القاهرة وواشنطن تعملان على تفعيل اتفاق تجارة حرة

مسؤولون أميركيون: الإصلاحات المصرية جاذبة للاستثمارات وتعزز بيئة الأعمال

جانب من فعاليات منتدى «مستقبل الرخاء المصري الأميركي» الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في القاهرة أمس
جانب من فعاليات منتدى «مستقبل الرخاء المصري الأميركي» الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في القاهرة أمس
TT

القاهرة وواشنطن تعملان على تفعيل اتفاق تجارة حرة

جانب من فعاليات منتدى «مستقبل الرخاء المصري الأميركي» الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في القاهرة أمس
جانب من فعاليات منتدى «مستقبل الرخاء المصري الأميركي» الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في القاهرة أمس

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، أمس، انعقاد منتدى «مستقبل الرخاء المصري الأميركي» الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، بالتعاون مع مجلس الأعمال المصري الأميركي، وهي الفعاليات التي شهدت حضوراً واسعاً لعدد كبير من المسؤولين البارزين في البلدين.
وكان من اللافت مشاركة سفير الولايات المتحدة الجديد إلى مصر جوناثان كوهين، في المنتدى، وهو أول ظهور للسفير الذي تولى مهامه، أول من أمس. كما شارك في المنتدى كل من رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وإيان ستيف مساعد وزير التجارة الأميركي للأسواق العالمية والمدير العام للولايات المتحدة والخدمات التجارية الأجنبية، وماثيو ريس منسق مبادرة «ازدهار أفريقيا»، إلى جانب وزراء التخطيط والبترول والاتصالات المصريين، وممثلين من بنك الاستيراد والتصدير في الولايات المتحدة، ومؤسسة تمويل التنمية الأميركية، والوكالة الأميركية للتجارة والتنمية، ومسؤولون من البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، إضافة إلى ممثلي 110 شركات أميركية في مختلف المجالات.
وفي بداية اللقاء، رحب رئيس غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة الدكتور شريف كامل، بالسفير الجديد، وبالضيوف. وقال إن المنتدي يؤرخ للذكرى الـ40 لتأسيس الغرفة الأميركية بالقاهرة، مشيراً إلى علاقات الشراكة طويلة الأمد والاستراتيجية التي تربط القاهرة وواشنطن.
وقال كامل إن «الوقت الحالي هو الأنسب للحديث عن اتخاذ خطوات جادة من أجل اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة»، مضيفاً: «نحتاج إلى التحرك سريعاً لتوقيع مثل هذه الاتفاقية، الوقت الحالي مناسب من أجل ذلك»، مشيراً إلى أنه يمكن النفاذ للأسواق الأفريقية من خلال الاتفاقية. وتابع أن الغرفة الأميركية نظّمت مؤخراً مؤتمراً حول مبادرة «ازدهار أفريقيا»، والتي شهدت استعراض الفرص في أفريقيا، وأن هذه الفرص يمكن اغتنامها من خلال وجود اتفاقية التجارة الحرة.
وفي لقاء منفصل أمس، أعلن وزير التجارة والصناعة المصري المهندس عمرو نصار، أنه جارٍ الانتهاء من اتفاقية التعاون الجمركي بين مصر والولايات المتحدة؛ تمهيداً لدخولها حيز النفاذ خلال المرحلة القريبة المقبلة. مشيراً في بيان إلى أن انضمام مصر رسمياً لاتفاقية تسهيل التجارة يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية للأسواق الأميركية بصفة خاصة والأسواق الإقليمية والقارية بصفة عامة. وأكد أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأميركية علاقات استراتيجية، لافتاً إلى أهمية الارتقاء بمعدلات التجارة البينية بين مصر والولايات المتحدة كي ترقي لمستوى العلاقات السياسية المتميزة التي تربط البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 5 مليارات و508 ملايين دولار.
وخلال المنتدى أوضح كامل أن 90 شركة أميركية دخلت السوق المحلية في عام 2018، وأن أغلب الشركات الأميركية التي تزور القاهرة حالياً ضمن وفد أميركي تجاري، تعمل في قطاعات عدة، منها الخدمات والصناعة والطاقة، وهي المجالات التي أبدت الشركات الأميركية رغبتها للدخول في شراكة فيها مع مصر. وأوضح أن مصر تسعى لإنجاز رؤيتها للتنمية الفترة المقبلة، وذلك من خلال تعميق العلاقات الاقتصادية مع الشركاء خصوصاً الولايات المتحدة، بهدف خلق وظائف جديدة واستغلال الطاقات المتاحة.
وأكد رئيس الغرفة أن مصر تعد أكبر مستقبل للاستثمارات الأميركية في القارة الأفريقية، والرابعة في منطقة الشرق الأوسط. مشيراً إلى أنه بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها مصر، تم تعزير معدل النمو ووضع الدَّين على مسار هبوطي، وتحسين مستوى معيشة المصريين.
