بوكيتينو دفع ثمن تقشف توتنهام والفشل في تجديد صفوفه

كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على أي منطق... ومورينيو مغامرة كبيرة

بوكيتينو نجح في بناء فريق قوي لتوتنهام وإقالته لا تعني فشله (أ.ف.ب)
بوكيتينو نجح في بناء فريق قوي لتوتنهام وإقالته لا تعني فشله (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو دفع ثمن تقشف توتنهام والفشل في تجديد صفوفه

بوكيتينو نجح في بناء فريق قوي لتوتنهام وإقالته لا تعني فشله (أ.ف.ب)
بوكيتينو نجح في بناء فريق قوي لتوتنهام وإقالته لا تعني فشله (أ.ف.ب)

قبل خمسين عاما من الآن، ذهب ليفربول لمواجهة واتفورد، الذي كان يعاني بالقرب من منطقة الهبوط في دوري الدرجة الثانية، في الجولة السادسة من كأس الاتحاد الإنجليزي. وخسر ليفربول على هذا الملعب الرهيب بهدف دون رد من توقيع باري إنديان. وعقب نهاية المباراة، وصف المدير الفني لليفربول آنذاك، بيل شانكلي، واتفورد بأنه «أسوأ فريق هزمنا على الإطلاق».
وكان شانكلي يدرك جيدا أن تداعيات هذه الخسارة قد تكون هائلة وقد تطيح به من منصبه، بنفس الطريقة التي فقد بها سلفه فيل تايلور منصبه بعد الخسارة أمام ورسستر سيتي في عام 1959. وقال شانكلي: «كنت أعرف أنه يتعين علي القيام بعملي وأن أطور فريقي إلى الأحسن. كان يتعين علي القيام بذلك، وإذا فشلت فإن هذا يعني أنني لم أف بالتزاماتي».
وعلى الرغم من أن ليفربول كان قد أنهى الموسم السابق في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه كان يعاني من تراجع واضح على مستوى النتائج والعروض، حيث لم يحقق الفوز إلا خمس مرات فقط في آخر 18 مباراة له في الدوري. وانفعل شانكلي في غرفة خلع الملابس بعد الخسارة أمام واتفورد وأخبر عددا من اللاعبين بأن مسيرتهم مع الفريق قد انتهت.
وخلال الأسابيع التالية، لم يشارك كل من تومي لورنس وإيان سانت جون ورون ييتس وجيوف سترونج في أي مباراة مع الفريق. كما رحل بيتر طومسون، الذي كان يعاني من إصابة في غضروف الركبة، عن الفريق بعد بضعة أشهر. وقد تغير القوام الأساسي للفريق، لكن طريقة اللعب ظلت كما هي. وقال شانكلي عن ذلك: «الطريقة التي يلعب بها الفريق الجديد هي نفس الطريقة التي كان يلعب بها الفريق القديم. لقد لعبنا على استغلال نقاط القوة لدينا، وضغطنا على الجميع وجعلنا اللاعبين يركضون بشكل أكبر داخل الملعب».
وفي كرة القدم، دائما ما يكون هناك وقت لا يتعين فيه إقالة المدير الفني بمجرد أن يتعرض الفريق لأي هزة أو عثرة، والدليل على ذلك أنه بعد ثلاث سنوات من هذه الفترة الصعبة على ليفربول، تمكن الفريق من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الأوروبي. وبعد ذلك بعام واحد، قدم ليفربول أفضل مستويات له تحت قيادة شانكلي وسحق نيوكاسل يونايتد في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي ليقرر المدرب الاعتزال وهو في القمة.
لكن كرة القدم الحديثة لم تعد تتعامل مع الأمور بهذه الطريقة، وخير مثال على ذلك إقالة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو من على رأس القيادة الفنية لتوتنهام هوتسبير، حيث أصبحت كرة القدم الحديثة تعمل على تحديد الأزمة ثم تبحث عن الضحية، والذي يكون دائما هو المدير الفني. وقد تكون إقالة المدير الفني هي الأفضل من الناحية الاقتصادية، لأن ذلك سيكون أرخص بالطبع من التخلص من نصف لاعبي الفريق.
