الاحتجاجات الإيرانية... خصائص وشعارات

TT

الاحتجاجات الإيرانية... خصائص وشعارات

امتدت الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة بسرعة أكبر من احتجاجات 2017 إلى العنف. ووجد المحتجون الغاضبون أنفسهم في مواجهة رصاص قوات الأمن وبالوتيرة نفسها انتقلت الشعارات من الاحتجاج على تردي الوضع المعيشي والاقتصادي إلى السياسة الإقليمية الإيرانية قبل أن يردد المتظاهرون شعارات شديدة اللهجة تطالب بطرد ولاية الفقيه من إيران والموت لرأس النظام.
وأعلنت الحكومة في وقت متأخر الخميس زيادة أسعار حصة البنزين ورفعت أسعار البنزين الحر إلى نحو 300 في المائة. وكان سعر البنزين المدعوم من الحكومة ألف تومان وتختلف حصة البنزين المدعوم من سيارة لأخرى لكنه زاد بنسبة 50 في المائة.
وانتقلت الاحتجاجات إلى مناطق متعددة من طهران السبت بعد إطلاق شرارتها الأولى في مدن وبلدات بمحافظة الأحواز التي كانت أول منطقة قطعت فيها السلطات الإنترنت بداية من اليوم الثاني على الاحتجاجات.
لكن اليوم الثاني من الاحتجاجات أخذت قطع الطرق أشكالا أكثر جدية، وأقدم المحتجون على قطع الطرق في أكثر من منطقة بطهران العاصمة، وبدأ حراك مماثل في أصفهان وشيراز وتبريز ومشهد ومدن بمحافظات زنجان وكردستان وجيلان ومازندران.

- شعارات متنوعة في الاحتجاجات
امتدت الاحتجاجات قبل نهاية اليوم الثاني إلى أكثر من 70 في المائة من المحافظات الإيرانية. مقاطع التسجيلات التي تناقلت عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الساعات الأولى نقلت صورة هادئة من الاحتجاجات السلمية. ردد الإيرانيون في اليوم الثاني شعارات مثل «البنزين يزداد غلاء والفقير يزداد فقرا» و«ضاعت أموال النفط وأنفقت على فلسطين» و«لا غزة ولا لبنان... روحي فداء إيران» و«ما هو ذنب أمتنا في سوريا» و«لا بنزين لنا ولا مال... ما شأننا بفلسطين»، لكن الشعارات أصبحت أكثر سياسية مع تداول تسجيلات بإطلاق الغاز المسيل للدموع ونزول القوات الخاصة بدراجات نارية لترهيب المتظاهرين على غرار احتجاجات 2009 و2017.
في هذ الصدد أشارت «إذاعة فردا» الأميركية في تحليل نشرته الاثنين إلى نقاط الاشتراك بين احتجاجات نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 واحتجاجات هذا الأسبوع. ومن بين نقاط الاشتراك، الدوافع الاقتصادية والفساد وغلاء الأسعار. ورصدت في هذا الصدد شعارات مثل «لا نريد، لا نريد، الجمهورية الإسلامية» و«عارنا عارنا قائدنا الوغد» و«الموت للديكتاتور» و«يا ديكتاتور اترك البلاد» و«الموت لخامنئي». كما ردد المتظاهرون هتافات ضد من وصفهم بـ«الأوباش» مطالبين بإعادة أسعار البنزين.
والجزء الآخر من الشعارات يشدد على التلاحم والتآزر بين الإيرانيين مقابل السلطة ومنها ما يطالب المواطنين بترك اللامبالاة والوحدة. كما أن جزءا من الشعارات التي رددها عدد من المتظاهرين في شيراز وطهران وأصفهان تشيد برضا خان بهلوي والد مؤسس النظام السابق ووالد الشاه وتطالب بعودة النظام.
وفشلت الحكومة السبت في تهدئة الشارع. في البداية حاولت الحكومة التركيز على إعلان أن القرار اتخذ بإجماع من القضاء والبرلمان. ووعدت الحكومة في الوقت نفسه بأن يكون الـ60 ميلون إيراني المستفيد من خطوة رفع أسعار الوقود. وحاولت المنابر المحسوبة على الحكومة توجيه رسالة مفادها أن البنزين والوقود بإيران هو الأرخص في العالم، لكن على المستوى الداخلي فإن نظرة خاطفة إلى موجات الغلاء وارتفاع الأسعار تشير إلى ارتباط جوهري ومباشر بين ارتفاع أسعار الوقود وأسعار السلع والخدمات وغير ذلك والتي تحدث بشكل تقليدي في بداية السنة وبإعلان مسبق من الحكومة.

