نائب رئيس مجلس الأنبار لـ {الشرق الأوسط}: المحافظة قد تسقط خلال 15 يوما بيد «داعش»

العيساوي دعا إلى تدخل بري أجنبي.. ومسؤولون عسكريون أميركيون يحذرون من الوضع {الهش} للجيش العراقي

صورة وزعتها البحرية الأميركية أمس لمقاتلة على ظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» في الخليج قبيل انطلاقها في مهمة فوق العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها البحرية الأميركية أمس لمقاتلة على ظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» في الخليج قبيل انطلاقها في مهمة فوق العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس مجلس الأنبار لـ {الشرق الأوسط}: المحافظة قد تسقط خلال 15 يوما بيد «داعش»

صورة وزعتها البحرية الأميركية أمس لمقاتلة على ظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» في الخليج قبيل انطلاقها في مهمة فوق العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها البحرية الأميركية أمس لمقاتلة على ظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» في الخليج قبيل انطلاقها في مهمة فوق العراق أول من أمس (أ.ف.ب)

حذر نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي من أن المحافظة قد تسقط في غضون 15 يوما بيد «داعش» ما لم يتم تكثيف الطلعات الجوية لطيران التحالف الدولي، مشددا في الوقت نفسه على أهمية التدخل البري «الذي صار ضرورة ملحة».
وقال العيساوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المخجل أن تتحدث عنه بعض القيادات الأمنية في المحافظة عن تقدم للقوات الأمنية والعسكرية هنا أو هناك في المحافظة بينما العكس هو الصحيح». وكان قائد شرطة الأنبار أحمد صداك الدليمي أعلن أمس أن «تنظيم (داعش) منهار وأغلب قادته وأمراء التنظيم قتلوا في معارك التطهير التي يتواصل زخم المعارك والدعم فيها من قبل قوات الجيش وإسناد مقاتلي العشائر». وأضاف الدليمي، أن «معارك التطهير في محيط الرمادي والفلوجة والغربية متواصلة، وهناك تقدم للقوات العراقية إلى مناطق يسيطر عليها (داعش)»، مشيرا إلى أن «هذا الأمر يشير إلى ضعف وانهيار عناصر الإرهاب بعد فقدانهم كل الأسلحة وتدمير شاحناتهم وقطع خطوط إمداد العدو في الأنبار».
لكن العيساوي أكد أن «الجيش لا يتقدم بل يحاصر وهذه مأساة تتحملها القيادات العسكرية والأمنية التي يتوجب عليها إيضاح الحقائق للناس لا الاستمرار في كلام لا رصيد له على أرض الواقع»، مشيرا إلى أن «(داعش) تمكن في غضون الأسبوعين الماضيين من إسقاط واحد من أكبر أقضية المحافظة وهو قضاء هيت وناحية كبيسة ومن ثم تمدد نحو عامرية الفلوجة وهو ما أدى بنا إلى أن نتقدم رسميا كمجلس محافظة وشيوخ عشائر بضرورة أن يكون هناك تدخل بري لحسم الأمر». وحول ما إذا كان هذا الطلب قد تم تقديمه إلى الأميركيين مباشرة أم إلى الجهات الرسمية العراقية، قال العيساوي «لقد قدمنا الطلب كمجلس محافظة مشفوعا بتواقيع نحو 100 شخصية سياسية وعشائرية بهذا الخصوص إلى البرلمان العراقي لكي نوضح موقفنا وذلك من باب تحمل المسؤولية لأنه من دون قوات برية أجنبية بات من الصعب تماما السيطرة على تمدد (داعش) في الأنبار». وفي الوقت نفسه انتقد العيساوي «تراجع الطلعات الجوية لطيران التحالف التي كانت قد تكثفت خلال الفترات الماضية ومنعت (داعش) من التقدم بينما نرى الآن أن هناك تراجعا في الطيران».
