ألمانيا تدعم الاستثمارات الصديقة للبيئة

ألمانيا تدعم الاستثمارات الصديقة للبيئة
TT

ألمانيا تدعم الاستثمارات الصديقة للبيئة

ألمانيا تدعم الاستثمارات الصديقة للبيئة

وضعت حكومة برلين خطة مالية ضخمة لحماية البيئة والاقتصاد، الذي بدأ يترنح تحت وطأة موجة من الركود، ووضع المستثمرين والمتقاعدين. وتتضمن هذه الخطة سلة من التدابير والاستثمارات التي ستخوّل ألمانيا خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حتى عام 2030 نحو 55 في المائة مقارنة مع عام 1990، وذلك تقيّداً بما تفرضه اتفاقية باريس المناخية على دول الاتحاد الأوروبي.
وقرر بيتر التماير، وزير الاقتصاد الألماني، دعم إنشاء مؤسسة تعرف باسم مؤسسة المواطنين لحماية البيئة قادرة على ضخ 50 مليار يورو في الاقتصاد الألماني بدعم من رؤوس الأموال الخاصة والعامة.
في هذا الصدد، تقول الخبيرة تانيا شيرر، في المكتب الفيدرالي لحماية البيئة في العاصمة برلين، إن انبعاثات الغاز السامة التي سببتها الصناعة الطاقوية المحلية، رست على ما دون 390 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في عام 2018 مقارنة مع 570 مليون طن لدى الصناعات المحلية الأخرى و760 مليون طن في قطاع المواصلات. واستأثر قطاعا الزراعة وإدارة النفايات المائية بأعلى مستوى من تلويث الجو اقترب من 866 مليون طن لكل واحد منهما.
وتضيف بأن مؤسسة المواطنين لحماية البيئة سيكون مفهومها فريداً من نوعه، ولم تختبره أي دولة أوروبية بعد. ويمكن لأي مواطن ألماني وأجنبي، أو جمعية أو مؤسسة أو نقابة عُمّال أن يكون عضواً فيها. كما تتراوح المساهمة المالية للعضوية في هذه المؤسسة بين مبلغ رمزي مقداره 5 يوروات إلى 10 ملايين يورو حداً أقصى. ومن المفترض عدم إعطاء امتيازات إضافية في حق التصويت للمساهمين الكبار على حساب الصغار.
وتختم: «ستساهم حكومة برلين بما إجماليه 5 مليارات يورو في المؤسسة الجديدة التي ستعوّل بصورة كبيرة على المتطوعين، أي أن عدد الموظفين الثابتين لديها سيظل محدوداً. كما سيكون لها ثقل بارز في قطاع الإدارة العامة المولجة مكافحة التلوث البيئي، من جهة، وإعادة الثقة في قلوب المستثمرين المتمردين على أسعار الفائدة المتدنية جداً، من جهة ثانية».
من جانبه، يقول الخبير كونراد فيبر، في وزارة الاقتصاد الألمانية، إن هدف المؤسسة، قيد الإنشاء، سيكون توزيع قروض بلا فائدة على المواطنين والشركات لدعم مشاريع ترمي حصراً إلى قطع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالجو.
أضاف فيبر، أن كل قرض ستوزّع فترة تسديده على 30 عاماً ولن تتجاوز قيمته 50 مليون يورو. أما إجمالي القروض التي ستوزع فلن يتخطى مجموعها 50 مليار يورو. وللعثور على الموارد المالية الكافية لتوزيع القروض ستعمد المؤسسة على بيع سندات في الأسواق المالية المحلية ستُعرف باسم «سيتيزن بوند». ستستحق هذه السندات بعد عشرة أعوام على الأقل وسيرسو مردودها الثابت على 2 في المائة، مقارنة بأذون الخزانة الألمانية التي تستحق بعد عشرة أعوام ويرسو مردودها الحالي على سالب 0.60 في المائة.
ويختم: «سيحق لكل مواطن استثمار 2500 يورو حداً أقصى لشراء سندات المؤسسة، في الفترة الأولى. أما الشركات فسيكون لديها هامش أوسع للاستثمارات. وفي موازاة بيع السندات، ستعمل المؤسسة على جمع الأموال عن طريق الهِبات المالية. واعتباراً من العام الثاني على تأسيسها ستتلقى الجمعية من الحكومة الألمانية مساعدات مالية إجماليها مليار يورو سنوياً. ويبدو أن حزب الخضر لا ينظر بإعجاب لفكرة طرح سندات لدعم مشاريع بيئية تتنافس، لناحية المردود، مع أذون الخزانة الألمانية. فقيادة الحزب تعطي الأولوية لزيادة الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المعامل عدا عن رفع أسعار الوقود الأحفوري على عكس الائتلاف الذي تقوده المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل الذي ينظر إلى السندات الجديدة على أنها خالية من المخاطر وسيكون لها فوائد متعدّدة على المشاريع التجارية الشخصية والمؤسساتية».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.