«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

نظام تشغيله يصلح للكومبيوتر أكثر منه للجهاز اللوحي

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد
TT

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

عندما كشفت أبل النقاب عن جهاز الآيباد عام 2010 قدّم ستيف جوبز الجهاز اللوحي على أنّه ثالث الآلات القابلة للحمل، بعد الهاتف الذكي والكومبيوتر.
وبعد سنوات، ردّت مايكروسوفت على هذا الطرح بمقاربة مختلفة كليّاً، حيث إنها صممت نظام تشغيلها الخاص من ويندوز، الذي يعمل على أجهزة الكومبيوتر الشخصي وكذلك على الأجهزة اللوحية، ولتقدّم للنّاس كلا الجهازين العاملين على منتج واحد.
واليوم، تظهر فكرة مايكروسوفت بتطوير جهاز «اثنين في واحد»، أي كومبيوتر وجهاز لوحي، جليّة في «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X (1000 دولار) الذي طرح في الأسواق أخيرا.

- «اثنان في واحد»
يتصل الجهاز اللوحي (مقاسه 13 بوصة) بلوحة مفاتيح ليتحوّل إلى لابتوب. ويُقال إن هذا المنتج هو أحدث أجهزة الشركة المجهّزة بمعالج «إي آر إم.»، وهو نوع من الرقاقات الفعالة على صعيد الطاقة، والتي تستخدم في الكثير من الأجهزة المحمولة، لتتيح تشغيل التطبيقات بسرعة مع الحفاظ على خدمة البطارية إلى أطول وقت ممكن. كما أنّه يضمّ تقنية اتصال خلوي يتيح له العمل بحزمات البيانات التي يقدّمها مزوّدو الخدمات الهاتفية.
وكانت النتيجة أول كومبيوتر - جهاز لوحي من مايكروسوفت بتصميم رقيق، وهادئ، وخدمة بطارية طويلة، وسرعة مبهرة، وطاقات لاسلكية يتمتّع بها عادة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخصائص لا تشبه منتجات «سيرفيس» السابقة التي كانت أقرب إلى الكومبيوتر المزوّد بشاشة لمس، وهو ما يبشّر بتقدّم ملحوظ.
ولكن بعد اختبار «سيرفيس برو إكس» لبضعة أيّام، تبيّن لي أنّ الجهاز لم ينضج بعد، وخاصّة من جهة الجهاز اللوحي. إذ يضمّ الجهاز الكثير من خصائص ويندوز التي لا تزال متعبة عند استخدامها بواسطة ضوابط التحكّم اللمسية. كما أنّ بعض التطبيقات المهمّة التي يعتمد عليها الناس في أعمالهم لم تُبرمج للعمل على الكومبيوتر المزوّد بمعالج «إي آر إم». مما قد يثبط الإنتاجية.
توصّلت إلى هذه الخلاصة بعد أن تركت لابتوبي الخاص في أحد أدراج المكتب واستخدمت «سيرفيس برو إكس» كجهاز حاسوبي أساسي لعدّة أيّام كنت أختبر فيها الآيباد برو الجديد من أبل، ومنافس منتج مايكروسوفت الأوّل.

