بن علوي يدعو من طهران إلى مؤتمر إقليمي يبحث أمن الخليج

الوزير العماني ناقش «مبادرة هرمز» والحوار مع واشنطن

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يستقبل نظيره العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يستقبل نظيره العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

بن علوي يدعو من طهران إلى مؤتمر إقليمي يبحث أمن الخليج

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يستقبل نظيره العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يستقبل نظيره العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (أ.ف.ب)

أكد يوسف بن علوي، وزير الشؤون الخارجية العماني، أن الأمن والأوضاع الإقليمية في منطقة الخليج تستلزم الحوار بين كل دول المنطقة وتحقيق مزيد من التفاهم.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الوزير العماني قوله بعد لقائه مسؤولين إيرانيين في طهران أمس: «عقد مؤتمر شامل في هذا المجال (الأمن في الخليج) وبمشاركة جميع الدول المعنية، يمكن أن يكون مفيداً».
وقد التقى بن علوي، في طهران أمس، نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
وفي أعقاب لقائه شمخاني، قال بن علوي أمس الاثنين إن «تحقيق الأمن المستدام بالخليج يستدعي التفاهم، وإزالة سوء الفهم بين» دوله، مؤكداً على استعداد بلاده لـ«توظيف كافة قدراتها لإزالة التوترات في المنطقة وإطلاق حوار بناء بين الدول».
كما نقلت وكالة أنباء «فارس» عن ظريف قوله لدى لقائه نظيره العماني: «إننا نرحب بأي تحرك ومبادرة تتخذ بحسن نية للحد من التوترات في المنطقة وندعمها».
وبشأن اليمن، أكد ظريف «ضرورة الحد من التوترات في المنطقة، خصوصاً في اليمن».
وقالت الوكالة إن بن علوي بحث مع ظريف «مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية». ونسبت لوزير الخارجية العماني قوله خلال اللقاء إن الأوضاع الإقليمية «تستلزم الحوار ومزيداً من التفاهم» وأضاف: «عقد مؤتمر شامل في هذا المجال وبمشاركة جميع الدول المعنية يمكن أن يكون مفيداً».
وشدد ظريف على حرص بلاده على الحوار مع الدول الإقليمية كافة؛ وقال إن «(مبادرة هرمز للسلام) تأتي في هذا السياق» أيضاً.

مباحثات في واشنطن حول اليمن
وكان بن علوي التقى الأسبوع الماضي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن، وهيمنت على المباحثات الأوضاع الإقليمية، خصوصاً الحرب في اليمن، حيث تسعى سلطنة عمان، التي تحتفظ بتواصل مع الحوثيين، إلى فتح نافذة للحوار بين الفرقاء اليمنيين لحل الأزمة اليمنية.
وأكد بن علوي بعد اللقاء مع بومبيو أن السعودية لديها رغبة أكيدة لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، مضيفاً أن الحوار بشأن حل الأزمة اليمنية «يتطور». وقال: «هناك رغبة أكيدة عند الأشقاء في السعودية، وأعتقد على قدر مماثل لدى الزعامة الحوثية، بأن الذهاب إلى الأمن والسلم والاستقرار هو مبدؤهم، وأعتقد أنهم سيتعاونون تعاوناً إيجابياً».
وأعلن التحالف بقيادة السعودية في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن أنه أطلق سراح 200 أسير حوثي لدعم جهود السلام الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 5 سنوات باليمن.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي: «قيادة قوات التحالف وبمبادرة منها قررت إطلاق سراح 200 أسير من أسرى الميليشيا الحوثية»، وذلك «انطلاقاً من حرص قيادة التحالف على مواصلة دعم جهود حل الأزمة في اليمن والدفع باتفاق (استوكهولم)».

