توقعات باستمرار التباطؤ الاقتصادي في دول اليورو ومخاوف من المخاطر المالية

مع انتهاء اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

جانب من اجتماعات البنك والصندوق الدولي في واشنطن تتوسطها كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات البنك والصندوق الدولي في واشنطن تتوسطها كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
TT

توقعات باستمرار التباطؤ الاقتصادي في دول اليورو ومخاوف من المخاطر المالية

جانب من اجتماعات البنك والصندوق الدولي في واشنطن تتوسطها كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماعات البنك والصندوق الدولي في واشنطن تتوسطها كريستين لاغارد (أ.ف.ب)

دق زعماء العالم ناقوس الخطر حول تباطؤ الاقتصادي العالمي، وبدا القلق أكثر إلحاحا لدى واضعي السياسات الاقتصادية في العالم، خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي النصف سنوية، الأسبوع الماضي، حول تضخم أسعار الأصول، وارتفاع مستويات الدين الخارجي، وخفض صندوق النقد الدولي، من توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2015، خاصة في منطقة اليورو.
وأثرت العوامل السياسية بشكل كبير على الانخفاضات التي شهدتها أسواق النفط، مع توقعات باستمرار تراجع أسعار النفط لأسباب سياسة في المقام الأول، وليس لأسباب تتعلق بظروف العرض والطلب.
وأظهرت بعض التحليلات أن الدولار الأميركي التقط أنفاسه، واقترب من مستويات لم تُسجَّل منذ الأزمة المالية عام 2008، وعزز من قوة وضع الدولار الأميركي بيانات الوظائف التي بدت أفضل من التوقعات، كما تشير التكهنات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيرفع من أسعار الفائدة في منتصف عام 2015. لكن نائب رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي ستانلي فيشر اعترف بأن التوقعات الاقتصادية العالمية قد تعرقل جهود الفيدرالي الأميركية لتطبيع السياسة النقدية الأميركية، بعد سنوات من التحفيز الاستثنائي.
وأبدى بعض الخبراء مخاوف من أن قوة الدولار ستولد ضغطا على معدلات التضخم، مع تباطؤ النمو العالمي، وقال تشارلز ايفانز عضو البنك الاحتياطي الفيدرالي: «قوة الدولار وضعف النمو العالمي قد يعنيان تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة».
في حين بدت أوروبا الرجل المريض في خارطة الاقتصاد العالمي، وأظهرت إحصاءات وتوقعات صندوق النقد والبنك الدوليين انتعاشا اقتصاديا أوروبيا بطيئا للغاية. وتصاعدت التحذيرات من دخول الاقتصاديات الأوروبية في مرحلة ركود. وقدم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الدول الـ188 الأعضاء في صندوق النقد والبنك عدة وصفات لعلاج الاقتصاد الأوروبي المريض، التي تجد بعض التأييد من جانب، وبعض المخاوف من جانب آخر.
وطالب ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي بوضع خطة مع البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي لتحفيز الاقتصاد، من خلال خفض أسعار الفائدة لما يقرب من الصفر، والاتجاه لشراء سندات، بينما حذر رئيس البنك المركزي الألماني ينس ويدمان من أن انخفاض أسعار الفائدة، وتدفق هائل في الأموال، يمكن أن يخلق مخاطر لتحقيق أرباح من شأنها أن تدفع المستثمرين إلى اتخاذ مخاطر أكبر من أي وقف مضى، بما يخلق فقاعة يمكن أن تنفجر في أي وقت.
وفي الاجتماعات التي انتهت، يوم الأحد الماضي، أصدر وزراء مالية العالم، ومحافظو البنوك المركزية، تحذيرات شديدة اللهجة من عواقب التباطؤ الاقتصادي، إضافة إلى تحذيرات من مخاطر أزمات وصراعات جيوسياسية من روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى أزمة فيروس «إيبولا»، في غرب أفريقيا، والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، وبصفة خاصة في سوريا والعراق.
وطالب خبراء الاقتصاد والقادة السياسيون في اجتماعات الصندوق والبنك، البنوك المركزية العالمية، بالاستمرار وتحفيز مزيد من السياسات النقدية المرنة لتحفيز الطلب العالمي.
