ويلف ماكغينيس: اعتقدت أن كارثة ميونيخ قضت على مانشستر يونايتد إلى الأبد

اللاعب والمدرب السابق يتحدث عن الأسطورة بيسبي وعن اللعب مقابل 20 جنيهاً في الأسبوع

بيسبي حول مانشستر يونايتد إلى واحد من أعظم الأندية في العالم
بيسبي حول مانشستر يونايتد إلى واحد من أعظم الأندية في العالم
TT

ويلف ماكغينيس: اعتقدت أن كارثة ميونيخ قضت على مانشستر يونايتد إلى الأبد

بيسبي حول مانشستر يونايتد إلى واحد من أعظم الأندية في العالم
بيسبي حول مانشستر يونايتد إلى واحد من أعظم الأندية في العالم

يبلغ اللاعب والمدير الفني السابق لمانشستر يونايتد ويلف ماكغينيس من العمر 82 عاماً، لكن وجهه يضيء بذكريات حية عن الرجل الذي كان له تأثير كبير للغاية على حياته، وهو السير مات بيسبي، الذي يصفه ماكغينيس بأنه «عظيم في مجال كرة القدم» وبأنه الرجل الذي حول مانشستر يونايتد إلى واحد من أعظم الأندية في العالم. يقول ماكغينيس عن بيسبي: «لقد اعتدنا أن ننظر إليه بإعجاب ونحن نكبر، ونقول: إنه هناك، هذا هو الرئيس، فقد كان هذا هو اللقب الذي كنا نطلقه عليه: الرئيس. لقد كان رجلا رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وكان ماكغينيس واحداً من لاعبي الفريق الرائع الذي كونه بيسبي، والذي تعرضت طائرته للتحطم فيما يعرف بكارثة ميونيخ عام 1958، وكان ماكغينيس قد تعرض للإصابة وكان غائبا عن قائمة الفريق، وبالتالي لم يستقل الطائرة التي تحطمت وأودت بحياة الكثير من أفضل أصدقائه وزملائه في الفريق. وكان ماكغينيس جزءا مما يمكن وصفه بـ«الموجة الثانية» للفريق الذي كونه مات بيسبي، والذي أصبح في نهاية المطاف أول فريق إنجليزي يفوز بكأس أوروبا في عام 1968، وتعرض ماكغينيس لإصابة قوية أخرى أنهت مسيرته الكروية وهو في سن صغيرة، لكن بيسبي كان يحترمه كثيرا وأقنعه بأن يعمل مدربا في «أولد ترافورد».
وعندما اعتزل بيسبي التدريب لأول مرة عام 1969، اختار ماكغينيس لكي يخلفه في قيادة مانشستر يونايتد. وخلال الـ18 شهراً التالية، قام ماكغينيس بعمل جيد، لكنه واجه الصعوبات التي يواجهها أي شخص يخلف شخصية أسطورية مثل مات بيسبي في ناد عملاق بحجم مانشستر يونايتد. وكانت هذه هي نفس الصعوبات التي واجهها جميع المديرين الفنيين الذين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد اعتزال المدير الفني الأسطوري للنادي السير أليكس فيرغسون.
ويشارك ماكغينيس في فيلم وثائقي جديد عن حياة مات بيسبي. ويلقي هذا الفيلم الضوء على بيسبي باعتباره أول مدير فني في كرة القدم الإنجليزية يدرك قوة وتأثير وأهمية البطولات الأوروبية وباعتباره الشخص الذي أدرك أيضاً أن كرة القدم ستتحول إلى صناعة عالمية ضخمة قريبا. لكن الفيلم يلقي الضوء أيضا على كارثة ميونيخ وشعور بيسبي بالذنب، لأنه هو الشخص الذي ضغط بشدة على مانشستر يونايتد من أجل خوض غمار التحدي الأوروبي، لكن هذه الكارثة التي تعرض لها الفريق خلال إحدى مبارياته الأوروبية قد أودت بحياة 23 شخصاً عندما تحطمت طائرتهم أثناء محاولتها الإقلاع من مدرج المطار للمرة الثالثة بعد ظهر يوم سيء الطقس في ميونيخ.
