، مضيفة: «وهذا ما ستقدمه الحكومة». وأضافت باييت أن الحكومة ملتزمة بالوصول بانبعاثات الغازات إلى مستوى الصفر المطلق بحلول عام 2050. وقالت إن حكومة ترودو ستطلق أيضاً حملة ضد حمل السلاح، وستحظر حمل بنادق هجومية عسكرية الطراز، وستتخذ خطوات لإدخال برنامج لإعادة شراء السلاح من المواطنين.

- اتهام مجموعة قرصنة إلكترونية أميركية بعلاقات مع الروس
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعلنت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام بحق روسيين أدارا عملية دولية كبرى للقرصنة عبر الإنترنت تحت اسم «إيفل كورب» (الفرقة الشريرة)، وأشارت الوزارة إلى أن المتهمين تربطهما صلات بالاستخبارات الروسية. وعرّفت لائحة الاتهام التي تم الكشف عنها في بيتسبورغ المتهمين بأنهما مكسيم ياكوبيتس وإيغور توراشيف، واعتبرتهما الشخصيتين الرئيسيتين في مجموعة أدخلت برامج خبيثة على حواسيب في عشرات البلدان لسرقة أكثر من 100 مليون دولار من شركات وأشخاص.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية التي أعلنت عن عقوبات في القضية إن ياكوبيتس على وجه الخصوص عمل لصالح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «اف إس بي» منذ عام 2017 و«عهد إليه العمل في مشاريع تخص الدولة الروسية». وقامت «الفرقة الشريرة» باستخدام مخططات احتيالية لزرع برامج خبيثة مثل «دريدكس» و«بوغات» وغيرها على حواسيب الضحايا. واستخدمت هذه البرامج للحصول على هويات الضحايا وكلمات المرور الخاصة بهم للدخول إلى حساباتهم المصرفية وتحويل أموال منها إلى حساباتهم أو لشبكات غسل أموال. وقالوا إن أكثر من 300 منظمة في 43 دولة قد تضررت من البرامج الخبيثة التي زرعتها هذه المجموعة التي ظلت عصية على المحققين وتمكنت من الاستمرار بالعمل. ولا يزال المتهمان طليقين حتى الآن، وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على ياكوبيتس الذي يعد الأخطر في المجموعة.

روسيا تطرد دبلوماسياً بلغارياً وسط تصاعد الخلاف حول جاسوس
موسكو - «الشرق الأوسط»: طردت موسكو دبلوماسياً بلغارياً، أول من أمس (الخميس)، رداً على طرد بلغاريا لجاسوس روسي مزعوم. وشهد الإجراء المتبادل وَصْف وزارة الخارجية في موسكو مستشار السفير البلغاري بالشخصية غير المرغوب فيها، بعد أن طردت صوفيا السكرتير الأول للسفارة الروسية، بتهمة التجسس المزعومة. وكانت بلغاريا، التي كانت أقرب حلفاء روسيا خلال الحقبة الشيوعية، قد رفضت أيضاً منح تأشيرة لدبلوماسي روسي للسبب نفسه. ويأتي اندلاع الخلاف الدبلوماسي في الوقت الذي تعمل فيه بلغاريا على بناء خط أنابيب «ترك ستريم» للغاز الطبيعي الروسي عبر الدولة الأوروبية. واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلغاريا بالتأخير المتعمد لبناء خط أنابيب الغاز من الحدود البلغارية التركية إلى صربيا. يشار إلى أن السلطات البلغارية ألقت القبض مؤقتاً على ثمانية مواطنين في سبتمبر (أيلول) الماضي، في إطار تحقيقات عن قضية تجسس، وكان من بين المقبوض عليهم نيكولاي مالينوف، رئيس حركة الصداقة الروسية البلغارية، الذي رفض الاتهامات الموجهة إليه.



صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
TT

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)

لطالما ساد اعتقاد بأن الحرب العالمية الثالثة، إن وقعت، ستندلع نتيجة شرارة واحدة تقسم العالم بين معسكرين متقابلين خلال أيام. غير أن هذا التصور لا يتطابق مع طبيعة الصراع الدولي الراهن. فبدلاً من «الانفجار الكبير» المفاجئ، يتشكل اليوم نمط جديد من النزاعات، أكثر تعقيداً وتداخلاً، بحيث يبدو العالم كأنه ينزلق تدريجاً نحو حرب نشهد، بل يعيش بعضنا فصولها الأولى، وإن لم يُعترف بها رسمياً بعد.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الأزمات الدولية لم تعد أحداثاً منفصلة، بل تحولت إلى حلقات مترابطة ضمن شبكة صراعات أوسع. من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، وصولاً إلى تايوان وأميركا اللاتينية، تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتشابك أدواتها العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد في منطقة معينة قابلاً للتمدّد إلى مناطق أخرى. ويترافق هذا الترابط مع تراجع واضح في فاعلية النظام الدولي القائم على قواعد «مثالية»، الأمر الذي يدفع بعض المراقبين إلى التأكيد أن العالم دخل فعلياً المرحلة التمهيدية لحرب عالمية ثالثة.

