المؤتمرات الصحافية بعد المباريات «تمثيلية» يشارك فيها الجميع

الأكاذيب الرياضية اليومية ليست شريرة لأن الكل يعرف حقيقة ما يحدث

هل تصريحات غوارديولا الأخيرة بسبب اتساع فارق النقاط بين سيتي وليفربول؟
هل تصريحات غوارديولا الأخيرة بسبب اتساع فارق النقاط بين سيتي وليفربول؟
TT

المؤتمرات الصحافية بعد المباريات «تمثيلية» يشارك فيها الجميع

هل تصريحات غوارديولا الأخيرة بسبب اتساع فارق النقاط بين سيتي وليفربول؟
هل تصريحات غوارديولا الأخيرة بسبب اتساع فارق النقاط بين سيتي وليفربول؟

قال المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، في مؤتمر صحافي عقده مؤخرا بعد مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز: «أعرف أننا نفوز في بعض الأحيان ونخسر في أحيان أخرى، وهذا هو كل ما في الأمر. لكنني أعتقد أن توجيه رسالة مفادها أن الفائز دائما هو الأفضل ليس جيدا للمجتمع ولأطفالنا وللمراهقين. إننا بهذه الطريقة نجعل الأشخاص الذين يخسرون يشعرون بالاكتئاب. في كرة القدم أعلم أننا نريد تحقيق الفوز دائما، لكننا عندما نخسر نشعر وكأننا نواجه كارثة. الأمر ليس كذلك، والأمور لا تسير بهذه الطريقة».
وتعد هذه رسالة حقيقية عن معنى الرياضة، وليس عن الفوز وضرورة تحقيقه. إنها رسالة عن الرحلة الطويلة التي يقطعها الشخص في حياته وكفاحه من أجل التطور والتحسن، والشعور الرائع الذي ينتابه عندما ينجح في تحقيق أحلامه. لكن من هو الشخص الذي يبعث بهذه الرسالة التي تسعى لرفع الوعي في المجتمع؟ ومن هو هذا الشخص الذي يريد تحقيق الفوز، لكنه يهتم بشكل أكبر بالأطفال؟ إنه المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بالتأكيد!
في الحقيقة، فإن غوارديولا محق تماما في رأيه في هذا الشأن، إذ إن الهوس بأن نصف أي شخص لم يحقق النجاح الذي كان يسعى إليه بأنه فاشل لا يساعد الأطفال والمراهقين. والحقيقة أن معظمنا لا يحقق الفوز، وربما لا يفوز ولا مرة واحدة في حياته. ومن المؤكد أن إدراكنا لحقيقة أن الخسارة ليست نهاية العالم هو شيء إيجابي للغاية. وقد أدركت أن الهدف الذي أحرزته في مرمى فريقي في أول مباراة لي مع الفريق الأول في بطولة الكأس قد جعلني أكثر قوة في مواجهة المواقف الصعبة بعد ذلك!
إن سماع المدير الفني الأفضل في العالم وهو يؤكد على أنه لا يمكن تحقيق الفوز دائما وأنه يجب تقبل الخسارة لأنها جزء من الحياة هو أمر جيد للغاية. إنها رسالة مهمة للغاية من الرجل الذي يسعى لخلق حالة من التوازن بين رغبته الهائلة في الفوز بكل شيء وبين العمل على وقف خلق جيل يعاني من الاكتئاب.
لكن كان من الغريب أن نسمع هذا الكلام من غوارديولا، الذي يهتم بأدق التفاصيل، لدرجة أن أي شخص في غرفة خلع ملابس مانشستر سيتي يعرف جيدا أنها مصممة على شكل دائرة مزودة بأدوات صوتية وضعت خصيصا حتى يتمكن غوارديولا من التحدث بمستوى صوته العادي ثم يتم تضخيمه في آذان اللاعبين الذين يجلسون في أماكنهم المحددة!
وهذا هو الرجل الذي ألزم النادي بألا يزيد طول عشب الملعب عن 19 ملم، والذي قام بتغيير غرفة تناول الطعام بالكامل من أجل تشجيع اللاعبين على التعاون والارتباط، لأن ذلك يساعدهم على تحقيق الفوز في نهاية المطاف. وإذا ما عدنا لإلقاء نظرة على المقابلات الصحافية التي أجراها غوارديولا في السابق لن نجده بالطبع يقول إن الخسارة شيء جيد، وخير دليل على ذلك المرارة التي كان يشعر بها وعلامات الحزن التي كانت على وجهه عندما خسر أمام توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