وكان هناك شيء جميل لكنه مؤلم في كلمات ماكغينيس عندما قال: «ميونيخ ستظل دائما محفورة في ذاكرتي؟ ستظل دائما كذلك. لقد كانوا أشخاصاً مميزين للغاية. وفي الحقيقة، لم يكن مستواي في اللعب يقترب من مستواهم، رغم أنني كنت ألعب كثيرا في تلك الأيام. لقد حاولت أن أنسى الأجزاء الحزينة حول هذا الموضوع، لكنني لا أريد أن أنسى اللاعبين، لأنهم كانوا رائعين. إنني أحاول ألا أتذكر تلك الكارثة كثيراً، لأنها كانت بالتأكيد أتعس لحظات مررت بها على الإطلاق. لقد غبت عن هذه الرحلة لأنني كنت مصابا، لذلك فقد كنت محظوظا للغاية. لقد كان إدي كولمان ودانكان إدواردز يلعبان في مركز الجناح، لكنني كنت ألعب في هذا المركز أيضا».
ومن الصعب على ماكغينيس أن يتذكر اليوم الذي سمع فيه أنباء هذه المأساة، لكن ابنه بول، الذي عمل أيضا كمدير فني في مانشستر يونايتد، يساعد والده على التذكر من خلال جلوسه معنا في منزل العائلة أثناء هذا الحوار. ويقول بول لوالده: «أعتقد أنك كنت في المدينة، أليس كذلك؟ وقد رأيت تفاصيل القصة في أكشاك بيع الصحف. أعتقد أنك ذهبت إلى مكتب صحيفة الغارديان حيث كان الناس يحصلون على المعلومات». ويهز ماكغينيس رأسه قائلا: «نعم. ذهبت إلى مقر صحيفة الغارديان وأخبروني هناك بما حدث. لقد فقدت أصدقائي وزملائي في الفريق».
وتنهد ماكغينيس ثم قال: «اعتقدت أن هذه الكارثة هي نهاية العالم. لقد انتابني شعور قوي بذلك. وقلت لنفسي إن مانشستر يونايتد قد انتهى الآن، وأنه لا يمكننا الاستمرار، لأنه لم يعد لدينا فريق. واعتقدت أيضا أن مات بيسبي من ضمن الضحايا. وعلمت بأن دونكان إدواردز قد لقي حتفه. يا له من لاعب رائع وعظيم. لقد كانوا جميعا لاعبين عظماء. لكن دونكان على وجه التحديد كان بمثابة مثل أعلى لنا جميعا. لقد كان أفضل لاعب رأيته على الإطلاق».
ويتضمن الفيلم الوثائقي لحظة مؤثرة للغاية، وهي اللحظة التي اتجه فيها مات بيسبي، وهو لا يزال يعاني من تداعيات إصابته في هذه الكارثة، إلى ملعب التدريب لتوجيه كلمة إلى لاعبيه. لقد انخرط بيسبي بالبكاء لدرجة أنه لم يتمكن من الحديث. وعندما سئل ماكغينيس عما إذا كان يتذكر هذه اللحظة، رد قائلا: «ما أتذكره هو أنه كان رجلا عظيما. لقد كنت في صفوف الفريق بعد كارثة ميونيخ، لكن الحقيقة هي أن مستواي لم يكن يقترب من مستوى هؤلاء اللاعبين العظماء الذين لقوا حتفهم. لقد كنا ممتنين فقط لأن مات بيسبي قد عاد إلينا. لقد كان بيسبي هو وجيمي ميرفي [مساعد مات بيسبي والمشرف على سياسة الناشئين بالنادي] رائعين. في الواقع، لم أقابل في حياتي أي شخص لديه مثل هذه الشخصية والإرادة».
ويضيف: «كان بيسبي يقول لي دائما: اذهب والعب جيدا من أجل الجماهير. كان يطالبني بألا ألعب لنفسي ولكن أن ألعب من أجل الجماهير. لقد كنا محظوظين للغاية لأن مانشستر يونايتد، تحت قيادة مات بيسبي، كان فريقاً رائعاً. لم يكن مانشستر يونايتد فريقا عظيما قبل مات بيسبي، الذي كان مديرا فنيا رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
ورغم أن الطبيعة القاسية للحياة في سنوات ما بعد الحرب العالمية كانت واضحة في اللقطات التي كان يعرضها الفيلم الوثائقي، فإن بيسبي كان مصرا على جلب الفرح والسعادة لمانشستر يونايتد من خلال كرة القدم. يقول ماكغينيس عن بيسبي، الذي أصبح مديراً فنيا لمانشستر يونايتد في عام 1945: «لقد أراد منا أن نعطي الناس شيئا يتطلعون إليه».
