البرلمان الأوروبي يوافق على المفوضية الأوروبية برئاسة فون دير لاين

الفريق الجديد سيتولى مهامه في الأول من ديسمبر

أورسولا فون دير لاين مع فريق عملها أمس بعد المصادقة عليه من البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
أورسولا فون دير لاين مع فريق عملها أمس بعد المصادقة عليه من البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على المفوضية الأوروبية برئاسة فون دير لاين

أورسولا فون دير لاين مع فريق عملها أمس بعد المصادقة عليه من البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)
أورسولا فون دير لاين مع فريق عملها أمس بعد المصادقة عليه من البرلمان الأوروبي (إ.ب.أ)

صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي، أمس (الأربعاء)، لصالح التشكيلة الجديدة للمفوضية الأوروبية، برئاسة الألمانية أورسولا فون دير لاين، بأغلبية، في آخر مرحلة ضرورية قبل تولي الفريق مهامه في الأول من ديسمبر (كانون الأول). وحصل الفريق الذي يتولى مهامه خلفاً للمفوضية التي كان يرأسها جان كلود يونكر، على 461 صوتاً مقابل 157 نائباً أوروبياً صوّتوا ضده و89 امتنعوا عن التصويت. وقبل التصويت، قدمت فون دير لاين باللغات الفرنسية والإنجليزية والألمانية حقائب المفوضين الذين أحاطوا بها في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ. وشددت على أولوياتها في السنوات الخمس المقبلة وبينها القطاع الرقمي، ومكافحة التغير المناخي، ووعدت بإبرام «ميثاق أخضر» في بداية ولايتها. وقالت في ختام خطابها: «إذا قمنا بعملنا بشكل جيد، فإن أوروبا ستصبح في 2050 أول قارة في العالم محايدة الكربون وقوة من الصف الأول في القطاع الرقمي، وستبقى الاقتصاد الذي ينجح بأفضل شكل في تأمين التوازن بين السوق والجانب الاجتماعي، وستكون قائدة في القرارات المتعلقة بالرهانات العالمية الكبرى». تشكّل النتيجة مؤشراً على الدعم الذي يمكن أن تتمتع به خلال ولايتها. وكان البرلمان قد وافق على تعيينها بأغلبية ضئيلة بفارق تسعة أصوات في يوليو (تموز) الماضي. ولم يكن الاقتراع سرياً، مما سمح بالانضباط داخل المجموعات في برلمان تم تجديد جزء كبير منه، وبات أكثر تشتتاً وكان شرساً خلال جلسات الاستماع للمفوضين.
تلقت فون دير لاين دعم الألماني مانفريد فيبير، الذي يقود 182 نائباً في أكبر كتلة سياسية في البرلمان (الحزب الشعبي الأوروبي، يمين)، واعترف بأن السيدة الألمانية التي كان يتطلع إلى شغل منصبها هذا «نجحت في الخروج... من وضع صعب».
كما حصلت على تأييد النواب الاشتراكيين الديموقراطيين البالغ عددهم 154 أيضاً، وكذلك النواب الليبراليين الـ108 في كتلة التجديد (رينيو) التي طلب زعيمها الروماني داسيان سيولوس، من المفوضية الجديدة «رؤية وحماساً وطموحاً». وبين المعارضين النواب الأوروبيون الفرنسيون الاشتراكيون الخمسة الذين امتنعوا عن التصويت. وقال أحدهم، رافايل غلوكسمان: «لا نوقّع شيكاً على بياض» لكن «لن نطلق حرباً أيضاً». وقد انضموا بذلك إلى دعاة حماية البيئة (الخضر). ويضم فريق المفوضين عدداً قياسياً من النساء يبلغ 12 امرأة مقابل تسعة في الفريق السابق الذي كان يقوده جان كلود يونكر.
