الشرطة تدخل جامعات مصر.. وعنف الإخوان يتصاعد على أبوابها

كر وفر بين الطلاب والأمن وتوقيف 20.. وإصابة 4 بجامعة الأزهر

حراس أمن وضباط شرطة يفتشون طلابا على مدخل جامعة الأزهر في القاهرة أمس (رويترز)
حراس أمن وضباط شرطة يفتشون طلابا على مدخل جامعة الأزهر في القاهرة أمس (رويترز)
TT

الشرطة تدخل جامعات مصر.. وعنف الإخوان يتصاعد على أبوابها

حراس أمن وضباط شرطة يفتشون طلابا على مدخل جامعة الأزهر في القاهرة أمس (رويترز)
حراس أمن وضباط شرطة يفتشون طلابا على مدخل جامعة الأزهر في القاهرة أمس (رويترز)

تصاعدت أعمال العنف والتخريب بالجامعات المصرية أمس، واقتحم طلاب ينتمون إلى جماعة الإخوان، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، البوابات الإلكترونية بجامعتي الأزهر والقاهرة وحطموا الأبواب بالمدخل الرئيس للجامعتين، كما اعتدوا على أفراد الأمن الإداري وأمن الشركة الخاصة بالحراسة، وأطلقوا الخرطوش والحجارة عليهم، ودخلت قوات الشرطة إلى حرم الجامعتين، مما أدى إلى القبض على 20 طالبا، وإصابة 4 من الأمن الإداري، فيما استمرت المواجهات والاشتباكات بين طلاب الإخوان وآخرين مؤيدين للسلطة الحاكمة بجامعات حلوان والمنصورة بدلتا مصر.
يأتي ذلك متزامنا مع ثاني أيام العام الدراسي الجديد، أمس (الأحد)، حيث تواصل السلطات المصرية مساعيها لفرض إحكامها على الجامعات تحسبا لأي أعمال عنف يقوم بها طلاب الإخوان التي أعلنتها السلطات تنظيما إرهابيا. وأبدت قيادات جامعية تخوفها من استمرار أعمال الشغب والعنف خلال الأيام المقبلة. وبينما أكد وزير التعليم العالي الدكتور السيد عبد الخالق أن «كل ما حدث من أعمال شغب جرى تصويره وهناك قرارات هامة ضد طلاب الإخوان المشاغبين»، قال رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار لـ«الشرق الأوسط»: «سنواجه بالقوة كل خروج عن القانون».
وصعّد طلاب الإخوان من مظاهراتهم أمس، للمطالبة بعودة مرسي للحكم، والإفراج عن الطلاب المعتقلين، وسط أعمال عنف وتخريب للبوابات الإلكترونية على أبواب الجامعات، أرجعها مراقبون إلى «إجراءات وضعتها السلطات على أبواب الجامعات لتفتيش طلاب الإخوان وأعضاء هيئة التدريس، لمنع دخول أي وسائل أو أدوات تعطل الدراسة».
وزاد طلاب الإخوان من تحركاتهم داخل الجامعات في عدة مدن في البلاد، وتحولت مظاهرة لطلاب جامعة الأزهر أمس إلى أعمال عنف وأحداث كر وفر، رشق خلالها الطلاب أفراد الأمن الجامعي بالحجارة مما أدي إلى إصابة 4، فيما دخلت قوات الشرطة إلى الحرم الجامعي بالأزهر، وأطلقت الطالبات الشماريخ والألعاب النارية. وقال مصدر مسؤول في جامعة الأزهر، إنه «جرى ضبط أدوات التظاهر التي يستخدمها الطلاب من لافتات وشماريخ وشارات رابعة، وجرى التحفظ عليها.. وجرى ضبط 10 من الطلاب».
وتعد جامعة الأزهر من أكثر الجامعات التي مثلت أرقا للسلطات الحاكمة في البلاد، خصوصا العام الماضي. ويقول مصدر أمني في وزارة الداخلية إن «الجامعة تمثل تحديا جديدا أمام السلطات الأمنية الآن».
في السياق ذاته، شهدت جامعات المنصورة والإسكندرية وحلوان مظاهرات لطلاب الإخوان أمس، حدثت خلالها مناوشات بينهم وبين معارضيهم. وفي جامعة عين شمس (شرق القاهرة) اقتحم العشرات من طلاب الجماعة المقر الرئيس لإدارة الجامعة، احتجاجا على ما عدوه قمعا لطلاب جامعة الأزهر. بينما اقتحم العشرات من طلاب الإخوان البوابة الخلفية لجامعة القاهرة، وألقوا زجاجتي مولوتوف على أفراد الأمن التابعين لشركة الحراسة الخاصة وأفراد الأمن الإداري، وجرى توقيف 10 من الطلاب.
وقال الدكتور نصار رئيس جامعة القاهرة، إنه «طلب دخول قوات الشرطة إلى الحرم الجامعي، للسيطرة على الأوضاع الأمنية»، مضيفا: «طلاب الإخوان حاولوا اقتحام البوابات الرئيسة للجامعة بالأسلحة البيضاء والمولوتوف وحطموا البوابات الإلكترونية بالشماريخ والمولوتوف». وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «جرى القبض على 20 من الطلاب مثيري الشغب أمس بالجامعات»، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ستجري تحقيقات موسعة معهم لإحالة المتورطين إلى النيابة العامة، وإخلاء سبيل الطلاب الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو قطع طريق أو الاعتداء على المنشآت»، مضيفا أن «هناك تنسيقا مشتركا بين رؤساء الجامعات ومديري الأمن بكل المحافظات للتدخل السريع فور وقوع أية أعمال تخريبية أو جرائم عنف تعطل سير العملية التعليمية».