وبعد عشر سنوات من هذا التاريخ، وبالتحديد في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1955، شارك ماكغينيس في أول مباراة له مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد وهو في السابعة عشرة من عمره. وكان إدواردز وبوبي تشارلتون أيضا من ضمن اللاعبين الشباب الواعدين الذين ضمهم مات بيسبي لفريق مانشستر يونايتد آنذاك. يقول ماكغينيس: «كان أعلى أجر لأي لاعب في الفريق هو 20 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع، ولم يكن يمكننا الحصول على أكثر من ذلك. لكنني كنت سعيداً وأنا استقل الحافلة للذهاب إلى تدريبات الفريق أو لخوض المباريات على ملعب أولد ترافورد».
وبسؤاله عما إذا كان الجمهور يشعر بحماس شديد عندما كانوا يرون اللاعبين وهم يستقلون حافلة الفريق، قال ماكغينيس: «نعم، لقد كانوا يشعرون بحماس شديد. كنت آمل أن يكون هذا الحماس الكبير لدى الفتيات أيضا، لكنهن لم يكن كذلك. وكان معظم الجمهور الذي يشجعنا من الفتيان، لكن الأمر كان جيدا على أي حال! لقد كنت أجلس دائما بجوار بوبي، الذي كان صديقاً حميماً جداً. كنا في نفس العمر ولعبنا في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب معا عندما كنا في الخامسة عشرة من عمرنا. لقد كنت أنا قائد المنتخب الإنجليزي للشباب».
وقد اختار بيسبي ماكغينيس للعب مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد قبل اختياره لبوبي تشارلتون. يقول ماكغينيس عن ذلك: «كان السبب الرئيسي في ذلك أن مركزي قد بات شاغرا. لقد كان بوبي لاعبا رائعا، وقد نشأنا معاً وكنا صديقين جيدين. لقد مكث بوبي في منزلنا لبعض الوقت، لأنني من أبناء مدينة مانشستر، أما هو فجاء إلى مانشستر من نورثمبرلاند. لقد كنا نفعل كل شيء معا». وقد نجا تشارلتون من كارثة ميونيخ، كما هو الحال مع بيسبي، لكنه كان يشعر بالذعر والخوف. لكن هل تحدث تشارلتون مع صديقه المقرب عن هذه المأساة؟ يقول ماكغينيس: «لا، لقد كانت هذه أمورا شخصية تتعلق به».
ورغم هذا الحزن والألم، تمكن بيسبي من بناء فريق قوي فاز بكأس أوروبا عام 1968، وكان الفوز الساحق لمانشستر يونايتد على بنفيكا البرتغالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة النهائية بمثابة تتويج لجهود بيسبي خلال هذه السنوات الطويلة. وبعد ذلك، تولى ماكغينيس تدريب فريق الرديف بمانشستر يونايتد، بعد أن اضطر لاعتزال كرة القدم وهو في الثانية والعشرين من عمره بعد إصابته بكسر في الساق، وكان مقربا للغاية من بيسبي وميرفي. وقد أشرف ماكغينيس على تدريب أسطورة مانشستر يونايتد جورج بيست في بعض مباريات فريق الرديف، قبل أن يتم تصعيد بيست إلى الفريق الأول ويصبح عنصرا أساسيا في الفريق الفائز بالبطولة الأوروبية.
فهل ظهرت موهبة بيست على الفور وكان واضحا من البداية أنه لاعب فذ؟ يقول ماكغينيس: «أنت تعلم أنه كان لاعبا استثنائيا، والأعمى فقط هو الذي لم يكن بإمكانه رؤية إمكانياته الهائلة. لقد كان جورج بيست خجولا حتى بدأ يذهب إلى قاعات الرقص، ثم تخلى عن الخجل بعض الشيء بعد ذلك. لكن الفريق بأكمله كان استثنائيا، ولكي تدرك ذلك عليك التفكير فقط في لاعبين مثل بوبي ونوبي ستيلز، بالإضافة إلى بيل فولكس وهاري غريغ، الذين نجا من كارثة ميونيخ. لقد كان هذان اللاعبان يملكان شخصية قوية للغاية».
