بريطانيا تعتبر احتجاجات إيران علامة «سخط حقيقي» على النظام

روحاني يدعو إلى الإفراج عن محتجين ويتهم آخرين بـ«التآمر»

جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي
جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي
TT

بريطانيا تعتبر احتجاجات إيران علامة «سخط حقيقي» على النظام

جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي
جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، أن احتجاجات إيران كانت علامة على «سخط شعبي حقيقي» تجاه قادة النظام، مشيراً إلى أنه لم يُفاجأ بتلك المظاهرات.
وقال جونسون، في مؤتمر صحافي في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي قرب لندن: «اعتقادي أن ما حدث لم يكن بسبب أسعار الوقود. هذا مؤشر على سخط شعبي حقيقي تجاه النظام، وبصراحة هذا الأمر لم يفاجئني بأي حال». وأضاف، بحسب وكالة «رويترز»، أن «الاضطرابات التي تثيرها إيران في المنطقة، مثلما تفعل كثيراً، تستهدف حرف الانتباه عن إخفاقات النظام الإيراني».
وفي طهران، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إلى الإفراج عن المتظاهرين العزل الذين احتجزوا خلال الاحتجاجات على رفع أسعار البنزين، بعد أسبوعين من قمع دامٍ للاحتجاجات أسقط مئات الضحايا. وأضاف أن «هناك بعض المحتجين الذين ارتكبوا مخالفات وليس جرائم. أحدهم أشعل النار في إطار. يجب ألا نبقيهم في الحجز بسبب ما فعلوه... صحيح أن ما فعلوه خطأ، لكن يجب ألا نتشدد مع هؤلاء الناس».
غير أنه شدد على ضرورة التعامل مع من استخدموا أسلحة أو ارتكبوا جرائم خطيرة خلال العنف «بشكل منفصل». وقال: «يجب التعامل مع هؤلاء المجرمين وفقاً للقانون». وأضاف أن من بين هؤلاء «أولئك الذين وصلوا إلى الاحتجاجات بطريقة منظمة»، مشيراً إلى أن «اعترافاتهم» ستبثّ «في المستقبل، وسترون أنهم خططوا على مدى أكثر من عامين. أخبرهم أسيادهم في الخارج أن الوقت قد حان، نفذوها الآن... يجب التعامل مع هؤلاء الأشخاص بشدة».
وامتدت الاضطرابات، التي بدأت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن رفعت الحكومة فجأة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 300 في المائة، إلى أكثر من 100 مدينة وبلدة، وأخذت بعداً سياسياً مع مطالبة الشباب والمتظاهرين الذين ينتمون للطبقة العاملة بإسقاط النخبة الدينية الحاكمة.
وألقى رجال الدين الذين يحكمون إيران باللوم على «بلطجية» تربطهم صلات بمعارضين في المنفى و«الأعداء الرئيسيين» للبلاد. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، في كلمة بثّها التلفزيون، إن «هدف أعدائنا هو تعريض وجود الجمهورية الإسلامية للخطر بإثارة أعمال الشغب في إيران... لكن أميركا والنظام الصهيوني يفتقران إلى الحكمة السياسية فيما يتعلق بإيران والإيرانيين».
ولم تعلن طهران عن إحصاء رسمي لعدد القتلى، لكن منظمة العفو الدولية قالت الاثنين الماضي إنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن 208 محتجين، ما يجعل الاضطرابات هي الأكثر دموية منذ الثورة في 1979، غير أن المعارضة تقول إن عدد القتلى تجاوز الألف. وقال أحد نواب البرلمان الأسبوع الماضي إن السلطات اعتقلت نحو 7000 محتج. ورفضت السلطة القضائية هذه التقديرات.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.