- تصنيف المحتجين
مع بداية اليوم الثالث، الذي تزامن مع أول تعليق من المرشد الإيراني علي خامنئي، لجأت قوات الأمن إلى قوة مفرطة في منع توسع رقعة الاحتجاجات. ودعم خامنئي الأحد قرار رؤساء البرلمان والقضاء والحكومة، في الوقت نفسه وصف المحتجين بـ«الأشرار»، ما اعتبر الضوء الأخضر للقضاء على الاحتجاجات.
وقبل أن يعلن خامنئي دعمه للقرار كانت وسائل الإعلام أثارت تكهنات حول احتمال إعادة النظر في قرار رفع أسعار الوقود، خاصة أن نواب البرلمان أبدوا قلقا من تأثير القرار على حملاتهم الانتخابية مع بدء تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير (شباط).
على مدى الأيام الثلاثة الأولى من الاحتجاجات استخدم كبار المسؤولين الإيرانيين عدة أسماء لوصف من نزلوا للشارع ضد قرار رفع أسعار البنزين بحسب مواقف نقلتها المواقع الرسمية.
في ثالث أيام الاحتجاجات، أقر المرشد علي خامنئي بالقلق والاستياء الشعبي من القرار المفاجئ لرفع البنزين، لكن حرق البنوك ليس من عمل الناس إنما عمل الأشرار. وقال أيضا إن مثل هذه الأحداث تشهد حضور «الحاقدين والأشرار وغير الصالحين ويرافقهم الشباب المتحمس».
على خلاف احتجاجات 2017، خامنئي لم يوجه الاتهامات، في تعليقه الأول على الاحتجاجات الجديدة، إلى الولايات المتحدة أو أطراف إقليمية، وإنما استهدف بالدرجة الأولى وسائل الإعلام الأجنبية ووصفها بمراكز «الشر»، وبالدرجة الثانية هاجم أسرة شاه إيران السابق ومنظمة مجاهدين خلق بسبب دعمهما الاحتجاجات.
جاء موقف خامنئي غداة تعليق الرئيس الإيراني حسن روحاني على الاحتجاجات والذي اعتبرها من «قلة»، ووجه تهديدا صريحا إلى من احتجوا على قرار رفع البنزين عبر إطفاء السيارات وإغلاق الطرق وقال: «السيارات للاستخدامات الشخصية وليست لعرقلة الطريق. لحسن الحظ نملك ما يكفي من الكاميرات وأجهزة المراقبة لمعرفة السيارة ورقمها وسائقها».
بدوره، قال رئيس القضاء إبراهيم رئيسي الاثنين إن السلطات «تعزل الناس عن الأشرار والمخلين بالأمن»، وقال إن «الأشخاص الذين يحرضون من خارج البلاد لا يعلمون هشاشتهم ولا قوة النظام» ومع ذلك انتقد رئيسي طريقة تطبيق القرار وعدم إطلاع الرأي العام على القرار مسبقا واعتبر ذلك من دلائل «الشفافية»، وذلك في طعنة ضمنية للرئيس الإيراني الذي انتقد غياب الشفافية في خطابات نارية قبل أيام قليلة من الاحتجاجات.