وأضاف: «عندما تمكنا من الفوز بالبطولة الأوروبية، كان هذا يعني الكثير بالنسبة لنا، وخاصة بالنسبة لمات بيسبي. لقد كان شيئا يجعلنا نقول بكل فخر واعتزاز: انظروا، لقد تمكنا من تحقيق ذلك رغم كل ما حدث. دعونا نفعل ذلك مرة أخرى». ومع ذلك، شعر بيسبي بالتعب والإرهاق بعد قيادته لمانشستر يونايتد لمدة 24 عاما، لذا قرر في يناير (كانون الثاني) من عام 1969 أن يعتزل التدريب، وأعلن أنه سيترك الفريق بنهاية الموسم. لقد كان بيسبي يبلغ من العمر 60 عاما آنذاك، واختار أن يكون خليفته ماكغينيس الذي كان في الحادية والثلاثين من عمره، والذي تولى بالفعل قيادة مانشستر يونايتد في يوليو (تموز) 1969، يقول ماكغينيس عن ذلك: «لقد كنت فخورا للغاية بذلك. لقد انتابني شعور بالدهشة بعض الشيء، لكنني كنت فخورا للغاية».
لكن هل كانت هذه «مهمة مستحيلة» لماكغينيس لأنه تولى قيادة الفريق بعد أسطورة مثل بيسبي؟ يقول ماكغينيس: «لم أنظر إلى الأمر بهذه الطريقة. لقد كانت وظيفة رائعة وحياة رائعة». وقد أنهى مانشستر يونايتد الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثامن في موسمه الكامل الوحيد مع الفريق؛ حيث أقيل ماكغينيس من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 1970 وعاد بيسبي لمنصبه لفترة وجيزة، لكن مانشستر يونايتد احتل المركز الثامن مرة أخرى في هذا الموسم.
يقول بول ماكغينيس لوالده: «لقد أشرفت على خمس مباريات في الدور نصف النهائي، بما في ذلك مباريات الإعادة، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي. لم تكن محظوظا بعض الشيء، ولم تتمكن من تدعيم صفوف الفريق بالشكل الذي كنت تريده. لقد توليت قيادة فريق يعاني من ارتفاع معدل الأعمار، وكنت تريد التعاقد مع لاعبين أصغر في السن، مثل مالكولم ماكدونالد ومايك ميلز وكولين تود».
يبتسم والده ويقول: «لكن يجب ألا تنسى أنني كنت لا أزال أتعلم كمدير فني». فهل يشعر ماكغينيس بالتعاطف مع جميع المديرين الفنيين الذين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد اعتزال السير أليكس فيرغسون؟ يبتسم ماكغينيس ويبدو مرتبكاً قليلاً. ثم يقول بول لوالده: «بعد كل هذه السنوات مع السير أليكس فيرغسون، كان من الصعب على أي شخص آخر أن يأتي، أليس كذلك يا أبي؟. أعتقد أنك شعرت بالأسف والتعاطف مع ديفيد مويس في ذلك الوقت».
لكن من المؤكد أنه من الصعب مشاهدة مانشستر يونايتد وهو يعاني في الوقت الحالي، بالمقارنة بما كان يقدمه النادي تحت قيادة بيسبي وفيرغسون. يقول ماكغينيس عن ذلك: «يتعين عليهم أن يجدوا الحافز الذي كان موجودا في عصرنا».


مقالات ذات صلة

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (د.ب.أ)

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

قال الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سيعود «بعد أسابيع قليلة» بعدما خضع لجراحة عقب تعرُّضه لاصطدام في الرأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية محرز خلال المواجهة (نادي الشمال)

الدوري القطري: الشمال يتعثر بالتعادل في الظهور الأول لمحرز

سقط الشمال وصيف الدوري القطري، في فخ تعادل مخيب 0-0 أمام لوسيل السبت، ضمن المرحلة السادسة من البطولة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.