وخلال الأسبوع الماضي، احتلت قضية السياسات النقدية للمصارف المركزية محورا أساسيا في المناقشات الاقتصادية والسياسية، التي دارت داخل اجتماعات الصندوق والبنك بين المسؤولين الحكوميين ورؤساء البنوك المركزية.
وصرح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بأن أحد أبرز الموضوعات في مناقشات تباطؤ الاقتصادي العالمي المخاوف حول زيادة المخاطر المالية لدي المستثمرين، خاصة في المؤسسات غير المصرفية.
وقد أبدت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي مخاوفها من تباطؤ اقتصاديات منطقة اليورو، وحذرت من الدخول إلى مرحلة ركود، مع استمرار انخفاض مستويات النمو، وارتفاع مستويات البطالة والدين الخارجي.
ووجه القادة الاقتصاديون الانتقادات بشكل خاص إلى ألمانيا، التي قد تواجه الدخول في مرحلة ركود، ما لم تقم بإصلاحات جادة. وطالب الخبراء الاقتصاديون ألمانيا، بوصفها صاحبة أكبر فائض تجاري في العالم، بإنفاق المزيد من الأموال على مشروعات البنية التحتية لإنعاش الاقتصاد.
وطالب الخبراء ألمانيا بالقيام بخطوة جريئة لشراء سندات حكومية أوروبية، وبصفة خاصة السندات الحكومية الإيطالية والإسبانية واليونانية، وهي خطوة تسهم في خلق موجة شراء عالمية للسندات الحكومية في منطقة اليورو. لكن رئيس البنك المركزي الألماني ينس ويدمان أبدى مقاومة لمقترحات التي قدمها البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات حكومية أوروبية بكميات كبيرة.
ويقول كلاوديو بوريو، أحد الخبراء الاقتصاديين، إن 70 في المائة من البنوك الأوروبية الكبيرة ليست في وضع يمكّنها من دعم مستويات للانتعاش الاقتصادي، عن طريق زيادة الإقراض. وطالب البنوك المركزية بأن تكون أكثر وعيا من خلق فقاعة في حجم الأصول.
في حين أشار مصرفيون إلى تراكم كبير في ديون القطاع العام والخاص والشركات في الأسواق الناشئة، نتيجة برامج مجلس الاتحادي الفيدرالي لشراء السندات.
وقال تقرير الاستقرار المالي الذي أصدره صندوق النقد الدولي، خلال الاجتماعات، إن شركات إدارة الأصول زادت من حجم مشتريات السندات من الأسواق الناشئة لتبلغ تريليوني دولار في العام الحالي، مقارنة بـ265 مليار دولار عام 2000، ويخشى الخبراء أن رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة سيدفع المستثمرين إلى سحب أموالهم، وسيكون من الصعوبة بيع تلك الأوراق المالية.
بينما يتفاءل خبراء آخرون بأن قيام الاتحادي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة خلال عام 2015 يعني أن الاقتصاد الأميركي في وضع الانتعاش بشكل كبير، مما سيكون علامة إيجابية، ليس فقط للولايات المتحدة، وإنما للأسواق المالية العالمية بشكل عام.
معظم المسؤولين يدفعون بمقترحات لزيادة الاستثمارات وإجراء إصلاحات هيكلية لقوانين العمل والقيام بتغييرات تنظيمية أخرى، وهو ما رآه وزير المالية الإيطالي بيير كارلو بادوان «تحديا كبيرا للقيام بإصلاح في وسط حالة من الركود»، بينما أبدى مسؤولون في الصين والهند والبرازيل وبعض الاقتصاديات الناشئة قلقا من تباطؤ نمو الأسواق الناشئة، مع تباطؤ التجارة العالمية، حيث تُعد أوروبا سوقا رئيسة لتلك الأسواق الناشئة.
وقد أدت توقعات صندوق النقد المنخفضة لأوروبا إلى قيام مؤسسات التصنيف العالمية بتخفيض توقعاتها وتصنيفها الائتماني لعدد من الدول الأوروبية، وخفضت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لفرنسا من «موجب AA» إلى «سالب A».
في حين أعلن البنك الدولي عن توقعاته لمعدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط، لتصل إلى 4.2 في المائة، في عام 2015، بزيادة طفيفة عن معدلات النمو السابقة للعامين الماضيين، ودفعت معدلات النمو القوية في الدول الخليجية التي توقع البنك أن تصل إلى 5 في المائة إلى رفع متوسط معدلات النمو للمنطقة بأكملها، حيث أشار خبراء البنك الدولي إلى تأثيرات سلبية للصراعات العنيفة في سوريا والعراق وغزة واليمن وليبيا على آفاق النمو الاقتصادي لدول مثل لبنان والأردن ودول شمال أفريقيا، مثل مصر وتونس والجزائر.
وأشار الخبراء إلى أن معدلات نمو دول شمال أفريقيا بلغت خلال عام 2014 مستويات أقرب إلى الصفر، حيث بلغ متوسط معدلات النمو في دول شمال أفريقيا 0.7 في المائة.
