الجزائر لتأكيد الجدارة على حساب بوتسوانا... ومصر للتعويض أمام جزر القمر

6 مباريات اليوم في الجولة الثانية لتصفيات أمم أفريقيا 2021

عيسى لاعب منتخب الجزائر (يسار) يسيطر على الكرة قبل فيري لاعب زامبيا بالجولة الأولى (إ.ب.أ)
عيسى لاعب منتخب الجزائر (يسار) يسيطر على الكرة قبل فيري لاعب زامبيا بالجولة الأولى (إ.ب.أ)
TT

الجزائر لتأكيد الجدارة على حساب بوتسوانا... ومصر للتعويض أمام جزر القمر

عيسى لاعب منتخب الجزائر (يسار) يسيطر على الكرة قبل فيري لاعب زامبيا بالجولة الأولى (إ.ب.أ)
عيسى لاعب منتخب الجزائر (يسار) يسيطر على الكرة قبل فيري لاعب زامبيا بالجولة الأولى (إ.ب.أ)

يحل المنتخب الجزائري حامل اللقب ضيفاً على بوتسوانا اليوم في الجولة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2021 لكرة القدم، باحثاً عن البناء على فوزه الساحق في الجولة الأولى، بينما يسعى المنتخب المصري بإشراف المدرب حسام البدري، إلى تعويض البداية المخيبة عندما يحل ضيفاً على منتخب جزر القمر.
وتفوق المنتخب الجزائري على نظيره الزامبي 5 - صفر ضمن الجولة الأولى، مما منحه صدارة مريحة ضمن منافسات المجموعة الثامنة، بينما اكتفى المنتخب المصري بتعادل 1 - 1 مع ضيفه الكيني في المجموعة السابعة.
وعاد منتخب «محاربو الصحراء» الجزائري إلى الساحة الأفريقية من حيث ودعها في يوليو (تموز) الماضي، مقدماً الأداء القوي الذي أتاح له رفع الكأس القارية على استاد القاهرة الدولي، متفوقاً على السنغال بهدف نظيف في المباراة النهائية لنسخة 2019 من البطولة القارية التي استضافتها مصر. ويأمل فريق المدرب المحنك جمال بلماضي، في مواصلة تقديم هذا الأداء وصولاً إلى الدفاع عن اللقب في نسخة 2021 في الكاميرون.
وعوّل الجزائريون في المباراة الأولى على تشكيلة ضمت العديد من الأسماء التي ساهمت بتتويج البلاد باللقب القاري للمرة الثانية، لا سيما الهداف بغداد بونجاح صاحب هدفين ضد زامبيا، والذي انضم إليه على لائحة المسجلين كل من رامي بن سبعيني ويوسف بلايلي، إضافة إلى البديل العائد بعد غياب أشهر بسبب الإصابة، العربي هلال سوداني.
وفرض الجزائريون أنفسهم على أرضهم في بليدة، كالمنتخب الأفضل في مجموعته، مع صدارة النقاط الثلاث بفارق نقطتين عن بوتسوانا الثانية وزيمبابوي الثالثة، بينما تقبع زامبيا في المركز الأخير من دون نقاط.
وحقق بلماضي الذي أعاد منذ تسلم مهامه صيف 2018. بناء المنتخب الجزائري بشكل ناجح بعد أعوام من الاضطراب على صعيد اللاعبين والإدارة الفنية، رقماً قياسياً محلياً مع المنتخب، بخوضه المباراة السابعة عشرة على التوالي من دون خسارة (12 انتصاراً مقابل خمسة تعادلات).
وقال بلماضي بعد مباراة زامبيا،: «أنا مسرور بهذا الانتصار الذي سمح لنا بحصد النقاط الثلاث الأولى في حملة التصفيات، واجهنا فريقاً بعزيمة كبيرة تجسدت في الدفاع بشكل جيد والركض فوق أرضية الميدان، ولهذا يجب التحضير لكل هذه الظروف، فلا يمكننا دوماً الفوز بنتيجة عريضة والاحتفال».
وأضاف: «فيما يخص لقاء الجولة الثانية، سنذهب إلى بوتسوانا من أجل الفوز مع احترام المنافس»، مبدياً في الوقت ذاته خشيته من أرضية ملعب المباراة التي أشار إلى أنها «سيئة للغاية لكن علينا التأقلم مع الظروف المتاحة وانتزاع النقاط الثلاث». لكن بلماضي سيخوض لقاء اليوم دون قائد المنتخب رياض محرز لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي الذي غادر المعسكر لأسباب شخصية.
وكانت بوتسوانا قد انتزعت في الجولة الأولى، التعادل السلبي من مضيفتها زيمبابوي التي تحل ضيفة على زامبيا غداً في الجولة الثانية.
وفي المجموعة السابعة، يسعى منتخب الفراعنة الذي خرج بشكل مفاجئ من الدور ثمن النهائي أمام جنوب أفريقيا في النسخة الأخيرة على أرضه، إلى تعويض البداية المخيبة بنقطة واحدة أمام كينيا، في مباراة شكلت أول اختبار رسمي لمدربه الجديد حسام البدري.