الاثنين، نقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن محافظ طهران انوشيروان محسني بندبي قوله إن «حكمة المرشد فصلت صفوف الناس عن المخلين بالأمن»، مشيرا إلى عودة الهدوء إلى طهران، وقال إن «البعض تحت ذريعة الاحتجاج أحرقوا وخربوا الأموال العامة ورددوا شعارات في اليوم الأول من الاحتجاجات ضد الحكومة لكن في اليوم الثاني رددوا شعارات ضد النظام»، وتابع أن «هؤلاء لم يكونوا من الناس وإنما من المخلين بالأمن الذين تلقوا أوامر من خارج البلاد».
وأشار محافظ طهران إلى عدم حدوث مشكلات في العاصمة وضاحيتها الشرقية لكنه قال إن المدن الواقعة في الضاحية الغربية لطهران «حدث بها مشكلات بسبب أشخاص وافدين»، لافتا إلى أن «الأوضاع تحت السيطرة ووجهنا إنذارات لهؤلاء الذين تركوا المدينة».
لم تكن هناك مشكلة في مدينة طهران، ففي الشرق والجنوب الشرقي من المقاطعة لم تكن هناك مشكلة، فقط في المدن الغربية كانت هناك مشاكل لم تكن من السكان الأصليين والآن أصبح الوضع تحت السيطرة وتم تحذير هؤلاء الأشخاص من مغادرة المدينة.
على خلاف ذلك، نقلت وكالة «إيسنا» عن مساعد شؤون الطلاب في جامعة طهران سعيد حبيبا، الأحد، أن «عددا من الطلاب اعتقلوا بعد تجمعات احتجاجية» أمام الجامعة في شارع انقلاب وسط طهران.
إضافة إلى الأشرار استخدم المسؤولون الإيرانيون تسمية «من يمارسون العنف» و«الخصوم» و«الأعداء» و«الانتهازيين» و«مثيري الشغب» و«المخلين» و«الأراذل والأوباش» و«خدم أميركا» و«المعادين للثورة».
بدوره، رئيس البرلمان علي لاريجاني الذي أثار غضب نواب البرلمان بسبب موافقته على مشروع زيادة البنزين دون أن يناقشه البرلمان، وصف المحتجين بـ«مثيري الشغب والفوضويين»، ودعا إلى مواجهة «مؤامرة متعددة الأطراف». كما شدد على ضرورة تبعية النواب من خامنئي ومتابعة ما وصفها بـ«هواجس الناس» في القضايا الاقتصادية.
بات من الواضح أن المحتجزين يواجهون اتهامات مثل إثارة الفوضى، وقتل الأبرياء وحرق الكتب الدينية وتخريب الأموال العامة والإخلال بالنظام العام.
في هذا الصدد، نسبت وكالة إيسنا الحكومية إلى ممثل خامنئي في ساوه، إبراهيم حسيني قوله أمس إن «الناس ابتعدوا عن صفوف مثيري الشغب والفوضويين عندما شعروا أن عددا من مثيري الشغب يريدون استغلال مطالبهم». هذا المسؤول أشار إلى أن المحتجين يواجهون أربع تهم «إجرامية»؛ وهي «المحاربة» وترهيب الناس والقتل وتخريب أموال العامة وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.