- مزايا ونقائص
وأخيراً، قررتُ ألّا أستبدل كومبيوتري الخاصّ بأي من الجهازين لأسباب مختلفة، وهي أن «سيرفيس برو إكس» جهاز أنيق متين التصميم ولكنّه ينطوي على سلبيات تقابل إيجابياته.
> الإيجابيات. أولاً، يتمتع الجهاز بخدمة بطارية ممتازة، حيث إنني استخدمته ليومين كاملين قبل أن أضطرّ إلى شحنه من جديد. لوحة مفاتيحه، التي تصلح أيضاً كغطاء حامٍ للشاشة، بدت متينة وسلسة أثناء الطباعة، ليس كما لوحة مفاتيح اللابتوب التقليدية، ولكن أقرب ما يكون إليها. اتصلت اللوحة بسهولة بالشاشة بواسطة مغناطيس قويّ. فوق المفاتيح، ستجدون حاملا أنيقا لحمل وشحن القلم الرقمي الخاص بالجهاز، أمّا دونها، فستجدون شريحة تتبّع واسعة للتحكّم بالفأرة. بالنسبة لي، شكّلت لوحة المفاتيح الميزة الأهمّ عند العمل على جهاز الكومبيوتر، الذي عكس أداءً رائعاً لـ«سيرفيس برو إكس».
> السلبيات. ولكنّ حماستي توقّفت فور نزع لوحة المفاتيح. ففي وضع الجهاز اللوحي، شعرت بغرابة أثناء استخدام الـ«سيرفيس برو»، لأنّه ثقيل عند الحمل بيد واحدة، والسبب يعود بجزء منه إلى مصراع معدني قابل للطي على ظهر الجهاز لتثبيت الشاشة بوضعية مستقيمة. ولكنّ المشكلة الحقيقية تكمن في البرنامج الرقمي. عندما استخدمت المنتج كجهاز لوحي، لم يتأقلم «ويندوز» كما يجب ليتحوّل إلى نظام تشغيلي قابل للمس. وقد لاحظت أنّ عوامل مهمّة كرمز البحث أو X المخصص لإقفال النوافذ، بقيت صغيرة جدّاً يصعب النقر عليها بطرف الإصبع. علاوة على ذلك، بدت أبواب المتصفّح وكأنّها مكدّسة في أعلى الشاشة. في المحصّلة، نستنتج أنّ الويندوز المصمم ليقدّم تجربة «اثنين في واحد» لا يزال نظاماً تشغيلياً للكومبيوتر ولكن مع بعض النقائص للجهاز اللوحي. من جهتها، صرّحت مايكروسوفت بأنّها واجهت انطباع الناس حول وسيط ويندوز وإنّها مستمرّة في تحسين البرنامج لجهة استخدام الجهاز اللوحي. *العمل مع التطبيقات. ومن الشوائب والسلبيات الأخرى التي لا بدّ من الحديث عنها، وجود بعض التطبيقات المهمة التي لم تتوافق والكومبيوتر الذي يعتمد على معالج «إي آر إم»... مثلاً، تطبيق «دروب بوكس» للتخزين الإلكتروني والذي استخدمه يومياً في العمل، لا يعمل بشكل كامل على «سيرفيس إكس برو». أمّا «أدوبي»، فلا تزال تعمل على هندسة بعض من تطبيقاتها الإبداعية كـ«فوتوشوب» لتتوافق مع هذه النسخة المميزة من ويندوز.
في المقابل، يعمل الجهاز بشكل رائع مع برنامج «أوفيس 365»، والنسخ التي تعتمد على السحابة من «مايكروسوفت وورد» و«باور بوينت» و«إكسل».
ولكن كيف يمكنكم أن تعرفوا أن أيا من تطبيقاتكم سيعمل على «سيرفيس برو إكس»؟ يمكنكم ببساطة أن تجروا بحثاً إلكترونياً بسيطاً حول توافق التطبيق مع هذا الجهاز.
وكشفت الشركة أنّها قدّمت أداة تساعد الناس في اختيار الجهاز الذي يناسبهم من مجموعة «سيرفيس» بناءً على أسلوب حياتهم، ونوع العمل الذي يقومون به. على سبيل المثال، توجّه هذه الأداة المستخدمين المبدعين الذين يعتمدون على تطبيقات «أدوبي» نحو جهاز «سيرفيس بوك 2» و«سيرفيس برو 7»، القادرين على تشغيل مجموعة أوسع من التطبيقات بفضل هندسة رقاقة الكومبيوتر.

- خلاصة التقييم
بشكل عام، يمكن القول إنّ «سيرفيس برو إكس» منتج أنيق. وفي السنوات المقبلة، يمكننا أن نتوقّع مزيداً من الكومبيوترات الشخصية التي ستعتمد معالجات حاسوبية خلوية مع بعضٍ من مواطن القوة المتوفّرة في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
يمثّل «سيرفيس برو إكس» الخيار الأمثل بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الحصول على أحدث التقنيات. ولكنّ أي فئة أخرى من المستخدمين لن تسارع إلى شرائه. ومن المتوقّع أن يشهد الجهاز المزيد من النضج بعد تحسين مايكروسوفت لبرنامج ويندوز بحيث يصبح أكثر جدارة كجهاز لوحي. كما أن فكرة شرائه ستصبح أكثر إقناعاً بعد ضمان عمل المزيد من التطبيقات المهمّة عليه.
من جهة ثانية، يعتبر هذا الجهاز من مايكروسوفت باهظاً بسعره الذي يبدأ من 1000 دولار، ويمكن أن يصل إلى 1270 دولارا بعد شراء لوحة المفاتيح والقلم الرقمي اللذين لا غنى عنهما. بهذا المبلغ، يمكنكم شراء لابتوب وجهاز لوحي منفصل، وهذا سيكون على الأرجح الخيار المفضّل لمعظم الناس. في المنزل، وأثناء اختبار «سيرفيس برو» و«آيباد برو»، وجدت نفسي أخيراً أرغب في استخدام الآيباد أكثر للتحقق من بريدي الإلكتروني، والتصفّح، ومشاهدة الفيديوهات. أمّا بشأن العمل، فقد اعتمدت على كومبيوتر عادي. بدا لي هذا الأمر واضحاً عندما واجهت مدّة زمنية محدّدة وضيّقة لتسليم تقييم جهاز «سيرفيس برو إكس»، لأنني بدلا من أن أستخدمه لكتابة هذا المقال، استخدمت جهاز الكومبيوتر الموجود في مكتبي.

