حقوق النقل التلفزيوني لـ«خليجي 22» تتفاعل.. ومسؤول كويتي: مطالب «بي إن سيلفا» المالية باهظة

مدير قناة «دبي» أكد عدم حسم الحقوق.. والخميس: البيع الحصري لقناة تلفزيونية ممنوع

حقوق النقل التلفزيوني لـ«خليجي 22» تتفاعل.. ومسؤول كويتي: مطالب «بي إن سيلفا» المالية باهظة
TT

حقوق النقل التلفزيوني لـ«خليجي 22» تتفاعل.. ومسؤول كويتي: مطالب «بي إن سيلفا» المالية باهظة

حقوق النقل التلفزيوني لـ«خليجي 22» تتفاعل.. ومسؤول كويتي: مطالب «بي إن سيلفا» المالية باهظة

ما زالت قضية بيع حقوق النقل التلفزيوني الخاصة ببطولة كأس الخليج العربي الـ22، المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض، ابتداء من 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات هي: السعودية، والكويت، والإمارات، وقطر، والبحرين، وعمان، واليمن، والعراق، تأخذ مسارا من الجدل؛ بسبب تأخر حسم حقوق البيع لأي قناة تلفزيونية خليجية، وهو ما أجبر صلاح المباركي، وكيل وزارة الإعلام الكويتي، في تصريح رسمي بثته وكالة «كونا» الكويتية أول من أمس، على الإشارة إلى استحالة شراء تلفزيون الكويت حقوق النقل التلفزيوني للبطولة مقابل ثمانية ملايين دولار أميركي.
واشترت شركة «بي إن سيلفا» الإيطالية حقوق النقل التلفزيوني من اتحاد الكرة السعودي بقيمة مالية بلغت 38 مليون دولار أميركي، على أن تحسم منها نحو خمسة ملايين دولار أميركي مقابل نقل القنوات الرياضية السعودية مباريات البطولة.
وحسب راشد الأميري، مدير قناة «دبي الرياضية»، فإن المسؤولين في شركة «بي إن سيلفا» الإيطالية أبلغوهم شفهيا بأن بيع الحقوق لن يقل عن 8.5 مليون دولار، كما سبق للشركة أن عرضت البيع الكامل للحقوق مقابل 40 مليون دولار، وهو ما تم رفضه من قِبَل القناة.
القنوات الخليجية مثل «أبوظبي، والكأس، ودبي، والكويت، والبحرين، وعمان»، بالإضافة إلى قناتي «العراق واليمن» لم تنل بعد حقوق بث المباريات؛ احتجاجا منها على ارتفاع قيمة الحقوق، وكونها مُبالغا فيها بشكل مضاعف.
من جهته، قال المباركي، وكيل وزارة الإعلام الكويتي، إنه بعد محاولات حثيثة ورسائل عاجلة بادر تلفزيون دولة الكويت إلى تقديم عرض بمبلغ مليوني دولار لشراء حق النقل، إلا أن الشركة المالكة لحقوق نقل البطولة ردت بطلب مبلغ ثمانية ملايين دولار كعرض نهائي لشراء النقل التلفزيوني؛ مما شكل مفاجأة للجميع؛ نظرا لتعذر قبول هذا المبلغ الباهظ. وأضاف أن «هذه الحادثة تعد سابقة غير معهودة في نقل بطولات كأس الخليج لكرة القدم، وتشكل علامة استفهام لمصير البطولة الـ22 والبطولات المقبلة»، موضحا أنه تمت مخاطبة اتحاد إذاعات الدول العربية، والتنسيق مع لجنته المختصة كما جرت العادة لمعرفة الكلفة المادية المطلوبة، ونسبها في الدول الخليجية المشاركة.
وأضاف أنه تمت أيضا مخاطبة الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي قام ببيع جميع حقوق النقل لبطولة «خليجي 22» لكرة القدم لتلك الشركة، وهو ما فاجأ الدول المشاركة في البطولة، حيث عرضت الشركة مبالغ طائلة؛ نظير السماح لكل دولة مشاركة بحق نقل مباريات البطولة على شاشتها.
وقال المباركي إنه نظرا لأهمية البطولة ومكانتها في قلوب أهل الكويت والخليج، والرغبة الصادقة والجادة لتلفزيون الكويت في عرض مباريات البطولة عبر شاشة القناة الرياضية، فقد بادر تلفزيون الكويت منذ وقت مبكر للغاية بإجراء العديد من الاتصالات والمراسلات مع المسؤولين في الشركة؛ بغية معرفة الكلفة المالية المطلوبة من تلفزيون الكويت، نظير حق شراء مباريات البطولة؛ لكن دون جدوى، ولم يأتِ الرد على المراسلات والمخاطبات إلا في وقت متأخر جدا، وتم طلب ذلك المبلغ الطائل جدا.