- قراءة «الحرس الثوري» للاحتجاجات
لكن صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» خصصت مقالها الافتتاحي أمس لبحث مواصفات الاحتجاجات. وانتقدت الإعلان المفاجئ للحكومة وطالبت بالاعتذار. كذلك أشارت إلى «ظاهرة جديدة» وهي «إنتاج الكراهية»، وذلك في إشارة إلى خروج احتجاجات غاضبة في بلدات الضاحية الغربية لطهران. وقالت إن هذه البلدات «كانت محور الفوضى في طهران»، وشدد على أهمية دراسة أوضاع سكان الصفيح وبلدات محيط طهران وقالت إن «هؤلاء الذين يتوجهون في النهار إلى العاصمة يقدمون خدمات لأصحاب الحياة الراقية للحصول على مقابل زهيد» و«الأشخاص الذين اختاروا مهنة نقل بسياراتهم الخاصة بسبب البطالة والآن (بعد ارتفاع أسعار البنزين) يشعرون بأنهم وصلوا للنهاية»، وخلصت أنهم «محتجون واقعيون».
واتفقت الصحيفة مع مواقف المسؤولين الإيرانيين بالمطالبة بتخصيص أماكن للاحتجاجات وضرورة التفريق بينها وبين الاضطرابات وهو المطلب الذي ورد على لسان أكثر من مسؤول إيراني منذ احتجاجات 2017.
ومع ذلك، قالت إن «من المهم أن الطبقة الوسطى لم تشارك في الاحتجاجات»، وذلك في إشارة إلى احتجاجات شهدتها إيران قبل عامين في أكثر من ثمانين مدينة.
وعن الخصائص قالت الصحيفة إن:
- أولا: العنف كان غير مسبوق في «الاضطرابات». وأشارت إلى حجم الدمار والخسائر الإنسانية، وقالت إن «نسبة الدمار لا يتناسب مع نسبة المحتجين».
وجاءت إشارة الصحيفة في وقت تمتنع السلطات عن نشر إحصائية شاملة للخسائر الإنسانية. ولم تعترف سوى بمقتل أقل من عشرة أشخاص، بينما قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت مقتل 106 أشخاص، فيما رجحت أن يكون العدد أكثر في ظل ما يتردد عن مقتل أكثر من 200.
- ثانيا: قالت الصحيفة إنه «لم يكن إصرارا على حراك مكثف ومزدحم في الاضطرابات»، وذلك في حين أظهرت تسجيلات أن السلطات استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد تجمهر المواطنين في شيراز وأصفهان وكرج ... كما أن هناك تعتيما واسعا حول مجريات الاحتجاجات نتيجة قطع الإنترنت.
- ثالثا: اعتبرت الصحيفة أن الشعارات «لم تردد مطالب يجب أن يسمعها المسؤولون». ومن هنا، اتهمت الاحتجاجات بالسعي وراء «التخريب». ولكن الشعارات أظهرت استياء واضحا من الوضع الاقتصادي والحكومة وتأثير الدور الإقليمي على معيشية الإيرانيين.
- رابعا: أقرت افتتاحية الصحيفة بأن المراكز العسكرية والأمنية ومنها مخافر الشرطة ومقرات «الحرس الثوري» والباسيج هدف للمحتجين. واعتبرت أن «محور الهجمات» دليل على مستوى «العنف وإثارة الفوضى».
- خامسا: اتهمت الصحيفة المحتجين بأنهم تلقوا «تدريبات» وهو اتهام ورد على لسان قادة «الحرس الثوري» وممثلي خامنئي خلال الأيام الأخيرة. ولكن الصحيفة اتهمت المحتجين بالسعي وراء «النهب وكسر أقفال المحلات وحرق البنوك» فضلا عن الكر والفر بهدف إرهاق الشرطة.
- سادسا: قالت إن سلوك من وصفهم بـ«الفوضويين» تبع نموذجا واحدا وهو «العنف من دون شعار ومن دون مطالب وحملوا أدوات للتخريب وتحركوا بمجموعات صغيرة».
وأشارت إلى خسائر في صفوف قوات الأمن بأسلحة نارية وأخرى باردة في بلدات ضاحية طهران وكرج وفي الأحواز.
- سابعا: أشارت إلى اعتقال أتباع دولة جارة في طهران وفي محافظات أخرى من دون الإشارة إلى اسم الدولة. كما اتهمت «حزبا انفصاليا مسلحا» بقطع الطرق بين بلدتي برديس وفيروزكوه في شمال شرقي طهران.
- ثامنا: اتهمت الصحيفة كلا من منظمة مجاهدين خلق والمطالبين بإعادة التيار الملكي للعب دور في «نقل الاحتجاجات إلى اضطرابات». ومع ذلك قالت إنهما «يفتقران للقاعدة الشعبية ويعتبران الأوضاع فرصة للاستعراض»، واعتبر أن لجوء المجموعتين إلى العنف «كان سببا في انفصال المحتجين عن الفوضى».
- تاسعا: أشارت الصحيفة إلى مشاركة المرأة في الاحتجاجات. وقالت إن «المرأة قامت بدور خاص فيها سواء في الهجوم على مراكز الباسيج النسوي أو إثارة الشباب» واعتبرت أسلوب مشاركة النساء على غرار «المناورات المشابهة لمنظمة مجاهدين خلق».



إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».


نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن بلاده تواجه «أياماً معقدة ومليئة بالتحديات» في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة إلى إيران إذا رفضت القبول باتفاق نووي جديد.

وأضاف نتنياهو في كلمة مقتضبة أمام البرلمان: «نحن نمر بأيام شديدة التعقيد ومليئة بالتحديات. لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد، ونبقي أعيننا مفتوحة ونحن مستعدون لأي سيناريو».

وجدد تحذيره لإيران قائلاً: «إذا ارتكب الملالي أكبر خطأ في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى تخيلها».

وفي جنيف، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الاثنين، من خطر تصعيد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم، بعدما تحدث ترمب عن إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات بين البلدين.

وقال غريب آبادي، من على منبر مؤتمر نزع السلاح: «ندعو جميع الدول المتمسكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد».

وأضاف أن «تداعيات أي عدوان جديد (على إيران) لن تقتصر على بلد واحد، والمسؤولية تقع على من يبدأون أو يدعمون أفعالاً مماثلة».

اقرأ أيضاً


«لو فيغارو»: روحاني قاد تحركاً داخلياً لإقصاء خامنئي عن إدارة الأزمة

خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين ويبدو على يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (أرشيفية - موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين ويبدو على يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (أرشيفية - موقع المرشد)
TT

«لو فيغارو»: روحاني قاد تحركاً داخلياً لإقصاء خامنئي عن إدارة الأزمة

خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين ويبدو على يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (أرشيفية - موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين ويبدو على يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (أرشيفية - موقع المرشد)

أفادت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني قاد تحركاً داخلياً داخل النظام لمحاولة إبعاد المرشد علي خامنئي عن إدارة الأزمة، وذلك قُبيل انطلاق حملة القمع ليلة 8 إلى 9 يناير (كانون الثاني)، عندما كانت الاحتجاجات في ذروتها.

وتراجعت إطلالات خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وأثارت وسائل إعلام إيرانية تكهنات بمساعٍ لتعيين خلفية المرشد الذي تولى مهامه في عام 1989 خلفاً للمرشد الأول (الخميني)، وهو صاحب كلمة الفصل في البلاد.

وحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة «لو فيغارو»، عقد روحاني اجتماعاً ضم أعضاء من حكومته السابقة، بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إلى جانب رجال دين من قم وشخصيات من «الحرس الثوري»، بهدف سحب إدارة الملف الأمني والسياسي من المرشد.

وأفادت المصادر بأن هذه المحاولة لم تنجح، بعدما لم يحظَ التحرك بدعم علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي، الذي كان ممثلاً في الاجتماع. وأشارت إلى أن العملية أُبقيت بعيدة عن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان «لحمايته»، قبل أن يُفرض على روحاني وظريف الإقامة الجبرية لعدة أيام.

ويأتي التقرير بعدما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف لاريجاني، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة وعلى رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، أن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم حسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

غلاف النشرة الأسبوعية لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الذي يتهم روحاني بتقديم الخدمة لإسرائيل ديسمبر الماضي

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وانتشرت أنباء عن فرض الإقامة الجبرية على روحاني وظريف خلال الحملة الأمنية التي شنتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، لكن مكتب ظريف ومقربين من روحاني نفوا صحة ذلك.

ولم تكن المرة الأولى التي يطرح فيها اسم روحاني وظريف بمرحلة ما بعد خامنئي، إذ انتشرت معلومات من هذا القبيل بعد الحرب الـ12 يوماً والتهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الإيراني.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية في 20 يناير الماضي، عن مكتب ظريف بياناً ينفي صحة المزاعم الموجهة إليه، وقال إن المعلومات المتداولة «لا أساس لها من الصحة». وجاء في بيان مكتب ظريف أن «هذه الكذبة الدنيئة مهّدت الطريق لسردية زائفة من صنع نتنياهو وعصابته الذين يسعون إلى تمزيق إيران»، مشيراً إلى أن «نياتهم الخبيثة تكشفت في مقالات حديثة لوسائل إعلام أميركية متطرفة».

