خسائر الفلاحة التونسية ترتفع إلى 25 مليون دولار خلال 8 أشهر نتيجة الظروف الطبيعية

توقعات بصابة زيتون قياسية لا تقل عن 300 ألف طن

خسائر الفلاحة التونسية ترتفع إلى 25 مليون دولار خلال 8 أشهر نتيجة الظروف الطبيعية
TT

خسائر الفلاحة التونسية ترتفع إلى 25 مليون دولار خلال 8 أشهر نتيجة الظروف الطبيعية

خسائر الفلاحة التونسية ترتفع إلى 25 مليون دولار خلال 8 أشهر نتيجة الظروف الطبيعية

خلفت الظروف الطبيعية التي عرفتها تونس خلال الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) من السنة الحالية، تسجيل خسائر مالية نتيجة الرياح والفيضانات والجفاف وهلاك الماشية. وقدر خبراء بوزارة الفلاحة التونسية تلك الخسائر بما لا يقل عن 50 مليون دينار تونسي (نحو 25 مليون دولار)، وهو مبلغ كبير بالنظر إلى ضعف إمكانات الفلاحين التونسيين وتواضع مداخيل الكثير منهم.
ولتجاوز هذا الوضع الاقتصادي المؤلم، دعا الأسعد الأشعل، وزير الفلاحة التونسية، الفلاحين إلى اعتماد مبدأ التأمين الفلاحي على منتجاتهم الفلاحية لتجاوز مخاطر الجوائح الطبيعية التي لا يكاد يخلو منها موسم فلاحي.
وأضاف الأشعل، في مؤتمر إعلامي حول التأمين الفلاحي انعقد في العاصمة التونسية نهاية الأسبوع المنقضي، أن الخسائر المسجلة يتكبدها الفلاح بنسبة هائلة لغياب ثقافة التأمين الفلاحي، خاصة لدى صغار الفلاحين، وهذا رغم وجود منظومة تأمين متكاملة قادرة على تغطية كل الأخطار الفلاحية المحدقة بالصابة.
ووفق أرقام قدمتها وزارة الفلاحة التونسية، فإن نسبة التأمين بين الفلاحين لا تزيد على 7 في المائة، وهي في كل الحالات لا تغطي سوى 10 في المائة من مساحات الزراعات الكبرى (الحبوب) و7 في المائة من رؤوس الأبقار المؤصلة، و20% من أسطول وحدات الصيد البحري، ولكل هذا لا يمثل التأمين الفلاحي أكثر من 4 في المائة من رقم معاملات قطاع التأمين ككل.
ويشتكي الفلاحون الصغار من ارتفاع تكلفة التأمين الفلاحي وتعقّد الإجراءات المتعلقة بالحصول على التأمين، بالإضافة إلى ضبابية المقاييس المعتمدة في إسناد التأمين الفلاحي.
ويمثل صغار الفلاحين التونسيين وأصحاب قوارب الصيد البحري الصغيرة نحو 80 في المائة من إجمالي الناشطين في القطاع الفلاحي.
وتعاني الفلاحة التونسية تشتت الملكيات وتعقد الوضعيات العقارية (أراض اشتراكية وأخرى ما تزال على الشياع أو غير قابلة للاستغلال) ولا يتجاوز معدل المستغلة الفلاحية لدى صغار الفلاحين حدود الـ10 هكتارات في أفضل الحالات، وهو ما يجعل عملية الحصول على قروض فلاحية بنكية مسألة صعبة، كما أن التأمين الفلاحي على مساحة فلاحية صغيرة غالبا ما لا يكون مجديا لدى شركات التأمين الفلاحي وغيرها من شركات التأمين التي تبحث عن مبالغ تأمين مهمة، غالبا ما تجدها لدى كبار الفلاحين.
من ناحية أخرى، أكد وزير الفلاحة التونسية أن صابة الزيتون لهذه السنة من المنتظر أن تكون قياسية، ووفق تقديرات خبراء الوزارة في المجال، فإنها ستبلغ 300 ألف طن. وأشار إلى أن هذه الصابة تمثل رقما قياسيا لم يسجل خلال السنوات العشر الأخيرة، وقد انطلقت وزارة الفلاحة في تشكيل لجان لتأمين الصابة من السرقة ومن الاعتداءات من الجهات التي قد تطالها، خاصة على مستوى الأراضي الراجعة بالنظر للحكومة. وتعرضت غابات الزيتون المنتشرة بكثرة في مناطق الوسط والساحل، خلال السنوات التي تلت الثورة، للقطع وسرقة الصابة، كما عانت غياب اليد العاملة المتخصصة.
يذكر أن صادرات زيت الزيتون التونسي قد تراجعت خلال موسم 2012 - 2013 ولم تتجاوز حدود 40 ألف طن. وإلى غاية شهر يوليو (تموز) 2014، فإن الصادرات من زيت الزيتون انخفضت من 60 ألف طن متوقعة إلى 40 ألف طن فحسب نتيجة انخفاض صابة الزيتون بنحو 70 في المائة.



مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.