وأوكل الأخير بمهمة تدريب المنتخب بعد فضيحة الإقصاء الأفريقي التي أطاحت بالجهاز الفني السابق بإدارة المكسيكي خافيير أغيري. لكن المنتخب المصري الذي يخوض انطلاق التصفيات بغياب نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح لمعاناته من إصابة على مستوى الكاحل، تسبب بخيبة أمل إضافية لمشجعيه وانتقادات سريعة لمدربه.
وفي تصريحات نقلها الاتحاد المصري، عزا البدري التعادل مع كينيا إلى أسباب عدة على رأسها عدم جاهزية اللاعبين بدنياً، وغياب حساسية المباريات بسبب التوقف الطويل للمسابقة المحلية، فضلاً عن غياب الدعم الجماهيري في المدرجات.
وأكد البدري أن المشوار ما زال طويلاً والقادم سيكون أفضل خاصة بعد انتظام الأوضاع وقال: «الإرهاق أفقد اللاعبين التركيز».
وشدد البدري على أن تفكيره منصب حالياً على مباراة جزر القمر وضرورة الخروج منها بنتيجة إيجابية وأوضح: «تتطلب المباراة التركيز الشديد لتخطي هذه المرحلة الصعبة».
وأعلن الاتحاد أن مهاجمه أحمد جمعة تعرض لإصابة في الركبة خلال التمارين الجمعة ولن يتمكن من السفر مع الفريق إلى جزر القمر.
في المقابل قال أمير عبدو مدرب جزر القمر: «نحن ننتظر مصر الكبيرة والجمهور ينتظر منا الكثير، نرغب في المشاركة ببطولة كبيرة مثل أمم أفريقيا ولدينا الإصرار على القيام بكل شيء ممكن من أجل التأهل».
وأضاف: «نسير بشكل جيد وسنحاول تجاوز مصر على ملعبنا ولدينا الثقة في تحقيق ذلك».
وكانت جزر القمر قد تصدرت ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط بفوزها على مضيفتها توغو بهدف نظيف في الجولة الأولى، وهي تتقدم بفارق نقطتين عن مصر الثانية وكينيا الثالثة، بينما تتذيل توغو الترتيب.
وتقام مباراة أخرى في هذه المجموعة اليوم أيضاً بين كينيا وضيفتها توغو.
إلى ذلك، تستضيف غامبيا متصدرة المجموعة الرابعة جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم، بعد جولة أولى شهدت فوزها على أنغولا 3 - 1.
وضمن منافسات المجموعة السادسة، تحل موزمبيق المتصدرة ضيفة على الرأس الأخضر، بينما تشهد المجموعة السادسة حلول غانا (صاحبة المركز الثاني تساوياً مع السودان) ضيفة على ساوتومي وبرنسيب.
وفي المجموعة الحادية عشرة استهل كل من منتخبي كوت ديفوار ومدغشقر مشوار التصفيات بالفوز على النيجر وإثيوبيا بنتيجة 1 - صفر.
ويدين المنتخب الإيفواري بالفضل في هذا الفوز للاعبه فرانك كيسي الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 68 من ركلة جزاء. بينما يدين منتخب مدغشقر بالفضل في انتصاره للاعبه ريان رافيلوسون الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 18.
وفي أبرز نتائج الأمس فاز منتخب جنوب أفريقيا على ضيفه السوداني 1 - صفر بالجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة. وسجل هدف المباراة الوحيد ليوبجانغ فيري في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وبهذا الفوز حصد منتخب جنوب أفريقيا أول ثلاث نقاط له في التصفيات، وتوقف رصيد منتخب السودان عند ثلاث نقاط.
وكان منتخب جنوب أفريقيا خسر في الجولة أمام المنتخب الغاني صفر - 2. فيما فاز المنتخب السوداني على ساوتاومي وبرينسيب 4 - صفر.


مقالات ذات صلة

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
الرياضة رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

سر التراجع الفجائي... لماذا تخلى «الكاف» عن نظام السنوات الأربع لأمم أفريقيا؟

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية اليوم «كاس» ستعقد اجتماعاً حاسماً للنظر في قضية نهائي أفريقيا (رويترز)

لقب أفريقيا بين المغرب والسنغال أمام «كاس» اليوم

يترقب المنتخبان المغربي والسنغالي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، حسم النزاع بشأن لقب كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عربية أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي في الثالث من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تونس)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.