- مقارنة «سيرفيس برو» بـ«آيباد برو»
يُعدُّ الآيباد برو (12.9 بوصة) المنافس الأقرب لـ«سيرفيس برو إكس»، لكونه الإصدار الأكثر تطوّراً من أجهزة أبل اللوحية القابلة للعمل مع لوحة مفاتيح وقلم رقمي اختياريين. للمقارنة بين الجهازين، اختبرت الآيباد برو مع لوحة مفاتيح أبل الذكية وقلم أبل الرقمي. كجهاز لوحي، تفوّق الآيباد برو على وضع الجهاز اللوحي في منافسة من مايكروسوفت على جميع المستويات. فقد تبيّن خلال الاختبار أنّ تصميم هيكله أكثر راحة أثناء الحمل، وأنّ نظامه البرمجي مصمم للعمل بأطراف الأصابع، حيث إن رموز التطبيقات كبيرة وواضحة، وإيماءات المسح تعمل كاختصارات لإقفال التطبيقات والعودة إلى الشاشة الأساسية. يتصل القلم الرقمي بالآيباد من جانبه عبر مغناطيس ليتزوّد بالطاقة. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ لوحة مفاتيح أبل الذكية لم ترقَ إلى مستوى جودة لوحة مفاتيح «سيرفيس برو إكس»، لا سيما أنها خفيفة ورقيقة، أي أنّ الطباعة عليها رديئة.
لحسن الحظّ، تملكون حريّة الاختيار بين مجموعة كبيرة من لوحات المفاتيح الطرف الثالث التي تتوافق مع الآيباد برو بحجم أكبر وأداء كلوحات المفاتيح التقليدية. ملاحظة أخرى: سبق لي أن امتلكت إصداراً سابقاً من الآيباد برو لسنوات كثيرة، ولكنّه لم يقترب ولا بأي شكل من الحلول مكان اللابتوب. فإلى جانب التوتّر الذي تشعرني به لوحة مفاتيحه، هناك خاصية الوسيط المتعدّد المهام، حيث إنني لا أحتمل فكرة تقليب عدّة تطبيقات على الآيباد أثناء العمل، وأفضّل أن أتنقّل بين عدّة نوافذ على الكومبيوتر بواسطة فأرة ولوحة مفاتيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»



رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
TT

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

استعرض رؤساء أركان الدول الأطراف في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الجمعة، الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مشيدين بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وأمن البلاد.

وأعرب رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم في الرياض، عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة.

وبحث المشاركون سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

ونوَّه المشاركون بأن اجتماعهم في الرياض يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بين الدول الثلاث، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

وشدّدت الدول الثلاث على التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.


قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027، الجمعة. وحوّل المنتخب النيجيري تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين، سجلهما جورج إلينيخينا، مهاجم الاتحاد السعودي، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وموزيس أوسور لاعب لاسك لينز النمساوي، في الدقيقة 65، بعدما كان إحسان كاري قد سجل هدف التقدم لمدغشقر في الدقيقة 16.

وحصد المنتخب النيجيري أول 3 نقاط في مشوار التصفيات ليكون في المركز الثاني بالمجموعة الثانية عشرة، بفارق الأهداف عن منتخب غينيا بيساو الذي فاز في وقت سابق اليوم على تنزانيا (2-صفر).

وكان منتخب نيجيريا قد احتل المركز الثالث بالنسخة الماضية من بطولة أمم أفريقيا بالفوز على مصر بركلات الترجيح، في حين فشلت نيجيريا لاحقاً في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالخسارة من الكونغو الديمقراطية أيضاً بركلات الترجيح.

وانتزع منتخب غامبيا فوزاً صعباً على ضيفه الصومال (2-1) ضمن المجموعة الثالثة. وحصد منتخب غامبيا أول ثلاث نقاط له ليحتل المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب كوت ديفوار، فيما ظل منتخب الصومال بلا رصيد في المركز الثالث بفارق الأهداف أمام منتخب غانا.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الاثنتي عشرة، فيما عدا المجموعات التي تضم منتخبات البلدان المضيفة الثلاثة للبطولة، كينيا وأوغندا وتنزانيا، إذ يتأهل المتصدر فقط، بجانب هذه المنتخبات المتأهلة تلقائياً.

وفاز منتخب رواندا على ضيفه منتخب ليبيريا (3-1) ضمن المجموعة الحادية عشرة، حاصداً أول ثلاث نقاط له في التصفيات، وظل منتخب ليبيريا بلا رصيد.

واستهل منتخب توغو مشواره بالفوز على ضيفه منتخب بوروندي (1-صفر)، ليحقق المنتخب صاحب الأرض أول 3 نقاط في المجموعة التاسعة، التي تضم أيضاً الجزائر وزامبيا. واستهل منتخب مالاوي حملته بالفوز على ضيفه منتخب جنوب السودان (2-1) ضمن منافسات المجموعة الثانية، وحصد أول ثلاث نقاط له في التصفيات، فيما ظل منتخب جنوب السودان بلا رصيد.