وقال كامل إن الإصلاح الاقتصادي الذي قامت به الحكومة يستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وأكد أن مصر مستمرة في تعزيز ثقة المستثمرين من خلال الاستمرار في عملية الإصلاح.
من جانبه، قال إيان ستيف مساعد وزير التجارة الأميركي، إنه توجد فرصة مواتية للقطاع الخاص المصري الأميركي لتعزيز الشراكة التجارية والاستثمارات المشتركة، لافتاً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها مصر أسهمت في تدعيم تنافسيتها الاقتصادية والاستقرار المالي والنقدي. وأضاف أن هناك رؤية مشتركة لدى قيادتي البلدين لدفع التعاون الثنائي في المجالات الاستثمارية والتجارية، وتعزيز الاستقرار بالمنطقة. مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الأميركية بالسوق المصرية زاد خلال السنوات الماضية، حيث تم إبرام العديد من الاتفاقيات لدعم التعاون بين القطاع الخاص والمشروعات الخاصة بالبلدين، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة. وأوضح ستيف أن التعاون الوثيق بين القطاع الخاص المصري والأميركي سوف يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، منوهاً إلى أن الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين المصريين والأميركيين عكست تنامي العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين. وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بتدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيراً إلى أن تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص بالبلدين يمكن أن يسهم في إزالة العقبات التي تعترض التجارة، وزيادة الاستثمارات والتنافسية الاقتصادية في مصر.
وقال ستيف إن شركات أميركية عديدة تبحث حالياً سبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصرية في ضوء الإصلاحات الاقتصادية الناجحة التي نفّذتها الحكومة المصرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
من جانبها، قالت سيلفيا ميناسا، المدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، إن هناك علاقات قوية تربط الولايات المتحدة ومصر. وأضافت أنه في إطار الاحتفال بمرور 40 عاماً علي تأسيس الغرفة تم تنظيم عدد من الفعاليات المتنوعة في مصر والولايات المتحدة لإبراز العلاقات الممتدة بين البلدين.
كما أشارت ميناسا إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي نفّذتها الحكومة المصرية، ونجاحات القطاع الخاص في مجالات مختلفة، لافتة إلى مشاركة الشركات الأميركية في مشروعات بالسوق المحلية كبوابة للقارة الأفريقية.
من جانبه، أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول المصري، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة في قطاع البترول والغاز. مشيراً إلى أن البلدين نجحا في تتويج جهودهما المشتركة للتعاون في مجال الطاقة بتوقيع مذكرة تفاهم في يوليو (تموز) الماضي بالقاهرة لتبادل الخبرات والمعلومات في مجالات الطاقة المختلفة، أعقبها إطلاق أول حوار استراتيجي للطاقة بين البلدين خلال فترة وجيزة من توقيع مذكرة التفاهم، بما يستهدف تعميق التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي في كلا البلدين، وجذب المزيد من الاستثمارات الأميركية إلى مصر في قطاع الطاقة.
وأضاف الملا خلال جلسة ضمت كلاً من ديفيد تشي نائب الرئيس الإقليمي والمدير العام لشركة «أباتشي مصر» الأميركية، وبرايان إيسنر المدير الإقليمي لشركة «نوبل إنرجي» الأميركية في مصر، أن مصر نجحت مؤخراً في جذب كبرى الشركات الأميركية العملاقة للاستثمار في نشاط البحث عن البترول والغاز ممثلةً في شركتي «شيفرون» و«إكسون موبيل»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للمساهمة القوية للشركات الأميركية الكبرى العاملة في البلاد لتنمية موارد مصر من البترول والغاز عبر شراكة ممتدة مع قطاع البترول، معرباً عن تقديره لتوجه شركة «إكسون موبيل» العملاقة بتنويع مجالات أعمالها واستثماراتها في مصر في ضوء فوزها بمنطقة امتياز للبحث عن الغاز في البحر المتوسط بعد فترة كبيرة من العمل في مصر في نشاط تسويق وتوزيع المنتجات البترولية بالسوق المحلية.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).