ثقة مستهلكي بريطانيا «في الحضيض»

تراجع صافي الهجرة... وتحسن بأسعار المنازل

متسوقة تحمل حقائب في شارع أكسفورد في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
متسوقة تحمل حقائب في شارع أكسفورد في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
TT

ثقة مستهلكي بريطانيا «في الحضيض»

متسوقة تحمل حقائب في شارع أكسفورد في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
متسوقة تحمل حقائب في شارع أكسفورد في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفض مؤشر ثقة المستهلكين في بريطانيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري إلى أدنى معدل له منذ عام 2010. وسجل مؤشر «جي.إف.كيه» لقياس ثقة المستهلكين في البلاد «سالب» 14 نقطة.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» الجمعة بأن المؤشر ظل يسجل قراءات أدنى من الصفر على مدار أربع سنوات، حيث تُلقي مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بظلالها على ثقة المستهلكين.
ونقلت «بلومبرغ» عن جوي ستاتون، المدير الاستراتيجي بمؤسسة «جي.إف.كيه» للدراسات الاقتصادية قوله: «في مواجهة بريكست والغموض الذي يشوب الانتخابات، من الواضح أن المستهلكين ينتهجون سياسة الترقب». وأضاف أن «الانتخابات العامة تمثل فرصة للخروج من المأزق، ولكن لا بد أن تسفر الانتخابات عن نتيجة واضحة من أجل أن يتحقق ذلك».
وفي غضون ذلك، لامس الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في نحو سبعة أشهر أمام اليورو مساء الخميس بعد استطلاع للرأي يتنبأ بفوز مريح لحزب المحافظين الحاكم في الانتخابات العامة التي ستجرى في بريطانيا الشهر القادم، لكنه تراجع لينهي الجلسة على انخفاض طفيف.
وأشار الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة يوغوف لقياس الرأي العام، إلى أن المحافظين بزعامة بوريس جونسون سيحصلون على 359 من بين 650 مقعدا في مجلس العموم، وهو ما سيمثل أفضل نتيجة للحزب منذ فوز مارغريت تاتشر في عام 1987.
وتعهد جونسون بتنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بحلول 31 يناير (كانون الثاني) المقبل إذا فاز في الانتخابات.
ودفع استطلاع الرأي الإسترليني إلى أعلى مستوى له مقابل العملة الأوروبية منذ السادس من مايو (أيار) عند 85 بنسا لليورو، رغم أنه أنهى الجلسة منخفضا 0.2 في المائة عند 85.27 بنس. وأمام العملة الأميركية سجل الإسترليني أعلى مستوى في أسبوع عند 1.2953 دولار قبل أن يتراجع ليغلق منخفضا 0.2 في المائة عند 1.2907 دولار.
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسعار المنازل في بريطانيا في نوفمبر الجاري بأسرع وتيرة لها خلال أكثر من عام، وفقا للجمعية الوطنية للتشييد. ونقلت بلومبرغ عن الجمعية قولها إن قيمة المنازل المبيعة زادت بنسبة 0.5 في المائة خلال نوفمبر الجاري، مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي أعلى نسبة زيادة منذ يوليو (تموز) عام 2018.
وأشارت الجمعية إلى أن القيمة زادت عما كانت عليه قبل عام بنسبة 0.8 في المائة، وهي الأعلى منذ أبريل (نيسان) الماضي، ولكنها لا تزال تمثل نسبة نمو قدرها سالب 1 في المائة خلال الشهر الثاني عشر على التوالي.
ووفق بلومبرغ، فقد لحقت الأضرار بنشاط الإسكان في بريطانيا متأثرا بعملية بريكست منذ استفتاء عام 2016، وزيادة حالة الشكوك بسبب التأخيرات المتعاقبة للانسحاب من الاتحاد، مما ألحق ضررا بالاقتصاد البريطاني، وألقى بظلاله على حالة السوق.
ويأتي ذلك بينما أظهرت بيانات رسمية صدرت الخميس أن صافي الهجرة إلى بريطانيا انخفض إلى أدنى مستوى فيما يقرب من ست سنوات خلال 12 شهرا حتى يونيو (حزيران)، مدفوعا بهبوط عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين ينتقلون إلى البلاد للعمل قبل خروج بريطانيا من التكتل.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن عدد الذين انتقلوا إلى بريطانيا أكبر من عدد المغادرين بنحو 212 ألف شخص، وهو أدنى رقم منذ العام المنتهي في سبتمبر (أيلول) 2013.
وتراجع عدد المهاجرين، من مواطني الاتحاد الأوروبي، إلى 199 ألفا، وهو أقل عدد منذ العام المنتهي في مارس (آذار) 2013. حسبما قال مكتب الإحصاء الوطني، مواصلا اتجاها نزوليا في أعقاب استفتاء عام 2016.
وعلى النقيض من ذلك، غادر 151 ألفا من مواطني الاتحاد الأوروبي بريطانيا خلال عام حتى يونيو، وهو أكبر عدد منذ بدء تسجيل الإحصاءات قبل 10 سنوات.
وقال مكتب الإحصاء الوطني في بيان «رغم أنه لا يزال عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين ينتقلون إلى المملكة المتحدة أكبر من المغادرين، ينخفض صافي الهجرة من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016. مدفوعا بتراجع عدد الوافدين من الاتحاد الأوروبي من أجل العمل». وأضاف: «على العكس من ذلك، زاد صافي الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي تدريجيا على مدار السنوات الست الماضية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أعداد المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين للدراسة».



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».