حفتر يهاجم تفاهمات السراج وإردوغان... ومصر تثير القضية في «منتدى روما»

تركيا تصعّد بإعلان بدء أعمال التنقيب في منطقة الاتفاق مع حكومة «الوفاق» الليبية

إردوغان والسراج خلال اجتماعهما في اسطنبول لتوقيع مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية (أ.ف.ب)
إردوغان والسراج خلال اجتماعهما في اسطنبول لتوقيع مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية (أ.ف.ب)
TT

حفتر يهاجم تفاهمات السراج وإردوغان... ومصر تثير القضية في «منتدى روما»

إردوغان والسراج خلال اجتماعهما في اسطنبول لتوقيع مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية (أ.ف.ب)
إردوغان والسراج خلال اجتماعهما في اسطنبول لتوقيع مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية (أ.ف.ب)

غداة تحرك مصر أممياً ضد «مذكرتي التفاهمات الأمنية، والبحرية» بين الرئيس التركي رجب طيب إدروغان، ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، صعدّت حكومة أنقرة من تحركاتها، أمس، عبر إعلان وزيرها للطاقة والموارد الطبيعية، فاتح دونماز، أن مؤسسات بلاده المرخص لها سوف تبدأ بأعمال لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز «شرق البحر الأبيض المتوسط» في إطار الاتفاق التركي - الليبي.
وبينما دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي»، مجلس الأمن ودول حوض المتوسط إلى «التدخل لمواجهة المخططات التركية وإحباطها وكبح جماحها في استعادة نفوذها المدمر بالمنطقة»، بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، زيارة إلى إيطاليا للمشاركة في «أعمال الدورة الخامسة لمنتدى روما للحوار المتوسطي»، والذي يُعنى بالنقاش بين دول شمال وجنوب المنطقة بشأن التحديات المشتركة. وجزم دبلوماسيون وخبراء مصريون، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بأن شكري سيثير «أزمة التصعيدات التركية الأخيرة في كلمته المقررة أمام المنتدى، باعتبارها واحدة من أهم التحديات القائمة».
وكان شكري قد اعتبر خلال مباحثات هاتفية، أول من أمس، مع المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة، أن «السراج لا يمتلك الصلاحيات اللازمة للتوقيع على مذكرة تفاهم مع تركيا»، وأن رئيس «حكومة الوفاق» يخالف «اتفاق الصخيرات».
بدوره، شن حفتر هجوماً حاداً ولاذعاً ضد حكومة الوفاق، ووصفها بـ«الميتة ذهنياً وسريرياً»، ونقل بيان عن «القيادة العامة للجيش الوطني» أنها «تابعت ما يتداول حول توقيع حكومة السراج لمذكرتي التفاهم، دون أن تمتلك هذا الحق، بما يجعل مثل هذه الاتفاقيات والتفاهمات باطلة، ولا تنتج أي أثر في مواجهة الدولة الليبية».
واعتبر الجيش الليبي أن «هذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية وحكومة السراج عدائية تهدد السلم والأمن الدوليين والملاحة البحرية»، وقال إن «تركيا أصبحت طرفاً مباشراً مهدداً لمصالح الشعب الليبي في قيام الدولة وفي أمنه».
وفي مصر، قال مساعد وزير الخارجية المصري السابق، حسين هريدي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنه «في حال أقدمت تركيا على التنقيب في مناطق تخضع للسيادة المصرية، فإن ذلك سيمثل تعدياً على المياه الإقليمية، ويحق لمصر بموجب ميثاق الأمم المتحدة اتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا السياق». ورأى هريدي أن «مذكرات التفاهم بين الحكومات لا تحظى بحجية قانونية معتبرة دولياً، ولا بد من أن يتم إقرارها من البرلمان، وإيداعها وإعلانها لدى الأمم المتحدة»، ونوه بأن «دخول الاتحاد الأوروبي كطرف في هذا السياق؛ نظراً لتضرر إحدى الدول الأعضاء فيه من تلك المذكرات؛ سيمثل ضغطاً على أنقرة، وقد يقترن بتنفيذ تهديد الاتحاد بفرض عقوبات».
كما شدد الدبلوماسي المصري السابق على أن «وزير الخارجية المصري سيتحدث أمام (منتدى روما) عن التحديات والتهديدات التي تواجه منطقة المتوسط، وأخصها الاستفزازات التركية».
ووفق تقدير الرئيس الأسبق لجهاز الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية، اللواء سمير فرج، فإن «التصعيد التركي المتواصل يمثل استغلالاً للأوضاع في المنطقة، وسيقابل من القاهرة بمزيد من الحشد العربي والدولي والإقليمي لموقفها مع اليونان وقبرص، ضد الافتيات على حقوقهم في مكامن الطاقة في المتوسط، أو التهديدات لأمنهم البحري».
ولفت فرج إلى أنه «من المؤكد أن البرلمان الليبي لن يصدق على تلك المذكرة التي وقعها رئيس حكومة الوفاق، وبالتالي فإنها ستفتقر للحجية القانونية».
في غضون ذلك، وضمن خطواتها التصعيدية السريعة، أعلنت تركيا أنها ستبدأ أعمال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، داخل مناطق تضمنتها مذكرة التفاهم الموقعة بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، والتي لم يمض على توقيعها أكثر من أسبوع.
وقال فاتح دونماز، وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، في أنقرة أمس، إن مؤسسات بلاده المرخص لها سوف تبدأ بأعمال لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز شرق البحر المتوسط في إطار الاتفاق التركي - الليبي، بعد أن يصادق برلمانيي البلدين على مذكرة التفاهم.
وأضاف دونماز أن مذكرة التفاهم التركية - الليبية حول ترسيم حدود مناطق النفوذ البحرية «أحبطت المحاولات، الرامية إلى إقصاء تركيا من المعادلة في شرق المتوسط»، مؤكدا أنها «تتوافق مع القانون البحري الدولي»، وأن تركيا تواصل منذ فترة طويلة أعمال التنقيب والمسح السيزمي عبر سفنها في شرق المتوسط، وأن عملية التنقيب الخامسة تجري حالياً جنوب جزيرة قبرص.
وأضاف دونماز موضحا: «ستبدأ مؤسساتنا التي سنمنح تراخيص لها، كما في المناطق الأخرى، أعمالها حول استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي في مناطق النفوذ في إطار الاتفاق مع ليبيا»، موضحا أن البدء بهذه الأعمال يتطلب المصادقة أولاً على الاتفاق من قبل برلمانيي البلدين، «وبعد اكتمال هذه العملية، سيتم إجراء أعمال الترخيص».
وكان الرئيس التركيقد صرح بأن مذكرة التفاهم، التي وقعتها بلاده مع حكومة الوفاق حول تحديد مناطق النفوذ البحري في البحر المتوسط، «حق سيادي»، وليس مطروحاً للنقاش مع أحد. بينما حذرت مصر من أن الاتفاق من شأنه تعميق الخلاف بين الليبيين وتعطيل العملية السياسية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».