3 مقاتلات «إف 18 سوبر هورنيت» انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» الموجودة في الشرق الأوسط (رويترز)

* مؤشرات ميدانية وسياسية

من يظنّ أن هذا الاستنتاج متسرّع عليه أن ينظر إلى مؤشرات ميدانية وسياسية لا يمكن تجاهلها؛ ففي الشرق الأوسط، تشكّل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إحدى أخطر بؤر التوتر. ويتخوف خبراء عسكريون من أن ترى الصين، مثلاً، في ذلك فرصة سانحة للتحرك عسكرياً تجاه تايوان، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهة دولية شاملة.

وفي هذا السياق، أجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق، شملت محاكاة فرض حصار بحري على الجزيرة التي تدخل استعادتها في صلب العقيدة السياسية لبكين، إلى جانب تطوير قدرات تكنولوجية متقدمة؛ مثل أدوات تعطيل البنية التحتية الرقمية للدول المستهدَفة.

ولا يقل الوضع تعقيداً في شبه الجزيرة الكورية، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. وقد كثف زعيم البلاد كيم جونغ أون زياراته للمصانع العسكرية و«استعراضات» إشرافه على تجارب صاروخية، فيما تتراجع فرص استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإزالة أسباب التوتر.

إطفائيان يكافحان حريقاً في مدينة أوديسا الأوكرانية اندلع بعد هجوم بمسيّرة روسية (رويترز)

الأخطر من ذلك هو التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، فقد أرسلت كوريا الشمالية قوات وأسلحة لدعم روسيا في حرب أوكرانيا، مقابل كلام عن حصولها على تكنولوجيا عسكرية متقدمة. ويعزز هذا التعاون ترابط ساحات الصراع المختلفة، ويزيد احتمال اتساع نطاق المواجهة.

وفيما يخص حرب أوكرانيا، لم يعد أحد يستخدم تسمية «عملية عسكرية خاصة» التي أطلقها فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) 2022، فالحرب تجاوزت عامها الرابع ولا يُعلم متى وكيف تنتهي... ويرى بعض دول أوروبا في الحملة العسكرية الروسية مجرد محطة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم التوازنات في القارة. لذا؛ تتزايد التحذيرات الغربية من احتمال توسع النزاع، خصوصاً في مناطق حساسة مثل بحر البلطيق (شمال) أو منطقة البلقان (جنوب). كما أن الاختبارات الروسية المتكررة لقدرات حلف شمال الأطلسي، عبر اختراقات المجال الجوي أو تحركات عسكرية قرب الحدود، تعكس رغبة في تلمّس حدود الردع الغربي.

وقد دفع هذا التوتر المتصاعد عدة دول أوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية، بما في ذلك رفع الموازنات العسكرية وتعزيز التحصينات الحدودية والانسحاب من اتفاقات تحدّ من استخدام بعض الأسلحة. ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً لكون احتمالات المواجهة المباشرة، وإن لم تكن وشيكة، لم تعد مستبعدة كما كانت في السابق.

وفي المحصلة، يبدو أن العالم لا يتجه نحو حرب عالمية تقليدية؛ بل ينخرط في صراع متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الجبهات وتتعدد أدواته بين العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. وتقف الولايات المتحدة، بوصفها القوة العظمى الأبرز، في قلب هذا المشهد، سواء على أنها قائدة لتحالفات دولية أو طرف مباشر في النزاعات.

لكن ما يميز المرحلة الراهنة هو غياب الخطوط الفاصلة الواضحة بين الحرب والسلم، حيث تتآكل القواعد الدولية تدريجياً، وتُختبر حدود الردع باستمرار. والمؤكد أن العالم يعيش مرحلة انتقالية خطيرة، قد تعيد تشكيل النظام الدولي لعقود مقبلة.

تجربة إطلاق صاروخ فرط صوتيّ في كوريا الشمالية (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة بصيغتها التقليدية غير دقيق. فالصراع الدائر اليوم لا يتخذ شكل مواجهة مباشرة واحدة، بل يتمثل في تنافس متشعّب الأضلع وطويل الأمد بين الولايات المتحدة من جهة، ومحور فضفاض يضم الصين وروسيا وإيران من جهة أخرى. وتُخاض هذه المواجهة عبر حرب مباشرة راهناً بين أميركا وإيران، وحروب بالوكالة، وضغوط اقتصادية، وصراع على المواقع الجيوسياسية الحساسة، بدلاً من معارك تقليدية واسعة النطاق.