ودفعت وزارة الداخلية بقوات أمن إضافية في الجامعات التي تشهد أعمال الشغب والعنف أمس، للسيطرة على الموقف ومواجهة عمليات التخريب وضبط الخارجين على القانون.
«الشرق الأوسط» رصدت الإجراءات الاستثنائية الصارمة التي وضعتها السلطات على أبواب الجامعات في القاهرة أمس وأول من أمس، لمواجهة أي أعمال عنف، تضمنت وجود قوات الأمن من وزارة الداخلية في نقاط ثابتة خارج أسوار الجامعة، وشركة خاصة للحراسات موجودة أمام البوابات الرئيسة، وتركيب كاميرات مراقبة.
ويقول الطالب أيمن (م) بجامعة الأزهر، إن «الإجراءات الأمنية وتفتيش الطلاب والأساتذة على أبواب الجامعات قد يدفع إلى مزيد من العنف الأيام المقبلة»، لافتا إلى «إننا سنظل نتظاهر خارج الجامعة لو مُنعنا من الدخول، حتى يفرج عن الطلاب المعتقلين».
ويبلغ عدد الجامعات الحكومية في مصر حاليا نحو 26 جامعة حكومية، ونحو 27 جامعة خاصة، تضم جميعها مئات الكليات، وشهدت الجامعات خلال العام الماضي مظاهرات نظمها طلاب الإخوان للمطالبة بوقف الدراسة وعودة شرعية مرسي، والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم في الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عزل مرسي، ووقعت أحداث مؤسفة في جامعة الأزهر والقاهرة أعرق الجامعات المصرية وغيرها، شملت إحراق عدد كبير من المباني والكليات، فضلا عن وقوع عشرات القتلى والمصابين من الطلاب. وقال وزير التعليم العالي أمس: «لن يستطيع أحد عرقلة سير العملية التعليمية هذا العام.. ولن يتكرر ما حدث العام الماضي».
ويقول مراقبون إن «الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لضبط الأوضاع الأمنية داخل الجامعات». ويتوقع المراقبون أن تسمح وزارة التعليم العالي لقوات الشرطة بدخول الجامعات لحماية وحراسة المنشآت، خاصة عقب دخولها العام المنصرم معظم الجامعات، بعد 3 سنوات من إبعاد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية عن الجامعات، واستبدال الأمن الإداري به.. لتحقيق الاستقرار ومنع الفوضى بين الطلاب. لكن مصدرا أمنيا قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الشرطة موجودة خارج أسوار الجامعة.. وعند طلبها من قبل رئيس الجامعة سوف تدخل».
من جهته، قال الدكتور نصار رئيس جامعة القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح بممارسة أعمال العنف ضد الجامعة ولن نعرض أمنها للخطر»، لافتا إلى أنه جرى التنبيه بالبعد عن أي ممارسات حزبية أو سياسية داخل الكليات، سواء من أعضاء هيئة التدريس، أو معاونيهم، أو الطلاب، أو العاملين، وتطبيق القانون بحسم على من يخالف ذلك.
ورخص رئيس جامعة القاهرة للأمن الإداري على بوابات الجامعة وداخل الحرم وبالكليات والمعاهد، طلب الاطلاع على البطاقات الجامعية والهوية الشخصية لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والعاملين بجميع درجاتهم الوظيفية، وكذلك الطلاب بكافة المراحل الدراسية وتفتيش الحقائب الشخصية المصاحبة لكل منهم أيا كان نوعها أو حجمها.
ووافق مجلس الوزراء المصري مؤخرا على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، وأتاح التعديل الجديد لرئيس الجامعة توقيع جزاء العزل على كل عضو من أعضاء هيئة تدريس يشارك في مظاهرات أو يدخل أسلحة أو ذخائر تستعمل في إثارة الشغب والتخريب، أو يضر عمدا بالمنشآت الجامعية، أو يحرض الطلاب على العنف وممارسة أعمال الشغب.
وأكد الدكتور عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر أمس، أنه جرى تزويد الجامعة بأسوار بطول نحو 5 كيلومترات وجرت تعليتها وإصلاحها بعد تعرضها لأعمال عنف العام الماضي، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «جرى تزويد حرم الجامعة بكاميرات مراقبة لتسجيل وتوثيق أي حدث داخل حرم الجامعة، وجرى تدعيم أفراد الأمن الإداري بأجهزة خاصة للكشف عن المعادن، وجرى عمل أماكن خاصة لسيارات أعضاء هيئة التدريس خاصة بجامعة الأزهر، وإلغاء الأماكن القديمة، إضافة إلى إجراءات أخرى يجري اتخاذها تباعا».
في غضون ذلك، قال مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي إنه «لن يجري الإبقاء على من يحرض الطلاب على التظاهر، ومن يدخل في سيارته شماريخ للحرم الجامعي، أو يشارك في أعمال العنف، سواء كان من قام بهذا من أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب أو الموظفين»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «سيجري تطبيق القانون على الجميع».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.