وذكرت الرئيسة المنتخبة أن الاتحاد الأوروبي سيصلح نظام اللجوء لديه وسيعزز الحدود الخارجية. وقالت أمام أعضاء البرلمان الأوروبي «إن الهجرة لن تنتهي، وستبقى معنا». وأضافت: «إنها مأساة أن تتلقى أمٌّ في فيتنام رسالة من ابنتها في أوروبا بأنها لا تستطيع أن تتنفس» في إشارة إلى رسالة بعثت بها واحدة من 39 مهاجراً، تم العثور على جثثهم في شاحنة الشهر الماضي. وتابعت أن المهاجرين الذين سيبقون في أوروبا «يتعين أن يتم دمجهم»، لكن «يجب أيضاً أن نضمن عودة هؤلاء الذين ليس لديهم أي حق في البقاء إلى ديارهم». وكانت دير لاين قد تعهدت بـ«عملية تحويل ستتناول كل جزء من مجتمعنا واقتصادنا» خلال فترتها التي تستمر خمس سنوات. وقالت دير لاين: «وسنفعل ذلك نظراً إلى أنه الشيء الصحيح الذي يتوجب عمله، وليس نظراً إلى أنه سيكون أمراً سهلاً. إننا مستعدون. أوروبا مستعدة. رسالتي بسيطة: دعونا نبدأ العمل». وتعهدت أيضاً للأوروبيين بقيادة جديدة وحيوية للذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي.
يُذكر أن قادة دول الاتحاد الأوروبي رشحوا وزيرة الدفاع الألمانية السابقة على نحو مفاجئ لأعلى منصب في الاتحاد الأوروبي الصيف الماضي، وذلك ضد رغبة البرلمان الأوروبي، الذي كان يريد رؤية أحد أبرز المرشحين للكتل الحزبية في انتخابات البرلمان الأوروبي رئيساً للمفوضية. وستبدأ عملها رغم عدم وجود مرشح بريطاني بعد أن رفضت لندن الاستجابة للطلب، الذي جاء في رسالتين من فون دير لاين إلى الحكومة البريطانية، لتقديم مرشح لها، نظراً إلى استمرار بقاء بريطانيا في عضوية الاتحاد حتى 31 يناير (كانون الثاني) القادم. وتعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية المنتخبة أورسولا فون دير لاين، بالعمل بشكل وثيق مع بريطانيا لتنسيق خروجها من الاتحاد الأوروبي. وأضافت دير لاين: «نعرف جميعاً أن عضواً من أسرتنا يعتزم مغادرة اتحادنا»، مما أثار عاصفة من التصفيق والهتافات من مجموعة من النواب البريطانيين في البرلمان الأوروبي، الذين كانوا يلوّحون بأعلام بريطانية. وتابعت دير لاين، في إشارة على ما يبدو إلى نواب البرلمان من حزب «بريكست»، إن معظم أعضاء البرلمان سيكونون سعداء بأن تكون «مجموعة صغيرة جداً جداً في هذا البيت لن تكون قادرة على التصفيق بصوت أعلى من ذلك»، في إشارة واضحة إلى نواب حزب «بريكست». وأضافت: «سأكون دائماً من مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي».
وقالت دير لاين «(على الرغم من بريكست)، فإن الروابط والصداقة بين شعوبنا غير قابلة للانفصام ». وأتمّت فون دير لاين تشكيل فريق مفوضيتها الأسبوع الماضي. وقالت فون دير لاين إنها ستتصدى لتغير المناخ باعتباره تحدياً «وجودياً». وأضافت أنها ستحرص على توفير المال اللازم للمساهمة في تهيئة الاقتصادات لخفض استهلاك الوقود الأحفوري والانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. وأضافت أنه يتعين الانتقال إلى «حيادية المناخ» بحلول منتصف القرن «على نحو مستدام»، وهو ما يعني ضرورة أن تضم الخطة العمال والمناطق والحكومات التي لا تزال تعتمد على الفحم في تأمين فرص عمل وتلبية احتياجات الطاقة وتحقيق نمو اقتصادي. وأضافت: «يتعين أن يكون (الانتقال) شاملاً وإلا لن يتحقق ذلك على الإطلاق».
وبعد التصويت، وقّع رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، رسالة تتضمن مصادقة الجهاز التشريعي على المفوضية الجديدة، المقرر أن تبدأ عملها رسمياً في الأول من ديسمبر (كانون الأول) وتستمر حتى 2024.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.