وقد أشار مديرون فنيون، مثل بيلا غوتمان وغوردون ستراكان، إلى أن العام الثالث لأي مدير فني يكون «قاتلا»، نظرا لأن هذه هي الفترة التي يشعر فيها معظم اللاعبين بالملل والتعب من طرق التدريب، ويعتادون على خصائص وصفات المدير الفني ويشعرون بأنه لا يوجد شيء جديد، وبالتالي يتعين على المدير الفني أو اللاعبين في تلك الفترة أن يتغيروا. وقد تمكن عدد من المديرين الفنيين، مثل السير أليكس فيرغسون وفاليري لوبانوفسكي، من تحقيق نجاح كبير على مدار فترات زمنية طويلة، لأنهم يمتلكون القدرة على تحديث وتطوير فرقهم بشكل متواصل. وقد اعترف شانكلي أنه قد انتظر طويلا حتى يعيد الفريق إلى المسار الصحيح، لكنه تمكن من إحداث «ثورة ثانية» في ليفربول. لكن بوكيتينو لم يحصل على هذه الرفاهية في توتنهام هوتسبير.
وقد وضع بوكيتينو، الذي كان يتولى القيادة الفنية لتوتنهام هوتسبير منذ عام 2014، يده على المشكلة الحقيقية داخل الفريق، حيث أدرك أن مهمته لا تقتصر على تكوين فريق قوي فحسب، إذا كان يشكو على مدار عامين من أن الفريق بحاجة إلى التجديد. لكن عندما استجاب مجلس إدارة النادي وتعاقد مع ثلاثة لاعبين جدد - تعرض اثنان منهم للإصابة - كان الوقت قد تأخر. ويجب الإشارة إلى أن ما حدث لتوتنهام هوتسبير هذا الموسم واحتلاله للمركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز كان بسبب ما حدث الموسم الماضي عندما لم يتعاقد الفريق مع أي لاعب لتدعيم صفوفه.
وقد تفاقمت المشكلة بسبب عاملين: الأول هو أن الطريقة التي يلعب بها بوكيتينو تتسبب في إرهاق اللاعبين، لأنه يعتمد على الركض المستمر والضغط المتواصل على حامل الكرة. وعندما يفقد اللاعبون الحافز، فإن التراجع يكون دراماتيكيا. وقد حدث هذا الأمر مع نادي بوروسيا دورتموند، على سبيل المثال، في آخر موسم له تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، كما حدث نفس الأمر مع بوكيتينو كلاعب في أول ناد يلعب معه (نيولز أولد بويز) الذي حصل على لقب الدوري الأرجنتيني في موسم 1990 - 1991 ووصل إلى المباراة النهائية لكأس كوبا ليبيرتادوريس في عام 1992، لكن المدير الفني للفريق مارسيلو بيلسا رحل وتراجع مستوى الفريق بشكل مخيف لدرجة أنه احتل المركز الأخير في جدول الترتيب في الموسم التالي.
ويجب الإشارة إلى أن بوكيتينو ليس تلميذا غير مرن لأستاذه مارسيلو بيلسا، فهو لا يتبع أساليبه بحذافيرها، مثل خورخي سامباولي على سبيل المثال، لكن تأثير بيلسا على بوكيتينو واضح للغاية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى بعض المشكلات. يقول المدافع السابق لنادي نيولز أولد بويز، مانويل لوب إنها «طريقة تؤدي إلى مستوى معين من التعب والإرهاق. ليس إرهاقا بدنيا فحسب، لكنه إرهاق ذهني وعاطفي أيضا، نظرا لأن مستوى التنافس مرتفع للغاية، وبالتالي يكون من الصعب مواكبة ذلك لفترة طويلة. ويأتي وقت يتعين فيه على الشخص أن يسترخي ويشعر بالراحة. هذا لا يعني أن اللاعب يستسلم أو لا يبذل المجهود الكافي، لكنه يشعر بالإرهاق والملل عند نقطة معينة».
