5 مرشحين جدد أبرزهم العرشي ولقمان للحكومة اليمنية

بنعمر: مجلس الأمن سيتخذ إجراءات رادعة ضد معرقلي العملية السياسية

جدار إسمنتي ومدرعة عسكرية حول قصر مقر الرئيس اليمني في صنعاء أمس (رويترز)
جدار إسمنتي ومدرعة عسكرية حول قصر مقر الرئيس اليمني في صنعاء أمس (رويترز)
TT

5 مرشحين جدد أبرزهم العرشي ولقمان للحكومة اليمنية

جدار إسمنتي ومدرعة عسكرية حول قصر مقر الرئيس اليمني في صنعاء أمس (رويترز)
جدار إسمنتي ومدرعة عسكرية حول قصر مقر الرئيس اليمني في صنعاء أمس (رويترز)

تتواصل المشاورات في الساحة اليمنية بصورة مكثفة من أجل اختيار شخصية جديدة لشغل منصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، في الوقت الذي يعزز فيه الحوثيون من وجودهم في العاصمة بكل الطرق عبر استمرار سيطرتهم على الجهاز المالي والإداري للدولة اليمنية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية يمنية خاصة أن المشاورات تجري، في الوقت الراهن، بين القوى السياسية كافة والرئاسة اليمنية، إضافة إلى سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، وهم سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات، مملكة البحرين، سلطنة عمان ودولة الكويت).
وتشير المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» إلى أن هناك خمسة مرشحين رئيسين لتولي هذا المنصب، من أبرزهم السياسي المخضرم يحيى حسين العرشي الوزير والسفير السابق، والدكتور أحمد لقمان مدير منظمة العمل العربية والوزير في عدة وزارات سابقة خلال سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، إضافة إلى أسماء أخرى يطرحها الحوثيون من أجل رئاسة الحكومة لكنها ما زالت محل رفض من كل القوى والأطراف اليمنية. ومن المتوقع أن تكون الشخصية التي ستقع عليها الاختيار شخصية وسطية وتحظى بالقبول في كل الأوساط. غير أن المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أكدت أن هناك «إشكاليات كبيرة في ما يتعلق باختيار وزراء الوزارات السيادية، إضافة إلى الرفض الشعبي لأن يكون وزير التربية والتعليم حوثيا، خشية تغيير المناهج التربوية بما يخدم أهداف الحوثي، في ظل أن البرلمان اليمني شبه معطل».
من ناحية ثانية، يواصل الحوثيون عمليات التوسع في العديد من المحافظات اليمنية واقتحام المنازل للقيادات السياسية والعسكرية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في «الحراك التهامي» بمحافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر في غرب اليمن أن مسلحين حوثيين سيطروا، فجر أمس، على منزل اللواء الركن علي محسن الأحمر، مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن الكائن في مدينة الحديدة والمطل على البحر والذي هو عبارة عن قصر منيف. وقال المصدر التهامي بالحديدة إنه يستغرب مثل هذا التصرف في مثل هذه المحافظة المسالمة وكيفية دخول المسلحين إليها بتلك الأعداد التي استولت على منزل الأحمر الذي جرى اقتحام منازله ومكاتبه في العاصمة صنعاء، إبان اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في الـ20 من سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفي وقت لاحق، أفاد شهود لـ«الشرق الأوسط» بأن عددا من الأطقم المسلحة التابعة للحوثيين اقتحمت مبنى قلعة الكورنيش التاريخية في مدينة الحديدة، وهي الخطوة التي أثارت غضبا شديدا في أوساط السكان المحليين، غير أن المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عددا من شباب «الحراك التهامي» أجبروا الحوثيين على مغادرة القلعة بعد وقت قصير من احتلالها. وتتحدث مصادر محلية عن دخول مئات المسلحين الحوثيين إلى مدينة الحديدة في محاولة للاستيلاء والسيطرة على بعض المقار والمباني ومنازل بعض الشخصيات السياسية والعسكرية التي لها منازل في الحديدة باعتبارها منطقة ساحلية.
