السعودية تتسلم رئاسة اجتماعات «قمة العشرين» اليوم

وزراء الخارجية يجتمعون في ناغويا اليابانية لمناقشة تشجيع التجارة الحرة والتنمية المستدامة

وزير الخارجية الياباني موتغي مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ناغويا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الياباني موتغي مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ناغويا أمس (أ.ب)
TT

السعودية تتسلم رئاسة اجتماعات «قمة العشرين» اليوم

وزير الخارجية الياباني موتغي مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ناغويا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الياباني موتغي مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ناغويا أمس (أ.ب)

يعقد وزراء خارجية دول مجموعة العشرين آخر اجتماعاتهم للدورة الحالية في مدينة ناغويا اليابانية، صباح اليوم، قبل أن تنتقل رئاسة الدورة المقبلة اليوم إلى السعودية، التي تستعد لاستضافة القمة المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وصل ناغويا في وقت مبكر، أمس، لتمثيل السعودية في الاجتماع الذي سيكون آخر الاجتماعات الوزارية ذات الصلة برئاسة اليابان للدورة الحالية للمجموعة. وعقد الوزير السعودي عدداً من الاجتماعات الثنائية مع نظرائه ومسؤولين من الدول الأخرى، استعداداً للجلسات الرسمية اليوم.
والتقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، أمس، في مقر انعقاد اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة ناغويا اليابانية، كلاً من وزير خارجية اليابان موتيجي توشيميتسو، ووزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز، ووزير خارجية جمهورية تشيلي تيودور ريبيرا، ووزير خارجية جمهورية الأرجنتين خورخي فاوري، ووزير الدولة في المملكة المتحدة لشؤون الكومنولث والأمم المتحدة وجنوب آسيا أحمد محمود طارق.
وجرت، خلال اللقاءات التي عقدت على هامش اجتماع دول العشرين، مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين المملكة وتلك الدول، بالإضافة إلى بحث الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.
ويهدف الاجتماع الوزاري لمناقشة عدد من الجوانب الاقتصادية، بما فيها تشجيع التجارة الحرة. وقال موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني، إن بلاده ستعقد اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ناغويا، مبيناً أن الاجتماع سيركز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في «تشجيع التجارة الحرة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تنمية أفريقيا من خلال النقاشات التي ستجرى في جلسات اجتماع اليوم».
وشدد وزير الخارجية الياباني على أن جميع موضوعات جلسات وزراء خارجية دول مجموعة العشرين مرتبطة بتحديات مهمة للغاية للمجتمع الدولي، مبيناً أن بلاده بدأت بنشاط في معالجة هذه القضايا، ويأمل أن تظهر القيادة الدبلوماسية في ختام رئاسة مجموعة العشرين اليابانية، بناءً على ما حققته المجموعة في قمة أوساكا الماضية.
وأشار توشيميتسو إلى أن الجلسة الأولى للاجتماعات المتعلقة بتعزيز التجارة الحرة تهدف إلى تسهيل إجراء مناقشات متعمقة حول دعم منظمة التجارة العالمية، وسبل دفع عملية وضع القواعد التي يروج لها «مسار أوساكا»، الذي تم إطلاقه بمناسبة قمة أوساكا لمجموعة العشرين. واستشهد الوزير الياباني بدور عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، منها اتفاقية التجارة الرقمية بين اليابان والولايات المتحدة.
وعن الجلسة الثانية حول التنمية المستدامة، قال توشيميتسو إنه من المتوقع أن ترفع من كمية الزخم لتعزيز الإجراءات نحو تحقيق أهداف المجتمعات، لأنه من الأفضل ألا يتخلف أي مجتمع عن الركب، وهو ما يتواءم مع نتائج قمة أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ خصوصاً أن هذه المناقشات تجرى على احتمالية أن يواجه المجتمع الدولي أي لحظة حرجة، وهو ما يتطلب من كل دولة تسريع جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتطرق الوزير الياباني إلى الجلسة الأخيرة حول التنمية في أفريقيا، إذ سيتم متابعة نتائج اجتماعات يوكوهاما التي عقدت في أغسطس (آب) الماضي، وسيحاول الوزراء التعمق في المناقشات للنظر في سبل زيادة تعزيز الاستثمار الخاص، وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية الشاملة من أجل مجتمع مستدام ومرن، ولدعم جهود السلام والأمن التي تقودها الدول الأفريقية.
وبين توشيميتسو أن ناغويا المدينة اليابانية التي تستضيف الاجتماعات تقع في وسط اليابان، لذلك لها تاريخ غني كمركز للتبادل التجاري والثقافي، مبيناً أنها فرصة لتشجيع الدول الحاضرة للاستفادة من تلك الميزات للمدينة.
في المقابل، أكد كيفيوا اتسوشي السكرتير الصحافي في وزارة الخارجية اليابانية، أن وزير خارجية بلاده افتتح اجتماعاته الثنائية أمس باجتماع ضمه مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودية.
وأكد كيفيوا خلال الإيجاز الذي أجراه في مقر المركز الإعلامي بناغويا، أمس، أن الاجتماع كان مثمراً، وفي أجواء ودية، إذ إنه ناقش العلاقات القوية بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق باللجنة الثلاثية «الترويكا» التي انضمت لها السعودية في مجموعة العشرين، التي ترأسها اليابان بصفتها رئيس المجموعة لعام 2019، والأرجنتين بصفتها الرئيس السابق، والسعودية بصفتها الرئيس اللاحق للمجموعة في عام 2020.
وأكد السكرتير الصحافي أن الوزيرين اتفقا على مواصلة الجهود في إنجاح مجموعة الـ20 من خلال اجتماعات وزراء الخارجية ودعمها، استعداداً لانتقال رئاسة مجموعة دول العشرين للسعودية التي ستستضيف القمة المقبلة في نوفمبر 2020. وكشف المسؤول الياباني أنه تم التطرق للأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، وتحدثوا عن الوضع في اليمن. وثمن وزير خارجية اليابان جهود السعودية في اليمن، والوساطة لتحقيق اتفاق بين الحكومة اليمنية و«المجلس الانتقالي».



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.