وإذا تم النظر إلى خسارة توتنهام هوتسبير على ملعبه بسبعة أهداف مقابل هدفين أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا على أنها شيء غريب، فإن أسوأ أداء لتوتنهام هوتسبير خلال الموسم كان أمام برايتون في المباراة التي خسرها بثلاثية نظيفة. ويجب الإشارة إلى أن تسعة من التشكيلة الأساسية للفريق في هذه المباراة يلعبون في النادي منذ أربع سنوات أو أكثر. وربما يكون هؤلاء اللاعبون قد شعروا بالتعب، وهو الأمر الذي يفسر تراجع ضغط الفريق على الفرق المنافسة في المباريات السابقة. وتشير الإحصاءات والأرقام إلى أن توتنهام هوتسبير في كل موسم من المواسم التي لعبها تحت قيادة بوكيتينو كان دائما واحدا من بين الستة الأوائل في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بقطع الكرات واستخلاصها من الفرق المنافسة في مساحة تصل إلى 40 مترا من مرمى الفريق المنافس، لكن خلال الموسم الحالي يحتل الفريق المركز الخامس عشر في هذا الصدد. ولا يمكن استبعاد أيضا حقيقة أن اللاعبين يشعرون بالضيق عندما يعلمون أنهم يحصلون على رواتب أقل كثيرا من لاعبي الفرق المنافسة.
لقد جعلنا بوكيتينو نشعر بأن تأهل الفريق للعب في دوري أبطال أوروبا بات شيئا طبيعيا ومنطقيا، رغم أن الفريق من الناحية المالية يأتي في المركز السادس بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا هو السبب الذي جعل كثيرين يشعرون بالاستياء من إقالة المدير الفني الأرجنتيني خاصة أن معاناة توتنهام في الوقت الحالي لم تضعه بعد في المراكز المهددة بالهبوط، بالشكل الذي حدث لميدلسبره وأجبره على إقالة غاريث ساوثغيت من قيادة الفريق، أو كما حدث لوست بروميتش ألبيون بقيادة روبرتو دي ماتيو. كما لم تكن الأجواء بين بوكيتينو وتوتنهام هوتسبير مشحونة بالشكل الذي كان موجودا بين جوزيه مورينيو وتشيلسي في الأسابيع الأخيرة للمدير الفني البرتغالي في «ستامفورد بريدج». وحتى مع اقتراب عقود أربعة لاعبين من العناصر الأساسية للفريق من نهايتها، كانت كل الأمور قابلة للعلاج والإصلاح.
لكن بدلا من ذلك، اختار توتنهام هوتسبير طريق إقالة المدير الفني واستبداله بواسطة آخر. ربما وصلت الأمور لمرحلة صعبة للغاية وربما شعر بوكيتينو بأنه لم يعد قادرا على العمل في ظل هذه الظروف والتقشف المالي، لكن توتنهام دفع 12.5 مليون جنيه إسترليني كتعويض لمدربه الأرجنتيني، الذي يحظى باحترام كبير ومطلوب من الكثير من الأندية الكبرى، ولديه سجل حافل في عالم التدريب، وقادر على تحقيق نتائج جيدة في أصعب الظروف من أجل التعاقد مع مورينيو، الذي دائما ما يشكو من نقص الأموال المخصصة للتعاقد مع لاعبين جدد، كما أنه معروف بعدم اعتماده على اللاعبين الشباب.
وإذا كان بوكيتينو يعتمد دائما على الضغط المتواصل على حامل الكرة، ففي المقابل كان مانشستر يونايتد تحت قيادة مورينيو هو الأقل ركضا في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تمت إقالته قبل عام من الآن. ربما سيرحب بعض اللاعبين الذين أصيبوا بالإرهاق بهذا التغيير، لكن هذا يعد تحولا كبيرا للغاية، كما أنه يعد مغامرة هائلة في حقيقة الأمر، وهو ما يؤكد أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على أي منطق!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.