«مبادرة هرمز للسلام»
وبحسب مصادر إعلامية إيرانية، فإن مباحثات الوزير العماني في طهران، شملت «مبادرة هرمز للسلام» التي طرحتها إيران مؤخراً.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن زيارة بن علوي إلى طهران تأتي «في إطار المشاورات حول آخر التطورات الإقليمية، وإعلان وجهة نظر مسقط حول (مبادرة هرمز للسلام) التي طرحتها إيران، لتعزيز الأمن في منطقة الخليج (...) ومضيق هرمز».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني طرح في الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما سماها «مبادرة هرمز للسلام»، التي قال إنها تهدف إلى «تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة».
وتأتي زيارة المسؤول العماني وسط توتر غير مسبوق تشهده منطقة الخليج، حيث تتهم واشنطن وعواصم خليجية، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو (أيار) الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني.
وأعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل التحالف العسكري البحري الذي تقوده من البحرين، رسمياً في 7 نوفمبر الماضي، وتتمثل مهمته في حماية الملاحة في الخليج من اعتداءات تعرضت لها سفن واتُهمت إيران بالوقوف خلفها.
وتضم عضوية هذا التحالف 6 دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي: السعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا وأستراليا وألبانيا.
وحذرت إيران بشكل متكرر من أن تأسيس تحالف عسكري لتأمين الملاحة في مضيق هرمز «سيجعل المنطقة غير آمنة»، وأكدت أن «حل التوتر يحتاج إلى الحوار وليس إلى تحالف عسكري».
وخلال اللقاء مع وزير الخارجية العُماني، شنّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، هجوماً على التحالف العسكري البحري الذي تقوده واشنطن ومقره البحرين، لحماية الملاحة في الخليج بعد هجمات على السفن والمنشآت الاقتصادية اتهم فيها إيران.
وأشار شمخاني إلى ما سماها «محاولات أميركا الفاشلة لإيجاد تحالف بحري في الخليج»، وقال إن «التحالفات الإقليمية فقط هي التي تبقى وتنجح في استتباب الأمن والاستقرار حيث لا يكون للأجانب أي نفوذ وتدخل فيها».
وفي أول لقاء له مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، قال رئيس الحكومة الكويتية الجديد، الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح تعليقاً على «مبادرة هرمز للسلام»، إن «على إيران أن تُحسن علاقتها بدول الجوار المعنيين والعالم المستفيد من مضيق هرمز لكي يتم قبول مبادرتها». وأضاف: «(مبادرة هرمز) الإيرانية أساسها مسؤولية المنطقة، وهناك مبادرات أخرى؛ منها (مبادرة الحارس)، والمبادرة الأوروبية، ومبادرة من روسيا». وقال: «لكي يكون هناك قبول بالمبادرة الإيرانية، يجب أن تكون علاقة طهران بالدول طبيعية، ونجاح المبادرة الإيرانية يحتاج إلى توفر الظروف الملائمة».

الحوار مع واشنطن
من جهة أخرى، تحمل زيارة الوزير العماني إلى طهران بعد أقلّ من أسبوع على عودته من واشنطن حيث التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، دلائل إضافية بشأن جهود إنعاش الحوار الأميركي - الإيراني الذي انقطع بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي وفرضها ضغوطاً قصوى على طهران منذ إعادة العقوبات الاقتصادية في مايو 2018.
وكانت سلطنة عُمان وسيطاً مميزاً بين طهران وواشنطن، ورغم أن بن علوي نفى في واشنطن أن يكون حمل رسائل من طهران إلى الإدارة الأميركية، فإنه من غير المستبعد أن يكون ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران على جدول أعمال الوزير العماني.
وفي هذا السياق، عادت من جديد وقبل يوم واحد من وصول بن علوي إلى طهران، سياسة توجيه الرسائل من طهران باتجاه خصمها اللدود، حيث قال رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني، أول من أمس (الأحد)، إنه رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، فإن «هناك دائماً إرادة سياسية لحل المشكلات العالقة مع الولايات المتحدة، ولا توجد طريق مسدودة»، مضيفاً أن بلاده «لم تغلق الباب في وجه واشنطن، لكن الأساس هو أن على الأميركيين أن يفهموا أن أسلوبهم لم يُجْدِ نفعاً».



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».