وذكر أنه «مواصلة لدور تلفزيون الكويت الريادي في تأمين نقل بطولات كأس الخليج، لا سيما في نسختها الـ22 التي ستقام في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر المقبل، فقد بادرت وزارة الإعلام، من خلال تلفزيون الكويت، إلى القيام بجميع متطلبات نقل أحداث البطولة، ضمانا للمشاركة الفاعلة مع الأشقاء في دول المجلس للحصول على حقوق نقل فعاليات البطولة ومبارياتها»، مشددا على حرص وزارة الإعلام ورغبتها في الحصول على حق النقل، ولكن ضمن الأطر القانونية والأنظمة واللوائح المالية والرقابية المعمول بها.
إلى ذلك، أكد أحمد الخميس، أمين عام اتحاد الكرة السعودي، أن مسؤولي اللجنة المنظمة لـ«خليجي 22»، بمن فيهم مسؤولو اتحاد الكرة المحلي، لن يتدخلوا في المفاوضات التي تجري حاليا بين الشركة والقنوات الراغبة في الحقوق التلفزيونية للبطولة «على اعتبار أن اتحاد الكرة السعودي واللجنة المنظمة يسعيان لتحقيق مبالغ مالية من البطولة، وبالتالي تم بيع الحقوق بأعلى سعر للشركة، ومن ثم لا يمكن منطقيا أن نتدخل ونطالب بتخفيض بيع الحقوق؛ كون ذلك من صلاحية الشركة وليس من صلاحياتنا». وأضاف «كثيرون يقولون إنني قلت إننا وضعنا سقفا أعلى بحيث لا يتجاوز سعر بيع الحقوق للقنوات الخليجية 4.5 مليون دولار، وهذا غير صحيح؛ إذ لم أتحدث في هذا الموضوع إطلاقا؛ لكنني أستطيع القول إن العقد المبرم بيننا ينص على ألا يكون العقد حصريا، بحيث لا يمكن للشركة أن تبيع الحقوق لقناة تلفزيونية واحدة؛ بل يجب بيعه لجميع القنوات الراغبة في شراء الحقوق».
وأضاف «بالنسبة لي، كان يهمنا السعر لنحقق إيرادات عالية، وأعتقد أن النقل التلفزيوني من أهم مصادر جلب المال، وبالتالي فإن موقفنا سليم مائة في المائة. أما المفاوضات فهذا شأن القنوات وليس شأننا، وتخفيض الأسعار شأن الشركة، وليس شأن اتحاد الكرة أو اللجنة المنظمة».
من جانبه، جدد راشد الأميري، مدير قناة «دبي الرياضية»، تأكيداته على أن المفاوضات مع الشركة الفائزة بحقوق النقل التلفزيوني «بي إن سيلفا الإيطالية» ما زالت شفهية وليست رسمية، وأن الأمور لم تحسم حتى عصر أمس الأحد، وأن القلق بات يتسرب إليهم؛ كون مثل هذه الأمور تحتاج وضوحا أكثر، حتى تستعد جميع القنوات لإجراءات نقل المباريات من عدمها، وأن القناة ستعمل على إنجاح البطولة حتى لو لم تحصل على الحقوق التلفزيونية لبث المباريات، باعتبار أن ذلك موقف ثابت للقناة في كل دورات الخليج العربي.
وفي شأن يخص «خليجي 22» قال مصدر باتحاد الكرة السعودي إنهم بصدد الإعلان عن مؤتمر صحافي الأسبوع المقبل في الرياض للحديث عن شؤون بطولة «خليجي22 »، وسيتم خلاله إطلاق موقع رسمي خاص بالبطولة، بالإضافة إلى البدء في تسجيل الطلبات الإعلامية لتغطية البطولة عبر الموقع ذاته، موضحا أن المنتخبات الخليجية الثمانية ستقيم في فندقي «ماريوت» و«رافال»، فيما سيقيم كبار المسؤولين في البطولة بفندق «ريتز كارلتون». أما المركز الإعلامي للبطولة فسيكون في فندق «هوليداي إن» القصر، فيما ستقدم اللجنة المنظمة عروضا خاصة للإعلاميين الخليجيين في عدد من الفنادق للإقامة فيها، بحيث تكون أسعارها مناسبة لهم.
القنوات الناقلة لا تزال في حيرة قبل شهر من انطلاق البطولة



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.