وقد أثرت توقعات صندوق النقد لأسواق النفط العالمية على العقود الآجلة للنفط، التي سجلت أدنى مستوياتها، بعد توقعات صندوق النقد باستمرار انخفاض أسعار النفط.
وتشير بعض التحليلات الاقتصادية إلى أن انخفاض أسعار النفط ترجع إلى عوامل سياسية ليس لها علاقة بعوامل العرض والطلب، وإنما أداة سياسية للضغط على كل من روسيا وإيران بخفض سعر النفط في الأسواق، لإحداث عجز في موازنتهما.
وقد قامت عدة منظمات ووكالات دولية، مثل «أوبك»، ووكالة الطاقة الدولية، وإدارة معلومات الطاقة بخفض توقعاتها حول نمو الطب العالمي على النفط، خلال العامين المقبلين، ويشير الخبراء إلى البيانات الاقتصادية لكبار الدول المستهلكة للنفط، مثل الصين واليابان والولايات المتحدة تنبئ بإمكانية استمرار التباطؤ الاقتصادي، وتأثيره على حركة أسعار النفط، خلال الأعوام المقبلة.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال انخفاض أسعار النفط إلى 76 دولارا، في حين طالبت دول أعضاء بمنظمة «أوبك» بإجراء تخفيضات عاجلة في الإنتاج، لرفع أسعار النفط العالمية إلى ما فوق 100 دولار مرة أخرى. لكن منظمة «أوبك» لم تظهر حماسا كبيرا لدفع خطط لخفض الإنتاج.
وقد صرح وزير المالية الروسي أنطوان سيلونوف بأن روسيا تحتاج إلى إنفاق 12.5 مليار دولار من الاحتياطي النقدي لديها لسد العجز في الموازنة الاتحادية، خلال العام المقبل، إذا بقيت أسعار النفط منخفضة. وقد تسببت أسعار النفط المنخفضة في عجز بالميزانية الروسية بلغ 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتحتاج روسيا أن ترتفع أسعار النفط إلى ما فوق 104 دولارات، حتى تحقق توازنا في ميزانيتها لعام 2015. وقد خسر الروبل الروسي أكثر من 20 في المائة، مقابل الدولار خلال العام الحالي.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن من مصلحة كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية السماح لأسعار النفط بالانخفاض. وتسعى الولايات المتحدة للضغط على روسيا لكبح جماح طموحها في أوكرانيا، ودول شرق أوروبا، وتغيير سياستها بشأن سوريا وإيران.
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى قدرة «داعش» على تهريب النفط، وبيعه في الأسواق السوداء، ويحقق لها ذلك ما يزيد على 3 ملايين دولار يوميا. وبخفض أسعار النفط تسعى الولايات المتحدة ودول التحالف إلى تخفيض تمويلات «داعش» من بيع النفط، وتقليل المكاسب التي تحصل عليها.
وهبوط أسعار النفط له تأثير سلبي أيضا على طهران. وأشار الخبراء إلى أن إيران تحتاج أن تكون أسعار النفط أكثر من 130 دولارا للبرميل، لتحقق توازن في ميزانيتها. ويعد انخفاض أسعار النفط أداة قوية في يد القوى العالمية للضغط على إيران، لخفض طموحاتها النووية.
وقال مسعود أحمد مسؤول إدارة الشرق الأوسط وآسيا الصغرى بصندوق النقد الدولي إن انخفاض أسعار النفط العالمية لا يجب أن يؤثر على خطط الإنفاق لدى الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، مشيرا إلى معاناة دول منتجة للنفط في المنطقة، باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي من عجز مالي بشكل واسع.
ومع مرور 70 عاما على إنشاء صندوق النقد في عام 1944، فإن ميزان القوى يتغير، فقد أُنشئ الصندوق مع بزوغ القوة الجديدة في العالم، وهي الولايات المتحدة، التي تُعد المساهم الرئيس في الصندوق، وتملك 16.7 في المائة من القوة التصويتية في الصندوق، وهو ما يعطيها قدرة فعالة على رفض أي تغييرات في هيكل المنظمة وأنشطتها.
وبعد 7 عقود توشك الصين أن تصبح أكبر اقتصاد في العالم، فتقديرات البنك الدولي تشير إلى أن حجم الاقتصاد الصيني بلغ 17.6 تريليون دولار، متجاوزا الاقتصاد الأميركي الذي يبلغ حجمه 17.4 تريليون دولار، بناء على حجم القوة الشرائية ومستوى المعيشة، لكن لا تزال الولايات المتحدة تسبق بفارق كبير الصين في حجم وعدد الأثرياء. وتملك الصين حصة تصويت بنسبة 3.8 في المائة.
وقد دارت عدة نقاشات خلال جلسات الاجتماعات حول صعود الصين، ومعدل النمو الذي يصل إلى 7.5 في المائة، الذي يفوق بكثير معدلات نمو بقية الاقتصاديات المتقدمة.



انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت فيه سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة، لتسجل تراجعاً نسبياً يضع علامات استفهام حول استدامة هذا الانتعاش.

توقعات الوظائف لشهر يناير

من المتوقع أن تعلن وزارة العمل، يوم الأربعاء، أن الشركات والوكالات الحكومية والمنظمات غير الربحية أضافت نحو 75 ألف وظيفة، خلال الشهر الماضي، وفقاً لمسحٍ أجرته شركة البيانات «فاكت سيت». ويمثل هذا الرقم تحسناً، مقارنة بإضافة 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يظل غير متوافق مع وتيرة النمو الاقتصادي القوي، كما أنه أقل بكثير من طفرة التوظيف التي شهدتها البلاد قبل عامين فقط، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ومن المرجح أيضاً أن تطغى على بيانات يناير (كانون الثاني) مراجعات وزارة العمل المرتقبة، والتي قد تؤدي إلى خفض كبير في أعداد الوظائف التي جرى استحداثها خلال عام 2025، وربما تمحوها بالكامل. ويعكس ضعف سوق العمل استمرار تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب موجة التسريحات التي قادها الملياردير إيلون ماسك، العام الماضي، في القوى العاملة الفيدرالية، فضلاً عن حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات التجارية المتقلبة للرئيس دونالد ترمب، والتي تركت الشركات في حالة حذر بشأن آفاق الاقتصاد.

وقد سبق تقرير الأربعاء مؤشرات سلبية عدة، إذ أعلن أصحاب العمل 6.5 مليون فرصة وظيفية فقط في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات.

وأفادت شركة «إيه دي بي» لمعالجة الرواتب، الأسبوع الماضي، بأن شركات القطاع الخاص أضافت 22 ألف وظيفة فقط في يناير، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين. كما ذكرت شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس» المتخصصة في تتبع عمليات التسريح أن الشركات خفّضت أكثر من 108 آلاف وظيفة، الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأسوأ شهر يناير من حيث تسريحات العمال منذ عام 2009.

كما أعلنت عدة شركات كبرى خططاً لتقليص العمالة، خلال الشهر الماضي؛ إذ تعتزم شركة «يو بي إس» الاستغناء عن 30 ألف وظيفة، بينما تخطط شركة «داو» العملاقة للكيماويات، في إطار تحولها نحو مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لإلغاء 4500 وظيفة. كذلك أعلنت شركة «أمازون» إنهاء 16 ألف وظيفة إدارية، في ثاني موجة تسريحات جماعية خلال ثلاثة أشهر.

