فضيحة التحقيقات بمقتل صحافية قد تجبر رئيس وزراء مالطا على استقالته

موسكات قد يتنحى رسمياً إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة (رويترز)
موسكات قد يتنحى رسمياً إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة (رويترز)
TT

فضيحة التحقيقات بمقتل صحافية قد تجبر رئيس وزراء مالطا على استقالته

موسكات قد يتنحى رسمياً إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة (رويترز)
موسكات قد يتنحى رسمياً إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة (رويترز)

قرار رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات بالرحيل عجلت به الأزمة السياسية والقانونية الناتجة عن إخفاق في التحقيق في مقتل الصحيفة دافني كاروانا جاليزيا. وذكرت صحيفة «تايمز أوف مالطا» أن رئيس الوزراء قد أبلغ الرئيس جورج فيلا بنواياه وأنه من المقرر أن يتحدث للأمة في خطاب متلفز. كما ذكرت صحيفة «مالطا توداي» أنه «تم إبلاغها أن موسكات سوف يتنحى رسميا إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة. وأنه سيظل رئيسا للوزراء إلى حين ذلك». ودعا مكتب رئيس وزراء مالطا مساء الخميس الوزراء لاجتماع عاجل، بعدما طال تحقيق في مقتل جاليزيا عام 2017 المستويات العليا للسياسة في البلاد. وقال كريس فيرنه نائب رئيس الوزراء لصحيفة «تايمز أوف مالطا» وهو في طريقه لدخول مقر مجلس الوزراء: «إن الوضع خطير جدا» دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. واستقال هذا الأسبوع، وزيران حكوميان ورئيس هيئة موظفي رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات، بعد الكشف عن صلتهم بالتحقيق الجنائي، فيما لم يتم توجيه اتهام إليهم. وأعلن وزير السياحة كونراد ميزي استقالته، وقال وزير الاقتصاد كريس كاردونا إنه «يوقف نفسه عن أداء مهامه الرسمية»، حسبما أفاد بيانان من الحكومة. وينفى كل من ميزي وكاردونا ارتكاب أي مخالفات. وجاءت هذه التطورات بعدما أعلن جهاز الشرطة المالطي أن المحققين سوف يستجوبون مزيدا من الأشخاص الذين لهم علاقة بقضية كاراونا جاليزيا.
وكاروانا جاليزيا صحيفة استقصائية كانت قد كشفت عن فساد الحكومة في مدونتها. واغتيلت في تفجير سيارة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، ويشغل موسكات، 45 عاما، منصب رئيس الوزراء منذ عام 2013، ورفض موسكات طلب العفو عن أحد كبار رجال الأعمال والذي أدعى أن أحد مساعدي موسكات السابقين أمر بقتل الصحافية جاليزيا. واكتسبت التحقيقات في مالطا زخما في أعقاب القبض على رجل أعمال بارز يدعى يورجن فينيش الأسبوع الماضي. وفقا لصحيفة «تايمز أوف مالطا»، فقد أخبر سائق سيارة أجرة الشرطة أنه كان بمثابة وسيط بين فينيش ومنفذي عملية اغتيال كاروانا جاليزيا. وبحسب ما أوردته الصحيفة، قال السائق إنه حصل على 150 ألف يورو (165 ألف دولار) من فينيش كي يدفع أموالا للرجال الثلاثة المتهمين بتنفيذ التفجير وينتظرون المحاكمة.
وفينيش، وهو نفسه مشتبه به في التحقيق في جريمة القتل، يسعى للحصول على حصانة من المقاضاة في مقابل تقديم معلومات حول القضية. وأعلن موسكات عدم الإفراج عن فينيش بنفسه في مؤتمر صحافي أمس الجمعة بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء امتد حتى الساعات الأولى من الصباح. وزعم فينيش أن اغتيال الصحافية دافني كاروانا جاليزيا عام 2017 كان فكرة كيث شمبري، الذي عمل رئيسا لهيئة موظفي مكتب رئيس الوزراء حتى يوم الاثنين الماضي. إلا أن موسكات قال إنه لا توجد أسباب لمنح العفو، وأن القرار وافق عليه مفوض الشرطة والنائب العام. وكانت قد أعلنت الشرطة في مالطا الخميس الإفراج عن الرئيس السابق لهيئة موظفي مكتب رئيس وزراء مالطا من دون توجيه اتهامات إليه. وقالت الشرطة في بيان: «عند هذه المرحلة لا تشعر الشرطة أنها بحاجة إلى اعتقال السيد شمبري». وكان المحققون قد اعتقلوا كيث شمبري يوم الثلاثاء على خلفية القضية.
ويعتزم البرلمان الأوروبي إرسال عدد من أعضائه إلى مالطا للوقوف على التحقيق. وقالت رئيسة المجموعة، صوفي انت فيلد وهي هولندية، الخميس في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن أعضاء مجموعة المراقبة على مبادئ دولة القانون سيتوجهون إلى مالطا. وأضافت فيلد أن هدف الرحلة ليس هو التدخل في الشؤون الوطنية لمالطا، لكن نوعا من الضغط على الحكومة في فاليتا ينبغي أن يبقى حتى تظهر الحقيقة.
وانتقد مانفريد فيبر رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي رئيس الوزراء موسكات بأنه قام بحماية هؤلاء الأشخاص طول الوقت ودافع عنهم مرارا، مشيرا إلى أن على البرلمان الأوروبي أن يرفع صوته الجماعي للتنديد بذلك. وطالب سفين جيجولد من حزب الخضر بإرسال لجنة مهمة طارئة إلى مالطا، قائلا: «لقد حان الوقت لذلك بالفعل».
وحذرت رئيسة جناح الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي إيراتسكه جارسيا بيريز في ستراسبورغ من أن يميل البرلمان الأوروبي لأحد الأطراف ويجب أن يضع ثقته في دولة القانون.



مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.