لكن رسالة غوارديولا تأتي هذه المرة في الوقت الذي يتأخر فيه فريقه عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ليفربول بفارق شاسع من النقاط؛ حيث يحقق «الريدز» الفوز تلو الآخر ويبدو أنه في طريقه لحصد أول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاما. وبالتالي، قد يقول أحد المتهكمين إن غوارديولا يحاول بهذه الرسالة تبرير تأخر فريقه في المنافسة على اللقب، أو أنه يحاول أن يجعل جمهور ناديه أكثر تقبلا لخسارة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه في الحقيقة لا يحتاج إلى أي من هذين الأمرين.
إن كل ما قاله غوارديولا منطقي تماما، فهل كان يريد البعض من المدير الفني الإسباني أن يخرج في المؤتمر الصحافي بعد فوز فريقه على تشيلسي في المرحلة الثالثة عشرة بهدفين مقابل هدف وحيد ليقول شيئا من هذا القبيل: «لقد فزنا اليوم، ربما لم نكن نستحق الفوز لكي نكون صادقين، لكنني أشعر بضيق شديد لأن ليفربول حقق الفوز على كريستال بالاس في الوقت القاتل من المباراة، ومن الواضح أن الريدز أفضل منا في الوقت الحالي! إن أكثر ما يغضبني حقا هو أنني أريد الفوز بكل شيء، وربما كان يتعين على أن أتعاقد مع مدافع آخر في فترة الانتقالات الماضية!»، هل تريدون من غوارديولا أن يتحدث بهذه الطريقة؟
وفي الحقيقة، فإن كل مؤتمر صحافي أو مقابلة تلفزيونية تجرى قبل أي مباراة هي عبارة عن تمثيلية نشارك فيها جميعا؛ حيث يخرج كل مدير فني على شاشة «سكاي سبورتس» لكي يخبرنا بمدى احترامه للمدير الفني الآخر الذي سيواجهه، كما يؤكد على قوة الفريق المنافس مهما كان مركزه في جدول الترتيب! وبعد المباراة، يخرج نفس المدير الفني ليوجه الانتقادات إلى الطريقة التي كان يلعب بها الفريق المنافس وإلى حكم اللقاء، وإلى أي شيء آخر قد يجنبه تحمل المسؤولية.
وعندما سئل المدير الفني لنادي شيفيلد وينزداي، غاري مونك، عن رأيه في المدير الفني لنادي بيرمنغهام سيتي، بيب كلوتيت، قبل لقاء الفريقين - يذكر أن كلوتيت كان مساعد مونك في كل من سوانزي سيتي وليدز يونايتد وبيرمنغهام سيتي قبل أن يحل محله في تدريب بيرمنغهام سيتي الصيف الماضي - قال مونك: «ما دمنا نعيش فإننا نتعلم، وللأسف لم أستمع إلى الكثير من الأشخاص في دوائر كرة القدم الذين حذروني منه. يفضل البعض السعي وراء استغلال الفرص بأسوأ طريقة ممكنة». لكن كلوتيت رفض التعليق على هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحافي.
ويعد كريس وايلدر، المدير الفني لشيفيلد يونايتد، استثناءً بارزاً لمعظم القواعد السائدة في عالم كرة القدم؛ حيث قال عن حارس مرمى فريقه، دين هندرسون، بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه أمام ليفربول في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لا أريده أن يرتكب أخطاء، وهو يجب ألا يرتكب أخطاء. أولاً وقبل كل شيء، يتعين عليه أن يقلل الأخطاء التي يرتكبها، لأن حراس المرمى الكبار لا يرتكبون الكثير من الأخطاء، وحتى الأخطاء التي يرتكبونها تحدث على فترات متباعدة». ونتيجة لرد فعل وايلدر على خطأ هندرسون، أشار الكثير من النقاد إلى أن الحارس الذي يلعب لشيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة لن يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق بعد ذلك.
وعلى أي حال، فإنني أعتقد أننا جميعا مسؤولون عن ذلك، نظرا لأننا متعطشون لسماع أي أخبار عن أي شيء - لا يمكننا النوم حتى نعرف آخر ما حدث في كاحل لاعب خط وسط مانشستر يونايتد سكوت ماكتوميناي - معتقدين أن أي شخص سيكون في كامل قواه العقلية بعد دقيقتين فقط من نهاية المباراة ليقول أي شيء بطريقة معقولة أو مدروسة! لكن يجب التأكيد على أن هذه الأكاذيب الرياضية التي نسمعها كل يوم ليست شريرة، لأننا جميعا نعلم حقيقة ما يحدث، وهذا شيء جيد. إنها مجرد أكاذيب رياضية في إطار الهراء الذي يحدث خارج الملعب، وكلنا نعلم ذلك جيدا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.