لافتة «توظيف» في مقهى بمانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ضعف سوق العمل

لا يعكس ضعف سوق العمل الأداء القوي للاقتصاد. فخلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، سجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، الذي يقيس إجمالي إنتاج السلع والخدمات، نمواً سنوياً بلغ 4.4 في المائة، وهو الأسرع خلال عامين. كما ظل إنفاق المستهلكين قوياً، وتلقّى النمو دعماً إضافياً من ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، بعد تسجيل نمو قوي بنسبة 3.8 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

ويحاول الاقتصاديون تحديد ما إذا كان خلق الوظائف سيتسارع لاحقاً للحاق بالنمو القوي، وربما يحدث ذلك مع تحول التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس دونالد ترمب إلى استردادات ضريبية كبيرة يبدأ المستهلكون إنفاقها خلال العام الحالي. ومع ذلك، تبقى هناك سيناريوهات أخرى؛ منها احتمال تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو أن تؤدي التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى استمرار النمو الاقتصادي دون خلق عدد كبير من الوظائف.

وتشير بيانات وزارة العمل حالياً إلى أن أصحاب العمل الأميركيين أضافوا نحو 49 ألف وظيفة شهرياً خلال عام 2025، وهو معدل متواضع نسبياً. وعلى النقيض، شهدت فترة طفرة التوظيف بين عامي 2021 و2023 إضافة نحو 400 ألف وظيفة شهرياً.

ومن المتوقع أن يجري خفض أرقام العام الماضي الضعيفة أصلاً، بشكل ملحوظ، عند صدور المراجعات السنوية المرجعية يوم الأربعاء، وهي مراجعات تهدف إلى احتساب بيانات الوظائف الأكثر دقة التي يقدمها أصحاب العمل إلى وكالات التأمين ضد البطالة في الولايات. وكان تقدير أولي، صدر في سبتمبر الماضي قد أشار إلى احتمال حذف نحو 911 ألف وظيفة من بيانات العام المنتهي في مارس (آذار) 2025. ويتوقع الاقتصاديون أن تكون المراجعة النهائية أقل قليلاً من هذا الرقم.

ويزيد المشهد تعقيداً قيام وزارة العمل أيضاً بمراجعة بيانات الرواتب الأحدث لتعكس معلومات أدق بشأن عدد الشركات التي افتتحت أو أغلقت. وترى شروتي ميشرا، الاقتصادية الأميركية لدى «بنك أوف أميركا»، أن هذه المراجعات قد تؤدي إلى خفض متوسط الوظائف المضافة بما يتراوح بين 20 و30 ألف وظيفة شهرياً، ابتداءً من أبريل 2025 فصاعداً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أشار إلى أن البيانات الحالية قد تبالغ في تقدير نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة شهرياً.

وفي ضوء ذلك، يرى ستيفن براون، من «كابيتال إيكونوميكس» أن هذه المراجعات قد تعني أن الاقتصاد الأميركي فقَدَ وظائف فعلياً خلال عام 2025، وهو أول تراجع سنوي منذ عام الجائحة والإغلاقات في 2020.

ومع زيادة الغموض الناتج عن مراجعات بيانات التوظيف، أشارت ميشرا، في تعليق، الأسبوع الماضي، إلى أن معدل البطالة قد يكون مؤشراً أكثر دقة لتقييم وضع سوق العمل، متوقعة أن يظل منخفضاً عند مستوى 4.4 في المائة خلال يناير.

وعلى الرغم من موجات التسريح البارزة في الآونة الأخيرة، فإن معدل البطالة لم يُظهر تدهوراً كبيراً، مقارنة بما توحي به بيانات التوظيف.

ويرجع ذلك جزئياً إلى تشديد الإدارة الأميركية إجراءات الهجرة، ما أدى إلى انخفاض عدد العمال المولودين في الخارج الذين يتنافسون على الوظائف.