على صعيد آخر، طالب مجلس الأمن الدولي بسرعة تشكيل حكومة جديدة تمثل مختلف الأطياف وإجراء عملية انتقال جامعة، تشمل تسليم كل الأسلحة المتوسطة والثقيلة للجهات الأمنية الشرعية التابعة للدولة. ويعقد مجلس الأمن يوم غد الاثنين جلسة استثنائية مغلقة بشأن الوضع الأمني. وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر إن المجلس لن يسكت تجاه ما جرى أخيرا في اليمن، وسيتخذ إجراءات رادعة تجاه المعرقلين للعملية السياسية بالبلاد.
وأدان مجلس الأمن، في بيان صحافي قرأته رئيسة المجلس للشهر الحالي سفيرة الأرجنتين ماريا كريستينا بيرسيفال، في وقت متأخر من ليل السبت، الهجمات المستمرة ضد قوات الأمن اليمنية في حضرموت والبيضاء، التي تهدف إلى تقويض استقرار البلاد، مشددا على أهمية مواصلة تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وطالب أعضاء المجلس بضرورة تحرك عملية التحول السياسي في اليمن قدما، وأكدوا دعمهم للرئيس عبد ربه منصور هادي، مطالبين كل الأطراف بالعمل بشكل بناء للتطبيق الكامل والعاجل لجميع بنود اتفاق السلام والشراكة الوطنية بما في ذلك تسليم كل الأسلحة المتوسطة والثقيلة للجهات الأمنية الشرعية التابعة للدولة.
وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر أعلن عن اتخاذ مجلس الأمن عقوبات رادعة ضد المعرقلين للعملية السياسية في اليمن.
وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعنف المتزايد في اليمن، في كل من صنعاء وحضرموت والبيضاء، وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي من «انزلاق الأوضاع في اليمن نحو التصعيد في أعمال العنف والاقتتال الأهلي وجرائم التفجيرات الإرهابية». وندد العربي، في بيان صحافي «بالتفجيرات الإرهابية التي وقعت وسط العاصمة اليمنية صنعاء، وفي معسكر للجيش في محافظة حضرموت، والتي أدت إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى من المواطنين الأبرياء»، داعيا «الأطراف اليمنية إلى نبذ العنف ودعم الجهود المخلصة التي يبذلها الرئيس عبد ربه منصور هادي لإنقاذ البلاد وتحقيق الأمن والاستقرار السياسي».
من جانبها، دعت روسيا القوى اليمنية إلى التوحد في مواجهة الخطر المتزايد الذي يشكله «الإرهابيون»، وعبرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان صحافي «عن قلقها البالغ للتطورات على الساحة اليمنية في ضوء الأعمال الإرهابية التي شهدها عدد من المناطق، وآخرها التفجير الانتحاري في العاصمة صنعاء والهجوم على نقطة عسكرية في محافظة حضرموت»، مؤكدة أهمية إيجاد حلول للأزمة السياسية من قبل أطراف العملية السياسية لصالح الوفاق الوطني والتنمية المستقرة للبلاد مع التركيز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية الحادة ومواجهة المسلحين. وفي سياق الوضع الأمني، قتل جنديان، وجرح آخرون، في تفجير عبوة ناسفة زرعها مسلحون من تنظيم القاعدة، واستهدفت دورية عسكرية في مدينة شبام بمحافظة حضرموت جنوب شرقي البلاد. وذكرت وزارة الدفاع على موقعها الإلكتروني الرسمي أن الانفجار وقع في الخط الرابط بين مديريتي سبؤون وشبام، موضحة أن «وحدات من الجيش انتشرت في منطقة الانفجار، وشرعت في التفتيش بعدد من المزارع المجاورة بحثا عن عناصر (القاعدة)»، متوعدة من يقفون خلف الانفجار بأنهم «لن يفلتوا من العقاب وستطالهم يعد العدالة».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.