* رؤى استشرافية

عالم اليوم مليء بالتناقضات، فمقابل التقدم التكنولوجي الهائل الذي استبشر به كثر آملين في القضاء على الفقر والجوع والمرض، ثمة هشاشة بنيوية صادمة: فيروس مجهري شلّ العالم، وعولمة اقتصادية لا تتمتع بالمرونة للتكيّف مع الأزمات، ومؤسسات دولية تعجز عن التعامل مع الطوارئ، وهوّة بين مجتمعات وأفراد يزدادون ثراءً وفقراء يزدادون بؤساً، وإرهاب وتطرف وحروب متنقلة، وتلوّث مستفحل وتدهور مناخي مستمرّ... ووسط كل هذا سباق محموم لامتلاك الأسلحة بما فيها النووية!

ويَصلح هنا أن نعود إلى أدبيات استشرافية حاولت قبل عقود قراءة مستقبل النظام الدولي، ومن أبرزها كتاب صدر عام 1997 بعنوان «سيناريوهات إعادة تشكيل المجتمع الأميركي والعالمي بواسطة العلم والتكنولوجيا» Scenarios of U.S. and Global Society Reshaped by Science and Technology، لجوزيف كوتس، وجون ماهافي، وآندي هاينز. وقد حددوا فيه التحولات الأربعة (تكنولوجيا المعلومات، وعلم الوراثة، وتكنولوجيا المواد، وتكنولوجيا الطاقة) التي ستؤدي دوراً حاسماً في إعادة صياغة التوازنات العالمية. واليوم، مع تصاعد الحروب السيبرانية والتنافس على الذكاء الاصطناعي والطاقة، يتّضح أن بعض تلك السيناريوهات صار جزءاً من الواقع.

وأصاب هذا الكِتاب في تحديد عوامل التحوّل، لكنه أخطأ في افتراض أنها ستقود إلى الاستقرار والسلام.

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تغادر مرفأ خليج سودرا في جزيرة كريت اليونانية (رويترز)

وفي المقابل، برعَ رجل الأعمال والمفكّر الأميركي راي داليو - مؤسس صندوق التحوّط «بريدجووتر» - في تبيان أسباب اندلاع حرب عالمية ثالثة في إطار تحليلي واسع يربط بين التاريخ والدورات الاقتصادية والسياسية، خصوصاً في كتابه «النظام العالمي المتغيّر» (The Changing World Order) الصادر عام 2021.

ويرى داليو أن الحروب الكبرى لا تندلع فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات ضمن «دورة كبرى» تتكرر عبر التاريخ، وتشمل مجموعة عوامل رئيسية:

- صعود قوة جديدة وتراجع قوة مهيمنة، وهذا ما يُعرف بـ«فخ ثوقيديدس»، حين يؤدي صعود دولة (مثل الصين) إلى تحدّي الدولة المهيمنة (الولايات المتحدة)، مما يولّد توتراً بنيوياً قد ينتهي بصراع عسكري.

- تفضي الديون والانهيار الاقتصادي في الدول الكبرى إلى أزمات اقتصادية حادة، تُضعف الاستقرار الداخلي وتزيد احتمالات الصراع الخارجي.

- الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل الدول (خصوصاً الكبرى) يمكن أن يتحول كل ذلك إلى صراع داخلي يضعف الدولة، ويجعلها أكثر ميلاً للصدام الخارجي لكي تتجنب التفكك والانهيار.

- تراجع النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حد الاضمحلال، مع ضعف المؤسسات الدولية وتراجع الثقة بالقواعد التي تنظّم العلاقات بين الدول.

- الصراعات على الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة (كالذكاء الاصطناعي) تزيد حدة المواجهة بين القوى الكبرى.

ويخلص داليو إلى القول إن حرباً عالمية ثالثة لن تكون نتيجة «شرارة واحدة»، بل نتيجة تلاقي هذه العوامل ضمن دورة تاريخية متكررة، شبيهة بما حدث قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ومن الواضح أن هذه العوامل تتلاقى منذ سنوات، وتسلك مساراً تصادمياً إلى درجة تدفع بعض المراقبين إلى القول إن السؤال لم يعد «هل ستندلع حرب عالمية ثالثة؟»؛ بل «كيف ومتى وبأي تكلفة؟».


هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.