في سياق ذلك، أكد الشيخ غسان العيثاوي أحد رجال الدين والزعامات العشائرية في الأنبار لـ«الشرق الأوسط» أن «الأوضاع في الأنبار تسير الآن من سيئ إلى أسوأ، إذ إن نسبة كبيرة من أراضي المحافظة باتت الآن تحت سيطرة (داعش) في حين لم تتمكن قطعاتنا العسكرية من مسك مساحات واسعة من الأنبار التي هي ثلث مساحة العراق». وأضاف العيثاوي «أصبحنا بحاجة إلى تدخل بري أجنبي وقد أبلغنا رئيس البرلمان سليم الجبوري والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية وبحضور الجانب الأميركي قبل يومين بذلك في مؤتمر ببغداد وقد أوضحنا لهم أن سقوط الأنبار سيكون بمثابة كارثة حقيقية على العاصمة بغداد». وأشار العيثاوي إلى أن «الطيران لا يكفي حتى لو تم تكثيفه لأن استراتيجية (داعش) تقوم على أساس قضم الأراضي والتحصن فيها بين المدنيين وبالتالي فإن الطيران لن يجد أحيانا ما يقصفه بينما التدخل البري يعني مسك الأرض وهو ما نحتاجه لطرد (داعش) من دون أن نخوض في المزيد من المزايدات السياسية التي كانت هي السبب الأساس في ما وصلنا إليه اليوم».
على صعيد آخر، هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بسحب قواته (سرايا السلام) من أرض المعركة في حال دخلت قوات برية أجنبية. وقال الصدر في بيان له أمس إنه «بعد أن من الله - سبحانه وتعالى - على المجاهدين بالتقدم الميداني الكبير، وبعد أن من الله تعالى على العراق بحكومة جديدة صار لزاما علينا أن نذكر أننا على أتم الاستعداد لتسليم المناطق المحررة للجيش العراقي بمدة لا تقل عن 15 يوما، وزج أفراد مخلصين لا بعنوانهم المذهبي ولا بعنوانهم الانتمائي إلى صفوف الجيش العراقي لحماية المناطق المقدسة».وأضاف الصدر «أجد من واجبنا جميعا أن يكون دور الجيش العراقي هو الفاعل والميداني لكي تكون دولة الجيش وجيش الدولة»، مبينا أن «الأهم من ذلك يجب أن تحصن الدولة حدودها واستخباراتها ومخابراتها وأن تعمل على تحرير محافظة الموصل الجريحة التي ما زالت تنزف وتعاني من ويلات الإرهاب الآثم، وألا تجعل الحكومة من التدخل الأميركي وتحالفه ثغرة لتفكيك العراق فهم لا يريدون بنا إلا الشر». وبين زعيم التيار الصدري في بيانه «يجب أن يعلم الجميع أن وجود القوات الغازية وقيامها بالأعمال العسكرية داخل الأراضي العراقية وسمائه يستدعي منا عدم التدخل في تلك الحرب، لكن عدم تدخلنا سيكون بعد تسليم ما حرر من المناطق للجيش العراقي الذي يجب أن يأخذ زمام الأمور».
وفي واشنطن، صرح مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية بأن القوات الحكومية العراقية بحاجة ملحة إلى التدريب لتتمكن من مواجهة «داعش» في غرب البلاد؛ حيث تبدو «في وضع هش»، وقال هؤلاء المسؤولون إن «الجيش العراقي يتعرض لضغط متزايد في محافظة الأنبار غرب البلاد»، مشيرين إلى أن «الاهتمام الدولي منصب على شمال سوريا ومدينة كوباني الحدودية مع تركيا؛ حيث يحاول المقاتلون الأكراد الصمود أمام هجوم التنظيم»، وأوضح أحد هؤلاء المسؤولين الكبار، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن «الوضع هش هناك. يجري إمداد القوات وهي صامدة، لكن الأمر صعب ومرهق»، وكرر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن الوضع هش جدا هناك، حاليا»، وأضاف هذا المسؤول أن «عشرات الغارات التي شنتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة في غرب العراق، ساعدت على تطويق مقاتلي (داعش) وبقاء بغداد آمنة».
وأخفق «داعش» في السيطرة على مدينة حديثة الاستراتيجية، بعدما شنت قوات التحالف غارات لمساعدة الحكومة العراقية على التصدي لهم، وقال المسؤولون إن «الوضع كشف إلى أي حد القوات العراقية بعيدة عن أن تكون قوة فعالة، وأنها بحاجة ملحة إلى التدريب».
وكشفت الظروف الصعبة في الأنبار تناقضا واضحا مع المعلومات الواردة من شمال البلاد؛ حيث نجحت قوات البيشمركة في صد هجمات، وقال أحدهم: «لا يمكن المقارنة» بين قدرات القوات الكردية وقدرات الجيش العراقي، وأضاف أن «الأكراد يتقدمون ويستعيدون السيطرة على مدن وأراض»، وتمكنوا من التنسيق مع قوات التحالف، وصرح مسؤول آخر، طالبا عدم كشف هويته، أن غرب العراق يشكل مصدر قلق، وقال إن «الوضع ليس جيدا»، وأشار إلى أن «الجيش العراقي شن عدة هجمات، لكنه فشل»، وتابع: «إنهم يبدأون عملية، لكنها تتوقف بعد كيلومتر واحد».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.