نقطة التعادل

ونتيجة لذلك، تراجع عدد الوظائف الجديدة التي يحتاج الاقتصاد إلى توفيرها للحفاظ على استقرار معدل البطالة، والمعروف بـ«نقطة التعادل». ففي عام 2023، عندما كان تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة مرتفعاً، بلغ هذا الرقم نحو 250 ألف وظيفة، وفقاً للاقتصادي أنتون تشيريموخين، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. وبحلول منتصف عام 2025، انخفض هذا الرقم إلى نحو 30 ألف وظيفة، في حين يرى باحثون في معهد بروكينغز أنه قد يتراجع حالياً إلى نحو 20 ألف وظيفة، وربما يواصل الانخفاض.

ويعني الجمع بين ضعف التوظيف وانخفاض البطالة أن معظم العمال الأميركيين يتمتعون بدرجة من الاستقرار الوظيفي. إلا أن الباحثين عن عمل، ولا سيما الشباب الذين يواجهون منافسة متزايدة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة في الوظائف المبتدئة، يواجهون صعوبات متزايدة في العثور على فرص عمل مناسبة.


ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، عقب صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن أرباح تجار التجزئة خلال موسم العطلات، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في «وول ستريت».

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً، إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة والنفط.

وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية، في حين حققت الأسواق الصينية مكاسب طفيفة؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 27.260.35 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.133.46 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر «كوسبي» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 5.346.34 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة، إلى 9.014.80 نقطة، وقفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.6 في المائة.

جاء ذلك بعد جلسة متذبذبة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء؛ حيث تباين أداء الأسهم عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات الأميركية. كما عززت البيانات المخيبة للآمال حول إنفاق المستهلكين التوقعات بإمكانية لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لدعم الاقتصاد.

وأوضح بنك «ميزوهو» في مذكرة تحليلية، أن البيانات الحديثة تشير إلى تباطؤ زخم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل تباطؤ نمو الأجور، وازدياد الضغوط الائتمانية على الأُسر؛ مشيراً إلى تراجع الطلب في 8 فئات من أصل 13 فئة استهلاكية، من بينها الملابس والأثاث.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.941.81 نقطة، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً جديداً قبل أسبوعين، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 50.188.14 نقطة. أما مؤشر «ناسداك المركب» فانخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.102.47 نقطة.

وكان الأداء أقوى في سوق السندات؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات أظهرت أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي، جاءت دون توقعات الاقتصاديين، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومن المنتظر صدور مزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع؛ إذ ستنشر الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أحدث تقرير شهري عن معدل البطالة، بينما سيكشف تقرير يوم الجمعة عن مسار التضخم وتأثيره على المستهلكين الأميركيين.

ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة. وكان المجلس قد أوقف مؤقتاً دورة خفض الفائدة؛ حيث قد يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد هذا التوقف، بينما قد يدفع ضعف سوق العمل إلى استئناف خفض الفائدة بوتيرة أسرع.

وأشارت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت» إلى أن التوقعات الاقتصادية تبدو ضعيفة، موضحة أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 66 ألف وظيفة غير زراعية في يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ نمو الأجور إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدل البطالة قرب 4.4 في المائة. وأضافت أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تجاوز 10 في المائة في ديسمبر، واصفة ذلك بأنه مؤشر مقلق.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.5 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة توقعات لنمو أحد مؤشراتها الأساسية هذا العام دون التوقعات.

كما هبط سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 9.7 في المائة، عقب إصدار توقعات أرباح للعام المقبل أقل من تقديرات المحللين، وسط مخاوف من فقدان جزء من حصتها السوقية لصالح منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات. وبلغت خسائر السهم منذ بداية العام نحو 15 في المائة.

وفي تطورات قطاع الإعلام والترفيه، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 2.2 في المائة بعد إعلان «باراماونت» رفع عرضها للاستحواذ على الشركة إلى 30 دولاراً للسهم، مع إضافة 25 سنتاً عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة بعد نهاية العام الحالي. كما أعلنت «باراماونت» عزمها دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة استحواذ سابقة مع «نتفليكس».

وارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1.5 في المائة، كما صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 153.13 ين ياباني مقارنة بـ154.38 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1917 دولار مقابل 1.1895 دولار.


«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.