وأضاف البيان أن الادعاء «اختلق أموراً لتحقيق مصالح فئوية وضيعة» وبـ«تواطؤ بعض الجماعات الداخلية مع عملاء في الخارج»، عادّاً أن ترويج وسائل إعلام إسرائيلية له «في هذه الأيام الأليمة» استدعى تكذيب ذلك رسمياً.

كما عدّ البيان تكرار تداول هذه المزاعم «بلية خطيرة» ابتُلي بها البلد منذ عقود، داعياً إلى وضع حدّ لما وصفه بـ«الهامش الآمن» لمن يلجأون إلى «الكذب والافتراء» تحت غطاء شعارات ثورية، في تحذير لأطراف داخلية.

ومع ذلك، قال خامنئي في 9 فبراير (شباط) إن الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل. وتزامن الخطاب مع حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي، شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير.

وشملت الاعتقالات التي بدأت في 8 فبراير حسين كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي. وآذر منصوري رئيسة «جبهة الإصلاحات» وحليفها علي شكوري راد، الأمين العام السابق لحزب «اتحاد ملت إيران»، ومحسن أمين‌ زاده، نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

كما جرى استدعاء كل من محسن آرمين وبدر السادات مفيدي وفرج كميجاني، وهم أعضاء في اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات، عبر إخطارات قضائية. وسبق ذلك بيوم واحد الإعلان عن توقيف قربان بهزاديان ‌نجاد، مستشار مير حسين موسوي ورئيس حملته الانتخابية في انتخابات عام 2009.

وأطلقت السلطات سراح المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام، والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، بكفالة مالية.

وحينها، ذكرت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «المؤسسات الأمنية والقضائية» أوقفت هؤلاء الناشطين، مشيرة إلى أن «الاتهامات الموجهة إليهم تشمل استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف مناوئة للدستور، والتناغم مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام، وإنشاء آليات تخريبية سرية».

بدورها، أكدت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية توقيف وتوجيه الاتهام إلى «عدد من الشخصيات السياسية»، من دون الكشف عن أسمائهم، موضحة أن الاعتقالات جاءت بعد «الانتهاء من التحقيق في أعمال وأنشطة بعض العناصر السياسية المهمة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة».

صورة نشرها موقع روحاني ويتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس الأسبق للبرلمان علي أكبر ناطق نوري ويبدو بجواره حسن خميني خلال مراسم الذكرى السابعة لحليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني 11 يناير 2024

وقبيل توسّع حملة الاعتقالات، وجّه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي انتقادات حادة لشخصيات داخلية أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات، وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية.

وقال إن «الذين يصدرون من الداخل بيانات ضد الجمهورية الإسلامية يرددون صدى النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، محذراً من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وكانت قناة «إيران إنترناشونال» المعارضة، قد ذكرت في 20 يناير، أن اللجنة المركزية لـ«جبهة الإصلاحات» عقدت اجتماعاً طارئاً وسرياً ناقشت فيه مسودة بيان تطالب بتنحي خامنئي، وتشكيل «مجلس انتقالي» لإدارة البلاد وتهيئة مسار انتقال سياسي.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية تدخلت وهددت قادة الجبهة، ما أدى إلى وقف نشر البيان، والتراجع عن أي دعوة علنية، بما في ذلك مقترحات «استقالات جماعية»، و«دعوات لمظاهرات واسعة».

ورداً على اعتقالات التي طالت الإصلاحيين، أفاد موقع «كلمة» التابع لمكتب مير حسين موسوي، بأن موجة الاعتقالات الجديدة استهدفت شخصيات أيدت فكرة تشكيل «جبهة إنقاذ إيران»، وهو اقتراح طرحه موسوي، مشيراً إلى توقيفات الأيام الأخيرة.

وقال أمير أرجمند، مستشار موسوي، إن النظام «يعد انتقال ثقل المعارضة إلى الداخل وتشكّل معارضة وطنية تهديداً وجودياً»، مضيفاً أن الاعتقالات الأخيرة «صممت في هذا السياق».